مصر تعلن تطوير لقاحات وأدوية لعلاج «كوفيد ـ 19»

تحذيرات من فتح المساجد لصلاة الجمعة

إجراءات في مساجد مصر (مجلس الوزراء المصري)
إجراءات في مساجد مصر (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تعلن تطوير لقاحات وأدوية لعلاج «كوفيد ـ 19»

إجراءات في مساجد مصر (مجلس الوزراء المصري)
إجراءات في مساجد مصر (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر أمس عن «تطوير 4 لقاحات، و3 أدوية لعلاج فيروس (كورونا المستجد)»، فيما حذرت مصر من «فتح المساجد في صلاة الجمعة اليوم». وقالت وزارة الأوقاف المصرية إنها «لم تتخذ قراراً بفتح المساجد لصلاة الجمعة»، مؤكدة أنها «ستكون مضطرة لغلق أي مسجد يحدث فيه تجاوز للتعليمات في إطار مكافحة انتشار (كورونا)». يأتي هذا في وقت أكدت الحكومة المصرية «عدم بيع عقار (ريمديسيفير) المخصص لعلاج حالات الفيروس بالصيدليات»، وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أمس، بـ«الجهود المبذولة في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد شراكات مع الجامعات الدولية المرموقة، وكذا الجهود المبذولة في إطار تشجيع البحوث العلمية»، مؤكداً أن «الحكومة تضع التعليم على أجندة أولوياتها ضمن أهدافها لبناء الإنسان المصري».
وأعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمس «عن تسجيل المركز القومي للبحوث لأربعة أنواع من اللقاحات المضادة للفيروس، وهي في مرحلة التجارب ما قبل الإكلينيكية، ولم تدخل بعد حيز التجارب السريرية على البشر»، مشيراً إلى أن «اللقاحات الأربعة تأتي ضمن 132 لقاحاً قيد التطوير، وفقاً لما نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها الرسمي».
وأوضح عبد الغفار أن «الفريق البحثي بمركز التميز للفيروسات التابع للمركز القومي للبحوث، قد انتهى من التجارب قبل السريرية للنوع الثاني من اللقاحات، وجاري تجهيز ملف للعرض على لجنة أخلاقيات البحوث الطبية للحصول على موافقتها على التجارب السريرية، وكذلك تحضير تشغيله بمواصفة (GMP) لاستخدامها في التجارب السريرية»، لافتاً إلى أنه «جار متابعة باقي أشكال اللقاحات من حيث تركيز الأجسام المضادة الناتجة في حيوانات التجارب»، منوهاً إلى أنه «فيما يتعلق باستكشافات الأدوية الجديدة لعلاج الفيروس، فقد توصل الفريق البحثي بالمركز القومي للبحوث إلى ثلاث مواد طبيعية لها تأثير عالٍ على الفيروس، وجاري تجهيز الملف الخاص بالعرض على لجنة أخلاقيات البحوث الطبية بالتعاون مع جهات أخرى، وكذلك تحضير العينات التي تستخدم في الدراسات السريرية».
وبحسب الصفحة الرسمية لوزارة التعليم العالي على «فيسبوك»، فإن «اللقاحات الأربعة تشمل لقاحا عبارة عن فيروس أنفلونزا H1N1. ولقاحا مثبطا للفيروس بعد إكثاره على مزارع الأنسجة، واللقاح الثالث عبارة عن حامض نووي محمل عليه 4 أجزاء من الحامض النووي للفيروس تمثل البروتينات السطحية للفيروس، واللقاح الرابع عبارة عن البروتينات السطحية للفيروس، والتي تحث الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة للفيروس في 4 أشكال».
وأكدت وزارة الأوقاف أمس، «اقتصار إقامة صلاة الجمعة اليوم على مسجد السلطان حسن فقط بوسط القاهرة، ورفع أذان النوازل ظهر الجمعة وصلاتها ظهراً بالمنازل»، مشيدة «بوعي المواطنين والتزامهم بالضوابط الوقائية، ضمن سياسة الفتح التدريجي لشؤون الحياة بصفة عامة، وفتح المساجد بصفة خاصة»؛ لكنها قالت إن «التجربة لا تزال موضع التقييم». ودعت الوزارة جميع العاملين بها إلى «ضرورة الالتزام بهذه التوجيهات وعدم فتح أي مسجد أو تركه مفتوحاً أو فتحه حتى لصلاة الظهر يوم الجمعة»، محذرة بشدة من «مخالفة هذه التعليمات».
وكانت مصر قد قررت فتح دور العبادة تدريجياً السبت الماضي، مع تعليق صلاة الجمعة والجنائز. ووضعت عدد من الإرشادات الاحترازية تتمثل في، ضرورة أن يصطحب كل مصل مصلاه الخاص، والالتزام بارتداء الكمامة، والحفاظ على المسافة بين المصلين. وأوضحت «الأوقاف» أمس أن «تكاليف تعقيم وتطهير المساجد لعودة الصلاة بها تتحملها الوزارة بشكل كلي، دون تحميل المواطنين أي أعباء مادية متعلقة بهذا الشأن، كما أن أعمال تنظيف المساجد يتولاها العمال المعينون من قبل الوزارة فقط».
من جهتها، نفت الحكومة أمس ما تردد في بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، من أنباء بشأن بيع عقار «ريمديسيفير» المخصص لعلاج حالات الفيروس بالصيدليات. وقالت هيئة الدواء المصرية إن «العقار يستخدم فقط للمرضى أصحاب الحالات الحرجة الذين يعانون من مشاكل حادة في الجهاز التنفسي تحت إشراف طبي، ووفقاً لضوابط محددة بالمستشفيات المخصصة للتعامل مع حالات الإصابة بالفيروس».
إلى ذلك، أصدرت وزارة البيئة أمس، أول «دليل إرشادي» يتضمن الآلية الآمنة للتخلص من مهمات الوقاية الشخصية من الفيروس. وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، إن «الدليل يقدم الإجراءات التي يجب أن تتخذها مختلف القطاعات، سواء منشآت صحية أو فندقية وسياحية، أو نوادي رياضية، أو منازل المواطنين، لإدارة مهمات الوقاية الشخصية بشكل آمن بعد استخدامها وضمان عدم نشرها للفيروس».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.