بين البطالة ودور انتخابي حاسم... جيل الألفية يقض مضجع إردوغان

طلاب جامعيون وأكاديميون يواجهون الشرطة التركية خلال احتجاجات في أنقرة عام 2017 (أ.ف.ب)
طلاب جامعيون وأكاديميون يواجهون الشرطة التركية خلال احتجاجات في أنقرة عام 2017 (أ.ف.ب)
TT

بين البطالة ودور انتخابي حاسم... جيل الألفية يقض مضجع إردوغان

طلاب جامعيون وأكاديميون يواجهون الشرطة التركية خلال احتجاجات في أنقرة عام 2017 (أ.ف.ب)
طلاب جامعيون وأكاديميون يواجهون الشرطة التركية خلال احتجاجات في أنقرة عام 2017 (أ.ف.ب)

تحول جيل الألفية في تركيا والمعروف باسم «جيل z» لظاهرة يحاصرها الاهتمام بعد صدور قرار بتغيير موعد امتحانات القبول الجامعية من أواخر يوليو (تموز) لشهر يونيو (حزيران)، وسط تفسيرات لهذا القرار بوصفه «تحايلا» من الحكومة الحالية لإرغام هؤلاء الشباب على الذهاب لتقضية الصيف، وإنقاذ السياحة، دون اعتبار لتفشي فيروس «كورونا».
وهذا الجيل في تركيا يُشير إلى هؤلاء الشباب الذين ولدوا في مطلع الألفية الجديدة، ممن تعرفوا على بلادهم من خلال الحزب الحاكم في البلاد، والرئيس رجب طيب إردوغان. ينتمي هذا الجيل للعالم الديجيتال ممن يقضي وقتا أطول على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب تقرير لقناة دويتشه فيله الألمانية.
وقال عدد من طلاب هذا الجيل إن قرار تأجيل الامتحان، الذي يؤديه كُل طالب سنوياً، هو محاولة لإرغامهم على قضاء الإجازة لإنقاذ موسم السياحة، بينما تنفي الحكومة التركية هذه الاتهامات.
من بين هؤلاء أسلي البالغ من العمر 19 عاماً من أنقرة الذي يعتبر تقديم موعد الامتحان «مسألة مُريبة»، مؤكداً أن يتم إعطاء الاقتصاد وصناعة السياحة الأولوية على صحتنا أمر «فظيع».
بينما قال فاتح، وهو أيضاً طالب من أنقرة: «نحن في وضع لا نعرف فيه من نثق بعد الآن». يقول فاتح إنه لم يكن من الواضح ما إذا كان الاختبار سيعاد جدولته حقاً أم لا، مضيفاً، «هذه تركيا، أي شيء يمكن أن يحدث».
ويظهر غضب هذا الجيل تجاه سياسات الحكومة الحالية في مظاهر متعددة أبرزها الأسبوع الماضي حين صدم شبان أتراك الرئيس رجب طيب إردوغان عندما قالوا له، خلال لقاء مباشر عبر الفيديو، إنهم لن يصوتوا في الانتخابات المقبلة.
وكتب الآلاف تعليقاتٍ انتقادية وساخرة أثناء ظهور إردوغان. كما انتشر هاشتاق «OyMoyYok» (لن تحصل على صوتي). ثم انتقل الشباب إلى المنصة التالية – تويتر، حيث انتشرت انتقاداتهم والهاشتاقات مثلما تنتشر حرائق الغابات، وفق التقرير.
وفوجئ المنظمون بانهمار التعليقات الغاضبة التي وصلت إلى 342 ألف تعليق، يتوعد فيها الشباب إردوغان بالفشل في الانتخابات المقبلة، قبل أن ينتبه القائمون على البث، ويغلقون خاصية «التعليق».
 

ما هو «جيل Z»؟

منذ هذه الحملة الثورية، أصبح ما يسمى بالجيل Z موضوع بحث. إنها الفئة العمرية التي وُلدت بين عامي 1995 و2010، وهو جيل يُقدّر أنه يضُم ما يقرب من 13 مليون شاب. ويمكنهم لعب دورٍ حاسمٍ في الانتخابات المقبلة. وسيتمكّن العديد منهم قريبًا من التصويت لأول مرة وفي نفس الوقت يُمثّلون إمكانية الصوت التي يصعب فهمها.
وقامت دراسة واسعة النطاق أجراها معهد Gezici Araştir Merkezi بتسليط الضوء على الجيل Z في اثني عشر مقاطعة تركية - وكان الهدف من الدراسة في المقام الأول هو تقديم رؤى حول معتقداتهم الدينية ونظرتهم للعالم وخياراتهم المفضلة.
ويتوقع رئيس المعهد مراد جيزيتشي بأن «هذا الجيل سيكون اللاعب الرئيسي في الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2023». إذْ سوف يُشكّل الشباب 12 في المائة من إجمالي الأصوات وسيطرحون قضاياهم في الانتخابات المتمحورة بشكلٍ أساسي حول «العدالة» و«الدخل».
ويصف الباحث جيزيتشي هؤلاء الشباب بأنهم «أكثر صداقة للبيئة ورأفة وحساسية وانعكاسية» من الأجيال الأكبر سنًا. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة أن 55 في المائة من جيل الألفية لديهم تأثير على سلوك تصويت والديهم. وليس العكس: «87.5 في المائة من المراهقين الذين شملهم الاستطلاع ذكروا أن والديهم لا يمكنهم التأثير على تفضيلاتهم»، ويقول رئيس المعهد: «يبدو أنهم لا يفكرون كثيرًا في القيم التقليدية».

عدم رضا
فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية، لا يُتوقع أن يتحمس الشباب الأتراك لحزب إردوغان - فبطالة الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا بلغت حوالي 25 في المائة منذ شهور وفقًا لمكتب الإحصاء التركي (TÜIK). لذلك ينتقل العديد من الشباب الأتراك المؤهلين إلى دول أوروبية أخرى – وهي هجرة المواهب التي يُمكن أن يكون لها تأثير سلبي طويل المدى على سوق العمل التركي.
وتنتشر مشاعر الإحباط والتشاؤم بين هؤلاء الشباب تجاه مستقبلهم بعد الدراسة الجامعية، ويقول باريس أولغين، الذي تخرج هذا العام من جامعة سابنسي في إسطنبول إن الأحزاب السياسية في البلاد لا تمثله، ولن يعطي صوته لأي منها، موضحاً أنه «متشائم» بشأن مستقبل بلاده؛ وهو ما سيضطره للسفر للخارج رغم ارتباطه ببلده.
كما تشكو الطالبة سيمجي كورالتان، البالغة من العمر 17 عامًا، من الريبة التي تسود بلدها. «لا يمكنك التنبؤ بما سيحدث في العامين المقبلين هنا». وبفضل تعليمها المدرسي لديها فرص في الخارج، لكنها في الواقع ستغادر بلدها دون رغبة.
وبحسب آخر استطلاع أصدره المكتب الإحصاء الحكومي، بلغت نسبة البطالة بين الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً في البلاد لنحو 25 في المائة منذ شهور، وأوضح أن هذا السبب دفع العديد من الشباب الأتراك المؤهلين لمغادرة البلاد إلى أوروبا، وهو ما ستكون عواقبه وخيمة على سوق العمل بتركيا.

سياسة للمسنين فقط؟
وبحسب الصحفي والأكاديمي كان إرتونا، لا يُمكن الوصول إلى هؤلاء الشباب «بالطريقة القديمة». نظرًا لأن جيل Z يتنقّل بشكلٍ أساسي في الشبكات الاجتماعية، توجد حاجة إلى لغة جديدة تمامًا. «نحن نتحدث عن الشباب الذين يستخدمون YouTube كمحرك بحث ويتابعون الأخبار على Instagram». بالإضافة إلى ذلك، يحتاج المرء بشكلٍ عاجل إلى تقديم المزيد من الحلول لمشاكلهم الخاصة بفئتهم العمرية، كما يقول إرتونا.
تنتقد العالمة السياسية نزية أونور كورو الحكومة لأن حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ وحزب الحركة القومية المتطرفة MHP يُخاطبان في المقام الأول كبار السن والمحافظين وسكان الريف. وهم بعيدون جدًا عن نمط حياة الشباب. «كانت موجة الغضب المحيطة بمراجعة الحسابات المركزية نقطة تحول. تمامًا مثل الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2023 التي ستكون نقطة تحول إذا قام ناخبو الجيل Z بتخطي الموازين».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».