«الوزراء السعودي» يرحب بإدانة مجلس الأمن الدولي للهجمات الحوثية

أكد أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة السورية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

«الوزراء السعودي» يرحب بإدانة مجلس الأمن الدولي للهجمات الحوثية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

رحّب مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، بإدانة مجلس الأمن الدولي للهجمات الحوثية على المملكة، مؤكداً على أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة السورية.
واطلع المجلس خلال جلسته التي عقدها - عبر الاتصال المرئي - برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على آخر تطورات جائحة فيروس كورونا محلياً ودولياً، والجهود المبذولة لتحقيق أعلى معدلات السلامة والحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين، وأعمال الفحص الموسّع بمختلف المناطق، مطمئناً على ما يقدم للحالات النشطة والحرجة من رعاية طبية وعناية صحية وفق منظومة شاملة ومتكاملة أسهمت في وضع المملكة ضمن الدول الأكثر شفاء من فيروس كورونا، وتسجيل معدلات متميزة في نسبة شفاء الحالات المزمنة، إضافة إلى الإسهام في العديد من الأبحاث العلمية والجهود الدولية لاكتشاف لقاحات للفيروس.
وعدّ المجلس الأمر الملكي القاضي بتمديد عدد من المبادرات الحكومية لتخفيف آثار تداعيات جائحة فيروس كورونا على النشاطات الاقتصادية والقطاع الخاص مدة إضافية، لتحقيق الاستفادة الكاملة من المبادرات المعلنة منذ بداية الجائحة، والتي وصل عددها إلى 142 مبادرة بقيمة تجاوزت 214 مليار ريال، بأن ذلك امتداد للإجراءات الحكومية العاجلة لدعم الأفراد وقطاع المستثمرين ومنشآت القطاع الخاص، وتعزيز دورهم بوصفهم شركاء في تنمية اقتصاد المملكة، وتخفيف الآثار المالية والاقتصادية عليهم من تداعيات الجائحة، وحماية المقدرات والمحافظة على الآليات المحفزة للنمو الاقتصادي.
وأوضح وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، أن مجلس الوزراء استعرض تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحتين الإقليمية والدولية، ومن ذلك مناقشة مجلس الأمن الدولي تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ضلوع إيران في الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة العام الماضي، مجدداً التأكيد على ضرورة اتخاذ موقف حازم من المجتمع الدولي تجاه إيران، واتخاذ الإجراءات المناسبة لاستمرار حظر تسليح النظام الإيراني، والتعامل الجاد مع البرنامجين النووي والباليستي اللذين تطورهما إيران، لافتاً إلى حرص المملكة على استقرار المنطقة، وأنها لن تسمح بأي حال من الأحوال لأي تجاوز لحدودها أو إضرار بأمنها الوطني، أو تعرض سلامة المعابر المائية والاقتصاد العالمي لمخاطر السلوك الإيراني العدائي، كما أنها مستمرة في تحذيرها من العواقب الأمنية لاتفاقيات الأسلحة التي تجاهلت التوسع الإقليمي لإيران والمخاوف الأمنية المشروعة لدول المنطقة.
ورحّب المجلس، بما عبر عنه مجلس الأمن الدولي من إدانة لاستهداف المليشيا الحوثية لأراضي المملكة بالطائرات دون طيار والصواريخ البالستية، وتجديد التأييد للتوقف الفوري للأعمال العدائية، والتنفيذ السريع لأحكام اتفاق الرياض من أجل عودة السلام لليمن، والتشديد على دعم الجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية سياسية شاملة في اليمن وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني، وكذلك التوقف عن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد المجلس مجدداً موقف السعودية أمام مؤتمر بروكسل الرابع لدعم سوريا، بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، ومسار جنيف (1)، واستمرار دعم المملكة الكامل لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، ولكل جهود توصل إلى حل لوقف تلك المأساة، ولاستئناف أعمال اللجنة الدستورية، مشيراً إلى إسهامات السعودية في تسهيل التوصل لحل سياسي، واستضافتها لمؤتمري الرياض 1 والرياض 2، التي أفضت إلى تأسيس هيئة المفاوضات السورية، وكذلك بذل كل جهد ممكن لتوحيد المعارضة السورية وجمع كلمتها، وتخفيف معاناة الشعب السوري، بتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدة من بينها استضافة المملكة مئات الآلاف من الأشقاء السوريين، وبرامج الدعم والرعاية والمساعدات الإنسانية لملايين السوريين اللاجئين في الدول المجاورة والداخل السوري، مؤكداً أن المشروع الإيراني الإقليمي لا يزال يشكل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها، وضرورة محاربة جميع التنظيمات الإرهابية بأشكالها كافة.
وتطرق المجلس، إلى ما صدر عن أعمال الدورة التاسعة للمنتدى العربي الصيني من الاتفاق على عقد قمة عربية - صينية تستضيفها السعودية، من أجل الدفع بالشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أرحب، وبما يخدم المصلحة المشتركة للجانبين، ورفض مخططات "إسرائيل" لضم أي جزء من أرض دولة فلسطين المحتلة، والتشديد على التزام إيران بحسن الجوار، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، كما أشار إلى ما أكدته المملكة في كلمتها خلال المنتدى على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وإدانة التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية، التي تؤدي دوراً تخريبياً من خلال دعمها للمليشيات الإرهابية المسلحة، وتتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي.
وعبّر عن إدانة السعودية لانتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها أقلية الروهينجا، والصعوبات التي تواجه العمل الإنساني في ولاية راخين، مؤكداً دعم المملكة لقضية الروهينجا كونها إحدى أولويات العمل الإنساني، ومطالبة حكومة ميانمار بالالتزام بالوصول الآمن للمساعدات الإغاثية للمتضررين، والتعاون التام مع وكالات الأمم المتحدة وشركائها في هذا الشأن، والالتزام بما ورد في قرار محكمة العدل الدولية الصادر في مطلع العام الجاري.
ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ونظيرتها الإماراتية، وكذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تعاون في مجال الملكية الفكرية بين السعودية والسلطات المختصة في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة بالتباحث مع الجهات المعنية في تلك الدول في شأن مشروع مذكرة التعاون، والتوقيع عليه.
وفوّض وزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب الموريشي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الثروة السمكية بين الحكومتين، والتوقيع عليه. كما وافق على نظام التوثيق، ومذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الملك سعود وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في الإمارات، إضافة إلى اتفاقية الخدمات الجوية بين السعودية وزيمبابوي.
ووافق مجلس الوزراء أيضاً على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بشأن قيام لجنة التعاون المالي والاقتصادي باعتماد وتنفيذ القرارات اللازمة لمتطلبات العمل المشترك في إطار الاتحاد الجمركي.
واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للري، والصندوق الخيري الاجتماعي، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، عن أعوام مالية سابقة، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

بدأت السعودية إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».