رئيس «أرامكو السعودية»: الطلب على النفط يتجه للتعافي بعد أسوأ آثار الجائحة

الإفصاح عن إنشاء مجمع للصناعات الرقمية في مدينة الملك سلمان للطاقة

رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر  في لقاء افتراضي عقدته غرفة الشرقية (الشرق الأوسط)
رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر في لقاء افتراضي عقدته غرفة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أرامكو السعودية»: الطلب على النفط يتجه للتعافي بعد أسوأ آثار الجائحة

رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر  في لقاء افتراضي عقدته غرفة الشرقية (الشرق الأوسط)
رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر في لقاء افتراضي عقدته غرفة الشرقية (الشرق الأوسط)

أفصح الرئيس كبير الإداريين التنفيذيين لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الطلب على النفط يتجه للتعافي، مقراً بأن صناعة النفط واجهت واحداً من أصعب التحديات في تاريخها، مع انخفاض الطلب العالمي في الجزء الأول من الربع الثاني بنحو 25 مليون برميل نفط، مردفاً: «كل يوم هو أفضل من اليوم الذي قبله».
ورغم تأكيداته أن شركات النفط تمر بظروف صعبة نتيجة العرض والطلب، أشار الناصر إلى أن شركة «أرامكو» استطاعت رفع إنتاجها إلى 12 مليون برميل خلال 20 يوماً في وسط الأزمة، قائًلا إن «هذا دليل على الجاهزية العالية»، مع الملاءة المالية للشركة التي مكنتها من الصمود أمام الأوضاع الراهنة.
وأفاد الناصر حول التحديات التي خلفتها أزمة كورونا على قطاعات الأعمال، قائلاً: «متفائلون بأن أسوأ ما في الجائحة أصبح خلفنا»، وذلك في لقاء افتراضي عقدته أمس غرفة الشرقية، حيث أكد أن الجائحة تسببت بتباطؤ الحركة الاقتصادية، وتوقفها في بعض الأحيان، مبيناً أن التقارير الصادرة بهذا الشأن تتوقع انكماشاً بنسبة 4.9 في المائة لإجمالي الناتج المحلي العالمي.
وأردف الناصر: «تأثرت كثير من القطاعات، وقد عمدت الدول والشركات لتأجيل بعض المشاريع أو تعليقها، وتأخير اتخاذ قرارات نهائية فيما يرتبط ببعض الاستثمارات والتمويل».
وعن تأثر البناء والتشييد في عدة مشاريع كبرى، منها مشاريع النفط والغاز والكيميائيات، قال الناصر: «شهدنا الأسابيع القليلة الماضية تباطؤاً ملحوظاً في جميع أنحاء العالم، ونحن في (أرامكو) نحرص دائماً على أن يكون موقفنا نابعاً من مسؤولياتنا التي توازن بين الأهداف التجارية والاستراتيجية والمسؤوليات الوطنية، ونحرص على دعم الشركات المحلية ومساندتها».
وأكد الناصر أن شركة «أرامكو» تعرضت لتحديات كبيرة في هذه الأزمة، لكن جاهزيتها كانت عالية، بحسب وصفه، مشيراً لعدة عوامل ساعدت على ذلك، أهمها برنامج إدارة المخاطر في الشركة، مفيداً بأن الأوبئة من المخاطر الفرعية التي تتعامل معها الشركة، حيث أعيد تصنيف «الأوبئة» حالياً لتكون أحد المخاطر الرئيسية للشركة.
وتحدث الناصر عن مدينة الملك سلمان للطاقة، ومجمع الملك سلمان للصناعات البحرية، بصفتهما من المشاريع الارتكازية المهمة لـ«أرامكو»، وللبلاد بشكل عام، موضحاً أن مدينة الملك سلمان للطاقة تم إنجاز العمل فيها بنحو 60 في المائة، ومن المتوقع أن تنتهي المراحل الأولى من المدينة في العام المقبل، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات في المدينة حالياً يُقدر بنحو 3.5 مليار دولار.
وأوضح رئيس «أرامكو» أن العائد على الاقتصاد الوطني بحدود 6 مليارات دولار، وعدد الوظائف المستهدفة في المدينة خلال الـ15 عاماً المقبلة بحدود 100 ألف وظيفة، مبيناً فيما يخص مجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية أن حجم الاستثمارات بالمجمع يُقدر بنحو 5 مليارات دولار، ونسبة الإنجاز عليه بلغت 40 في المائة، فيما من المخطط أن يكتمل المجمع في عام 2022.
ومن ناحيته، كشف النائب الأعلى للرئيس التنفيذي للخدمات الفنية في «أرامكو» السعودية، أحمد السعدي، أن الشركة بصدد إنشاء مجمع للصناعات الرقمية والصناعات اللامعدنية في مدينة الملك سلمان للطاقة، مستطرداً أن «هذا بحد ذاته سيجذب شركات كبيرة للمنطقة، وسيفتح المجال للمؤسسات المتوسطة والصغيرة لخدمة ودعم هذه الصناعات».
وطرح رجال الأعمال المشاركين في اللقاء تساؤلاتهم حول واقع المقاولين في ظل الظروف الراهنة، في حين أكد رئيس «أرامكو» أن الجائحة أثرت بشكل كبير على أقوى الشركات في العالم، إلا أنه أعرب عن تقديره للوضع الحالي الذي ما زال مستمراً، قائلاً: «الأوضاع رغم أنها في تحسن، فإنها تختلف عما كانت عليه في 2019».
وأفاد بأن «أرامكو» أجرت مراجعة شاملة للمشاريع والخطابات من المقاولين، وعمدت لبعض الإجراءات التحفيزية، بتوجيه من وزارة الطاقة، وقد بدأ العمل على هذه الإجراءات بأثر رجعي منذ بداية شهر مارس (آذار) الماضي، وستمتد إلى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مؤكداً أن هذا له أثر كبير على القطاعات المختلفة للشركات التي عانت في ظل الأوضاع الراهنة. وأثبت برنامج «اكتفاء» كفاءته خلال هذه الجائحة مرة أخرى، وفق الناصر الذي أفاد بأن البرنامج يسعى إلى زيادة المحتوى المحلي، عبر توطين السلع والخدمات، والوصول بذلك في الشركة إلى 70 في المائة، موضحاً أن البرنامج الذي بدأ قبل 5 أعوام، وصل اليوم بنسبة التوطين إلى 65 في المائة.
وفي غضون ذلك، نقلت «رويترز»، أمس، أن «أرامكو» تعتزم إعلان نتائج أعمالها في الربع الثاني من العام، في التاسع من أغسطس (آب) المقبل، قبل بدء التعاملات في بورصة «تداول». وقالت الشركة، في بيان، إنها ستنظم بثاً عبر الإنترنت لإعلان نتائج الربع الثاني في 10 أغسطس (آب)، الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي (12:30 بتوقيت غرينتش).



انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.