حسين فهمي: لم أتخل عن حلم الإخراج... وفخور بمشواري الفني

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بالحزن بعد وفاة 4 من أصدقاء عمره بـ«كورونا»

الفنان حسين فهمي
الفنان حسين فهمي
TT

حسين فهمي: لم أتخل عن حلم الإخراج... وفخور بمشواري الفني

الفنان حسين فهمي
الفنان حسين فهمي

قال الفنان المصري حسين فهمي إنه لم يغادر منزله منذ أكثر من 3 أشهر عقب تفشي وباء «كورونا» في مصر والعالم، وأوضح في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الوباء تسبب في وفاة 4 من أصدقائه، مما أشعره بالحزن طوال الفترة الماضية، وأشار إلى أنه يستعد لعمل درامي جديد، يكتبه المؤلف د. مدحت العدل، كما أنه ينتظر عرض مسلسل «السر» خلال الفترة المقبلة، بعد الانتهاء من تصويره منذ نحو عام، بجانب تلقيه عروضاً بالعودة لتدريس مادتي التمثيل والإخراج بإحدى الجامعات، وهو ما يعيده إلى تلك الفترة المزدهرة في حياته التي جمع فيها بين التمثيل والتدريس بأكاديمية الفنون.
وقال فهمي، في حواره مع «الشرق الأوسط»: «مررت بفترة مؤلمة بعد فقدان 4 من أصدقاء عمري بسبب جائحة كورونا، وهو ما جعلني أخشى على كل المحيطين بي، خصوصاً أولادي، إذ التزمنا تماماً بقواعد التباعد الاجتماعي. ففي هذا الوقت، لا بد أن يحكم الإنسان عقله، ويلتزم بالعزلة. وأعتقد أن ما حدث سيؤدي لنظرة جديدة للطب والبحث العلمي، وضرورة الإنفاق عليهما بشكل أكبر. ورغم القلق، فإنني أستثمر هذه الفترة في قراءة كتب في الفن والفلسفة وعلم النفس، فالقراءة طقس مهم في حياتي زاد الاهتمام به مع بقائي بالمنزل. كما شاهدت بعض مسلسلات رمضان الماضي، ومنها (بـ100 وش) الذى أعجبني للغاية، فهو مكتوب بشكل جيد، وإخراج متميز لكاملة أبو ذكري، وأبطاله ظهروا في أفضل حالاتهم. كما أن المونتاج جاء بارعاً، وساهم الإنتاج لجمال العدل في نجاح العمل. وكذلك مسلسل (الفتوة) كان رائعاً، وتميزت كل عناصره. كما تابعت مسلسل (الاختيار) بشغف كبير، وقد نجح مخرجه بيتر ميمي في الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة في إخراج العمل».
ويتوقع فهمي تغير كثير من الأمور بعد انتهاء أزمة «كورونا»، على غرار المؤتمرات، إذ يقول: «إذا كانت هذه المؤتمرات تقام أونلاين بهذه السلاسة، فلماذا يتكبد الناس مشقة وتكاليف السفر، وكذلك الدراسة عن بعد ستغير شكل التعليم نفسه».
وقدم حسين فهمي أعمالاً كوميدية لاقت نجاحاً، مثل: «يا رجال العالم اتحدوا»، و«النساء قادمون». وفي المسرح، قدم عروضاً ناجحة، مثل: «مطلوب للتجنيد»، و«إمبراطور عماد الدين»، و«أهلاً يا بكوات». وهو يقول عن ذلك: «أستمتع كثيراً بالأداء الكوميدي، ولكن الكوميديا لا تعني التهريج، بل الكوميديا الراقية التي يؤدى فيها الممثل بجدية فيثير ضحكات الجمهور».
وعن الأدوار التي تستهويه بصفته ممثلاً في المرحلة الحالية، يقول: «(الكاركتر) أو الشخصية تفرق كثيراً في اختياراتي، فأتحمس لأداء أدوار جديدة لم أقدمها من قبل، ولا بد أن يكون الدور الذي سأؤديه مهماً مؤثراً في الحدث الدرامي، لكنني لا أجد ذلك بسهولة، فأعتذر عن كثير مما يعرض عليّ، حين لا أجد الدور الذي يستفزني ويستهويني، ولا أتنازل عن ذلك بعد كل هذا المشوار الناجح الذي قطعته».
وكان فهمي قد انتهى منذ نحو عام من تصوير مسلسل «السر»، لكنه لم يعرض حتى الآن، ويقول عنه: «كنا نصور هذا المسلسل للعرض في شهر رمضان قبل الماضي، ولم يلحق العرض، واستكملنا التصوير لكنه تعطل في التوزيع، وهو عمل أعتز به، من إنتاج محمد فوزي، وإخراج محمد حمدي، ويشارك فيه مجموعة مميزة من الممثلين، ودوري به يتضمن عدداً من المفاجآت والأسرار. والحقيقة أن العرض الرمضاني لم يعد وحده هو الذي يحقق مشاهدات عالية، في ظل تعدد قنوات العرض، وظهور المنصات الإلكترونية التي استقطبت جمهوراً جديداً، وخلقت مواسم عرض مماثلة».
وحسين فهمي الذى درس الإخراج السينمائي بالولايات المتحدة الأميركية، وبعد عودته تألق في التمثيل ليصبح أحد نجوم السينما خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي، ما زالت تراوده فكرة الإخراج، وعن ذلك يقول: «لم أتخل عن هذا الحلم، لكنه مرهون بأن أعثر على سيناريو يستفزني ويثير حماسي لأن الناس ستكون في ترقب بشأن ما سأقدمه بعد سنوات طويلة لم يعرفونني فيها سوى بصفتي ممثلاً. والحقيقة أنني منذ أن انتهت دراستي وعدت إلى مصر، كنت أستعد لبدء عملي بصفتي مخرجاً، وقد عملت بالفعل مساعداً للمخرج الكبير الراحل يوسف شاهين في فيلم (الاختيار)، وكانت بطلته سعاد حسني هي التي تشجعني على الاتجاه للتمثيل، بجانب عروض عديدة تلقيتها بصفتي ممثلاً من منتجين ومخرجين، وقدمت أعمالاً في السينما والمسرح والتليفزيون، وحصلت على عشرات الجوائز بصفتي ممثلاً، فشغلني التمثيل، ولم يدع لي فرصة لالتقاط أنفاسي، لكنني لم أنس أبداً الإخراج، وكثيراً ما كنت أقترب بهدوء من بعض مخرجي أفلامي، وألفت نظرهم إلى شيء فاتهم، مثل طريقة وضع الكاميرا، وأقول هامساً: يخيل إلي أننا لو وضعنا الكاميرا في هذا المكان، سنأخذ اللقطة بشكل أفضل».
فهمي الذى تولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي لـ4 دورات متتالية (1998-2002) يرى أن «المهرجانات السينمائية التي أعلن عن إقامتها خلال الثلث الأخير من هذا العام ستظل لآخر لحظة في حالة ترقب لأن الأمور قد تتغير في أي وقت، إذ إن المهرجانات لها طقوس وروح، وإذا فقدت روحها تفقد بريقها، لذا فإن إقامة بعضها بشكل افتراضي يفقدها روحها. في المقابل، فإن إقامتها في ظل تفشي الوباء وإغلاق المطارات وحالة القلق التي تنتاب الجميع، سيكون غير وارد، فهل سيذهب كبار النجوم وهم يضعون الكمامات على وجوههم؟! لا أتصور ذلك».
وفي بداياته الفنية، تلقى حسين فهمي عروضاً للعمل في هوليوود، لكنه فضل العودة إلى مصر، وهو يقول عن ذلك: «عشت في الولايات المتحدة 7 سنوات خلال فترة دراستي كانت كافية بالنسبة لي، وكنت أتوق للعودة لمصر، خصوصاً بعد تكويني أسرة، وقد رغبت في العمل ببلدي لأجسد شخصيات تعبر عنا، ولم أرغب في قضاء عمري خارج مصر، رغم أنني تلقيت عروضاً عديدة، وكثيراً ما تحدثت مع النجم الراحل عمر الشريف الذي أكد لي أنه رغم نجاحه الكبير، كان يشعر بالوحدة، وأنه ليس لديه بيت وأسرة، ويعيش في الفنادق أغلب أيام حياته، لذلك أكملت طريقي في مصر».
وينظر فهمي إلى المشوار الذي قطعه بكثير من الرضا والسعادة: «عشت مشواري بحلاوته ومراراته وصراعاته، وحققت نجاحات عدة أفخر بها، والأهم أنني استمتعت بكل لحظة في مشوار حياتي، وقد آمنت منذ صغري بحكمة صينية تقول: (لن تستطيع أن تسكت الناس، لكنك تستطيع أن تضع قطناً في أذنك)، فوضعت قطناً في أذني، ولم يفرق معي كلام الناس، ولكني أستفيد من النقد الموضوعي الذى يدفعني لتطوير أدائي، ولا أحب الانطباعات الشخصية، وأعيش حياتي من دون (فيسبوك) ولا (إنستغرام)، ولا أتابع مواقع التواصل، وأرى في هذا العالم الافتراضي مضيعة للوقت. ومع ذلك، فهناك حسابات مزيفة تحمل اسمي وصوري، وقد أبلغت عنها لكنها مستمرة؛ أحدهم يكتب الشعر، وأنا لم أكتب شعراً في حياتي!».


مقالات ذات صلة

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

يوميات الشرق «لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

ممثلون كبار ندموا على أدوار قدّموها وتجاورت على رفوف منازلهم جوائز الأوسكار مع جوائز الراتزي عن أسوأ أداء... مَن هم هؤلاء النجوم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

قالت المخرجة الألمانية أولريكه أوتينغر إن فكرة فيلم «كونتيسة الدم» لم تولد من رغبة مباشرة في تقديم عمل عن مصاصي الدماء، بل جاءت نتيجة رحلة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام السينمائي (الشركة المنتجة)

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

قال المخرج البنغالي رضوان شهريار سوميت، إن فيلمه «ماستر» جاء نتيجة مراقبة طويلة للتحولات الاقتصادية التي تشهدها بلاده.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

تشهد الدراما السعودية في موسم رمضان هذا العام تنوعاً متزايداً في الموضوعات والبيئات الاجتماعية، ويأتي مسلسل «حي الجرادية» ضمن هذه الأعمال.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق صور المخرج مع رفاقه ومعارفه في الإقليم (الشركة المنتجة)

إليزي سواسوا: «طفح الكيل» يوثق شهادة جيل وُلد تحت النار في بلدي

في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقاطع الثروات المعدنية الهائلة مع أطول الحروب المنسية في أفريقيا، يقدَّم فيلم «طفح الكيل» بوصفه أكثر من عمل وثائقي.

أحمد عدلي (برلين)

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.


السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».