خزانات النفط الإيرانية تمتلئ عن آخرها تحت ضغط العقوبات والوباء

أنغولا توافق على الالتزام التام باتفاق «أوبك بلس»

حقل عبادان النفطي جنوب غربي إيران (رويترز)
حقل عبادان النفطي جنوب غربي إيران (رويترز)
TT

خزانات النفط الإيرانية تمتلئ عن آخرها تحت ضغط العقوبات والوباء

حقل عبادان النفطي جنوب غربي إيران (رويترز)
حقل عبادان النفطي جنوب غربي إيران (رويترز)

أفادت بيانات نفطية بأن إيران قلصت إنتاج النفط الخام إلى أدنى مستوياته في 4 عقود؛ إذ تمتلئ صهاريج وسفن التخزين عن آخرها تقريباً بسبب تراجع الصادرات وخفض تشغيل المصافي جراء جائحة فيروس «كورونا».
وبحسب «إف جي إي إنيرجي»؛ فقد ارتفع إجمالي مخزونات الخام على البر إلى 54 مليون برميل في أبريل (نيسان) من 15 مليون برميل في يناير (كانون الثاني) الماضيين. وازدادت المخزونات تضخماً في يونيو (حزيران) الماضي لتصل إلى 63 مليون برميل.
وتشير تقديرات «شركة كبلر لمعلومات السوق»، إلى أن متوسط مخزونات الخام الإيراني في البر في يونيو الماضي بلغ نحو 66 مليون برميل.
ويعادل ذلك نحو 85 في المائة من طاقة التخزين المتاحة على البر. وقال هومايون فلاكشاهي، المحلل البارز لدى «كبلر»، وفق «رويترز»: «رغم ذلك، فإنه لن يكون من الممكن فنياً ملء الصهاريج بنسبة 100 في المائة بسبب قيود تقنية لصهاريج التخزين ونقاط ضعف فيما يتعلق بالبنية التحتية».
ويتفاقم التوتر بين طهران وواشنطن منذ 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق نووي مبرم في 2015 بين إيران و6 قوى عالمية، وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على إيران، مما يقوض صادرات النفط الحيوية للبلاد.
وكذلك تمتلئ خزانات النفط الإيرانية العائمة. وقالت مصادر بقطاع النقل البحري إن التقديرات تشير إلى أن إيران تستخدم نحو 30 ناقلة لتخزين النفط، أغلبها ناقلات عملاقة، وهي التي يمكن للواحدة منها حمل مليوني برميل من النفط حداً أقصى.
ويعني هذا تخزين أكثر من 50 مليون برميل من النفط. وقالت المصادر إنه من المرجح أن يكون هذا مزيجاً من الخام والمكثفات، وهي درجة خفيفة جداً من الخام.
وتفيد بيانات «رفينيتيف» بتخزين 56.4 مليون برميل على الأكثر في أماكن تخزين عائمة حتى 3 يوليو (تموز) الحالي. وأظهرت بيانات من «فيسل فاليو»، المختصة في التقييمات، أن أسطول إيران من ناقلات النفط الخام يبلغ عدده 54 ناقلة.
وقال متحدث باسم «مجموعة نوردن للشحن»: «من المتوقع أن تواصل إيران التخزين؛ إذ إننا لا نتوقع أن تتمكن هذه السفن من إتمام معاملات في أي وقت قريب». وأضاف قائلاً: «العدد الحقيقي لسفن التخزين العائم الإيرانية هو صندوق أسود نوعاً ما؛ إذ إنها أطفأت جميعاً إشارات نظامها الآلي لتحديد الهوية».
في الأثناء، قال مصدران في «أوبك» إن أنغولا اتفقت مع «أوبك» على الالتزام التام باتفاق عالمي لخفض الإمدادات، وإنها ستعوض إفراطاً سابقاً في الإنتاج بخفض كميات أكبر بين يوليو الحالي وسبتمبر (أيلول) المقبل.
كانت مجموعة «أوبك بلس»، المؤلفة من أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول ودول متحالفة معها على رأسها روسيا، قد اتفقت على خفض إنتاج النفط بدءاً من مايو (أيار) الماضي بواقع 9.7 مليون برميل يومياً، وهو حجم قياسي، وذلك بعد أن بددت جائحة فيروس «كورونا» ثلث الطلب العالمي على النفط.
ومن المقرر الآن أن يستمر العمل بالتخفيضات القياسية حتى نهاية يوليو الحالي، قبل أن يتقلص حجمها إلى 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
لكن بعض أعضاء «أوبك»؛ بينهم أنغولا، لم يلتزموا بالكامل بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها منذ مايو الماضي.
وقال المصدران لـ«رويترز» إن أنغولا متعهدة الآن بتحسين مستوى التزامها بحصتها الإنتاجية وتعويض إفراطها في الإنتاج خلال مايو ويونيو الماضيين عن طريق خفض المزيد في الفترة بين يوليو الحالي وسبتمبر المقبل.
وقال أحد المصادر: «وافقت أنغولا على الالتزام (باتفاقها) مع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة»، مشيراً إلى اللجنة التابعة لـ«أوبك بلس» التي تقدم لها المشورة ومن المقرر أن تعقد اجتماعها المقبل في 15 يوليو الحالي.
وتضغط اللجنة، التي ترأسها السعودية وتراقب الالتزام بتخفيضات النفط، على أنغولا ودول أخرى غير ملتزمة في إطار الاتفاق؛ مثل العراق وكازاخستان ونيجيريا والغابون، من أجل الالتزام بمستوى امتثال أفضل.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.