كلوب يتحسّر لإهدار ليفربول فرصة تحقيق رقم قياسي... وتوتنهام يعزّز حظوظه الأوروبية

وستهام يصطدم بواتفورد اليوم في مواجهة تحدد ملامح الهابطين إلى «الدرجة الأولى»

أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب)  -  كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب) - كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

كلوب يتحسّر لإهدار ليفربول فرصة تحقيق رقم قياسي... وتوتنهام يعزّز حظوظه الأوروبية

أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب)  -  كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب) - كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)

أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول عن حسرته للأخطاء الدفاعية التي أدت لفشل فريقه ليفربول المتوّج بطلا للدوري الإنجليزي في تحطيم الرقم القياسي لمانشستر سيتي بعدد النقاط المسجلة في موسم واحد، بعد خسارته على أرض آرسنال 1 - 2 في المرحلة 36 للبطولة.
وكان فريق المدرب كلوب الذي حصد لقبه الأول منذ ثلاثة عقود، يمني النفس بالوصول إلى رصيد سيتي البالغ 100 نقطة في موسم 2017 - 2018، بيد أن رصيده تجمد عند 93 نقطة قبل مباراتين على ختام الدوري.
وللمرة الثانية تواليا، يهدر ليفربول تقدمه بعد تعادله الأخير مع بيرنلي 1 - 1 كما فشل في تحقيق الفوز ثلاث مرات في خمس مباريات بعد ضمانه إحراز اللقب.
وقال يورغن كلوب بعد تلقى فريقه ثالث خسارة في الدوري هذا الموسم: «مرتان، نقص حاد في التركيز... هاتان اللحظتان قتلتا المباراة بالنسبة لنا... لم تسنح لآرسنال فرص حقيقية، لا يمكنك الفوز بالمباريات عندما تتلقى مثل هذه الأهداف».
وبعد تأخره بهدف في الدقيقة 20 عبر السنغالي ساديو ماني، استغل آرسنال خطأين من المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر ليحرز أليكسندر لاكازيت وريس نيلسون هدفين وينهي آمال ليفربول في الوصول إلى الرقم القياسي المسجل باسم سيتي.
وقال كلوب: «عندما ترتكب مثل هذه الأخطاء فلا يمكنك الفوز بمباراة كرة قدم أو يجب أن تكون محظوظا حقا لتحقق الفوز. لم نكن محظوظين. كل الأخطاء كانت كبيرة، التسجيل والتقدم 1 - صفر ثم التراجع. كلنا بشر وربما كان الأمر سوء حكم على الوضع».
ومنذ حصد اللقب قبل سبع جولات من النهاية خسر ليفربول ثماني نقاط في خمس مباريات بينما كان خسر سبع نقاط فقط قبل ذلك. وقال كلوب: «أشعر بخيبة أمل من النتيجة بالطبع... الإحصاءات التي شاهدتها كانت 24 تسديدة لنا مقابل 3 لآرسنال، واستحواذ 70 في المائة مقابل 30 للمنافس وهذا استثنائي. لكن النتيجة هي الحقيقة وعلينا تقبل ذلك ونحن مسؤولون عن هذه النتيجة». وتابع: «علينا التأكد من عدم تكرار مثل هذه الأشياء مرة أخرى».
ويملك ليفربول 93 نقطة ويمكن أن يصل إلى 99 نقطة لو انتصر على ضيفه تشيلسي ثم نيوكاسل يونايتد في آخر مباراتين، لكنه لن يتمكن من كسر رقم مانشستر سيتي القياسي بحصد 100 نقطة والمسجل في موسم 2017 - 2018.
في المقابل قال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن الفوز يمثل دفعة معنوية لفريقه لكن إعادة بناء آرسنال «مهمة ثقيلة». ورغم الفوز ما زال آرسنال في المركز التاسع ويتأخر عن البطل بفارق 40 نقطة. وأشار أرتيتا إلى أن الفوارق ما زالت كبيرة بين آرسنال وفريقي القمة ليفربول وسيتي وأوضح: «يمكنكم رؤية كيف استطاع ليفربول بناء فريقه، الأمر ليس سحرا، يجب تطوير التشكيلة بلاعبين أكفاء... نحن بحاجة إلى تشكيلة أكبر للمنافسة في هذه البطولة، هذا هو التحدي».
وأضاف «هي مهمة ثقيلة. انظروا فقط إلى الفارق بين الفريقين، إنه هائل».
وقال أرتيتا، الذي تولى المسؤولية بعد رحيل مواطنه الإسباني أوناي إيمري في ديسمبر (كانون الأول): «رغم أن الكفاءة مشكلة فإن آرسنال نجح في مجاراة ليفربول في أمور أخرى. هناك فجوات في العديد من المناطق. لا يمكننا التطور في غضون شهرين لكن الفارق بين الفريقين في الحيوية والقتال والالتزام أصبح متساويا. قبل ذلك لم يكن هذا هو الوضع. أنا فخور بذلك. الأمور الأخرى بحاجة إلى وقت لكن على الأقل هذا ما نملكه الآن ورسالتي للاعبين أننا نستطيع صنع شيء ما».
وأعرب أرتيتا عن قلقه إزاء ميزانية آرسنال للتحرك في سوق الانتقالات هذا الصيف وقال: «نحن في حاجة لهذه الميزانية لبناء الفريق». ويلعب آرسنال ضد مانشستر سيتي في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي غدا السبت.
وواصل مانشستر سيتي الوصيف نتائجه الإيجابية محققا انتصاره الثالث تواليا بفوزه 2 - 1 على ضيفه بورنموث الجريح، فيما عزز توتنهام آماله باحتلال أحد المراكز الأوروبية بفوزه على مضيفه نيوكاسل 3 - 1.
ودخل سيتي الذي ضمن المركز الثاني في ترتيب الدوري هذا الموسم خلف ليفربول البطل، إلى المباراة بمعنويات عالية بعد أن أفلت الاثنين من عقوبة الاستبعاد عن المشاركة في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الموسمين المقبلين، بعد فوزه بالاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، ما سيخوله المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
وحقق سيتي فوزه السادس منذ استئناف الدوري إثر توقف قسري بسبب فيروس «كورونا» المستجد، مقابل هزيمتين ليرفع رصيده إلى 75 نقطة، فيما تلقى بورنموث نكسة في سعيه للبقاء في دوري الأضواء فتجمد رصيده عند 31 نقطة في المركز الثامن عشر.
ويدين فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي لم يشرك البلجيكي كيفن دي برين في هذه المباراة، للفوز لنجميه الإسباني المخضرم ديفيد سيلفا الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 6 والبرازيلي غابريال خيسوس في الدقيقة (39)، فيما سجل الويلزي ديفيد بروكس هدف بورنموث الوحيد في الدقيقة 88.
وقال غوارديولا عقب اللقاء: «كانت مباراة صعبة حقا. بدأنا جيدا في أول ربع ساعة من الشوط الثاني لكن عانينا في بناء الكرات».
وعزز توتنهام آماله باحتلال أحد المراكز الأوروبية، بفوزه على مضيفه نيوكاسل 3 - 1.
ورفع النادي اللندني رصيده إلى 55 نقطة في المركز السابع مؤقتا متخلفا بنقطة عن ولفرهامبتون الذي سقط في فخ التعادل القاتل 1 - 1 مع بيرنلي في مباراة أقيمت في التوقيت ذاته.
وكسر مدرب توتنهام البرتغالي جوزيه مورينيو عقدة ملعب «سانت جيمس بارك» محققا فوزه الأول هناك في الدوري الإنجليزي بعد أربع هزائم وثلاثة تعادلات في مسيرته التدريبية في البريميرليغ. وخرج مورينيو بعد اللقاء ليشيد بفريقه وقال: «الفريق كان مرهقا حتى قبل بدء المباراة. أظهرنا مرونة ورغبة كبيرة لتحقيق الفوز والقتال حتى النهاية من أجل هدفنا وهو الدوري الأوروبي... لو لم نستطع التأهل لدوري الأبطال فالدوري الأوروبي مهم».
وأشاد مورينيو بمهاجمه هاري كين، الذي أحرز هدفين ليرفع رصيده إلى 201 هدف خلال مسيرته مع الفريق، والمدافع سيرج أورييه الذي خاض اللقاء رغم مقتل شقيقه في فرنسا في وقت سابق من الأسبوع الحالي. وأضاف مورينيو: «هاري كين يعلم مدى أهميته للفريق وهو مذهل. سيرج أورييه يملك شخصية قوية وكل شخص مختلف وفي حالته كان يريد اللعب».
وقال كين (26 عاما): «201 هدف في 350 مباراة، هذا ليس أمرا سيئا! من الجيد تحقيق هذا الإنجاز ولكن النقاط (الثلاث) هي الأمر الأهم. آمل أن أسجل المزيد قبل نهاية الموسم».
وتعرض ولفرهامبتون لنكسة في صراع المراكز الأوروبية وسقط في فخ التعادل القاتل 1 - 1 أمام بيرنلي. وسجل المكسيكي راؤول خيمينيز بتسديدة رائعة «على الطائر» في المرمى من مشارف منطقة الجزاء، فيما سجل النيوزيلندي كريس وود هدف التعادل لبيرنلي من ركلة جزاء في الوقت القاتل (90+6) إثر لمسة يد على الآيرلندي مات دوهرتي.
وتختتم المرحلة اليوم بمباراة وستهام مع واتفورد التي قد ترسم ملامح الفريقين اللذين سيلحقان بنوريتش إلى الهبوط للدرجة الأولى. وفي الوقت الذي هبط فيه نوريتش سيتي بالفعل تنتظر فرق بورنموث وأستون فيلا ووستهام يونايتد وواتفورد آخر فرصه للتمسك بالبقاء.
ويتساوى وستهام وواتفورد في رصيد النقاط بإجمالي 34 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن بورنموث صاحب المركز الثالث من القاع والذي خاض مباراة أكثر منهما.
وفوز أي من وستهام أو واتفورد قد يعني بشكل كبير بقاء الفريق في الدوري الممتاز، وقد تكون نقطة التعادل كافية لهما إذا خسر بورنموث على ملعبه أمام ساوثهامبتون مساء الأحد. وأكد أندري يارمولينكو مهاجم وستهام على أنه حث زملاءه على إظهار نفس الروح التي لعبوا بها خلال الفوز على تشيلسي الأسبوع الماضي وقال: «علينا أن نقاتل على كل نقطة ولقد أظهرنا ماهية وستهام وأظهرنا لجماهيرنا أننا نلعب من أجلهم، وأعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة أمام تشيلسي». وتابع: «مشكلتنا هذا الموسم هي حسب اعتقادي أننا نلعب بشكل جيد أمام الفرق الكبرى لكن نكون أقل أمام فرق مثل بيرنلي (الذي فاز على وستهام في آخر مباراة خاضها الفريق على ملعبه)، علينا أن نلعب بشكل أفضل والآن هي فرصة أن نظهر لبعضنا البعض أننا نلعب بروح الفريق، ونساند بعضنا البعض. أتمنى أن نبقى في الدوري الإنجليزي الممتاز وسنلعب بشكل أفضل كثيرا في العام المقبل».
من جانبه حقق واتفورد انتصارين متتاليين رفعا من روحه المعنوية، ويرى مهاجم الفريق داني ويلبيك أن الفرصة سانحة لإنقاذ الفريق من كبوته، وقال: «العودة والفوز على نوريتش في المباراة الأخيرة كان حاسما بالنسبة لنا، ظهر ذلك جليا على الجميع بمجرد إطلاق الحكم صافرة النهاية، هذا الأسبوع حصدنا ست نقاط حاسمة، لكن لدينا بضع مباريات أخرى حتى النهاية وسنبذل فيها قصارى جهدنا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.