ليفربول يواجه برايتون متحفزاً لتحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط

توتنهام ينعش آماله الأوروبية ومورينيو سعيد بمشادة لوريس وزميله سون... وسيتي المتذبذب المستوى يلتقي نيوكاسل اليوم

الكرة تتحول من صدر مايكل كين لاعب إيفرتون (يسار) لتدخل شباك فريقه وتمنح توتنهام الفوز (إ.ب.أ)  -  سون ولوريس يتعانقان بعد خلاف الشوط الأول (رويترز)
الكرة تتحول من صدر مايكل كين لاعب إيفرتون (يسار) لتدخل شباك فريقه وتمنح توتنهام الفوز (إ.ب.أ) - سون ولوريس يتعانقان بعد خلاف الشوط الأول (رويترز)
TT

ليفربول يواجه برايتون متحفزاً لتحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط

الكرة تتحول من صدر مايكل كين لاعب إيفرتون (يسار) لتدخل شباك فريقه وتمنح توتنهام الفوز (إ.ب.أ)  -  سون ولوريس يتعانقان بعد خلاف الشوط الأول (رويترز)
الكرة تتحول من صدر مايكل كين لاعب إيفرتون (يسار) لتدخل شباك فريقه وتمنح توتنهام الفوز (إ.ب.أ) - سون ولوريس يتعانقان بعد خلاف الشوط الأول (رويترز)

يحتاج ليفربول إلى 12 نقطة في مبارياته الخمس الأخيرة لكي ينجح في تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد النقاط خلال موسم واحد والمسجل باسم مانشستر سيتي (100 نقطة موسم 2017 - 2018) عندما يحل ضيفا على برايتون اليوم ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين.
ويلتقي اليوم أيضا مانشستر سيتي مع نيوكاسل وبيرنلي مع وستهام، وولفرهامبتون مع شيفيلد يونايتد.
وحسم ليفربول اللقب قبل أسبوعين لأول مرة منذ 30 عاما، وبات يرصد الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط يحصده فريق في موسم واحد، وهو لم يخسر سوى مباراتين هذا الموسم أمام واتفورد ومانشستر سيتي.
يذكر أن ليفربول خرج من مسابقتي الكأس المحليتين كما فقد لقبه بطلا لأوروبا بعد خسارته ذهابا وإيابا أمام أتلتيكو مدريد في ثمن النهائي قبل توقف المسابقة القارية في مارس (آذار).
ورغم أن ليفربول لم يعد لديه طموح سوى تحطيم رقم سيتي القياسي فإن مدربه الألماني يورغن كلوب، أشار إلى أن فريقه لا ينظر إلى الأرقام بقدر التركيز على كل مباراة على حدة، وقال: «التفكير بالأرقام لا يجعلك تصل إليها... نريد التركيز على كل مباراة للخروج بالفوز وعندها أتمنى نحطم بالفعل الأرقام القياسية».
وأضاف «إذا كنا نريد تحقيق رقم قياسي من النقاط فهذا يعني الفوز بكل المباريات، وهذا أمر غير معقد. يعرف اللاعبون ذلك ولا نحتاج إلى تذكير المجموعة بهذا الأمر».
وأعرب كلوب عن أمنيته في تحقيق فريق كامل من الصاعدين بأكاديمية النادي، واعدا بمنح المزيد من الوقت للموهوبين الشباب، مثل نيكو ويليامز وكيرتس غونز وهارفي إليوت في باقي مباريات الموسم المتبقية.
وقال كلوب أمس: «ما نريده في هذه الرياضة هو خوض المنافسات بروح أبناء ليفربول. السيناريو المثالي هو أننا نملك بالفعل المثل الذي يحتذى من المحترفين». وأضاف «إذا سار الشبان على هذا النهج بالاستعانة بمواهبهم فسيكون لديهم فرصة للنجاح. الحلم هو أن تتكون كل التشكيلة من الأكاديمية... الحلم هو امتلاك تشكيلة مليئة بأبناء ليفربول». ووقع غونز وإليوت على عقدين لفترة طويلة مع ليفربول وأبدى كلوب سعادته بضمان استمرارهما مع النادي، وقال: «نحاول مساعدتهما بأكبر قدر ممكن حتى يصلا إلى أفضل المستويات الممكنة، أنا سعيد حقا بربط هذين اللاعبين لمستقبلهما. قدمت أكاديميتنا العديد من اللاعبين الرائعين في السنوات الأخيرة».
من جهته قال غراهام بوتر مدرب برايتون آند هوف ألبيون إن نظيره كلوب نجح في بناء فريق رائع في ليفربول وسيساعده نهمه للنجاح في البقاء على قمة كرة القدم الإنجليزية في المواسم المقبلة.
وأنعش كلوب حظوظ ليفربول منذ توليه المسؤولية في 2015 وفاز معه بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي قبل الفوز بأول ألقابه في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاما.
ويحتل برايتون المركز 15 برصيد 36 نقطة متقدما بتسع نقاط على منطقة الهبوط وسيستضيف البطل الجديد اليوم في اختبار صعب.
وقال غراهام بوتر: «استحق ليفربول عن جدارة التتويج بلقب الدوري وسيكون من الرائع اختبار قدراتنا أمامه... نجح يورغن في بناء فريق رائع. تتحلى هذه المجموعة بالقوة والروح المعنوية العالية. لديهم عزيمة لا تلين للفوز بالمباريات، هناك أندية قوية في صدارة كرة القدم الإنجليزية. ليفربول في حالة رائعة وأتوقع أن ينافس على كل الألقاب لسنوات مقبلة».
وحقق برايتون سبع نقاط من أربع مباريات منذ استئناف الموسم وأبدى بوتر رضاه عن أداء لاعبيه قائلا: «سارت بعض الأشياء على ما يرام وهناك أشياء أخرى تحتاج إلى التحسن. نرغب في البناء على الأشياء الإيجابية... يتدرب اللاعبون على أعلى المستويات منذ استئناف اللعب. نحن في موقف جيد لكننا لن نشعر بالأمان إلا بعد الحصول على النتائج المرجوة».
ويخوض مانشستر سيتي ثاني الترتيب مواجهة نيوكاسل يونايتد المطمئن بمنتصف الجدول، باحثا عن حلول لتذبذب مستواه بعد أن تلقى خسارة مفاجئة المرحلة الماضية أمام مضيفه ساوثهامبتون صفر - 1 بعد أيام قليلة من انتصاره الكبير على البطل ليفربول برباعية نظيفة. وكان سيتي خسر أمام تشيلسي 1 - 2 قبل أسبوعين ما أتاح لليفربول التتويج باللقب مبكرا، لتكون خسارته الثالثة تواليا خارج ملعبه.
وأعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عن انزعاجه وعدم استيعابه لأسباب الخسارة لمباريات يتسيدها بالكامل، وقال: «لا أعرف لماذا عجزنا عن التهديف من الفرص الكثيرة التي أتيحت لنا، نحن نتفوق في عدد الأهداف. نحن نصنع الكثير من الفرص. نحن فريق يستقبل القليل من الفرص، لكننا نخسر الكثير من المباريات، الأمر صعب حتى بالنسبة لي للوصول إلى تفسير».
وطالب غوارديولا لاعبيه للعودة إلى طريق الانتصارات عند استضافة نيوكاسل يونايتد اليوم وقال: «لدي ثقة في إمكانية القيام بذلك لأننا نحن نفس المجموعة وفعلنا ذلك في المواسم السابقة».
وتختتم المرحلة الخميس بثلاث مباريات تجمع، أستون فيلا مع مانشستر يونايتد، وإيفرتون مع ساوثهامبتون وبورنموث مع توتنهام. وكان توتنهام اختتم المرحلة الثالثة والثلاثين بفوز صعب على ضيفه إيفرتون 1 - صفر وبهدف من نيران صديقه. وطبع فوز توتنهام، وهو الـ200 لمدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في الدوري الممتاز (سبق له تدريب تشيلسي ومانشستر يونايتد)، مشادة بين قائده حارس المرمى الفرنسي هوغو لوريس وزميله المهاجم الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين بعيد انتهاء الشوط الأول.
واندفع الحارس الدولي نحو زميله وبدت عليه علامات الغضب، ليرد الأخير بحدة أيضا، ما دفع عددا من زملائهما للتدخل والفصل بينهما. وقبيل بداية الشوط الثاني، تبادل لوريس وسون مصافحة ودية قبل العودة لأرض الملعب، بحسب ما أظهرت القنوات التلفزيونية.
وقال لوريس بعد المباراة إن «ما حصل بيني وبين سون هو جزء من انفعالات كرة القدم أحيانا، لا توجد مشكلة. في نهاية المباراة كان بإمكانكم أن تروا أننا سعداء».
وأكد الحارس المتوج مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، أن سوء التغطية الدفاعية لسون في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، كان السبب الأساسي لهذه المشادة.
وكان توتنهام متقدما بفضل هدف بالخطأ سجله مايكل كين مدافع إيفرتون في مرماه لكن لوريس استشاط غضبا بينما كان اللاعبون يغادرون الملعب في طريقهم للاستراحة، وتحدث بعنف إلى سون بسبب عدم عودته للدفاع عندما حصل البرازيلي ريتشارليسون لاعب إيفرتون على فرصة خطيرة في نهاية الشوط الأول.
وعلق مورينيو، الذي أصبح خامس مدرب فقط يصل إلى 200 انتصار بالدوري الإنجليزي الممتاز وثاني أسرع مدرب يحقق ذلك من حيث عدد المباريات خلف السير أليكس فيرغسون، على الواقعة قائلا: «إنه أمر صحي وجيد جدا... أنا أشجع اللاعبين على انتقاد بعضهم بعضا وتحفيزهم لعدم ارتكاب أخطاء».
وأضاف مورينيو الذي قفز فريقه إلى المركز الثامن في الترتيب بفارق تسع نقاط خلف تشيلسي صاحب المركز الرابع: «الأمر جميل. هذا حدث على الأرجح نتيجة لاجتماعاتنا. إذا كان عليكم إلقاء اللوم على أحد فهو أنا. كنت أنتقد لاعبي فريقي... ولم ينتقدوا أنفسهم بما يكفي».
وأضاف «طلبت منهم أن يكونوا أكثر قسوة مع بعضهم بعضا. سون فتى مذهل، والكل يحبه لكن القائد قال له إنه يجب أن يبذل المزيد من أجل الفريق».
وأكد مورينيو، الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات مع تشيلسي، أنه شجع تبادل وجهات النظر بصراحة بين اللاعبين رغم أنه لم يشجع حدوث ذلك أمام كاميرات التلفزيون.
وقال: «أي فريق مكون من لاعبين لطفاء الشيء الوحيد الذي يمكنه الفوز به في نهاية الموسم هو كأس اللعب النظيف، وأنا غير مهتم مطلقا بهذا الفوز.لا أحب الفريق الذي لا يمتلك حس النقد. ما حدث بين الشوطين لم يكن من المفترض حدوثه علنا، كان يجب أن يحدث داخل غرفة الملابس، لكني أؤكد لكم أن فرقي المنتصرة شهدت مشادات كبيرة».
ورفع توتنهام الذي حل في الموسم الماضي وصيفا لليفربول في مسابقة دوري أبطال أوروبا، رصيده إلى 48 نقطة بفارق نقطة خلف آرسنال السابع، والذي من المقرر أن يحل ضيفا عليه في المرحلة الخامسة والثلاثين.
ويحتل ولفرهامبتون المركز السادس برصيد 52 نقطة، وهو مركز قد يصبح مؤهلا إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، بحسب الفائز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وانتظار مانشستر سيتي (الثاني حاليا)، مصير الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس) لنقض عقوبة منعه من المشاركة القارية لموسمين لمخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.
والفوز هو الثاني لتوتنهام في أربع مباريات (مقابل تعادل وخسارة في المرحلة السابقة أمام شيفيلد يونايتد 1 - 3)، منذ استئناف منافسات الدوري بعد تعليقها لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا» المستجد.
في المقابل، فشل إيفرتون بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في مواصلة نتائجه الإيجابية بعد العودة، وتلقى خسارته الأولى بعد تعادل وفوزين متتاليين، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الحادي عشر.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.