لويس هولتبي: الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ليس مستحيلاً

لاعب بلاكبيرن يتحدث عن طموحات فريقه وتجربته مع الأندية الألمانية

هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية
هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية
TT

لويس هولتبي: الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ليس مستحيلاً

هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية
هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية

خلال اللقاء الذي أجريته مع اللاعب الألماني لويس هولتبي عبر تطبيق «زووم»، سألته عن أفضل لاعب لعب بجواره، فرد قائلا إنه سيختار ثلاثة لاعبين وليس لاعبا واحدا، وهم موسى ديمبيلي، وغاريث بيل، وراؤول، الذي لعب معه في نادي شالكه قبل الانتقال إلى توتنهام. وعندما سُئل عما إذا كان يمكنه خوض مباراة كرة قدم خماسية بهؤلاء اللاعبين، ابتسم وقال: «ليس لدي أي مانع في ذلك. سأضع إلى جانب هؤلاء اللاعبين الثلاثة، مانويل نوير في حراسة المرمى وسألعب أنا معهم وسنفوز بلقب دوري الدرجة الأولى!».
وكان بلاكبيرن روفرز يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى قبل توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا. وحتل الآن المركز الثاني عشر بعد المرحلة الثالثة والأربعين ويؤمن لاعب خط الوسط الألماني أن بلاكبيرن روفرز ما زال بإمكانه الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز من خلال احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في ملحق الصعود. يقول هولتبي، الذي تعرض لإصابة في أربطة الركبة في فبراير (شباط) الماضي: «الأندية التي تحتل المراكز من الثالث وحتى الثاني عشر لديها فرصة التأهل لملحق الصعود. ومن بين المباريات الخمس المتبقية، يتعين علينا حصد أكبر عدد من النقاط، نظرا لأن المنافسة ستكون شديدة للغاية. يمكنك أن تحقق الفوز في مبارتين على التوالي وتكون في مركز جيد، ثم تتعادل في مباراتين وتبتعد كثيرا عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود. ومن المهم للغاية أن تحقق الفوز على منافسيك الأقوياء. وفي الحقيقة أن صعود بلاكبيرن إلى الدوري الممتاز ليس مستحيلا».
وفي بداية تطبيق إجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، استقل هولتبي طائرة خاصة وعاد إلى بريمن، تاركاً شقته في مانشستر، لكي يستكمل إعادة تأهيله في ألمانيا مع طبيبه، ماريو غريويل. وخاض بلاكبيرن روفرز مباراة ودية أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» استعدادا لعودة النشاط الكروي، لكنه تعرض لخسارة قاسية بسداسية نظيفة. يقول هولتبي عن هذه الخسارة الثقيلة: «دائماً عندما تسقط – مثلما حدث لي عندما تعرضت للإصابة – أمام فريق كبير بحجم ليفربول، فإن السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه لنفسك هو: ما الذي تعلمته من تلك التجربة؟ يمكنك بالطبع أن تتعلم الكثير فيما يتعلق بالطريقة التي تلعب بها الأندية الكبيرة، وعلى الجانب الآخر فإن مثل هذه التجارب تجعلنا نعرف ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل. لقد كان اختباراً جيداً للياقة البدنية أيضاً».
ولد هولتبي لأب إنجليزي وأم ألمانية، ونشأ في بلدة إركيلينز بالقرب من قاعدة محطة سلاح الجو الألماني في مونشنغلادباخ، حيث كان يقيم والده. ويشير هولتبي إلى أن مثله الأعلى عندما صغيرا كان النجم الإنجليزي مايكل أوين. وكان هولتبي قائدا لمنتخب ألمانيا تحت 21 عاما، ولعب ثلاث مباريات دولية مع المنتخب الألماني الأول تحت قيادة المدير الفني يواخيم لوف.
وفي توتنهام هوتسبير، كان ظهوره الأخير مع الفريق هو أول مباراة للمدير الفني الأرجنتيني، ماوريسيو بوكيتينو، على رأس القيادة الفنية للفريق في أغسطس (آب) 2014. وبعدما استغنى نادي هامبورغ عن خدماته، قضى اللاعب معظم الصيف الماضي وهو يتدرب مع نادي روت فايس إيسن، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة بألمانيا، من أجل الحفاظ على لياقته البدنية. ثم عاد اللاعب البالغ من العمر 29 عاما إلى إنجلترا مرة أخرى عبر بوابة بلاكبيرن روفرز.
يقول هولتبي عن الشعور الذي انتابه عندما لعب للمرة الأولى في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا: «إنها بطولة قوية للغاية – ليست بقوة ناد مثل ليفربول بالطبع – لكن اللعب بها يعد تحديا حقيقيا. ويمكنك خلال الموسم الواحد أن تلعب 50 مباراة أو نحو ذلك – مباراة في ملعبك ومباراة خارج ملعب في الأسبوع التالي».
ويضيف: «إنها بطولة مختلفة، وتتطلب قدرا كبيرا من القوة البدنية والتركيز الذهني، لكنها تجربة جيدة ودوري ممتع للغاية. لقد تعرضت لعدد من الإصابات منذ أن رحلت عن إنجلترا، لكن من حيث التركيز الذهني يمكنني القول بأنني أفضل قليلا الآن مما كنت عليه في السابق».
ويسكن هولتبي في نفس المبنى الذي يسكن فيه لاعب بيرنلي، آرون لينون، كما لا يزال على تواصل مع أحد زملائه السابقين في نادي توتنهام هوتسبير، وهو كايل ووكر. ولا تزال زوجة هولتبي، آلين، تقيم في هامبورغ، في حين يعيش والده في أسكوتلندا ووالدته في ألمانيا، لكن الكثيرين من أفراد أسرته يقيمون في إنجلترا. يقول هولتبي عن ذلك: «نحن منتشرون في كل مكان. وعادة ما نلتقي سنويا للعب الغولف معا في حدث عائلي منذ 20 عاماً، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء هذا الحدث خلال العام الجاري. وكانت آخر بطولة عائلية فزت بها في نوريتش قبل عامين. والدي يلعب الغولف بشكل جيد جدا، لكن الشيء الرئيسي هو أننا نجتمع سويا من أجل الضحك وقضاء وقت ممتع وتناول وجبة جيدة ولعب الغولف لبعض الوقت».
والآن، يحلم هولتبي بالعودة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. وقد لعب هولتبي تحت قيادة عدد من المديرين الفنيين البارزين مثل يواخيم لوف، وفيليكس ماغاث، ورالف رانغنيك، وتوماس توخيل، ويلعب حاليا في نادي بلاكبيرن روفرز تحت قيادة المدير الفني توني موبراي وهو المدير الفني السابق لنادي ميدلسبره، والذي نجح من قبل في قيادة وست بروميتش ألبيون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز قبل 12 عاما بعد تصدر جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى.
يقول هولتبي: «موبراي يعشق كرة القدم، ويمكنك التحدث إليه في جميع الأوقات وفي مختلف الظروف، وأنا أقدر ذلك الأمر تماما. من المفيد بالنسبة لي التعرف على الكثير من الشخصيات، وربما يساعدني هذا الأمر يوما ما في مسيرتي في عالم التدريب بعد اعتزال كرة القدم. أنا بالتأكيد أحب العمل في مجال التدريب ونقل خبراتي للاعبين الصغار وتدريبهم - لكن دعونا نأمل أن يكون ذلك بعد عشر سنوات من الآن».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.