ليبيا: التحقيق في «تراخي» استقبال المصابين بمراكز للعزل

عودة تدريجية مشروطة للصلاة في مساجد طرابلس

تجهيز مسجد بغرب ليبيا لاستقبال المصلين لأداء صلاة الفجر (هيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق)
تجهيز مسجد بغرب ليبيا لاستقبال المصلين لأداء صلاة الفجر (هيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق)
TT

ليبيا: التحقيق في «تراخي» استقبال المصابين بمراكز للعزل

تجهيز مسجد بغرب ليبيا لاستقبال المصلين لأداء صلاة الفجر (هيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق)
تجهيز مسجد بغرب ليبيا لاستقبال المصلين لأداء صلاة الفجر (هيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق)

وسط تسارع أعداد المصابين بالفيروس، اتجهت السلطات المحلية في بلدية زليتن (غرب ليبيا) إلى إغلاق مخارج ومداخل المنطقة للحد من تفشي وباء «كورونا» هناك، في وقت وجه الدكتور سعد عقوب وزير الصحة بالحكومة الليبية المؤقتة، بـ(شرق ليبيا) بفتح تحقيق عاجل في «تراخي» مراكز للعزل بمدينة بنغازي باستقبال مصابين بالفيروس.
يأتي ذلك فيما أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن تسجيل 65 إصابة جديدة لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 1182 إصابة، منها 852 حالة نشطة، و295 متعافياً، بينما تم تسجيل 35 وفاة.
ويرجع عدد من المسؤولين في الأجهزة الطبية زيادة أعداد الإصابات بأنحاء ليبيا إلى «عدم تصديق المواطنين وخصوصاً في الجنوب بوجود الفيروس من الأساس، مما ترتب عليه عدم التزامهم بالإجراءات الاحترازية التي تفرضها السلطات».
وقال المركز الوطني في بيانه أمس، إن الحالات الـ65 تتوزع غالبيتها ما بين 26 حالة في سبها، و11 بمصراتة و8 بطرابلس، و5 حالات في كل من بني وليد والخمس وزليتن. وكانت السلطات أعلنت أول من أمس، عن اكتشاف 18 حالة في منطقة كعام التابعة لزليتن مما تسبب في إعلانها منطقة «موبوءة».
ونوه المركز الوطني أمس، أيضاً، بتسجيل 26 حالة شفاء في سبها ليصل إجمالي 295 متعافياً، بالإضافة إلى 35 حالة وفاة.
وتحدث عميد بلدية زليتن مصطفي بن عائشة، في رسالة مصورة أمس، عن تفاقم الوضع الوبائي بالمدينة، داعياً المواطنين إلى ضرورة مساعدة السلطات المحلية في التصدي للفيروس، باتباع الإجراءات الاحترازية، وتطبيق حظر التجول داخل المدينة بشكل فعّال، كما ناشد وزارة الصحة بحكومة «الوفاق» بسرعة توفير الأجهزة الطبية اللازمة لتمكين الأطقم الطبية من أخذ مسحات للمشتبه في إصابتهم بالفيروس.
وعقب إعلان منطقة كعام موبوءة، بعد تسجيل إصابات عديدة وحالتي وفاة، اتخذت لجنة إدارة أزمة جائحة «كورونا» في زليتن، مجموعة من الإجراءات في مقدمتها غلق مداخل ومخارج المنطقة بشكل تدريجي من قبل غرفة الطوارئ بمديرية أمن زليتن، مع تقديم أغذية للمواطنين، ومواد طبية وتوفير أسطوانات غاز للمنازل.
وسبق لبعض مدن بجنوب وشرق ليبيا أن منعت المواطنين من التجول بين المناطق، وحظرت دخول القادمين من مدن وصُفت بـ«الموبوءة» بفيروس «كورونا».
وتوعد وزير الصحة بالحكومة الليبية وعضو اللجنة العليا لمكافحة وباء «كورونا» الدكتور سعد عقوب، بأنه «لا تهاون في أي تقصير بتقديم الخدمات لمصابين بـ(كورونا)»، لافتاً إلى أن وزارته تابعت مع نشر عبر الوسائل الإعلامية حول تأخر مراكز العزل السريري الطبي في استقبال الحالة المصابة بفيروس مرض (كوفيد - 19)، وأنه «شكل لجنة تحقيق متخصصة لمتابعة أي تقصير إن وجد وسيتم معالجته بكل حزم».
وقال عقوب في بيان لإدارة اﻹعلام بوزارة الصحة أمس، إن الوزارة «لن تتهاون في عدم التزام العاملين بتعليمات اللجنة العليا بمكافحة وباء (كورونا) وتوصيات اللجنة الاستشارية الطبية، وسنتخذ القرارات الإدارية الفورية لمعالجة ذلك»، مؤكداً ضرورة «التزام جميع مسؤولي مراكز العزل السريري الطبي وفرق الرصد والتقصي الوبائي والطواقم الصحية بما يقع على عاتقهم من تقديم جميع الخدمات الصحية والعلاجية للمصابين بفيروس (كورونا)».
وأدى مواطنو بعض المدن بغرب ليبيا، صلاة الفجر أمس، في مستهل عودة مشروطة لفتح المساجد لاستقبال المصلين، بعد موافقة المجلس الرئاسي على ذلك. ونشرت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة لحكومة «الوفاق» جانبا من التجهيزات التي استعدت بها المساجد.



«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.