دبي ترفع حزم التحفيز لتجاوز أزمة «كورونا» إلى 1.7 مليار دولار

حمدان بن محمد: اقتصادنا قوي وأسسه متينة ولديه مرونة للتعامل مع المتغيرات العالمية

تبلغ نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة 99 % من إجمالي الشركات العاملة في دبي وتسهم بـنحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي (أ.ف.ب)
تبلغ نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة 99 % من إجمالي الشركات العاملة في دبي وتسهم بـنحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي (أ.ف.ب)
TT

دبي ترفع حزم التحفيز لتجاوز أزمة «كورونا» إلى 1.7 مليار دولار

تبلغ نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة 99 % من إجمالي الشركات العاملة في دبي وتسهم بـنحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي (أ.ف.ب)
تبلغ نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة 99 % من إجمالي الشركات العاملة في دبي وتسهم بـنحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي (أ.ف.ب)

أعلنت دبي أمس، إطلاق الحزمة التحفيزية الثالثة لدعم القطاعات الاقتصادية في الإمارة، وذلك بهدف ضمان تعزيز قدرتها على تجاوز تداعيات أزمة جائحة كورونا بقيمة 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار)، لتضاف إلى الحزم التحفيزية التي تم إطلاقها سابقاً، والتي شملت الحزمة الأولى بقيمة 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار)، وتبعتها الحزمة الثانية بقيمة 3.3 مليار درهم (898 مليون دولار)، ليرتفع بذلك إجمالي الحزم التحفيزية التي قدمتها الإمارة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى 6.3 مليار درهم (1.7 مليار دولار).
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن «العالم يعيش اليوم في ظل تحديات استثنائية وغير مسبوقة، الأمر الذي يستلزم تعزيز التكاتف والتلاحم بشكل يتماشى مع حجم التحدي وثقل الظرف العالمي الراهن»، مشدداً على التزام حكومة دبي بمواصلة جهودها لحشد الإمكانات اللازمة لدعم كل القطاعات الاقتصادية لضمان تعزيز قدرتها على تجاوز تداعيات أزمة جائحة كورونا، انطلاقاً من توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى التخفيف من تداعيات وآثار الأزمة، وبشكل يعزز استمرارية الأعمال ويسهم في تسريع التعافي الاقتصادي لمواصلة المسيرة التنموية.
وقال ولي عهد دبي: «اقتصادنا قوي وقائم على أسس متينة ويتمتع بدرجة عالية من المرونة التي تمكننا من التعامل بكفاءة مع مختلف الظروف والمتغيرات العالمية، ونحن نقف صفاً واحداً مع القطاع الخاص لتجاوز هذه المرحلة بإرادة راسخة وعزيمة لا تلين، ونحرص على عودة الأعمال لطبيعتها بأسرع وقت مع التأكيد على مواصلة التزامنا لدعم كل القطاعات الاقتصادية؛ فنحن نعمل للمستقبل بفكر ورؤية قائد استثنائي اختار الريادة والسبق والفوز عنوانه الأبرز واختياره الاستراتيجي الأول، وتعلمنا من أجدادنا أن نقهر المستحيل، فنحن شعب أحلامه لا تتوقف وطموحاته لا تتحطم».
جاء ذلك خلال اعتماد ولي عهد دبي الحزمة الثالثة من المحفزات الاقتصادية لدعم عدد من القطاعات في الإمارة، بهدف تعزيز السيولة المالية للشركات ودعم استمرارية أعمالها والتخفيف من تكلفة ممارسة الأعمال وتسهيل الإجراءات، لا سيما للشركات الصغيرة والمتوسطة وعدد من القطاعات الاستراتيجية.
وأكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل عصباً أساسياً للاقتصاد الوطني، ومحركاً قوياً لعجلة التحول نحو اقتصاد تنافسي منتج قائم على الابتكار والمعرفة، مشيراً إلى أن توجيه السياسات الحكومية نحو دعم هذا القطاع بات ضرورة حتمية في ظل الأوضاع التي يشهدها العالم حالياً باعتباره أحد أكثر القطاعات عرضة لمخاطر التأثيرات الاقتصادية لتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.
وتبلغ نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة 99 في المائة من إجمالي الشركات العاملة في دبي، وتسهم بنحو 46 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وتستقطب نحو 51 في المائة من القوى العاملة في الإمارة.
وتم اعتماد عدة مبادرات اقتصادية لدعم مختلف قطاعات الأعمال، وذلك من خلال تمديد فترة تجميد رسم الأسواق البالغ 2.5 في المائة، وتمديد فترة إلغاء غرامات التأخير على المعاملات الحكومية وتمديد بعض مبادرات الدعم ضمن الحزمة الاقتصادية الأولى، ورد 50 في المائة من رسم مبيعات الفنادق ودرهم السياحة تعزيزاً للسيولة للقطاع الفندق، واسترداد المقاولين مبالغ التأمينات المالية المودعة لدى بلدية دبي دعماً لقطاع التشييد والبناء.
إضافة إلى إلغاء الغرامات وإعفاء المدارس الخاصة من رسوم تجديد التراخيص التجارية والتعليمية، وتمديد فترة الإدخال المؤقت للأعمال الفنية المعارة والواردة من خلال منافذ إمارة دبي، وتخفيض الغرامات لبعض القضايا الجمركية بنسبة 80 في المائة.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.