موسكو تدخل على خط «حادث» منشأة نطنز الإيرانية

مصادر استخباراتية ترجح فرضية الهجوم الإسرائيلي

منشأة نطنز الإيرانية
منشأة نطنز الإيرانية
TT

موسكو تدخل على خط «حادث» منشأة نطنز الإيرانية

منشأة نطنز الإيرانية
منشأة نطنز الإيرانية

وسط استمرار المواقف الغامضة في إيران وإسرائيل، رجحت مصادر الجانبين فرضية الضربة الإسرائيلية في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، الأمر الذي دفع الخارجية الروسية، أمس، إلى التحذير من القفز إلى استنتاجات مستعجلة بشأن أسباب الانفجار.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، عن «مسؤول استخباراتي شرق أوسطي مطلع» بأن «إسرائيل هي المسؤولة عن الحادثة التي وقعت بمنشأة نطنز النووية الإيرانية قبل أيام، باستخدام قنبلة قوية». وأضاف أن إسرائيل زرعت قنبلة في مبنى يتم فيه تطوير أجهزة طرد مركزي حديثة. وهذه المرة الثانية التي نقلت فيها «نيويورك تايمز» عن «مسؤول استخباراتي شرق أوسطي» معلومات عن منشأة نطنز، لكنها كانت المرة الأولى التي توجه اتهامات مباشرة إلى إسرائيل. قبل ذلك، ذكر تقرير الصحيفة أن «الانفجار نتج من عبوة ناسفة زرعت داخل المنشأة»، مشيراً إلى أنه «دمر معظم الجزء العلوي من المنشأة، حيث تتم موازنة أجهزة الطرد المركزي الجديدة قبل تشغيلها».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بـ«الحرس الثوري» الإيراني، أمس، أن الحادثة جرت باستخدام مواد متفجرة. وأضاف أنه بينما نظر المحققون في احتمال إصابة نظنز يوم الخميس بصاروخ كروز أو طائرة بدون طيار، فإنهم يرون أنه من المرجح أن شخصاً ما حمل قنبلة إلى المبنى. وقال إنهم لا يعرفون حتى الآن كيف ومتى تسللت المتفجرات، لكن الهجوم أظهر بوضوح وجود فجوة في أمن المنشأة.

وشددت الصحيفة على أن المسؤولين تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتهما. والجمعة، قال ثلاثة مسؤولين إيرانيين تحدثوا إلى «رويترز» إنهم يعتقدون أن الحريق نجم عن هجوم إلكتروني، لكن الوكالة ذكرت أنهم لم يقدموا دليلاً على ذلك. وعزز تقرير صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، فرضية استهداف إسرائيلي لأهم منشأة في البرنامج النووي الإيراني، سمحت الاتفاق النووي بمواصلة أنشطة التخصيب فيها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي وقت لاحق، حذرت الخارجية الروسية من القفز إلى «استنتاجات مستعجلة» بشأن الانفجار. ودعت إلى ضرورة دراسة الوضع، حسب قناة «روسيا اليوم». وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، إن مثل هذه القضايا تتطلب بحثاً جدياً، ومفصلاً للغاية. وأضاف: «أعتقد أن آخر ما يجب فعله، هو القفز إلى تكهنات لأن المسألة خطيرة جداً».
كانت السلطات الإيرانية أعلنت، الخميس، عن وقوع «حادث» في هذا المجمّع النووي الذي يضمّ مصنعاً مهماً لتخصيب اليورانيوم، قبل أن تعود وتشير إلى أنّها اكتشفت «بدقّة أسباب الحادث»، مشدّدة في الوقت نفسه على عدم رغبتها في الكشف عنها في الحال «لاعتبارات أمنية».
وقال المتحدّث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية بهروز كمالوندي، أول من أمس، إنّه «لم يقع ضحايا (...) لكنّ الأضرار المادية جسيمة»، وقال إنّه «كان مقرّراً» أن تنتج هذه المنشأة «المزيد من أجهزة الطرد المركزي المتطوّرة». وقال إن الحادث قد يتسبب في تباطؤ تطوير وإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة على المدى المتوسط. وأضاف أن إيران ستعمل على إقامة مبنى آخر أكبر ومزود بمعدات أكثر تطوراً بدلاً من المبنى المتضرر.
ومنذ الخميس، نشرت وكالات رسمية إيرانية، مقالين نسبا إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وتطرقا إلى «احتمالية تنفيذ عمل تخريبي» من جانب أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة، دون توجيه أصابع الاتهام مباشرة لأي منهما.
وعزز كل من وزير الدفاع ووزير الخارجية الإسرائيليين، الغموض حول دور إسرائيل، وقال وزير الدفاع بيني غانتس، أمس، رداً على سؤال عن تورط إسرائيل في الحادثة: «يمكن لأي شخص أن يشك فينا في كل شيء وفي كل وقت، لكنني لا أعتقد أن هذا صحيح... إسرائيل لا تقف بالضرورة وراء كل حادث يحدث في إيران». وبالتزامن قال وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، إن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية، وقال رداً على سؤال حول دوره إسرائيلي محتمل في حادث نطنز: «نقوم بأفعال من الأفضل أن تبقى طي الكتمان».



إسرائيل تشن سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب.

وقال الجيش في بيان إنه يضرب «أهدافا تابعة للنظام الإيراني في طهران».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في طهران بعد إعلان إسرائيل شن دفعة جديدة من الضربات.

وأشار الجيش إلى أنه ضرب ليل الاثنين مجموعة من الأهداف في العاصمة طهران بما في ذلك مجمع تحت الأرض يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لاختبار الصواريخ ويقع ضمن «جامعة عسكرية».

وبحسب بيان الجيش، ضربت طائرات إسرائيلية «بنية تحتية» في المقر الرئيسي لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان نشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريبا.


إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)

دوّت صافرات الإنذار في القدس، اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي التحذير مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الحادي عشر، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب على إيران لم تنتهِ بعد.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني، اليوم، استهداف مصافي نفط ومستودعات وقود في حيفا بإسرائيل بطائرات مُسيرة؛ رداً على «هجمات على مستودعات نفط في إيران».

من جانبها، قالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء إن طواقمها تُقدم العلاج لـ«عدد من الأشخاص الذين أُصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ وآخرين يعانون نوبات هلع».

ومنذ أن بدأت إيران الرد على الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك في 28 فبراير (شباط) المنصرم، أكدت خدمة الإسعاف مقتل 11 شخصاً، وإصابة العشرات في إسرائيل. ويوم الاثنين، قتلت شظايا صاروخية رجلاً وأصابت آخر في مدينة إيهود بوسط إسرائيل، بعد أن هزّت انفجاراتٌ المنطقة في أعقاب إعلان الجيش رصد رشقة صاروخية أُطلقت من إيران. وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان نُشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريباً.


تركيا تبلغ إيران أن انتهاك مجالها الجوي «أمر غير مقبول»

بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تبلغ إيران أن انتهاك مجالها الجوي «أمر غير مقبول»

بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء، أن «انتهاك المجال الجوي التركي أمر غير مقبول»، وذلك غداة إسقاط صاروخ إيراني ثانٍ في المجال الجوي التركي.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية التركية، أبلغ عراقجي نظيره التركي في اتصال هاتفي بأن تحقيقاً واسعا سيجري بشأن انطلاق صاروخين إيرانيين باتجاه بلاده.

وتابع البيان أن فيدان أكد على «ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ خطوات قد تعرض المدنيين للخطر».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع ​التركية، اليوم الثلاثاء، نشر منظومة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي في إقليم ملاطية ‌بجنوب شرقي ‌البلاد، ​وذلك ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الدفاعات الجوية للدولة العضو في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتقع ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للحلف في ملاطية، وتوفر بيانات حيوية للحلف، ‌وساهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا.

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)

وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام.

وقالت الوزارة في بيان إن «مقذوفاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط». وأضافت أن شظايا من المقذوف سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب في جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات.

وجددت الوزارة التأكيد أن «جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحزم، ومن دون تردد في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا، أو مجالنا الجوي. ونذكّر الجميع بأن من مصلحة الجميع أخذ تحذيرات تركيا بهذا الشأن في الاعتبار».