أبو الغيط يرحّب بتقرير أممي يُثبت تورط إيران في مهاجمة السعودية

اعتبره دليلاً جديداً على «ممارساتها الإرهابية» في المنطقة

TT

أبو الغيط يرحّب بتقرير أممي يُثبت تورط إيران في مهاجمة السعودية

رحّب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالتقرير الصادر عن السكرتير العام للأمم المتحدة مؤخراً، والذي أثبت بصورة قاطعة مسؤولية إيران المباشرة عن الهجمات الإرهابية التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص، ومطار أبها الدولي بالمملكة السعودية عام 2019.
وقال أبو الغيط إن هذه التقرير الصادر عن قمة المنظومة الأممية يُضاف إلى أدلة كثيرة متواترة أشارت بإصبع الاتهام إلى إيران بوصفها ضالعة في هذه الهجمات الإرهابية، وغيرها في الخليج العربي، فضلاً عن اليمن، مؤكداً ضرورة تضافر المجتمع الدولي لتحميل إيران تبعات هذه الأعمال الخطيرة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، خاصة بعد أن ثبت على وجه اليقين أن الأسلحة المُستخدمة في هذه الهجمات من أصلٍ إيراني.
وأكد مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، أمس، أن تقرير السكرتير العام «غوتيريش» يُعد التاسع حول تنفيذ قرار مجلس الأمن 2231 (2015)، وهو القرار الذي تم بموجبه إقرار الاتفاق النووي الإيراني، ويُعنى بمتابعة أنشطة إيران في المنطقة، ومدى التزامها بمُحددات الاتفاق النووي. وأضاف المصدر أن تقرير «غوتيريش» الأخير ينزع القناع عن الأنشطة الإيرانية العدائية في المنطقة وضدّ عدد من الدول العربية، ويضع الأمور في نصابها، ويكشف عن عدم وفاء إيران بالتزاماتها بموجب هذا القرار الصادر عن مجلس الأمن.
وفى تصريحات صحافية لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» حول موقف الجامعة العربية من الدعم الإيراني لميليشيا الحوثي، والذي ما زال مستمراً، أشار أبو الغيط إلى أن هناك قرارات عربية صادرة عن القمة العربية تُدين وترفض التدخلات الإيرانية كافة، ليس في اليمن وحده، ولكن أيضاً في سوريا والعراق ولبنان، وهناك لجنة وزارية رباعية معنية بهذا الموضوع على وجه الخصوص، تعمل في إطار الجامعة العربية منذ 2016.
ولفت إلى أنه في اليمن، فمن الواضح للجميع أن الدعم الإيراني للحوثيين هو السبب الأساسي في تصلب مواقف هذه الميليشيا، واستمرارها في القتال، وهو أمر يدفع ثمنه الشعب اليمني كله.
ورداً على سؤال حول لماذا لم يتم تنفيذ اتفاق الرياض حتى الآن؟ وما العقبات التي تحول دون تنفيذه على الأرض؟ قال أبو الغيط: «من الواضح أن هناك جهداً سعودياً مُكثفاً يُبذل في هذا الإطار، ومن المهم بطبيعة الحال إغلاق هذه الجبهة الجديدة، للتركيز على معالجة الصراع الأصلي مع ميلشيا الحوثي»، مؤكداً أن الجامعة تؤيد كل جهدٍ يُبذل من أجل الحفاظ على وحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني، وهناك ثقة من الطرفين في الوساطة السعودية، ونتمنى أن يجري تطبيق اتفاق الرياض بشكل كامل في أقرب وقت.
وبخصوص التنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن للخروج من المأزق الراهن، قال أبو الغيط إن هناك تنسيقاً مستمراً ودائماً بيننا، وأثق في خبرة مارتن غريفيث المبعوث الأممي، وفي صدق نواياه تجاه اليمن.
وقال أبو الغيط إن المشهد على الساحة اليمنية ما زال مُقلقاً للغاية، بالإضافة إلى الصراع المشتعل بين الحوثيين والحكومة الشرعية، وهناك صراع آخر محتدم مع المجلس الانتقالي الذي يتحرك نحو الحكم الذاتي في المحافظات الجنوبية، وما يُزعجني في حقيقة الأمر هو أن هذه الصراعات السياسية تدور في بلد يواجه أخطر أزمة إنسانية في عصرنا الراهن، منبهاً إلى أن اليمن يُعاني من عدة أوبئة في الوقت نفسه، من «كوفيد - 19» والكوليرا والملاريا، وأن 80 في المائة من أهل اليمن يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة، محذراً من أن الوضع خطير جداً، ويُمكن أن ينحدر لما هو أسوأ.
وأضاف: «هناك محاولات تُبذل من جانب الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي بين الحوثيين والحكومة اليمنية، ونحن نؤيد هذه المساعي، ولكن للأسف نرصد أن قرار الحوثيين ما زال مُرتهناً لإيران، ولا يبدو أنهم يستطيعون التخلص من سيطرة هذه الدولة على القرار في صنعاء».



«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت).

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان في وقت سابق اليوم، أن «جنديين استُشهدا إثر تعرضهما لاستهداف غادر من قِبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب»، وفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وكان جنديان من الجيش السوري قُتلا وأُصيب آخرون الشهر الماضي جرّاء هجوم غادر استهدف باص مبيت بريف الحسكة.

ويأتي الهجوم في خضم سلسلة من الهجمات التي تبناها تنظيم «داعش» منذ فبراير (شباط) ‌عندما أعلن التنظيم ما وصفها بأنها مرحلة جديدة من ⁠العمليات ⁠ضد حكومة الرئيس أحمد الشرع، وفق «رويترز».

وتقول مصادر عسكرية وأمنية سورية لـ«رويترز» إن الحكومة توسع نطاق سيطرتها على أجزاء من شمال سوريا وشرقها، فيما بدأت القوات الأميركية الانسحاب من بعض المواقع في شمال شرق البلاد.


مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

أعلن مصرف لبنان تعرُّض مبنى فرع له في النبطية لـ«استهداف مباشر» من قبل القوات الإسرائيلية، السبت.

وأكد مصرف لبنان، في بيان، أن «هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع لمصرف لبنان، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية».

وكشف المصرف أن القصف تسبب فقط في أضرار مادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، مؤكداً أنه يدين هذا العمل بأشد العبارات.

وأجرى حاكم مصرف لبنان، بحسب البيان، «اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية»، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، «لوضعهما في صورة ما جرى، والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية».

وتابع المصرف أنه بفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة، تتضمن إدانة هذا الاعتداء، والمطالبة بالتحقيق فيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وأهاب مصرف لبنان «بالولايات المتحدة وسائر الدول الصديقة ممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية».


دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
TT

دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)

حظيت الخطوات السعودية الجديدة الداعمة لليمن بترحيب القيادة اليمنية، بعدما أعلنت الرياض صرف دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة للدولة وتمديد مشروع «مسام» لنزع الألغام لعام إضافي، في مسارين متوازيين يستهدفان تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي تواجهها البلاد.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، باسمه وأعضاء المجلس والحكومة والشعب اليمني، عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على توجيهاتهما بصرف دفعة جديدة من الدعم المالي المخصص للموازنة العامة للدولة.

وأكد العليمي أن هذا الدعم يمثل امتداداً للمواقف السعودية المساندة لليمن في مختلف الظروف، مثمناً المتابعة المباشرة من جانب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والجهود التي يبذلها فريقه والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لضمان استمرار المساندة الاقتصادية للحكومة اليمنية.

مدرسة شيدتها السعودية في محافظة شبوة اليمنية (إكس)

وكان سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، أعلن صدور توجيهات القيادة السعودية بصرف دفعة جديدة عبر البرنامج السعودي لدعم عجز موازنة الحكومة اليمنية، وتغطية رواتب موظفي الدولة، بمبلغ يزيد على 224 مليون ريال سعودي (60 مليون دولار).

وأوضح السفير السعودي أن الدعم الجديد سيسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية للحكومة اليمنية، وتوفير العملة الصعبة، والمساعدة في استقرار سعر صرف الريال اليمني، إلى جانب دعم جهود الحكومة في توفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ويرى مسؤولون يمنيون أن استمرار الدعم السعودي للموازنة العامة أسهم خلال السنوات الماضية في تمكين الحكومة من الوفاء بجزء مهم من التزاماتها المالية، خصوصاً ما يتعلق برواتب الموظفين والإنفاق على الخدمات الأساسية، في ظل تراجع الموارد العامة وتداعيات الحرب المستمرة.

كما يُنظر إلى الدعم بوصفه أداة مهمة للمساعدة في الحد من الضغوط على العملة الوطنية وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة أداء مهامها في المحافظات المحررة، وسط تحديات اقتصادية معقدة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

تمديد «مسام»

بالتزامن مع الإعلان الاقتصادي، رحب العليمي بقرار تمديد مشروع «مسام» السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام إضافي، معتبراً أن المشروع يمثل إحدى أبرز المبادرات الإنسانية التي أسهمت في حماية المدنيين والحد من مخاطر الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية في مناطق واسعة من البلاد.

وأشاد العليمي بالدور الذي اضطلع به المشروع منذ انطلاقه، مؤكداً أن الألغام ستظل واحدة من أكثر الانتهاكات بشاعة في تاريخ الصراع اليمني، نظراً لما خلفته من خسائر بشرية وإصابات دائمة بين المدنيين.

وقال إن قرار التمديد يعكس استمرار الموقف الأخوي والإنساني للمملكة العربية السعودية تجاه اليمنيين، ويمثل استثماراً طويل الأمد في حماية الإنسان اليمني وتأمين المجتمعات المحلية المتضررة من الحرب.

وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تمديد عقد تنفيذ مشروع «مسام» لمدة عام إضافي بتكلفة تتجاوز 52.5 مليون دولار أميركي، استمراراً للجهود الرامية إلى إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من الأراضي اليمنية.

ويُنفذ المشروع عبر كوادر سعودية وخبرات دولية بالتعاون مع فرق يمنية جرى تدريبها وتأهيلها للعمل في مجال نزع الألغام، بما يشمل أعمال التطهير الميداني، والتوعية المجتمعية، وبناء القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

ووفق البيانات المعلنة، تمكن المشروع منذ انطلاقه منتصف عام 2018 من انتزاع أكثر من 567 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وقذيفة متنوعة، شملت ألغاماً مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات، كانت مزروعة في مناطق سكنية وزراعية وطرق ومرافق مدنية.

حماية المدنيين

أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة، أن تمديد المشروع يأتي انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية تجاه الشعب اليمني، واستمراراً للجهود الرامية إلى إزالة التهديدات التي تشكلها الألغام على حياة المدنيين.

وأوضح الربيعة أن الألغام المزروعة بصورة عشوائية وبوسائل تمويه مختلفة تسببت في وقوع آلاف الضحايا من المدنيين، وأدت إلى إعاقات دائمة وخسائر بشرية واسعة، فضلاً عن نشر الخوف بين السكان وتعطيل الأنشطة الزراعية والتنموية في مناطق عديدة.

وأشار إلى أن مشروع «مسام» أصبح نموذجاً إنسانياً متخصصاً في مواجهة أخطار الألغام ومخلفات الحرب، من خلال الجمع بين عمليات التطهير الميداني وبرامج التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرة اليمنيين على التعامل مع هذه التهديدات مستقبلاً.

كما أعرب الربيعة عن تقديره للقيادة السعودية على ما تقدمه من جهود إنسانية وإغاثية في اليمن وفي مناطق أخرى حول العالم، مؤكداً أن دعم المملكة للشعب اليمني سيظل مستمراً عبر البرامج التنموية والإغاثية والإنسانية المختلفة.