«لجنة الأمن» تطالب الكاظمي بموقف واضح حيال «مباحثات واشنطن»

الجيش العراقي يواصل ملاحقة خلايا «داعش» شرق البلاد وغربها

الجيش العراقي يواصل عملياته ضد «داعش» (واع)
الجيش العراقي يواصل عملياته ضد «داعش» (واع)
TT

«لجنة الأمن» تطالب الكاظمي بموقف واضح حيال «مباحثات واشنطن»

الجيش العراقي يواصل عملياته ضد «داعش» (واع)
الجيش العراقي يواصل عملياته ضد «داعش» (واع)

أعلنت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي أنها بصدد بحث ملف الوجود الأجنبي في البلاد مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وذلك مع بدء العد التنازلي لزيارة وشيكة له إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، عزم اللجنة عقد لقاء مع الكاظمي خلال اليومين المقبلين، قبيل سفره إلى واشنطن. وأوضح أن «الهدف من زيارة الكاظمي إلى العاصمة الأميركية واشنطن، بحث ملف الوجود الأجنبي في العراق»، مبيناً أن «الهدف من اللقاء هو مناقشة ملف خروج القوات الأميركية من العراق». وأشار إلى أن «قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من البلاد ملزم للكاظمي وغير قابل للنقاش أو التسويف»، موضحاً أن «اللجنة ستتخذ موقفاً من شأنه مساءلة أي جهة أو طرف يحاول التمسك بالوجود الأجنبي لأي سبب».
في غضون ذلك، وفي مساعٍ للضغط على الكاظمي خلال زيارته المقبلة إلى واشنطن، بدأت كتلة «الفتح» بزعامة هادي العامري، ممارسة ضغوط على الحكومة العراقية تدعوها فيها إلى رفع دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة الأميركية بشأن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، في الثالث من يناير (كانون الثاني) العام الحالي، عبر ما عرف بـ«عملية المطار».
وفي تطور ذي صلة بعمليات الاستهداف المستمرة للمصالح الأميركية للعراق، فقد نفذ مسلحون مجهولون هجوماً على ثلاث ناقلات عراقية تحمل معدات وسيارات لصالح القوات الأميركية والتحالف الدولي، بينها عربات «همر»، على طريق الديوانية السريعة جنوب العراق. وقال مصدر أمني إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين أجبروا ثلاث ناقلات على التوقف على طريق الديوانية السريعة (180 كم جنوب بغداد) ومن ثم أنزلوا السائقين، وهم عراقيون، قبل أن يضرموا النيران فيها». وأضاف المصدر أن «الناقلات كانت تحمل على متنها معدات للجيش الأميركي وقوات التحالف الدولي، بينها سيارات عسكرية خفيفة وأخرى (همرات)»، مبيناً أن «المسلحين لاذوا بالفرار قبل وصول قوات الأمن التي ساقت السائقين إلى مقر قيادة شرطة الديوانية لتدوين أقوالهم».
في غضون ذلك، تواصل القوات العراقية مطاردة خلايا تنظيم «داعش» في مناطق مختلفة من البلاد في إطار ما عرف بعملية «أبطال العراق» في مرحلتها الرابعة التي انطلقت، أول من أمس السبت، في محافظة ديالى باتجاه الحدود مع إيران، بالتزامن مع بدء معركة استعادة المنافذ الحدودية التي أشرف عليها الكاظمي نفسه. وفيما تستكمل القوات العراقية مطاردة خلايا «داعش» في ديالى باتجاه الحدود العراقية شرقاً، فقد بدأت قوات أخرى مكونة من الحشد العشائري بملاحقة خلايا «داعش» في محافظة الأنبار غرب البلاد.
وقال بيان لخلية الإعلام في محافظة الأنبار، إن «العملية تهدف إلى تمشيط عدة مناطق في الصحراء ومنع تسلل الإرهابيين لاستهداف المدن الآمنة في الأنبار». وكانت خلية الإعلام الأمني أعلنت، أمس الأحد، حصيلة العمليات العسكرية ضمن عملية «أبطال العراق». وقالت إن «قوات الشرطة الاتحادية المشتركة، وخلال تنفيذ عملية (أبطال العراق) بمرحلتها الرابعة، وخلال اليوم الثاني منها، وضمن محور واجب القيادة، تمكنت من العثور على منصة إطلاق للصواريخ ونفق وسلاح قاذفة (RBG7) و20 صاروخ قاذفة وهاون ٦٠ ملم، و30 قنبرة وسلاح (BKC) و7 أشرطة مملوءة بالعتاد و4 عبوات ناسفة وسلاح قناص ووكرين للإرهابيين، فضلاً عن تفتيش وتطهير 5 قرى».
وفي محافظة نينوى، ألقت مفارز وكالة الاستخبارات في وزارة الداخلية القبض على أحد قادة تنظيم «داعش» الإرهابي في حي الميثاق بالموصل، والمطلوب وفق أحكام المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب. وقال بيان للوزارة، إن «المتهم كان يشغل منصب الإداري لما يسمى (ولاية نينوى)، وتم تدوين أقواله، واعترف بانتمائه لـ(داعش)، وتمت إحالته للقضاء لإكمال أوراقه التحقيقية».
وفيما تواصل القوات العراقية هجماتها على التنظيم، فإن هجماته لا تنتهي في العديد من المناطق التي لا تزال له حواضن، ومنها العديد من مناطق ديالى مثل بلدة بهرز التي كانت المعقل الأول لانطلاق تنظيم «القاعدة» عام 2004، ومن ثم تمدد في أغلب الوحدات الإدارية في المحافظة حتى ظهور تنظيم «داعش» فيما بعد.
في هذا السياق، أعلن مدير ناحية بهرز نزار اللهيبي، أن «الناحية تعرضت خلال اليومين الماضيين إلى هجمات بقذائف (الهاون) أدت إلى إصابة 7 مدنيين في القرى الجنوبية لبهز، التي تشهد في الغالب نشاطاً إرهابياً ملحوظاً، بسبب الجيوب النائمة، وانشغال الأجهزة الأمنية بجائحة (كورونا)».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.