الجيش العراقي يطلق المرحلة الرابعة لملاحقة «داعش»

TT

الجيش العراقي يطلق المرحلة الرابعة لملاحقة «داعش»

في الوقت الذي كانت فيه القوات العراقية تلاحق خلايا تنظيم «داعش» في المحافظات الغربية والشمالية الغربية (الأنبار، صلاح الدين، كركوك، نينوى) بدأت، أمس السبت، مرحلة جديدة هي الرابعة في سلسلة مراحل المواجهة مع التنظيمات الإرهابية، لكن في ديالى المحافظة المختلطة عرقياً وطائفياً والحدودية مع إيران.
وأكد نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن عبد الأمير الشمري، في بيان له، أن «العملية العسكرية التي سُمّيت (أبطال العراق) المرحلة الرابعة تأتي لملاحقة بقايا الإرهاب، وفرض الأمن والاستقرار في محافظة ديالى، مع تطهير وتفتيش الشريط الحدودي مع إيران، والدخول بعمليات خاصة ضمن المناطق التي استغلتها عناصر (داعش) للوجود، وتنفيذ عملياتهم الإرهابية. وهي المناطق الفاصلة بين القوات الاتحادية وقوات (البيشمركة)».
وأضاف أن «العملية سوف تتضمن تنفيذ عمليات دقيقة لأهداف تم تحديدها مسبقاً». وأوضح أن «هذه العمليات انطلقت بتوجيه مِن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة»، مبيناً أنها «تستهدف أكثر من 17 ألف كيلو متر مربع، وتشارك فيها قيادة القوات البرية، وقيادة عمليات ديالى، وقيادة عمليات صلاح الدين، وقيادة عمليات سامراء، وقيادة قوات الشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع، وقوات (الحشد الشعبي)، ولواءان من القوات الخاصة، واللواء الثامن قوات الحدود، وجهاز مكافحة الإرهاب، وقيادة العمليات الخاصة الثانية، وفوج مكافحة الإرهاب مِن السليمانية، وقيادة شرطة محافظة ديالى، وبإسناد مِن طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي». وأوضح الشمري أن «العملية العسكرية الجديدة تتميز بكونها انطلقت باتجاه أهداف مهمة ونوعية، مع تنفيذ عمليات خاصة»، دون أن يحدد طبيعة هذه المهام الخاصة.
وكانت خلية الإعلام الأمني أعلنت من جانبها انطلاق العملية العسكرية بمحافظة ديالى فجر السبت، موضحة، في بيان، أن قوات عراقية خاصة، وقوات أخرى مساندة لها، باشرت بمداهمة أهداف محددة، وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، داخل المحافظة. وتتزامن هذه العملية مع بدء معركة سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية مع إيران بإشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وفيما أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي، وجود فراغ أمني كبير بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، فإن عضو البرلمان العراقي السابق عن المحافظة نفسها صلاح مزاحم الجبوري أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «التنظيمات الإرهابية تستغل الخلافات الجارية في المناطق المتنازع عليها في عدد من أقضية المحافظة الحدودية مثل خانقين وغيرها لكي تنفذ المزيد من العمليات الإرهابية».
ويضيف العزاوي أن «تنظيم (داعش) يستغل عادة هذا الفراغ لشن هجماته الإرهابية، لأن هذا الفراغ يتسبب بتسلل عناصر التنظيم من وإلى ديالى، وهو ما أثر كثيراً على الأوضاع الأمنية في عموم المحافظة».
أما صلاح مزاحم الجبوري، فيربط بين الصراعات والخلافات ذات الطبيعة الطائفية أو العرقية في المناطق المتنازع عليها، وبين محاولات «داعش» للتمدد، حيث يقول إن «ديالى يوجد فيها نوعان من الصراع، ففي سلسلة جبال حمرين شمالاً توجد فيها بشكل أو بآخر خلافات قومية، بينما جنوب حمرين يظهر فيها النشاط الطائفي، بينما ما يحصل في قضاء خانقين مثلاً هو نفس ما يحصل في مناطق أخرى في جلولاء وغيرها، حيث إن هذه المنطقة مختلطة، وبالتالي فإن انتشار الجيش فيها ليس كبيراً، بحيث يغطي كل أماكنها، كما أنها كانت تحت سلطة قوات حرس الإقليم في كردستان، وبالتالي بقيت رخوة إلى حد كبير». وأوضح الجبوري أن «الوقت حان لكي تبسط الدولة سيطرتها على كل المناطق بصرف النظر عن أي خلفيات عرقية أو طائفية». إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني أن العملية أسفرت في يومها الأول عن تدمير مقر قيادة لـ«داعش» وأربع درجات وحرق ستة أوكار للتنظيم. وقالت الخلية، في بيان لها، إن «القوات الأمنية المشتركة في محور لواء القوات الخاصة الأول والفوج الأول مغاوير قيادة عمليات ديالى وفوج من الحشد الشعبي، وخلال عملية (أبطال العراق) بمرحلتها الرابعة، تمكنوا من تفجير أربع عبوات ناسفة تحت السيطرة». وأشارت إلى «تدمير مقر قيادة لعناصر (داعش) وحرق ستة أوكار وتدمير أربع درجات نارية».


مقالات ذات صلة

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الفرنسي يبدأ الخميس جولة شرق أوسطية تشمل سوريا والعراق ولبنان

يبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الخميس جولة في الشرق الأوسط، حيث تسعى فرنسا إلى الاضطلاع بدور وازن في ملفات حساسة عدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.