ليفربول يصطدم بآرسنال في رحلة البحث عن الرقم القياسي... وبورنموث يواجه سيتي

سولسكاير يتحسر على إهدار يونايتد فرصة القفز للمركز الثالث... وولفرهامبتون يلتقي بيرنلي وتوتنهام أمام نيوكاسل اليوم

أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)
أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)
TT

ليفربول يصطدم بآرسنال في رحلة البحث عن الرقم القياسي... وبورنموث يواجه سيتي

أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)
أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)

تتركز الأنظار على مواجهتي ليفربول مع آرسنال ومانشستر سيتي وبورنموث من ضمن المباريات الأربع التي تقام اليوم بالمرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ويلعب اليوم أيضاً ولفرهامبتون مع بيرنلي، فيما يحل توتنهام ضيفاً على نيوكاسل. وتكمن أهمية مواجهة ليفربول، المتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، مع آرسنال، في سعي الأول لتحطيم الرقم القياسي بعدد النقاط المسجلة في موسم واحد والذي حققه مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018 (100 نقطة)، والثاني للإبقاء على آماله في التأهل لإحدى بطولات أوروبا الموسم المقبل.
وأشار الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول، إلى أنه يتوقع تحدياً مختلفاً ومثيراً للاهتمام أمام آرسنال، وقال كلوب: «استفدنا من مساحة الوقت الأكبر قليلاً من منافسنا للاستعداد للمباراة، وهذا أمر جيد». وأضاف: «الأيام السبع الماضية كانت لا تصدَّق، خضنا ثلاث مباريات خلال أسبوع واحد وهو أمر لا يصدَّق، لكنّ هذا هو الوضع حالياً، ونحن نأمل أن نتمكن من التحسن بشكل كامل، سنذهب لمواجهة آرسنال بتحدٍّ جديد، ستكون مباراة مثيرة للاهتمام».
ويأمل ليفربول الذي يتصدر ليفربول ترتيب الدوري برصيد 93 نقطة، في تعويض التعادل المخيب 1 - 1 على أرضه مع بيرنلي، لأن أي تعثر جديد قد يعني فشله في تحطيم رقم سيتي القياسي بعدد النقاط.
أما آرسنال فسيحاول تعويض الخسارة الصادمة أمام غريمه توتنهام 1 - 2 في ديربي شمال لندن على أمل الارتقاء إلى مركز مؤهل للدوري الأوروبي، حيث يحتل حالياً المركز التاسع برصيد 50 نقطة.
وقال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، إن فريقه فرّط في نقاط قمة شمال لندن بعدما كان متقدماً بهدف، وأوضح: «علينا أن نعالج أخطاءنا سريعاً، لكنني فخور بالطريقة التي لعبنا بها دون النظر إلى أي ملعب ننافس عليه وأنتظر ردة فعل جيدة أمام ليفربول».
وسيكون بورنموث القابع في المركز الثامن عشر (بين 20 فريقاً) برصيد 31 نقطة، على موعد مع معركة صعبة أخرى مطالَب بالفوز بها عندما يلتقي مع مانشستر سيتي اليوم.
وجاء فوز بورنموث الكبير على ليستر سيتي 4 - 1 بمثابة طوق نجاة مؤقت، لكن المهمة ما زالت صعبة جداً، إذ يتعين على الفريق الفوز في المباريات الثلاث المتبقية له، وأولاها أمام سيتي اليوم.
ويؤمن إيدي هاو مدرب بورنموث، بأن فريقه المهدد بالهبوط يمكنه تحقيق مفاجأة أمام مانشستر سيتي للحفاظ على آماله في البقاء بدوري الأضواء للموسم السادس على التوالي.
لكنه يظل قابعاً في المركز 18 بفارق ثلاث نقاط خلف واتفورد ووستهام يونايتد بمنطقة الأمان وسيلتقي منافسيه يوم الجمعة.
وسيلعب بورنموث مع ضيفه ساوثهامبتون ثم يُنهي الموسم أمام إيفرتون، لكن هاو يطمح لتحقيق نتيجة إيجابية أمام سيتي رغم الخسارة 5-صفر في آخر مواجهتين أمام فريق المدرب جوسيب غوارديولا. ولم ينجح بورنموث في الفوز أو التعادل أمام سيتي في كل مبارياته التسع السابقة في الدوري، لكن هاو أكد: «مباراة سيتي مختلفة عن أي مباراة أخرى بالدوري. يتمتع المنافس بقدرات استثنائية وبمدرب مذهل ولاعبين رائعين... ستكون مهمة ثقيلة لكنني أؤمن بإمكانية تحقيق النتيجة المطلوبة إذا تكاتفنا معاً».
وعن تكهنات غياب المدافع ناثان آكي حتى نهاية الموسم بسبب إصابة أعلى الفخذ، قال هاو: «ليست إصابة خطيرة ولا أعرف إن كان سيشارك مجدداً هذا الموسم. لا يمكن التأكيد أو النفي». كما يفتقد بورنموث الثلاثي كريس ميفام وسايمون فرنسيس وآدم سميث في زيارة سيتي.
في المقابل قال الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي، الذي تنفس الصعداء بعد إفلاته من عقوبة الاستبعاد عن المشاركة في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الموسمين المقبلين، بعد فوزه بالاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس): «كنا على ثقة بأن المحكمة ستنصفنا، نحن ضمنّا فعلياً الوجود في دوري الأبطال الموسم المقبل، لكننا نسعى لإنهاء المباريات الثلاث المتبقية في الدوري، ومباراتي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، ونحن في أحسن حال، لن نتهاون والجميع يريد المشاركة في هذه المباريات، الجميع سيكون موجوداً وهذا ما سيحدث في الفترة المقبلة».
ويحل توتنهام، المنتشي من فوزه في ديربي العاصمة لندن على آرسنال، ضيفاً على نيوكاسل على أمل انتزاع 3 نقاط جديدة تُنعش آماله في التأهل لبطولة أوروبية.
ويستطيع توتنهام حسم التأهل للدوري الأوروبي إذا احتل المركز السادس، وقال مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، إنه حريص على المشاركة في مسابقة المستوى الثاني للأندية في القارة التي أحرز لقبها مع مانشستر يونايتد وبورتو، موضحاً: «إنها ليست بطولة أحبها أو أحب اللعب فيها كثيراً، لكن عندما لا يمكنك اللعب في دوري الأبطال، عليك اللعب في الدوري الأوروبي... في مسيرتي كلها شاركت في الدوري الأوروبي مرتين فقط، وفزت بها في المناسبتين. اللعب فيها للمرة الثالثة والفوز بها لثالث مرة لن يكون سيئاً».
ويحتل توتنهام المركز الثامن برصيد 52 نقطة، وهو أمر يتطلب فوزه في المباريات الثلاث المتبقية للوصول إلى الهدف المنشود.
في المقابل لا يشعر نيوكاسل ومدربه ستيف بروس بأي ضغوط بعد أن أصبح الفريق في منطقة دافئة في المركز 13، لكن الفريق يريد مواصلة تحسين عروضه ونتائجه.
وعقب هزيمتين متتاليتين طالب بروس فريقه بانتفاضه أمام توتنهام، مؤكداً أنه يشعر بالثقة في تجديد فوزه على منافسه بعد أن خرج منتصراً ذهاباً 1 - صفر. وقال بروس: «كانت أول مباراة لي كمدرب لنيوكاسل وكان يوماً جيداً، ومن الرائع التغلب على توتنهام بملعبه وسنسعى لتكرار الانتصار والأداء بعد نحو عام». وأضاف: «ينافس توتنهام على مقعد أوروبي ونرى ما يعنيه لهم الفوز على آرسنال... بالنظر إلى الفريق والمدرب تدرك أن توتنهام ناد كبير ويجب أن نتحلى بنفس طموحه في المباراة». وفي المباراة الأخيرة بجدول اليوم يتطلع ولفرهامبتون لمواصلة على الفوز حساب بيرنلي. واستعاد ولفرهامبتون توازنه بعد خسارتين متتاليتين وأسقط ضيفه إيفرتون بنتيجة 3 - صفر في المرحلة السابقة، معززاً آماله بنيل أحد المراكز الأوروبية، رافعاً رصيده إلى 55 نقطة في المركز السادس. في المقابل يحتل بيرنلي المركز العاشر برصيد 50 نقطة وما زال حسابياً في دائرة الصراع للوصول إلى مركز مؤهل للدوري الأوروبي.
ويذكر أن المرحلة الخامسة والثلاثين كانت قد اختُتمت بتعادل محبط لمانشستر يونايتد مع ساوثهامبتون 2 - 2 أجهض آمال الأول في انتزاع المركز الثالث.
وكان يونايتد قاب قوسين أو أدنى من التقدم في معركة التأهل للمسابقة القارية الأم، والاستفادة من تعثر منافسيه المباشرين على المركزين المؤهلين، أي تشيلسي الذي سقط بثلاثية أمام مضيفه شيفيلد يونايتد، وليستر سيتي (1 - 4) أمام مضيفه بورنموث، في المرحلة ذاتها، لكن ساوثهامبتون أوجع «الشياطين الحمر» بتعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6).
وتقدم يونايتد 2 - 1 عن طريق هدفي ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال بعدما سجل ستيوارت أرمسترونغ هدفاً مبكراً لساوثهامبتون، ثم ضربة قاضية في الوقت بدل الضائع عبر مايكل أوبافيمي.
وقال مدرب يونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير: «كان الوقت الأسوأ لتلقي هدف، لكن هذا يحدث في كرة القدم. لقد فزنا بالعديد من المباريات بهذه الطريقة، تعتقد أنك ضمنت النقاط الثلاث لكن ربما لم نكن نستحقها أمام ساوثهامبتون».
وتابع: «لقد دافعنا بشكل جيد حتى الركلة الركنية (التي جاء منها هدف التعادل). الأمر مخيّب للأمل لكنها كرة القدم. أعرف الشعور المعاكس جيداً».
وأوقف ساوثهامبتون سلسلة من أربعة انتصارات متتالية ليونايتد. ومنذ استئناف منافسات الدوري الممتاز الشهر الماضي بعد توقف لثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا المستجد»، حقق الفريق تعادلاً تلته أربعة انتصارات، قبل التعادل مجدداً. وتعهد سولسكاير بتصحيح الأمور في المباريات الثلاث المتبقية أولاها أمام كريستال بالاس الخميس ثم وستهام، قبل مواجهة ضد ليستر سيتي في موقعة منتظرة قد تحدد هوية المتأهل أوروبياً.
قال سولسكاير: «يجب أن أقول إن ذهنية الشباب كانت رائعة. لقد تعرضنا لبعض الانتكاسات هذا الموسم، وهذا تحدٍّ آخر لنا... أنا واثق للغاية من عقلية الشباب. حزين طبعاً، لكن علينا تقبل الخيبات كما الإيجابيات عندما نحقق الفوز».
وتابع: «تعلّمنا درساً قاسياً، لذا نأمل في تصحيحه وسنصحّحه. أثق بذلك».
وبعد رحلته لمواجهة كريستال بالاس سيعود يونايتد إلى لندن، الأحد، لخوض نصف نهائي مسابقة الكأس ضد تشيلسي. ويحوم الشك حول مشاركة الظهير الأيسر لوك شو بعد خروجه لإصابة في كاحله، فيما أنهى يونايتد المباراة بعشرة لاعبين بعد إصابة بديله اليافع براندن ويليامز للإصابة بقطع فوق حاجبه.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.