تشيلسي يلتقي نوريتش اليوم للاستمرار في سباق «المربع الذهبي»... أوروبياً

الصراع على تفادي الهبوط والوصول إلى المركزين الثالث والرابع يزداد شراسة في الأمتار الأخيرة للدوري الإنجليزي

لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ)  -  سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)
لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ) - سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)
TT

تشيلسي يلتقي نوريتش اليوم للاستمرار في سباق «المربع الذهبي»... أوروبياً

لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ)  -  سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)
لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ) - سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)

مع انطلاق المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بلقاء تشيلسي مع نوريتش سيتي اليوم، بات الصراع على أشده على المركزين الثالث والرابع المؤهلين لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وكذلك تمسك بورنموث وأستون فيلا بالأمل من أجل البقاء بين الكبار.
بعدما حسم ليفربول لقب البطل ومانشستر سيتي مركز الوصيف، تبعثرت أوراق الصراع على المركزين الثالث والرابع بخسارة تشيلسي وليستر سيتي في المرحلة السابقة، وبات السباق أكثر إثارة في الأمتار الأخيرة للمسابقة.
ومع ضمان مانشستر سيتي رسمياً إنهاء الموسم في المركز الثاني، وفوزه أيضاً في معركته ضد الاتحاد القاري (يويفا) بإلغاء العقوبة التي فرضت عليه بحرمانه من المشاركة في مسابقاته لموسمين على خلفية مخالفة قواعد اللعب المالي النظيف، أصبح الصراع ثلاثياً على آخر مقعدين مؤهلين لدوري الأبطال.
وسيكون سباق المركزين محور منافسة شرسة، لا سيما بين كل من تشيلسي وليستر سيتي ومانشستر يونايتد، الفرق الثلاثة التي تفصل بينها نقطة ونقطتان فقط. وبعد سقوط مدوٍّ ومخيّب بثلاثية نظيفة السبت، أمام مضيفه شيفيلد يونايتد، يتوقع أن تكون المهمة أسهل على تشيلسي بقيادة المدرب فرانك لامبارد في مباراته على ملعب «ستامفورد بريدج» أمام نوريتش الذي هبط رسمياً إلى الدرجة الأولى. ويأمل تشيلسي في إنهاء الموسم رابعاً مع احتدام المنافسة في آخر جولات المسابقة، وهو مؤهل لانتزاع نقاط مواجهة اليوم أمام نوريتش متذيل ترتيب الدوري الذي خسر كل المباريات الست التي خاضها منذ استئناف الدوري إثر توقف قرابة ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
وقال لامبارد الذي عين مدرباً لتشيلسي في بداية الموسم عقب الهزيمة أمام شيفيلد: «الطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوضع هو العمل الشاق من كل أفراد الفريق، من أجل الاستمرار في هذا الموسم والخروج ناجحين بقدر الإمكان».
وتابع: «لدينا الفرصة من أجل الصراع على المركز الرابع، الذي لم يتوقعه كثير منا في بداية الموسم، لم ينتهِ شيء بعد، أدرك ذلك وعلينا أن نتحسن».
ومنذ الاستئناف، فاز النادي اللندني بأربع مباريات وتلقى هزيمتين، ما مكنه من تجاوز ليستر سيتي الذي اختلف أداؤه بين فترة ما قبل تعليق الموسم وما بعد العودة، إذ حقق فوزاً يتيماً مقابل 3 تعادلات وهزيمتين آخرهما الآحد (1 - 4) أمام بورنموث.
وسيكون بورنموث القابع في المركز الثامن عشر (بين 20 فريقاً) برصيد 31 نقطة، على موعد مع معركة صعبة أخرى مطالب بالفوز بها عندما يلتقي مع مانشستر سيتي غداً.
وجاء فوز بورنموث الكبير على ليستر سيتي 4 - 1 بمثابة طوق نجاة مؤقت، لكن المهمة ما زالت صعبة جداً، إذ يتعين على الفريق الفوز في المباريات الثلاث المتبقية له، وأولاها أمام سيتي غداً. وسيكون أي شيء يتمكن بورنموث من الحصول عليه من تلك المباراة، بمثابة نجاح لفريق المدرب إيدي هاو، ولكن حيث توجد الحياة يوجد الأمل، خصوصاً بعد الطريقة التي حسم بها الفريق مباراته أمام ليستر سيتي. وقال هاو: «ما زلنا في إطار المنافسة ويمكننا البقاء في الدوري الممتاز... سيكون الأمر صعباً للغاية لكننا أظهرنا لجماهيرنا أننا نقاتل وهذا ما نستطيع فعله».
كان بورنموث أنهى الشوط الأول متأخراً بنتيجة صفر - 1 أمام ليستر سيتي، قبل أن يقلب تأخره إلى انتصار كبير في الشوط الثاني، مستفيداً من النقص العددي في صفوف الفريق الزائر الذي تأثر بطرد أحد لاعبيه. ولا يزال فريق الساحل الجنوبي على بعد ثلاث نقاط من البقاء، لكن لديه فرصة على الأقل.
وقال هاو: «في مواجهة الصعاب، أظهرنا إمكانات كبيرة، وهو ما كان دائماً سمة الفريق والنادي». وأضاف: «سنحتاج إلى ذلك أكثر في المباريات الثلاث المقبلة، أعتقد أننا بذلنا كل ما لدينا للوصول إلى ذلك لكننا نستطيع فعله، لم يكن يمكننا تحقيق ذلك لو لم نحقق الفوز على ليستر. هذا ما يبقي على آمالنا».
وفي الوقت الذي تأكد فيه هبوط نوريتش سيتي صاحب المركز الأخير، تفصل ست نقاط فقط فريق برايتون صاحب المركز الخامس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير). وانتفض أستون فيلا بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 2 - صفر، لكنه ما زال خلف بورنموث بفارق نقطة، ويتطلع لمفاجأة جديدة عندما يلتقي إيفرتون الخميس.
وقال دين سميث المدير الفني لفريق أستون فيلا: «القياس الذي استخدمته مع اللاعبين، هو أن المباراتين بمثابة مباراتي ذهاب وإياب قبل نهائي، المباراة (أمام كريستال بالاس) ومباراة الخميس أمام إيفرتون».
وأضاف: «كان عليك أن تفوز في المباراة الأولى لكي تحظى بفرصة في مباراة الإياب، وإذا قدمنا عرضاً جيداً أمام إيفرتون وفزنا بالمباراة سيكون بمثابة تأهل إلى مباراتي النهائي... اللاعبون يعلمون جيداً كيفية اللعب تحت ضغط، وقد أظهروا ذلك».
وفي أبرز المباريات الأخرى، يلتقي ليفربول المتصدر مع ضيفه آرسنال في قمة المرحلة غداً، حيث سيسعى الفريق المتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، لتعويض التعادل المخيب 1 - 1 على أرضه مع بيرنلي، في سعيه لتحطيم الرقم القياسي بعدد النقاط المسجلة في موسم واحد الذي حققه مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018 (100 نقطة). وفي رصيد ليفربول 93 نقطة قبل ثلاث مباريات من النهاية. أما آرسنال فسيحاول تعويض الخسارة أمام غريمه توتنهام في ديربي شمال لندن في صراعه الصعب على المركزين الخامس والسادس.
وقال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه فرط في نقاط قمة شمال لندن بخسارته 2 - 1 من غريمه توتنهام لتتقلص آماله في حجز مقعد أوروبي. وتقدم آرسنال عبر ألكسندر لاكازيت بتسديدة لا تصد، لكن توتنهام استغل خطأ دفاعياً ليتعادل عبر سون هيونغ - مين قبل أن ينتزع توبي ألدرفيريلد الفوز من ضربة رأس إثر ركلة ركنية في الدقائق الأخيرة.
وقال أرتيتا بعد أول قمة لندنية له كمدرب: «تركنا لهم المباراة بخطأ فردي ثم ضربة ثابتة ما كلفنا ثلاث نقاط أخرى، لكنني فخور بالطريقة التي لعبنا بها دون النظر إلى أي ملعب ننافس عليه وأبطلنا خطورة المنافس وأجبرناه على لعب كرات طويلة والتراجع أمامنا».
وبهذه النتيجة، أصبح آرسنال خلف توتنهام في الترتيب محتلاً المركز التاسع. في المقابل، كال نظيره البرتغالي جوزيه مورينيو المديح لتوتنهام، وقال: «الفوز على فرق كبيرة أمر عظيم دائماً، خصوصاً أمام أكبر غريم تاريخي في العاصمة لندن، فهذا لا يقدر بثمن رغم أن فريقي كان أمامه 48 ساعة أقل للاستعداد وهذا ليس عدلاً، لكننا ملتزمون واستحق فريقي الفوز». وما زال توتنهام الذي يلتقي مع نيوكاسل غداً يتمسك بأمل التأهل لبطولة أوروبية. ويضم برنامج الغد أيضاً لقاء بيرنلي مع ولفرهامبتون، على أن يلعب الخميس إيفرتون مع أستون فيلا، وليستر سيتي مع شيفيلد يونايتد، وكريستال بالاس مع مانشستر يونايتد، وساوثهامبتون مع برايتون، وتختتم الجمعة بمباراة وستهام مع واتفورد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.