اليمن: مقتل صحافي أميركي ورهينة جنوب أفريقي أثناء محاولة لتحريرهما

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: الحوثيون يدخلون كمية كبيرة من الأسلحة عبر البحر الأحمر

(في الاطار) الرهينة  الجنوب الأفريقي  بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)
(في الاطار) الرهينة الجنوب الأفريقي بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)
TT

اليمن: مقتل صحافي أميركي ورهينة جنوب أفريقي أثناء محاولة لتحريرهما

(في الاطار) الرهينة  الجنوب الأفريقي  بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)
(في الاطار) الرهينة الجنوب الأفريقي بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة ومتطابقة في صنعاء والحديدة أن شحنات من الأسلحة الثقيلة ومصدرها إحدى الدول الإسلامية (يُعتقد أنها إيران)، دخلت إلى اليمن عبر سواحل البحر الأحمر في مينائي ميدي والحديدة وساحل الخوخة السياحي. وأشارت المصادر العليمة إلى أن معظم القوات الملاحية في البحرية وأيضا خفر السواحل باتت تحت سيطرة المتمردين الحوثيين.
وأعربت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن استغرابها لضعف قوات الجيش اليمني في مواجهة المتمردين، وأشارت إلى وجود نوع من المؤامرة داخل قوات الجيش من قبل القيادة العسكرية المحسوبة على الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مضيفة أن «أيا من ممتلكات صالح، وهي كثيرة، عينية ومالية لم يتم مسها على الإطلاق من قبل ميليشيات الحوثيين، في صنعاء وعدن والحديدة وتعز وغيرها من المناطق. وتتضمن الأسلحة معدات ثقيلة ورشاشات سريعة تستخدم في مداهمة المنازل والمنشآت، إضافة إلى ألغام لتفجير المعسكرات، في وقت تزايدت فيه حركة الاحتجاجات في الشارع اليمني ضد الحوثيين من أجل المطالبة بخروج ميليشياتهم من داخل المدن والقرى، بعد التصفيات التي أقدموا عليها واستهدفت خصوما سياسيين».
في غضون ذلك، قتل صحافي أميركي ومواطن جنوب أفريقي، أثناء محاولة تحريرهما من قبضة عناصر متشددة في جنوب البلاد، وأعلنت السلطات اليمنية مقتل 10 من عناصر تنظيم القاعدة. وذكر مصدر في وزارة الدفاع اليمنية أن 10 من عناصر التنظيم الإرهابي لقوا مصرعهم في عملية عسكرية نوعية يُعتقد أنها مشتركة بين قوات يمنية وأميركية.
وأضاف المصدر أن العملية تمت في محافظة شبوة، وتحديدا في وادي عبدان آل دقار. وذكرت المصادر أن العملية استهدفت تحرير الصحافي الأميركي هولوك سوميرز والرهينة الجنوب الأفريقي بيير كوركي، وأنها جرت بعد نشر «القاعدة في جزيرة العرب» مقطعا مصورا على الإنترنت الخميس، يهددون فيه بقتل سوميرز.
وأشارت المعلومات إلى أن حياة سوميرز كانت في خطر محدق، كما أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أضاف أمس: «استنادا إلى هذا التحليل، وبمجرد توافر معلومات استخباراتية دقيقة وتخطيط للعملية منحت تصريحا للقيام بعملية الإنقاذ». وقال أوباما: «نيابة عن الشعب الأميركي أتقدم بأحر التعازي لعائلة سوميرز وأحبائه». وتابع: «كما يظهر من خلال عمليات الإنقاذ هذه وعمليات سابقة فإن الولايات المتحدة لن تدخر جهدا في استخدام كل قدراتها العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية لإعادة الأميركيين إلى موطنهم سالمين أينما كانوا، وسيشعر الإرهابيون الذين يسعون لإيذاء مواطنينا بالذراع الطويلة للعدالة الأميركية». وذكر أوباما أنه أصدر تفويضا أمس بتنفيذ عملية لإنقاذ سومرز ورهائن آخرين محتجزين في المنطقة ذاتها.
وقال إن الولايات المتحدة استخدمت كل الإمكانات المتاحة لها لتأمين الإفراج عن سوميرز منذ خطفه قبل 15 شهرا.
وقال أوباما: «كان سوميرز مصورا صحافيا سعى من خلال صوره لإظهار حياة اليمنيين للعالم الخارجي». وأضاف: «عدم الاكتراث بحياة سوميرز بهذا الشكل القاسي هو دليل آخر على فساد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وسبب آخر لكي لا يتوقف العالم أبدا عن محاولة هزيمة آيديولوجيته الشريرة».
من جهته، قال رئيس جهاز الأمن القومي اليمني اللواء علي الأحمدي إن المسلحين خططوا لقتل سوميرز أمس. وأضاف الأحمدي في مؤتمر صحافي في العاصمة البحرينية المنامة: «توعد تنظيم القاعدة بإعدام سوميرز، لذا كانت هناك محاولة لإنقاذه، لكنهم للأسف أطلقوا النار على الرهينة قبل أو أثناء الهجوم. لقد تم تحريره، لكنه كان قد مات بالفعل».
وحددت مجموعة الإغاثة «غيفت أوف غيفرز» هوية الرهينة الثانية، وقالت إنه جنوب أفريقي يدعى بيير كوركي، الذي كان من المقرر أن يتم إطلاق سراحه اليوم، وتهريبه من اليمن تحت غطاء دبلوماسي، ثم مقابلة أفراد أسرته في بلد آمن ثم التوجه إلى جنوب أفريقيا.
وصرحت لوسي سوميرز، شقيقة الصحافي، لوكالة «أسوشييتد برس» بأنها علمت هي وشقيقها بمقتل شقيقها البالغ من العمر 33 عاما من موظفي مكتب «إف بي آي» في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، أول من أمس. وأوضحت لوسي من لندن قائلة: «نطلب أن يسمح لجميع أفراد أسرة سوميرز بالحزن والحداد في سلام».
أما كوركي فقد تم اختطافه مع زوجته يولاند في مدينة تعز اليمنية في شهر مايو (أيار) عام 2013. وتم إطلاق سراح زوجته وعادت إلى جنوب أفريقيا. وساعدت مجموعة «غيفت أوف غيفرز» في التوسط من أجل إطلاق سراحها. وقال المقربون من كوركي إن عناصر من تنظيم القاعدة طلبوا فدية قدرها 3 ملايين دولار لإطلاق سراحه.
ويأتي نبأ فشل عملية الإنقاذ بعدما تسبب هجوم أميركي بالطائرات التي تعمل من دون طيار في اليمن «الدرون» في مقتل 9 أشخاص يقال إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة في وقت مبكر من أمس، على حد قول مسؤول رفيع المستوى في قوات الأمن اليمنية قبل انتشار نبأ مقتل سوميرز.
وجاء الهجوم الجوي في الفجر على شبوة، جنوب اليمن، حيث يشتبه في اختباء عنصر مسلح على حد قول المسؤول. ولم يفصح المسؤول عن المزيد ورفض الإفصاح عن اسمه لعدم التصريح له بالحديث مع الصحافيين.
وفي وقت متأخر من يوم أمس، قال شيوخ القبائل إنهم رأوا مروحيات تحلق فوق منطقة وادي عبدان في شبوة. ونادرا ما تناقش السلطات الأميركية الهجمات التي تقوم بها بطائرات من دون طيار في اليمن، والتي تثير امتعاض الكثير من اليمنيين بسبب ما تخلفه وراءها من ضحايا من المدنيين مما يجعل الهجمات ضد المصالح الأميركية مشروعة بالنسبة إلى كثيرين. وقُتل 6 من المشتبه فيهم على الأقل في هجوم جوي على المنطقة نفسها خلال الشهر الماضي.
وأقرّ اللواء جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع للمرة الأولى في بيان صدر يوم الخميس بتنفيذ هجوم جوي أميركي غامض استهدف إنقاذ سوميرز الشهر الماضي، لكن تبين أنه ليس بذلك المكان. وتعد الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في اليمن هو أخطر ذراع للتنظيم لارتباطه بالكثير من المحاولات الفاشلة لضرب أهداف في الولايات المتحدة.
ولم يفصح كيربي عن المزيد فيما يتعلق بالعملية اليمنية - الأميركية المشتركة لتحرير سوميرز، حيث قال إن التفاصيل ما زالت سرية. مع ذلك قال مسؤولون إن الهجوم استهدف معقلا نائيا لـ«القاعدة» في منطقة صحراوية بالقرب من الحدود السعودية. وتم التمكن من تحرير 8 أسرى، من بينهم يمنيون وسعودي وإثيوبي.
يذكر أن سوميرز اختطف في سبتمبر (أيلول) عام 2013 وهو يغادر سوبرماركت في العاصمة اليمنية صنعاء، على حد قول فخري العرشي، رئيس تحرير صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها سوميرز مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 في اليمن. وحصل سوميرز، الذي ولد في بريطانيا، على درجة الليسانس في الكتابة الإبداعية، من جامعة بيلويت كوليدج في ويسكونسن خلال الفترة من 2004 إلى 2007. وقال شون غيلين أستاذ اللغة الإنجليزية ورئيس برنامج الصحافة في بيلويت كوليدج، الذي كان سوميرز أحد تلاميذه: «لقد أراد حقا أن يفهم العالم».
وقال فؤاد القداس، الذي كان من أصدقاء سوميرز، إن سوميرز قضى بعض الوقت في مصر قبل أن يعثر على عمل في اليمن. وبدأ سوميرز تدريس اللغة الإنجليزية في إحدى المدارس باليمن وسرعان ما تمكن من إثبات وجوده كأحد المصورين الفوتوغرافيين الأجانب القلائل في البلاد. وأضاف القداس موضحا في رسالة بالبريد الإلكتروني من اليمن: «إنه رجل عظيم طيب القلب وكان يحب اليمن والشعب اليمني حقا». وأوضح أن آخر مرة رأى فيها سوميرز كانت في اليوم الذي سبق اختطافه.
وكتب القداس: «لقد كان مخلصا وجادا في مساعدته في تغيير مستقبل اليمن والقيام بأفعال طيبة للناس، حتى إنه لم يغادر البلاد منذ جاء إليها».
إلى ذلك، تضاربت الأنباء حول استقالة وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، بسبب هيمنة ميليشيا الحوثيين على معظم محافظات البلاد، وقال مصدر رئاسي يمني لـ«الشرق الأوسط» إن «الصبيحي ما زال يجري مباحثات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي دون التوصل إلى حلول نهائية».
من جهة أخرى نظم، صباح أمس، في مستشفى العرضي (المجمع التابع لوزارة الدفاع) حفل خطابي بمناسبة مرور عام على «الحادث الإرهابي الذي استهدف مستشفى العرضي في الـ5 من ديسمبر (كانون الأول) 2013، بحضور وزير الدفاع اللواء الركن محمود أحمد سالم ووزير الداخلية اللواء جلال الرويشان ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد علي الأشول، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك».
وتشير المعلومات إلى سعي الحوثيين وحشدهم من أجل السيطرة على محافظة تعز، وقالت المصادر إن آلاف المقاتلين توجهوا إلى مدينة تعز، في ظل استعداد المواطنين لقتالهم، وإذا تمكن الحوثيون من السيطرة على تعز، فإنهم سوف يسيطرون على محافظات جنوب البلاد.



هواجس مصر بشأن «تهجير الفلسطينيين» مستمرة رغم «الضمانات الأميركية»

وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان (مجلس الوزراء)
وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان (مجلس الوزراء)
TT

هواجس مصر بشأن «تهجير الفلسطينيين» مستمرة رغم «الضمانات الأميركية»

وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان (مجلس الوزراء)
وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان (مجلس الوزراء)

رغم الخطة الأميركية للسلام في قطاع غزة التي تم التوقيع عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتضمنت بنداً ينص صراحة على عدم إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، وعلى الشروع في عملية إعادة إعمار القطاع، تستمر الهواجس المصرية بشأن مساعي التهجير الإسرائيلية.

وعكست تصريحات أدلى بها وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، مساء الثلاثاء، هذه الهواجس، حين قال إن ملف تهجير الفلسطينيين «سيظل قائماً ما دامت فكرة (إسرائيل الكبرى) باقية في الوعي الإسرائيلي العام، سواء على المستوى المجتمعي أو الفكري».

وتأتي تصريحات رشوان بعد أقل من شهر على أخرى لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تحدث فيها عن «تنفيذ خطة (الهجرة الطوعية) في التوقيت والطريقة المناسبين»، وفي ظل جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع اتجاه إسرائيل نحو توسيع مناطق سيطرتها في القطاع، وكذلك تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال رشوان خلال لقاء تلفزيوني: «مخطط التهجير لن يختفي، فقد يقل عدد المؤيدين له أو يزيد، لكن وجوده سيبقى قائماً». واستطرد: «الفكرة كامنة وموجودة في صلب الفكر الصهيوني، ولذلك يمكن أن تُبعث من جديد في أي لحظة، لكن الأهم هو ما فعلته مصر، وما تم التوصل إليه من تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن عدم إجبار أي فلسطيني على الخروج من غزة، وأن من يخرج طوعاً يكون له الحق في العودة».

وتنص خطة ترمب للسلام في غزة على أنه «لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأولئك الذين يرغبون في مغادرتها سيكونون أحراراً في القيام بذلك والعودة إليها». ويضيف النص: «سنشجّع الناس على البقاء ونوفّر لهم الفرصة لبناء غزة أفضل... ولن تحتلّ إسرائيل غزة أو تضمّها إليها».

مصريون في مظاهرة أمام معبر رفح رفضاً لتهجير الفلسطينيين (أرشيفية - وكالة أنباء الشرق الأوسط)

وقال رشوان: «أنصار فكرة التهجير يشكلون النسبة الأكبر داخل حكومة التطرف؛ لكن من المرجح ألا تستمر حكومة التطرف التوراتي بعد الانتخابات المقبلة، وبالتالي قد يصبح تأثيرها المباشر في السياسة الإسرائيلية على الأرض أقل، إلا أن ذلك لا يعني أنه بمجرد رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يكون الموضوع قد انتهى، فالأمر ليس كذلك على الإطلاق».

وأضاف أن مصر «عُرض عليها وضُغط عليها بما يكفي لتقبل تهجير الفلسطينيين إلى أراضيها أو غير أراضيها، لكن مصر لم تقبل عبورهم من أراضيهم إلى أي مكان آخر».

تعقيدات القضية

المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ سابقاً، عبد المنعم سعيد، يرى أن استمرار الهواجس المصرية «يرجع إلى طبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ولأن القضية الفلسطينية لم يتم حلها بشكل نهائي بعد وتعاني تعقيدات عديدة».

وأضاف: «الإسرائيليون سلموا أنفسهم إلى نخبة حالية ذات طبيعة متطرفة وعنصرية تضغط باتجاه تمرير تلك المخططات».

وواصل حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع الحالي بحاجة إلى استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع السلوك الوحشي للحكومة المتطرفة، وأن يكون هناك توازن قوى عبر تعاون عسكري عربي يقف بالمرصاد للمخططات الإسرائيلية».

وتابع: «تعمل الحكومة الإسرائيلية الحالية على تغذية خططها نحو تهجير الفلسطينيين أو قتلهم، وتزرع في نفوس مواطنيها أنهم يشكلون خطراً على بقائها»، مضيفاً أن استمرار الصراعات في مناطق مختلفة بالمنطقة يغذي استمرار خطر التهجير.

شاحنة عند معبر رفح الحدودي (الهيئة العامة للاستعلامات)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، علي الحفني، إن الموقف المصري واضح في رفض التهجير وعدم السماح بتمرير المخططات الإسرائيلية التي تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية وتخالف الخطة الأميركية للسلام في قطاع غزة، مشيراً إلى أن القاهرة «تتنبه إلى كل المحاولات التي تستهدف خلق أرضية تمهد لإبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم».

«خط أحمر»

وأكدت مصر مراراً وتكراراً أن «التهجير من قطاع غزة خط أحمر لن تسمح بتجاوزه»، كما شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة على أن مصر ترفض تهجير فلسطينيي قطاع غزة إلى سيناء أو أي مكان آخر؛ «منعاً لتصفية القضية الفلسطينية وحماية لأمن مصر القومي».

وهناك خطوات تنفيذية على الأرض تشي بمُضي إسرائيل قدماً نحو تنفيذ المخطط بعد تعيين العقيد (متقاعد) يعقوب بليتشتين رئيساً لـ«إدارة الانتقال الطوعي لسكان غزة» في مارس (آذار) من العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية آنذاك إن الهيئة ستتخذ إجراءات «لإعداد وتمكين مرور سكان غزة بأمان لغرض خروجهم الطوعي إلى دول ثالثة، بما في ذلك تأمين حركتهم، وإنشاء مسار مروري، وتفتيش المشاة عند المعابر المخصصة في قطاع غزة».

وقال الحفني إن التأكيد المصري المتواصل على استمرار خطر التهجير «لا يتعلق فقط بمخاوف من تمرير مخططات متطرفة، لكنه يُعبر عن يقظة دائمة ومتواصلة بشأن محاولات فرض أمر واقع على الأرض».

وأضاف: «مصر توظف علاقاتها مع مختلف دول العالم التي ترتبط معها بمصالح مشتركة لوأد هذه الخطط وتشكيل موقف صلب يقف حائلاً أمام تنفيذها على أرض الواقع».


الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
TT

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)

في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية شمال اليمن، وتزداد التحذيرات من تفاقم أوضاع الجوع والفقر، كشفت مصادر سياسية يمنية عن ترتيبات يقودها زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، لتشكيل حكومة انقلابية جديدة؛ في خطوة لإعادة ترميم واجهة الجماعة السياسية والتنفيذية وامتصاص حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة.

وتأتي هذه التحركات بعد نحو عام من مقتل رئيس الحكومة الانقلابية غير المعترف بها، أحمد الرهوي، وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً بصنعاء، في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً متصاعدة نتيجة التدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية واتساع رقعة الفقر والبطالة.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن النقاشات داخل أروقة الجماعة تتركز حالياً على اختيار رئيس جديد للحكومة وإعادة تشكيل عدد من الوزارات، وسط مساعٍ لتقديم التغيير بوصفه استجابة للمطالب الشعبية المتصاعدة، في ظل توقعات بأن الخطوة لن تتجاوز حدود إعادة تدوير الوجوه السياسية دون إحداث تغيير فعلي في طريقة إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ووفق المصادر، يأتي الحديث عن التغيير الحكومي في ظل تصاعد حالة السخط بين السكان بسبب التدهور المستمر للأوضاع المعيشية، وفشل السلطات الحوثية في معالجة المشكلات الاقتصادية التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.

قمع الحوثيين المنظمات الدولية عطل برامج المساعدات الإنسانية (إعلام محلي)

وأسهمت إجراءات الجماعة ضد المنظمات الدولية والأممية في تعقيد الوضع الإنساني، بعد إغلاق عدد من المكاتب واعتقال عشرات الموظفين المحليين والدوليين العاملين في المجال الإغاثي؛ الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على برامج المساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.

وتؤكد المصادر أن توقف أو تقليص المساعدات الغذائية في كثير من المناطق أدى إلى زيادة معاناة الأسر الفقيرة، خصوصاً في الأرياف ومخيمات النزوح، حيث باتت أعداد متنامية من العائلات تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء.

وفي موازاة ذلك، تستمر مطالب عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين بصرف رواتبهم المتوقفة منذ سنوات، في إحدى أعلى القضايا حساسية وتأثيراً على حياة السكان، وسط اتهامات للجماعة بتوجيه الإيرادات العامة نحو الإنفاق العسكري والتعبئة والتجنيد بدلاً من الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الموظفين.

مسؤولية الإخفاق

أفادت المصادر بأن عبد الملك الحوثي حمّل القائم بأعمال رئيس الحكومة غير المعترف بها، محمد مفتاح، مسؤولية جانب من الإخفاقات الاقتصادية والإدارية التي شهدتها مناطق سيطرة الجماعة خلال الفترة الماضية.

ووصفت المصادر مفتاح بأنه شخصية دعوية وآيديولوجية أكثر منه مسؤولاً يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة ملفات اقتصادية معقدة؛ الأمر الذي جعله هدفاً للانتقادات داخل بعض دوائر الجماعة نفسها.

وأضافت أن مكتب زعيم الجماعة يدرس أسماء متعددة لخلافته، مع منح أولوية لشخصيات تنحدر من المحافظات الجنوبية، في محاولة لإظهار قدر من التوازن الجغرافي والتمثيل السياسي داخل مؤسسات السلطة التي تديرها الجماعة.

غير أن المصادر شددت على أن هذه المناصب تظل محدودة التأثير، وأن شاغليها لا يمتلكون القدرة الفعلية على اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بالسياسة أو الاقتصاد أو الأمن.

مصور يمني في صنعاء يوثق آثار ضربة إسرائيلية لمحطة وقود (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من الحديث عن حكومة حوثية جديدة، فإن المصادر تؤكد أن موازين القوة داخل الجماعة لم تتغير خلال السنوات الماضية، وأن النفوذ الحقيقي ما زال متركزاً في دائرة ضيقة تدير الملفات السياسية والمالية والعسكرية.

وتشير المصادر إلى أن أحمد حامد، المعروف باسم «أبو محفوظ»، لا يزال اللاعب الأكبر تأثيراً في إدارة مؤسسات الجماعة، من خلال إشرافه المباشر على مكتب ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، وهو الموقع الذي منحه صلاحيات واسعة تتجاوز صلاحيات الوزراء والمحافظين.

ووفقاً للمصادر، فإن كثيراً من المسؤولين لا يستطيعون التصرف في الموازنات المالية أو اتخاذ قرارات إدارية مهمة دون موافقة مسبقة منه؛ مما يجعل أي حكومة جديدة خاضعة عملياً للمنظومة ذاتها التي تدير السلطة منذ سنوات.

صراع الأجنحة والحصص

تكشف المصادر عن استمرار الخلافات بين مراكز القوى داخل الجماعة بشأن توزيع الحقائب الوزارية واختيار الشخصيات التي ستتولى المناصب القيادية في الحكومة الجديدة.

ووفق هذه المصادر، فإن التنافس لا يدور بشأن برامج إصلاح أو رؤى اقتصادية، بقدر ما يرتبط بحسابات النفوذ وتقاسم المواقع بين الأجنحة المختلفة والقوى المتحالفة مع الجماعة.

وتضيف المصادر أن التوجه الغالب يميل إلى اختيار شخصية محسوبة على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» الموالي للحوثيين لرئاسة الحكومة الجديدة، استمراراً للنهج الذي اتبعته الجماعة في تشكيل الحكومات السابقة.

كما تشير المعلومات إلى أن الشخصية المطروحة للمنصب كانت من بين القيادات التي وقفت إلى جانب الحوثيين خلال المواجهة مع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح أواخر عام 2017، قبل مقتله على أيدي الجماعة في صنعاء.

اتهامات للحوثيين بتوجيه الإيرادات نحو أنشطة التعبئة والتجنيد (إعلام محلي)

وفي مؤشر على اقتراب التغيير، شنت وسائل إعلام محسوبة على الجماعة خلال الأيام الأخيرة حملة انتقادات للحكومة الحالية، ركزت على ضعف الأداء الإداري والخدمي واستمرار مظاهر الفساد والقصور في المؤسسات العامة.

وخصصت قناة «الساحات» التابعة للجماعة ويشرف عليها كوادر من «حزب الله» اللبناني، حلقات وبرامج لمناقشة أداء الحكومة الانقلابية بعد مرور عامين على تشكيلها، وطرحت أسئلة مباشرة بشأن أسباب استمرار الإخفاقات وعجز المؤسسات الرسمية عن معالجة المشكلات المتراكمة.

وامتدت الانتقادات أيضاً إلى قطاعات خدمية عدة، من بينها التربية، حيث اشتكى ناشطون موالون للجماعة من عدم التزام المدارس الأهلية التسعيرات الرسمية للكتب المدرسية، ومن عجز كثير من المدارس الحكومية عن توفير الكتب للطلاب.

وأشار المنتقدون إلى اضطرار كثير من الأسر إلى شراء الكتب من الأسواق والباعة المنتشرين في الشوارع بأسعار مرتفعة؛ مما يضيف أعباء مالية جديدة على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما طالت الانتقادات قطاع السياحة، حيث تحدث ناشطون عن استمرار الفوضى في أسعار الفنادق والمنشآت السياحية، وعدم التزامها التسعيرات الرسمية، مؤكدين أن أسعار بعض الخدمات أصبحت أعلى من مثيلاتها في عدد من العواصم العربية رغم تواضع مستوى الخدمات المقدمة.


مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحلّ

عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
TT

مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحلّ

عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)

كانت تدابير الحكومة اليمنية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل أكثر حزماً، عقب صدور قرار من النائب العام بالحجز التحفظي على أموال المجلس وحساباته المصرفية، بالتزامن مع تحرك حكومي أمام مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإدراج رئيسه عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات الدولية.

ونقلت صحيفة «عدن الغد» عن مصادر مطلعة قولها إن النائب العام القاضي قاهر مصطفى أصدر قراراً يقضي بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة، في إطار إجراءات تستهدف حماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال، وتمكين الدولة من استعادة السيطرة على مواردها المالية والسيادية.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، تضمن القرار منع أي تصرف بالأموال المشمولة بالحجز، سواء عبر السحب أو التحويل أو التنازل أو أي إجراءات قانونية أو مالية أخرى، إلى حين استكمال التحقيقات وصدور توجيهات جديدة من النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة.

كما ألزم القرار البنك المركزي والبنوك التجارية والإسلامية والمؤسسات المالية وشركات الصرافة بسرعة تنفيذ الإجراءات وإبلاغ النيابة العامة بما لديها من حسابات أو أرصدة أو أموال تخص الجهة المشمولة بالحجز.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ خلال مظاهرة سابقة في عدن (أ.ب)

وأوضحت النيابة العامة أن الإجراء يأتي استناداً إلى ما وصفته بمؤشرات ودلائل أولية كافية على احتمال ارتباط تلك الأموال بوقائع تخضع حالياً للتحقيق، مؤكدة أن الحجز التحفظي يعد إجراءً قانونياً مؤقتاً يهدف إلى حماية الأموال محل النزاع وضمان عدم التصرف بها إلى حين استكمال المسار القضائي والفصل في القضية.

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرر مطلع العام إطاحة عيدروس الزبيدي من عضوية المجلس وأحاله للنائب العام لارتكابه جرائم «الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة (125) من قانون الجرائم والعقوبات. والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي وفقاً للمادة (128/1) من قانون الجرائم والعقوبات».

إضافة إلى ارتكابه «تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية وفق المادة (126) من قانون الجرائم والعقوبات، وانتهاج العصابة المسلحة ومواجهات دائمة ضد قواتنا المسلحة دون أي اعتبار للأرواح».

وحسب القرار، ضمت الجرائم التي ارتكبها الزبيدي «الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وفقاً للمادتين (131، 132) من قانون الجرائم والعقوبات وخرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد وفقاً للمادة (4) من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا».

تحرك دولي

وتزامن القرار القضائي مع تصعيد سياسي على المستوى الدولي، إذ طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وإدراجه ضمن قائمة الجزاءات التابعة للأمم المتحدة.

ودعت الحكومة المجلس إلى تحديث قوائم العقوبات بصورة مستمرة لتشمل جميع الأفراد والكيانات المتهمة بتقويض مؤسسات الدولة أو السعي إلى فرض وقائع سياسية أو عسكرية بالقوة خارج الأطر الدستورية والقانونية، بما يهدد العملية السياسية والمرحلة الانتقالية في البلاد.

وجاء الطلب الحكومي خلال جلسة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، حيث أكد المندوب الدائم لليمن أن الحكومة مستعدة للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية من شأنها دعم جهود المساءلة الدولية بحق الأشخاص أو الجهات التي تعرقل تنفيذ المرجعيات الوطنية والدولية.

وتتهم الحكومة اليمنية الزبيدي بالوقوف وراء تحركات سياسية وعسكرية أحادية خلال الفترة الماضية، وتقول إن تلك التحركات أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وعرقلة جهود توحيد القرارين الأمني والعسكري، فضلاً عن تهديد الاستقرار الداخلي وإعاقة مسار التسوية السياسية.

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (أرشيفية - رويترز)

كما ترى الحكومة أن بعض القوى السياسية والعسكرية اختارت الاستمرار فيما تصفه بمسار التمرد على مؤسسات الدولة، من خلال دعم تشكيلات مسلحة موازية والعمل على تعطيل مؤسسات الحكم والإدارة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معقدة على المستويات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وأكدت الحكومة اليمنية أن مؤسسات الدولة تعاملت خلال الفترة الماضية بأقصى درجات ضبط النفس، وأتاحت فرصاً متعددة للحوار ومعالجة الخلافات السياسية عبر الوسائل السلمية، غير أن استمرار بعض الأطراف في اتخاذ خطوات أحادية دفع السلطات إلى اللجوء إلى إجراءات قانونية وقضائية لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على النظام العام.

رسائل إلى مجلس الأمن

وفي بيانها أمام مجلس الأمن، شددت الحكومة اليمنية على أن الإجراءات المتخذة بحق عدد من الشخصيات المتهمة بالتورط في أعمال تمرد أو فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تستند إلى الدستور والقوانين النافذة، مؤكدة أن المساءلة يجب أن تشمل جميع الأطراف دون استثناء.

عناصر «الانتقالي» في عدن يتبنون خطاباً تحريضياً عقب هروب زعيمهم الزبيدي (إكس)

كما ذكّرت المجتمع الدولي بما وصفته بالتحركات السياسية والعسكرية الأحادية التي شهدتها الساحة اليمنية خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أنها تمثل تهديداً مباشراً لجهود التهدئة وللسلم والأمن الوطنيين، فضلاً عن تعارضها مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216.

وأكدت الحكومة أنها ماضية في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، بما في ذلك استكمال جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ومعالجة القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية عبر الحوار والتوافق السياسي.

Your Premium trial has ended