غرينوود... مهاجم صاعد حان الوقت ليفجر موهبته

خريج أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين أثبت أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة

غرينوود في المنتصف يسدد محرزاً ثاني أهداف يونايتد في مرمى أستون فيلا (أ.ف.ب)
غرينوود في المنتصف يسدد محرزاً ثاني أهداف يونايتد في مرمى أستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

غرينوود... مهاجم صاعد حان الوقت ليفجر موهبته

غرينوود في المنتصف يسدد محرزاً ثاني أهداف يونايتد في مرمى أستون فيلا (أ.ف.ب)
غرينوود في المنتصف يسدد محرزاً ثاني أهداف يونايتد في مرمى أستون فيلا (أ.ف.ب)

رأينا في الأسابيع الأخيرة النجم الإنجليزي الشاب ماسون غرينوود وهو يتألق في صفوف مانشستر يونايتد، وينجح في تسجيل الأهداف في ثلاث مباريات متتالية في الدوري الممتاز، ويصول ويجول داخل الملعب ويمتعنا بفنياته ومهاراته العالية وسرعته الهائلة وتحركاته الواعية داخل المستطيل الأخضر.
وفي الوقت نفسه، تسبب تفشي فيروس «كورونا» في تأجيل نهائيات كأس الأمم الأوروبية وإقامة الجولات المتبقية من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز من دون جمهور... لكن بعيداً عن ذلك، دعونا نتحدث الآن عن غرينوود. فخلال المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، قدم غرينوود مستويات رائعة وأحرز هدفاً جميلاً بتسديدة صاروخية من أمام منطقة الجزاء. وخلال عمليات الإحماء قبل بداية المباراة، تمت إعادة الأهداف التي أحرزها غرينوود في الأسابيع الأخيرة، وقال كيلي كتيس لنجم مانشستر يونايتد السابق روي كين، في أثناء الاستوديو التحليلي للمباراة: «أي مستقبل رائع ينتظر هذا الفتى الشاب؟»، ورد كين قائلاً: «بالطبع ينتظره مستقبل مشرق للغاية».
لكننا جميعاً نعلم ما يحدث بمجرد ظهور لاعب إنجليزي شاب لديه موهبة كبيرة، حيث يبدأ الجميع يتحدثون عنه ويضعون ضغوطاً هائلة على كاهله، بالشكل الذي يؤثر عليه بالسلب في نهاية المطاف، بل ربما يئد هذه الموهبة الشابة في مهدها! ففي البداية يبدأ الجميع بالإشادة بهذا اللاعب الشاب، ثم سرعان ما تظهر موجة عاتية من الانتقادات اللاذعة التي لا يتحملها لاعب في مقتبل حياته الكروية ومن دون خبرات كبيرة، وهو ما يؤدي إلى تدمير هذه الموهبة الشابة.
وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يمكن لأي لاعب شاب يمتلك إمكانيات كبيرة أن يتألق في رياضة «تأكل صغارها»، إن جاز التعبير؟ لكن يجب أن نشير هنا إلى أن غرينوود يبدو مختلفاً قليلاً عن باقي المواهب الشابة التي نراها في عالم كرة القدم. ولا نتحدث هنا عن إمكانياته وقدراته داخل المستطيل الأخضر، لأنه لا يزال في بداية مسيرته ولم يسجل سوى تسعة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يتألق إلا لمدة أسابيع قليلة في مباريات تقام من دون جمهور أمام أندية متوسطة المستوى. وقد سجل غرينوود أهدافه هذا الموسم في مرمى كل من أستون فيلا، ونوريتش سيتي، وترانمير، وواتفورد، وبرايتون، وبورنموث، ولاسك لينز.
ولكي نضع الأمور في نصابها الصحيح، يجب أن نشير إلى أن النجم الفرنسي كيليان مبابي وهو في نفس عمر غرينوود الآن كان يتلاعب بدفاعات مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، وكان يزاحم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي على جائزة أفضل مهاجم في العالم!
ومن المؤكد أن أي لاعب شاب موهوب يكون بحاجة لبعض الوقت لكي يتأقلم مع الأجواء الجديدة ويتمكن من إظهار قدراته الحقيقية داخل المستطيل الأخضر. وبعد ذلك، دائماً ما يمر هذا اللاعب بفترة انخفاض في المستوى، وعندئذ تتجه أسهم الانتقادات نحوه، فإذا تمكن من تحمل الضغوط فإنه سيعود إلى مستواه السابق ويواصل مسيرته القوية، وإذا لم يتحمل هذه الضغوط فإن مسيرته ستتأثر كثيراً، وربما تنتهي في بعض الحالات.
وفي الدقيقة الثالثة من مباراة مانشستر يونايتد أمام أستون فيلا، سدد غرينوود الكرة وهو يتعرض لضغط كبير من المدافعين لتذهب الكرة باتجاه الراية الركنية، ويُنهي بذلك سلسلة استثنائية خاصة به، بعدما نجح في تسجيل ثلاثة أهداف من ثلاث تسديدات فقط على المرمى في آخر مباراتين يخوضهما مع الشياطين الحمر.
وتشير الأرقام والإحصائيات الخاصة بغرينوود إلى أنه سدد 15 تسديدة، من بينها ثماني تسديدات على المرمى، كما سجل خمسة أهداف في آخر سبع مباريات. ومن الواضح أن الميزة الأساسية في هذا اللاعب الشاب هو التعامل مع كرة القدم بكل تعقيداتها على أنها لعبة بسيطة وسلسة، وهو ما يظهر من خلال أدائه داخل الملعب.
وقال غاري نيفيل خلال تحليله لأداء غرينوود: «لن يمر وقت طويل قبل أن يعلن غرينوود عن رغبته في اللعب في مركز رأس الحربة». لكن في المباريات التي لعب خلالها غرينوود في مركز الجناح الأيمن مع مانشستر يونايتد، تشير الإحصائيات إلى أنه لعب 11 مباراة، فاز الفريق في عشر منها وتعادل في مباراة واحدة. وفي آخر أربع مباريات له مع مانشستر يونايتد، سجل غرينوود أربعة أهداف وساعد فريقه على الفوز في المباريات الأربع.
وبالتالي، لا يوجد أي سبب يدعو المدير الفني النرويجي لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، لكي يغيّر المركز الذي يلعب به غرينوود، بعدما أثبت هذا اللاعب الشاب أنه يمتلك كل القدرات والمقومات التي تؤهله لتقديم مستويات رائعة عندما يلعب بجوار خط التماس. وحتى الطريقة التي يلعب بها تساعده على الانطلاق من على الأطراف إلى عمق الملعب وتسديد الكرات بكلتا قدميه وإجبار المدافعين على التحرك في أماكن لا يرغبون في الذهاب إليها، وهو ما يؤدي إلى إحداث خلل كبير في دفاعات الفرق المنافسة.
ويشبه البعض غرينوود بالمهاجم الهولندي السابق روبن فان بيرسي، في حين يشبّهه آخرون بالأسطورة الإنجليزية ألان شيرار، بسبب قدرته على التسديد القوي بكلتا قدميه وبسبب قوته البدنية الكبيرة. لكنني أؤكد مرة أخرى على أنه لا يجب إلقاء الكثير من الضغوط على كاهل هذا اللاعب الشاب حتى لا يتأثر سلباً ويتراجع مستواه.
وبعد مرور خمس دقائق من بداية الشوط الثاني على ملعب «فيلا بارك»، استقبل غرينوود الكرة وانطلق بها إلى الأمام واتجه نحو المرمى وتبادل الكرة مع أحد زملائه بقدمه اليسرى قبل أن يستقبلها مرة أخرى بقدمه اليمنى ويطلق تسديدة صاروخية في مرمى أستون فيلا.
ولم يأتِ هذا الهدف من قبيل الصدفة، لكن يبدو أن هذه هي الطريقة التي يتميز بها غرينوود داخل الملعب، حيث يلعب بثقة وسلاسة وأريحية، فمن الواضح للجميع أنه لاعب هادئ لا يعرف الخوف ولديه رؤية رائعة داخل الملعب.
وفي المعتاد تتم مقارنة اللاعبين بمن يشبهونهم، لكنني هنا أود أن أسرد أسماء بعض اللاعبين الذين يختلف عنهم غرينوود تماماً، فمن المؤكد أنه ليس مثل مايكل أوين، أو واين روني، أو روبي فاولر، وهي الأسماء التي دائماً ما يتم تشبيه اللاعبين الإنجليز الشباب بهم في بداية مسيرتهم الكروية، نظراً لأنهم يتمتعون بالقوة البدنية الكبيرة والسرعة الفائقة والقدرة على التحكم في الكرة بمهارة كبيرة.
لكنّ أكثر ما يميز غرينوود عن غيره من اللاعبين الشباب هو هدوؤه الشديد وشعوره بالثقة والاطمئنان. وفي الحقيقة، لا يوجد ما يدعو لشعوره بالقلق من الأساس، لأن هذا هو الوقت المناسب تماماً لتألق أي لاعب شاب، لأن المباريات تقام من دون جمهور ومن دون الضغوط المعتادة.
ومن المؤكد أنه قد تم إعداد غرينوود بصورة جيدة في أكاديمية الناشئين بمانشستر يونايتد حتى يكون جاهزاً لمثل هذه اللحظة. وفي الحقيقة، لم تكن المواهب الشابة الإنجليزية بهذه الجودة من قبل، ولم تكن متأكدة من قدرتها على النجاح والتألق بالشكل الموجود حالياً. وسواء كان غرينوود موهبة «فذة»، أو كان مجرد لاعب جيد، فإنه يقدم في الفترة الحالية مستويات جيدة للغاية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.