تجربة ديفيد مويز السيئة مع سندرلاند تنذر بالأسوأ لوستهام

الفريق قد يتمكن من البقاء في «دوري الأضواء» لكن حظوظه لا تبدو جيدة في الموسم المقبل

فوز وستهام على نوريتش المتواضع برباعية لا يعبر عن مستوى الفريق الحقيقي (أ.ب)  -  هل تجربة مويز الفاشلة مع مانشستر يونايتد ما زالت تحاصره؟ (أ.ف.ب)
فوز وستهام على نوريتش المتواضع برباعية لا يعبر عن مستوى الفريق الحقيقي (أ.ب) - هل تجربة مويز الفاشلة مع مانشستر يونايتد ما زالت تحاصره؟ (أ.ف.ب)
TT

تجربة ديفيد مويز السيئة مع سندرلاند تنذر بالأسوأ لوستهام

فوز وستهام على نوريتش المتواضع برباعية لا يعبر عن مستوى الفريق الحقيقي (أ.ب)  -  هل تجربة مويز الفاشلة مع مانشستر يونايتد ما زالت تحاصره؟ (أ.ف.ب)
فوز وستهام على نوريتش المتواضع برباعية لا يعبر عن مستوى الفريق الحقيقي (أ.ب) - هل تجربة مويز الفاشلة مع مانشستر يونايتد ما زالت تحاصره؟ (أ.ف.ب)

حقق وستهام يونايتد نتائج متفاوتة خلال المراحل الأربع الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ففي المرحلة الخامسة والثلاثين هبط فريق نوريتش سيتي رسميا إلى دوري الدرجة الأولى عقب خسارته أمام وستهام 4 - صفر. وفي المرحلة التي سبقتها، انتكس وستهام مجددا بسقوطه على أرضه أمام بيرنلي بهدف دون رد. ثم نأى وستهام قليلا عن شبح الهبوط بعودته بالتعادل الإيجابي 2 - 2 من ملعب نيوكاسل. وكان قد حقق فوزا مفاجئا على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المرحلة الثانية والثلاثين، في نفس الوقت الذي تعثرت فيه أحيانا أندية نوريتش سيتي وبورنموث وأستون فيلا وواتفورد، وهو ما يعني أن وستهام قد ينجو من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لكن هذا لا يعني أنه لا توجد العديد من الأسئلة بالنسبة لهذا النادي يتعين الإجابة عليها. ولعل السؤال الأبرز في هذا الصدد يتعلق بالمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز.
وكانت المباراة التي جمعت وستهام وتشيلسي بمثابة صدام بين اثنين من الأخطاء في علم التدريب: عدم قدرة تشيلسي بقيادة مديره الفني الشاب فرنك لامبارد على الدفاع بشكل جيد في الكرات الثابتة والهجمات المرتدة في مقابل الدفاع المتأخر والمبالغ فيه من جانب وستهام بقيادة مويز، وهو الأمر الذي اعتادنا على رؤيته من نادي وستهام، خاصة عندما يكون لدى الفريق شيء مهم يدافع من أجله! ربما تمكن وستهام من تحقيق الفوز في نهاية المطاف، لكنّ هناك شعورا بأن لا يمكن للفريق تحقيق النجاح على المدى الطويل بهذا الشكل.
وبحساب عدد النقاط التي حصدها نيوكاسل منذ عودة مويز لتولي القيادة الفنية لوستهام في نهاية العام الماضي، نجد أن المحصلة بالنسبة لعدد المباريات التي لعبها ليست في صالحه، وهو الأمر الذي يؤكد أن قرار إسناد المهمة للمدير الفني الاسكوتلندي كان خاطئا منذ البداية، خاصة أنه جاء بعد الإطاحة بالمدير الفني التشيلي المخضرم مانويل بليغريني!
وفي الجولة قبل الأخيرة من موسم 2015 - 2016 فاز سندرلاند على إيفرتون بثلاثية نظيفة لينجح في الهروب من الهبوط لدوري الدرجة الأولى وظل المدير الفني لسندرلاند، سام ألاردايس، يرقص داخل الملعب بعد المباراة، لكنه لم يكن يعلم أن هذه هي آخر ليلة جميلة يعيشها النادي! وقد أنهى سندرلاند ذلك الموسم بالخسارة مرة واحدة فقط في آخر 11 مباراة، والأكثر من ذلك أن ثلاثة من اللاعبين الذين تعاقد معهم ألاردايس في فترة الانتقالات الشتوية - لامين كوني، وجان كيرشوف، ووهبي الخزري - قدموا مستويات رائعة مع الفريق، وكان هناك شعور للمرة الأولى بأن سندرلاند لم ينجح في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، ولكن لديه أيضا رؤية واضحة فيما يتعلق بمستقبل الفريق.
وكان سندرلاند هو الخاسر الأكبر من هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الآيسلندي في كأس الأمم الأوروبية، حيث تم الإطاحة بروي هودسون من على رأس القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، في نفس الوقت الذي كان يشكو فيه سام ألاردايس من نقص الأموال المخصصة لتدعيم صفوف سندرلاند. وبالتالي، لم يتردد ألاردايس في الموافقة على تولي القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا والرحيل عن سندرلاند. وبالتالي، اتجه سندرلاند إلى ديفيد مويز!
ويجب أن نعرف أن هناك خطا فاصلا بين الواقعية والسلبية، لكن يبدو أن مويز لم يكن يعرف ذلك جيدا. فقبل الهزيمة أمام إيفرتون، أجرى المدير الفني الاسكوتلندي مقابلة صحافية وعبر خلالها عن عدم تفاؤله بمسيرة الفريق خلال الفترة المقبلة.
وكان من المنطقي أن يتساءل جمهور النادي عما تغير منذ آخر مرة حقق فيها سندرلاند الفوز على إيفرتون بثلاثية نظيفة لكي يخسر الفريق أمام نفس النادي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في غضون أربعة أشهر فقط! ومن وجهة نظر سندرلاند، كان الشيء الذي تغير هو تولي مويز القيادة الفنية للفريق!
وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من نفس العام، ذهب سندرلاند لمواجهة وستهام على الملعب الأولمبي بلندن. وكان سندرلاند يمر بفترة صعبة للغاية، وقرر مويز إخراج ستيفن بينار والدفع ببادي ماكنير بدلا منه. وتعرض سندرلاند لحصار كبير في الوقت المتبقي من المباراة، ونجح لاعب وستهام، ونستون ريد، في إحراز هدف قاتل في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء. وكان هذا هو الهدف الرابع الذي تستقبله شباك سندرلاند بعد الدقيقة 85 خلال التسع مباريات الأخيرة، وهو الأمر الذي أدى لخسارة النادي لخمس نقاط مهمة للغاية كان في أشد الحاجة إليها في صراعه من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، أصبح احتمال الهبوط لدوري الدرجة الأولى شبه مؤكد.
وسيكون هذا السيناريو مألوفا مع وستهام تحت قيادة مويز هذا الموسم. وأمام تشيلسي، كان وستهام متقدما بهدفين مقابل هدف وحيد، عندما قرر مويز إشراك جاك ويلشير بدلا من مانويل لانزيني. وبعد هذا التغيير بأربع دقائق فقط اهتزت شباك وستهام بهدف. صحيح أن البديل الذي أشركه مويز في وقت متأخر من المباراة، وهو أندري يارمولينكو، هو الذي أحرز هدف الفوز وقاد ناديه للحصول على ثلاث نقاط في أمس الحاجة إليها، لكن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أنه إذا انتهت كل المباريات التي كان فيها مويز مسؤولا عن قيادة الفريق هذا الموسم في نفس اللحظة التي قرر فيها المدير الفني الاسكوتلندي القيام بتغييره الأول لكان عدد النقاط التي حصل عليها وستهام أفضل بسط نقاط من العدد الحالي من النقاط التي حصل عليها الفريق، وهو ما يعني أن التغييرات التي يقوم بها مويز لا تصب في مصلحة الفريق! ربما لا يتعلق الأمر بالتغييرات نفسها بقدر ما يتعلق باللياقة البدنية للاعبين. وربما يفسر هذا أيضاً ميل الفريق إلى التراجع للخلف بشكل كبير، لكن الشيء المؤكد هو أن ذلك أيضا يعد مسؤولية مويز، لأنه هو المدير الفني للفريق والمسؤول عن جميع هذه الأمور.
لا يمكن إنكار وجود مشاكل عميقة الجذور فيما يتعلق بالنواحي المالية والإدارية والثقافية داخل النادي، وهو الشيء الواضح من تولي عدد كبير من المديرين الفنيين قيادة الفريق في فترة قصيرة. لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن هبوط سندرلاند لم يكن مسؤولية أي من روي كين، أو ريكي سبراغيا، أو ستيف بروس، أو مارتن أونيل، أو باولو دي كانيو، أو جوس بويت، أو ديك أدفوكات، أو سام ألاردايس، وإنما كان مسؤولية مويز، الذي كان الوحيد الذي تولى مسؤولية النادي وهو في وضع جيد.
ربما لم يتمكن المدير الفني الاسكوتلندي من استعادة ثقته في نفسه منذ تجربته الفاشلة مع مانشستر يونايتد، لكن المشكلة أكبر من ذلك بكثير وتتعلق بما إذا كانت طريقة عمل مويز تتناسب مع وستهام أم لا. لقد اعتاد وستهام في الآونة الأخيرة على أن يكون طموحا للغاية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة التي يبرمها لتدعيم صفوف الفريق بالشكل الذي يليق بناد يتطلع إلى الاستفادة من مزايا الانتقال إلى ملعب كبير - حتى وإن كان هذا الملعب لا يحظى بشعبية كبيرة بين جمهور النادي. وقد تعاقد النادي مع بعض اللاعبين المخضرمين الذين يسعون لإثبات أنهم لا يزالون قادرين على العطاء مثل ويلشير وسمير نصري؛ وبعضهم جاء من أندية أجنبية كبيرة مثل يارمولينكو وفيليبي أندرسون، وبعضهم كانوا لاعبين واعدين يتطلعون للقيام بخطوة مهمة في مسيرتهم مثل سيباستيان هالر وبابلو فورنالز.
ومع ذلك، فإن المشكلة الأساسية تتمثل في أنه عندما يقوم النادي بالتعاقد مع لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة فإنه لا يكون لديهم الصبر الكافي لتحقيق النجاح. وإذا شعر هؤلاء اللاعبون بأنهم لن يقدموا مستويات جيدة مع الندي، فإنهم يفكرون فورا في الرحيل من أجل خوض تجربة جديدة في مكان آخر.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ديفيد مويز، المعروف بأنه مدير فني تقليدي ومحافظ لأبعد حد ممكن، يمكنه مساعدة مثل هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب؟ وربما لم يكن من الغريب أن اللاعبين الذي قدموا مستويات جيدة تحت قيادته، مثل ميخائيل أنطونيو وجارود بوين، كانوا قد لعبوا من قبل في دوريات أدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز! وخلاصة القول، قد ينجو وستهام من الهبوط هذا الموسم، لكن كل المؤشرات تدل على أن النادي يسير في اتجاه واحد، وهو للأسف اتجاه سيئ!


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».