المغرب يشدد القيود الاحترازية بعد ظهور بؤر جديدة لـ{كورونا»

دفعة ثالثة من الإعانات للعاملين في القطاعات غير الرسمية

جانب من بلدة أسفي الساحلية المعزولة (أ.ف.ب)
جانب من بلدة أسفي الساحلية المعزولة (أ.ف.ب)
TT

المغرب يشدد القيود الاحترازية بعد ظهور بؤر جديدة لـ{كورونا»

جانب من بلدة أسفي الساحلية المعزولة (أ.ف.ب)
جانب من بلدة أسفي الساحلية المعزولة (أ.ف.ب)

قررت السلطات المغربية تشديد القيود الاحترازية والإجراءات الوقائية في جميع مناطق مدينة طنجة (شمال المغرب)، وذلك عقب تسجيل ظهور بؤر جديدة لوباء «كورونا».
وأفاد بيان لوزارة الداخلية، صدر أمس، بأنه تبعاً للبيان الصادر الليلة قبل الماضية بشأن تشديد القيود الاحترازية والإجراءات الوقائية ببعض المناطق في مدينة طنجة، عقب تسجيل ظهور بؤر جديدة لوباء كورونا، وفي سياق حرص السلطات العمومية على المتابعة المستمرة لتطورات هذا الوباء، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل تطويقه والحد من انتشاره، تقرر توسيع المجال الجغرافي المستهدف بالقيود والإجراءات المشددة المعلن عنها سابقاً، ليشمل جميع المجال الترابي لمدينة طنجة، ابتداء من أمس (الاثنين)، الساعة الثانية عشرة زوالاً.
وأضاف البيان أنه تقرر، كذلك، تعليق خدمات النقل العمومي، سواء الطرقي أو السككي، انطلاقاً من طنجة أو في اتجاهها، وكذا تشديد المراقبة من أجل حثّ المواطنات والمواطنين على ملازمة منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى؛ حيث يشترط التنقل داخل المجال الترابي لمدينة طنجة استصدار رخصة للتنقل الاستثنائي مسلمة من السلطة المحلية.
كما تقرر، حسب المصدر ذاته، إلزامية التوفر على رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطة المحلية من أجل التنقل خارج المدينة. وأكد البيان أن تخفيف هذه التدابير يبقى مرتبطاً بتطور الوضعية الوبائية بهذه المدينة.
وكان بيان سابق لوزارة الداخلية المغربية قد أعلن أنه تقرر تشديد القيود الاحترازية والإجراءات الوقائية وإغلاق المنافذ المؤدية للمناطق المستهدفة بالمدينة، ابتداء من منتصف ليلة الأحد. وأضاف البيان أنه تقرر أيضاً تشديد المراقبة من أجل عدم مغادرة الأشخاص الموجودين بها لمحلات سكناهم إلا للضرورة القصوى، مع اتخاذ الاحتياطات الوقائية والاحترازية الضرورية من تباعد جسدي وقواعد النظافة العامة وإلزامية ارتداء الكمامات الواقية وتحميل تطبيق «وقايتنا».
وتقرر أيضاً، حسب المصدر ذاته، اشتراط مغادرة مقرات السكن باستصدار رخصة للتنقل الاستثنائي مسلمة من طرف رجال وأعوان السلطة، وكذا إغلاق الحمامات والقاعات والملاعب الرياضية. كما تقرر إغلاق الأسواق والمراكز والمجمعات والمحلات التجارية والمقاهي والفضاءات العمومية (متنزهات، حدائق، أماكن عامة...) على الساعة الثامنة مساء.
وأشار البيان إلى أنه سيتم الإبقاء على إلزامية التوفر على رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطات المحلية من أجل التنقل خارج مدينة طنجة، كما سيتم الإبقاء على جميع القيود الأخرى التي تم إقرارها من خلال حالة الطوارئ الصحية (منع التجمعات، الاجتماعات، الأفراح، حفلات الزواج، الجنائز...).
ويبقى تخفيف هذه التدابير مرتبطاً بتطور الوضعية الوبائية بهذه المدينة، وتحقيق نتائج ملموسة في تطويق هذه البؤر، وتراجع عدد المصابين، بما يمكن من الحد من انتشار هذا الوباء، يضيف البيان.
في غضون ذلك، شدّدت وزارة الصحة المغربية على ضرورة التقيد والالتزام الصارمين بالتدابير الوقائية التي توصي بها السلطات، لتفادي خطر انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد تسجيل تزايد في حالات الوفيات والحالات الحرجة المرتبطة بالمرض.
وأوضحت الوزارة، في بيان أمس (الاثنين)، أنه تم تسجيل هذا التزايد في حالات الوفيات والحالات الحرجة المرتبطة بـ«كوفيد - 19»، خلال المرحلة الثانية من الرفع التدريجي لإجراءات الحجر الصحي، وذلك بسبب عدم الالتزام بالتدابير الوقائية التي توصي بها السلطات، من ارتداء إجباري للقناع، واحترام التباعد الجسدي، والحرص على نظافة اليدين، وكذا تحميل تطبيق «وقايتنا».
وبعد أن تقدمت وزارة الصحة بالشكر لجميع المواطنات والمواطنين الذين أبانوا عن التزامهم بالتدابير الوقائية، أكدت الوزارة أن تهاون البعض بخطورة فيروس كورونا المستجد، وعدم الامتثال للإجراءات الوقائية ساهم في انتقال الفيروس؛ خاصة في صفوف الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات مرض «كوفيد - 19». من قبيل الأشخاص المسنين وذوي الأمراض المزمنة (داء السكري – القصور الكلوي – القلب والشرايين – الربو...).
واعتبرت الوزارة، حسب المصدر ذاته، أن هذا التهاون أدى إلى تزايد في نسبة الوفيات، وكذا نسبة الحالات الحرجة التي تتطلب العناية المركزة والإنعاش الطبي.
وأوصت الوزارة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، من قبيل ارتفاع درجة الحرارة، وسعال، وفقدان حاسة الشم وضيق في التنفس، إلى الإسراع بالاتصال بخدمة «ألو اليقظة الوبائية» 080 100 47 47. أو بخدمة «ألو 141» للمساعدة الطبية الاستعجالية، أو خدمة «ألو 300» في أقرب وقت ممكن.
كما يمكن التوجه، يضيف البلاغ، بطريقة آمنة نحو مراكز الفحوصات المتخصصة لتشخيص مرض «كوفيد - 19» القريبة من مكان وجود الشخص الذي تظهر عليه أعراض المرض.
وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 76 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا إلى حدود الساعة العاشرة من صباح أمس، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمملكة إلى 15 ألفاً و821 حالة.
وأضافت الوزارة، على بوابتها الرسمية الخاصة بفيروس كورونا المستجد بالمغرب، أن عدد الحالات التي تماثلت للشفاء من المرض حتى الآن ارتفع إلى 12 ألفاً و676 حالة بعد تعافي 393 شخصاً، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 253 حالة بعد تسجيل 3 حالات وفاة جديدة.
وبلغ العدد الإجمالي للحالات المستبعدة بعد تحليل مخبري سلبي 869 ألفاً و262 حالة.
على صعيد ذي صلة، أعلنت لجنة اليقظة الاقتصادية، أمس (الاثنين)، أن أداء الدفعة الثالثة من الدعم الاستثنائي المقدم للأسر العاملة بالقطاع غير المهيكل التي فقدت مداخيلها من جراء الحجر الصحي، سيتم ابتداء من 18 يوليو (تموز) الحالي. وذكر بيان لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أن عملية سحب الإعانات ستتم بنفس الطريقة التي استعملت في المراحل السابقة.
وأوضح البيان أنه يتعين على رب الأسرة الذي استفاد من الدفعتين السابقتين للدعم إرسال رقم بطاقته الوطنية إلى الرقم 1212 على رسالة نصية قصيرة، مشدداً على أن هذه الرسالة النصية القصيرة ترسل وجوباً من نفس رقم الهاتف الذي استعمل في المراحل السابقة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الإرسال يعتبر بمثابة تصريح بالشرف على أنه الشخص الوحيد بالعائلة الذي يستفيد من هذا الدعم، وأنه فقد مداخيله خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي جراء الحجر الصحي.
وأكدت الوزارة أن المصالح المختصة ستتولى إجراء عمليات المراقبة، مشددة على أن الإدلاء ببيان كاذب ستترتب عنه متابعات قضائية واسترجاع المبالغ المتحصل عليها من دون وجه حق.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended