ليفربول يصطدم بآرسنال في رحلة البحث عن الرقم القياسي... وبورنموث يواجه سيتي

سولسكاير يتحسر على إهدار يونايتد فرصة القفز للمركز الثالث... وولفرهامبتون يلتقي بيرنلي وتوتنهام أمام نيوكاسل اليوم

أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)
أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)
TT

ليفربول يصطدم بآرسنال في رحلة البحث عن الرقم القياسي... وبورنموث يواجه سيتي

أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)
أوبافيمي لاعب ساوثهامبتون على الأرض يضع الكرة في شباك يونايتد حارماً الأخير من الارتقاء للمربع الذهبي (أ.ب)

تتركز الأنظار على مواجهتي ليفربول مع آرسنال ومانشستر سيتي وبورنموث من ضمن المباريات الأربع التي تقام اليوم بالمرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ويلعب اليوم أيضاً ولفرهامبتون مع بيرنلي، فيما يحل توتنهام ضيفاً على نيوكاسل. وتكمن أهمية مواجهة ليفربول، المتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، مع آرسنال، في سعي الأول لتحطيم الرقم القياسي بعدد النقاط المسجلة في موسم واحد والذي حققه مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018 (100 نقطة)، والثاني للإبقاء على آماله في التأهل لإحدى بطولات أوروبا الموسم المقبل.
وأشار الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول، إلى أنه يتوقع تحدياً مختلفاً ومثيراً للاهتمام أمام آرسنال، وقال كلوب: «استفدنا من مساحة الوقت الأكبر قليلاً من منافسنا للاستعداد للمباراة، وهذا أمر جيد». وأضاف: «الأيام السبع الماضية كانت لا تصدَّق، خضنا ثلاث مباريات خلال أسبوع واحد وهو أمر لا يصدَّق، لكنّ هذا هو الوضع حالياً، ونحن نأمل أن نتمكن من التحسن بشكل كامل، سنذهب لمواجهة آرسنال بتحدٍّ جديد، ستكون مباراة مثيرة للاهتمام».
ويأمل ليفربول الذي يتصدر ليفربول ترتيب الدوري برصيد 93 نقطة، في تعويض التعادل المخيب 1 - 1 على أرضه مع بيرنلي، لأن أي تعثر جديد قد يعني فشله في تحطيم رقم سيتي القياسي بعدد النقاط.
أما آرسنال فسيحاول تعويض الخسارة الصادمة أمام غريمه توتنهام 1 - 2 في ديربي شمال لندن على أمل الارتقاء إلى مركز مؤهل للدوري الأوروبي، حيث يحتل حالياً المركز التاسع برصيد 50 نقطة.
وقال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، إن فريقه فرّط في نقاط قمة شمال لندن بعدما كان متقدماً بهدف، وأوضح: «علينا أن نعالج أخطاءنا سريعاً، لكنني فخور بالطريقة التي لعبنا بها دون النظر إلى أي ملعب ننافس عليه وأنتظر ردة فعل جيدة أمام ليفربول».
وسيكون بورنموث القابع في المركز الثامن عشر (بين 20 فريقاً) برصيد 31 نقطة، على موعد مع معركة صعبة أخرى مطالَب بالفوز بها عندما يلتقي مع مانشستر سيتي اليوم.
وجاء فوز بورنموث الكبير على ليستر سيتي 4 - 1 بمثابة طوق نجاة مؤقت، لكن المهمة ما زالت صعبة جداً، إذ يتعين على الفريق الفوز في المباريات الثلاث المتبقية له، وأولاها أمام سيتي اليوم.
ويؤمن إيدي هاو مدرب بورنموث، بأن فريقه المهدد بالهبوط يمكنه تحقيق مفاجأة أمام مانشستر سيتي للحفاظ على آماله في البقاء بدوري الأضواء للموسم السادس على التوالي.
لكنه يظل قابعاً في المركز 18 بفارق ثلاث نقاط خلف واتفورد ووستهام يونايتد بمنطقة الأمان وسيلتقي منافسيه يوم الجمعة.
وسيلعب بورنموث مع ضيفه ساوثهامبتون ثم يُنهي الموسم أمام إيفرتون، لكن هاو يطمح لتحقيق نتيجة إيجابية أمام سيتي رغم الخسارة 5-صفر في آخر مواجهتين أمام فريق المدرب جوسيب غوارديولا. ولم ينجح بورنموث في الفوز أو التعادل أمام سيتي في كل مبارياته التسع السابقة في الدوري، لكن هاو أكد: «مباراة سيتي مختلفة عن أي مباراة أخرى بالدوري. يتمتع المنافس بقدرات استثنائية وبمدرب مذهل ولاعبين رائعين... ستكون مهمة ثقيلة لكنني أؤمن بإمكانية تحقيق النتيجة المطلوبة إذا تكاتفنا معاً».
وعن تكهنات غياب المدافع ناثان آكي حتى نهاية الموسم بسبب إصابة أعلى الفخذ، قال هاو: «ليست إصابة خطيرة ولا أعرف إن كان سيشارك مجدداً هذا الموسم. لا يمكن التأكيد أو النفي». كما يفتقد بورنموث الثلاثي كريس ميفام وسايمون فرنسيس وآدم سميث في زيارة سيتي.
في المقابل قال الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي، الذي تنفس الصعداء بعد إفلاته من عقوبة الاستبعاد عن المشاركة في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الموسمين المقبلين، بعد فوزه بالاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس): «كنا على ثقة بأن المحكمة ستنصفنا، نحن ضمنّا فعلياً الوجود في دوري الأبطال الموسم المقبل، لكننا نسعى لإنهاء المباريات الثلاث المتبقية في الدوري، ومباراتي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، ونحن في أحسن حال، لن نتهاون والجميع يريد المشاركة في هذه المباريات، الجميع سيكون موجوداً وهذا ما سيحدث في الفترة المقبلة».
ويحل توتنهام، المنتشي من فوزه في ديربي العاصمة لندن على آرسنال، ضيفاً على نيوكاسل على أمل انتزاع 3 نقاط جديدة تُنعش آماله في التأهل لبطولة أوروبية.
ويستطيع توتنهام حسم التأهل للدوري الأوروبي إذا احتل المركز السادس، وقال مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، إنه حريص على المشاركة في مسابقة المستوى الثاني للأندية في القارة التي أحرز لقبها مع مانشستر يونايتد وبورتو، موضحاً: «إنها ليست بطولة أحبها أو أحب اللعب فيها كثيراً، لكن عندما لا يمكنك اللعب في دوري الأبطال، عليك اللعب في الدوري الأوروبي... في مسيرتي كلها شاركت في الدوري الأوروبي مرتين فقط، وفزت بها في المناسبتين. اللعب فيها للمرة الثالثة والفوز بها لثالث مرة لن يكون سيئاً».
ويحتل توتنهام المركز الثامن برصيد 52 نقطة، وهو أمر يتطلب فوزه في المباريات الثلاث المتبقية للوصول إلى الهدف المنشود.
في المقابل لا يشعر نيوكاسل ومدربه ستيف بروس بأي ضغوط بعد أن أصبح الفريق في منطقة دافئة في المركز 13، لكن الفريق يريد مواصلة تحسين عروضه ونتائجه.
وعقب هزيمتين متتاليتين طالب بروس فريقه بانتفاضه أمام توتنهام، مؤكداً أنه يشعر بالثقة في تجديد فوزه على منافسه بعد أن خرج منتصراً ذهاباً 1 - صفر. وقال بروس: «كانت أول مباراة لي كمدرب لنيوكاسل وكان يوماً جيداً، ومن الرائع التغلب على توتنهام بملعبه وسنسعى لتكرار الانتصار والأداء بعد نحو عام». وأضاف: «ينافس توتنهام على مقعد أوروبي ونرى ما يعنيه لهم الفوز على آرسنال... بالنظر إلى الفريق والمدرب تدرك أن توتنهام ناد كبير ويجب أن نتحلى بنفس طموحه في المباراة». وفي المباراة الأخيرة بجدول اليوم يتطلع ولفرهامبتون لمواصلة على الفوز حساب بيرنلي. واستعاد ولفرهامبتون توازنه بعد خسارتين متتاليتين وأسقط ضيفه إيفرتون بنتيجة 3 - صفر في المرحلة السابقة، معززاً آماله بنيل أحد المراكز الأوروبية، رافعاً رصيده إلى 55 نقطة في المركز السادس. في المقابل يحتل بيرنلي المركز العاشر برصيد 50 نقطة وما زال حسابياً في دائرة الصراع للوصول إلى مركز مؤهل للدوري الأوروبي.
ويذكر أن المرحلة الخامسة والثلاثين كانت قد اختُتمت بتعادل محبط لمانشستر يونايتد مع ساوثهامبتون 2 - 2 أجهض آمال الأول في انتزاع المركز الثالث.
وكان يونايتد قاب قوسين أو أدنى من التقدم في معركة التأهل للمسابقة القارية الأم، والاستفادة من تعثر منافسيه المباشرين على المركزين المؤهلين، أي تشيلسي الذي سقط بثلاثية أمام مضيفه شيفيلد يونايتد، وليستر سيتي (1 - 4) أمام مضيفه بورنموث، في المرحلة ذاتها، لكن ساوثهامبتون أوجع «الشياطين الحمر» بتعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6).
وتقدم يونايتد 2 - 1 عن طريق هدفي ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال بعدما سجل ستيوارت أرمسترونغ هدفاً مبكراً لساوثهامبتون، ثم ضربة قاضية في الوقت بدل الضائع عبر مايكل أوبافيمي.
وقال مدرب يونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير: «كان الوقت الأسوأ لتلقي هدف، لكن هذا يحدث في كرة القدم. لقد فزنا بالعديد من المباريات بهذه الطريقة، تعتقد أنك ضمنت النقاط الثلاث لكن ربما لم نكن نستحقها أمام ساوثهامبتون».
وتابع: «لقد دافعنا بشكل جيد حتى الركلة الركنية (التي جاء منها هدف التعادل). الأمر مخيّب للأمل لكنها كرة القدم. أعرف الشعور المعاكس جيداً».
وأوقف ساوثهامبتون سلسلة من أربعة انتصارات متتالية ليونايتد. ومنذ استئناف منافسات الدوري الممتاز الشهر الماضي بعد توقف لثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا المستجد»، حقق الفريق تعادلاً تلته أربعة انتصارات، قبل التعادل مجدداً. وتعهد سولسكاير بتصحيح الأمور في المباريات الثلاث المتبقية أولاها أمام كريستال بالاس الخميس ثم وستهام، قبل مواجهة ضد ليستر سيتي في موقعة منتظرة قد تحدد هوية المتأهل أوروبياً.
قال سولسكاير: «يجب أن أقول إن ذهنية الشباب كانت رائعة. لقد تعرضنا لبعض الانتكاسات هذا الموسم، وهذا تحدٍّ آخر لنا... أنا واثق للغاية من عقلية الشباب. حزين طبعاً، لكن علينا تقبل الخيبات كما الإيجابيات عندما نحقق الفوز».
وتابع: «تعلّمنا درساً قاسياً، لذا نأمل في تصحيحه وسنصحّحه. أثق بذلك».
وبعد رحلته لمواجهة كريستال بالاس سيعود يونايتد إلى لندن، الأحد، لخوض نصف نهائي مسابقة الكأس ضد تشيلسي. ويحوم الشك حول مشاركة الظهير الأيسر لوك شو بعد خروجه لإصابة في كاحله، فيما أنهى يونايتد المباراة بعشرة لاعبين بعد إصابة بديله اليافع براندن ويليامز للإصابة بقطع فوق حاجبه.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.