مطالبات بمواصلة دعم الأسر المتضررة من «كوفيد ـ 19» في المغرب

رجل يستقل قارباً قبالة الرباط (أ.ب)
رجل يستقل قارباً قبالة الرباط (أ.ب)
TT

مطالبات بمواصلة دعم الأسر المتضررة من «كوفيد ـ 19» في المغرب

رجل يستقل قارباً قبالة الرباط (أ.ب)
رجل يستقل قارباً قبالة الرباط (أ.ب)

الب قادة النقابات المغربية الحكومة بمواصلة صرف الدعم المالي للأسر المغربية المتضررة من جائحة «كورونا»، في وقت سبق للحكومة أن أعلنت أن هذا الدعم لن يشمل سوى أربعة أشهر (من مارس/ آذار إلى يونيو/ حزيران). كما طالبت النقابات خلال اجتماع عقد الجمعة بمقر رئاسة الحكومة المغربية، بوفاء هذه الأخيرة وأصحاب الشركات بالاتفاق الاجتماعي المبرم في العام الماضي بشأن الزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بـ5 في المائة.
ودعا الاتحاد المغربي للشغل، أقدم اتحاد عمالي، خلال اللقاء الذي ترأسه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الشغل محمد أمكراز، فضلاً عن رئيس «الاتحاد العام لمقاولات المغرب» (هيئة مهنية تمثل رجال ونساء الأعمال)، إلى «ضرورة تمديد الدعم للأجراء الذين توقفوا مؤقتاً عن العمل ولباقي الفئات المتضررة»، لتشمل شهور يوليو (تموز) وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، لمواجهة «ارتفاع تكلفة العيش خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، والدخول المدرسي»، خاصة «في ظل التدهور المستمر للقدرة الشرائية لهذه الفئات بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكارثية لجائحة (كوفيد - 19) على أوضاع الطبقة العاملة والفئات الهشة».
وبخصوص تنفيذ الاتفاق الاجتماعي، أكد وفد الاتحاد المغربي للشغل، برئاسة الميلودي مخارق، على «تشبثه بضرورة تطبيق الزيادة في الأجور، وفقاً لمقتضيات الاتفاق الاجتماعي لـ25 أبريل (نيسان) 2019، الذي قرر تفعيل هذه الزيادة في شهر يوليو الحالي، وبدورها أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على الاستمرار في دعم الأجراء الذين فقدوا عملهم مؤقتا، و(كافة الفئات المتضررة)».
وقال عبد القادر الزاير، أمين عام الكونفدرالية، إن الدعم يجب أن يستمر «على الأقل حتى نهاية السنة».
وكانت الحكومة قد أنشأت صندوقاً لمواجهة «جائحة كورونا»، بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، نجح في تعبئة 33 مليار درهم (3.3 مليار دولار)، مُنِحت من خلاله تعويضات لـ5.5 مليون أسرة فقدت دخلها من القطاع غير المنظم، إضافة إلى تعويضات لفائدة 900 ألف مستخدم منخرط في «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» فقدوا عملهم، بسبب الجائحة. ويُنتظر أن يصرف آخر دعم مقرر للأسر عن شهر يونيو خلال الأسبوع الحالي.
أما الجدل المثار حول تنفيذ اتفاق رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، فيتعلق باتفاق أُبرم في 25 أبريل (نيسان) الماضي، بين الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، نص على زيادة بنسبة 10 في المائة، في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، تنفذ على مرحلتين، الأولى زيادة 5 في المائة في يوليو، والثانية 5 في المائة في نهاية يوليو، بحيث يفترض أن تنفذ في نهاية هذا الشهر. لكن ممثلي أصحاب المقاولات، طالبوا خلال اجتماعهم مع رئيس الحكومة بتأجيل هذه الزيادة بسبب تداعيات الجائحة. ويبلغ الحد الأدنى للأجور حالياً في القطاع الخاص غير الفلاحي، 3000 درهم في الشهر (300 دولار).
وبخصوص موقف الحكومة من تمديد الدعم المالي للأسر المغربية، وعد رئيس الحكومة بتقديم جواب خلال لقاء مقبل، لكن وزير الموازنة محمد بنشعبون، سبق أن صرح الجمعة في اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بأن مواصلة تقديم الدعم للأسر يتطلب توفير 7.5 مليار درهم شهرياً (75 مليون دولار)، في إشارة إلى عدم إمكانية استمرار هذا الدعم بسبب لصعوبات التي تواجهها الموازنة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.