زيادة «القيمة المضافة» لضبط التوازن المالي والمحافظة على الاحتياطيات السعودية

خبراء أكدوا أن تقلص الاستهلاك يمكّن من توفير الخدمات اللازمة والحفاظ على الوظائف في ظل الأزمة

السعودية شرعت في تنفيذ الضريبة المضافة المعدلة مطلع يوليو الحالي (الشرق الأوسط)
السعودية شرعت في تنفيذ الضريبة المضافة المعدلة مطلع يوليو الحالي (الشرق الأوسط)
TT

زيادة «القيمة المضافة» لضبط التوازن المالي والمحافظة على الاحتياطيات السعودية

السعودية شرعت في تنفيذ الضريبة المضافة المعدلة مطلع يوليو الحالي (الشرق الأوسط)
السعودية شرعت في تنفيذ الضريبة المضافة المعدلة مطلع يوليو الحالي (الشرق الأوسط)

أكد خبراء اقتصاديون سعوديون أن قفزة القيمة المضافة التي أقدمت عليها السعودية لم تكن تستهدف بالأساس زيادة إيرادات الدولة فحسب، بل ترمي إلى سياسة أعمق حيث تبحث من ورائها ضبط التوازن المالي والمحافظة على الاحتياطيات مع تقلص النزعة الاستهلاكية، ما يمكنها من توفير الخدمات اللازمة والمحافظة على الوظائف.
وأوضح الدكتور خالد السويلم الذي شغل مديرا عاما للاستثمار بمؤسسة النقد العربي السعودي والخبير غير المقيم في جامعتي هارفارد وستانفورد الأميركتين أن قيمة الضريبة المضافة المعدلة مؤخرا لا يصلح أن يتم التدرج فيها؛ لأن الهدف منه ليس أن تكون موردا ماليا بحد ذاته، بل أن تكون عامل ضبط للتوازن المالي في البلاد.
وقال السويلم خلال لقاء افتراضي بعنوان «الأثر الاقتصادي لجائحة كورونا محليا وعالميا» نظمه مركز التواصل والمعرفة التابع لوزارة المالية أول من أمس: «التدرج في زيادة القيمة المضافة يكون عندما يكون الهدف منه زيادة الإيرادات فقط، لكن في وضع الأزمات كالظروف الحالية فالمستهدف أعلى من ذلك حيث يرمي للمحافظة على الوضع المالي والاحتياطيات النقدية من خلال ضبط الاستهلاك المحلي وبالتالي تمكين الدولة من الصرف على الرعاية الصحية والحفاظ على وظائف المواطنين في القطاع العام والخاص والاستمرار في توفير الخدمات اللازمة للمواطنين».
وأشار إلى أن التدرج والتأخير في تطبيق الضوابط لا يحقق المطلوب في مثل هذه الأزمة بل قد يأتي بنتائج عكسية، مبينا أن الظرف الراهن يبين أهمية ضبط السياسة المالية وبناء احتياطيات كافية لمواجهة الأزمات، لأنه لا يمكن القفز إلى القطاعات المختلفة من ناحية تطويرها وتنويع الاقتصاد دون التأكيد على ضبط السياسة المالية واستدامتها على المدى البعيد.
واستطرد «هذا ما فعلته الدول الآسيوية التي خاضت تجارب السابقة للأزمة المالية 1998 حيث صممت على بناء مدخرات كافية من العملات الأجنبية لحماية اقتصادها واستقرارها المالية»، مضيفا: «أصبحت تلك الدول الرئيسية الناجحة خلال العشرين سنة الماضية كالصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة تمتلك أكبر الصناديق السيادية في العالم وكأنه سور يحمي مختلف قطاعاتها الصناعية والتنموية».
المملكة في «رؤية 2030» تسير - على حد وصف السويلم - في خط مشابه وكأنها تختصر الزمن لتعويض ما فات خلال سنوات الطفرة حيث الخطط الخمسية خلال الخمسين سنة الماضية، موضحا أن هذه الأزمة والتحولات المستقبلية ستزيد من إصرار المملكة على تحقيق الإصلاحات.
وبحسب السويلم، تركيبة الاقتصاد في المملكة تختلف عن بعض النماذج في الاقتصاديات المتقدمة المتنوعة، إذ إن الاقتصاد السعودي يعتبر من اقتصاديات الموارد الطبيعية الذي يعتمد على النفط والإنفاق الحكومي، لذلك تنبع أهمية الاستدامة والاستقرار المالي والرفاه للمواطن، مفيدا بأن السعودية حققت نتائج متقدمة من ناحية المحافظة على وظائف القطاعين والخدمات، بينها الرعاية الصحية.
وزاد الخبير غير المقيم في جامعتي هارفارد وستانفورد أن دول الخليج والدول الآسيوية المتطورة لا تختلف كثيرا في نجاحها الإجرائي عن الدول الصناعية المتقدمة، أما الدول النامية في مختلف مناطق العالم الشرق الأوسط لا سيما أميركا اللاتينية، فإنها تعاني القدرة على مجابهة الأزمة بشكل واضح ما يوجب تعاونا دوليا لإنقاذها من مخاطر كبرى، حيث لن ينحصر عليها الأثر وإنما على العالم أجمع.
من ناحيته، أفاد عضو الجمعية المالية السعودية عبد الله الربدي بأنه كان لا بد من حلول للإصلاح المالي في المملكة التي يأتي من بينها ضريبة القيمة المضافة، مشددا على أن مضاعفتها تأتي في إطار التعزيز المالي حيث لا يتعدى تأثير الاستهلاك على الاقتصاد السعودي إلا على نسبة 38 في المائة، وعليه فإن تقليص الضريبة كما طبق في بعض الاقتصاديات سينجم عنه تحفيز الاستهلاك ليس مرادا في السعودية خلال هذه الفترة؛ نظرا لاختلاف طبيعة مكون الاقتصاد ذاته.
وأضاف الربدي أن هناك فارقا في بلدان كالولايات المتحدة حيث يعتمد الاقتصاد الوطني على 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الاستهلاك وبالتالي من مصلحتها تخفيض الضريبة لتحفيز الاستهلاك.
وأشار الربدي إلى أنه لا بد من عدم الوثوق في أسعار النفط مع بوادر تحسن الأسعار حاليا، مستطردا: «لن تستمر في الصعود الدائم... لا نرهن مستقبلنا واستقرارانا المالي والاقتصادي على النفط».
من ناحيتها، أعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل عن تمديد فترة الاستفادة من عدد من مبادراتها لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص، التي أطلقتها في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك للحد من تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) على منشآت القطاع الخاص في المملكة.
وبينت الهيئة أن التمديد الزمني يشمل 4 مبادرات هي مبادرة التوسع في قبول طلبات التقسيط المقدمة من المكلفين دون اشتراط الدفعة المقدمة، ومبادرة تأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة عبر الجمارك لتكون من خلال الإقرار، بالإضافة إلى مبادرة تعجيل سداد طلبات الاسترداد لضريبة القيمة المضافة والفحص لاحقاً.
كما شملت المبادرات الممدّدة تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال للمكلفين غير الملتزمين بسداد الزكاة والضريبة في الموعد النظامي شهرين إضافيين من تاريخ انتهائها.
وقالت الهيئة في بيان صدر أمس إن المكلفين ما زال بإمكانهم الاستفادة من المبادرات السابقة حتى الثلاثين من سبتمبر (أيلول) المقبل، ما عدا مبادرة تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال للمكلفين غير الملتزمين بسداد الزكاة والضريبة، فإنه يمكن للمكلفين الاستفادة منها حتى نهاية أغسطس (آب) المقبل.


مقالات ذات صلة

أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

خاص العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)

أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

طرحت أذربيجان مشاريع النقل اللوجستية الكبرى التي تدعمها كصمام أمان استراتيجي كفيل بإنشاء روابط شحن أسرع بين الخليج وجنوب القوقاز وعمق آسيا الوسطى.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» نقل حصتها في مشروع «بريفكيم» بالكامل إلى شركة «بتروناس» الماليزية.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد بوتين يتحدث خلال نسخة العام الماضي من منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (موقع المنتدى)

بوتين: روسيا جزء لا يتجزأ من نظام الاقتصاد العالمي

وجَّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة حازمة إلى المجتمع الاستثماري الدولي، أكَّد فيها أن روسيا ستبقى «جزءاً لا يتجزأ من النظام الاقتصادي العالمي».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص الجاسم وبراينت يتعانقان بعد توقيع الاتفاقية في لندن وسط تصفيق المفاوضين (وزارة الاقتصاد البريطانية)

خاص رئيس الفريق التفاوضي: الاتفاقية الخليجية - البريطانية خطوة استراتيجية في عالم مضطرب

قال المنسق العام للمفاوضات ورئيس الفريق التفاوضي الخليجي، الدكتور رجاء المرزوقي، إن اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا تمثل خطوة استراتيجية.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

خاص التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

يبدو المشهد الاقتصادي العالمي كمن يخطو خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، في ظل التذبذب المستمر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو الملف الذي يستأثر بالتركيز المطلق لدى الأسواق حالياً. ورغم تصاعد آمال السلام، فإن المحللين يطالبون المستثمرين بضرورة النظر إلى الصورة الكبرى والأشد خطراً هذا الأسبوع: معضلة التضخم الهيكلي التي لن يمحوها مجرد توقيع اتفاق سياسي.

وكان منسوب التفاؤل قد ارتفع بشكل ملحوظ عقب أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق، قبل أن تصطدم الأسواق بجولة جديدة من التوترات الميدانية العنيفة؛ حيث أغرقت القوات الأميركية سفينتين إيرانيتين، في حين ردت طهران بإطلاق صواريخ استهدفت طائرات أميركية؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً يوم الثلاثاء، وإن ظلت دون مستوياتها المسجلة نهاية الأسبوع الماضي.

وهم الحل السريع وفجوة الـ30 يوماً

وفي حين تبدو أسواق الأسهم العالمية مقتنعة بأن اتفاق السلام آتٍ لا محالة، فإن المؤشرات الفنية والاقتصادية تحذر من الإفراط في التفاؤل؛ إذ إن النتيجة الاقتصادية الأساسية لهذه الحرب تجسدت في اشتعال أسعار الطاقة، وبالتالي قفز التضخم، والبيانات تشير إلى أن الأسعار ستواصل الارتفاع حتى بعد وضع الحرب أوزارها.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيكي» اليابانية، فإن إيران تخطط لإعادة فتح مضيق هرمز بعد 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق سلام رسمي؛ مما يعني أن الممر المائي الحيوي - الذي يَعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية - لن يُفتح بالكامل قبل شهر يوليو (تموز) المقبل في أفضل السيناريوهات.

بالتزامن مع ذلك، يؤكد تنفيذيّو قطاع النفط في الشرق الأوسط أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية تحتاج أشهراً عدة؛ مما سيبقي أسعار الطاقة مشتعلة لتستمر في تغذية التضخم عبر رفع تكاليف الشحن والنقل، والإنتاج الصناعي، والكهرباء، والتدفئة.

ترقب الخميس الكبير

وتتجه أنظار المستثمرين وصناع السياسة النقدية يوم الخميس المقبل صوب وزارة التجارة الأميركية، التي ستصدر بيانات اقتصادية بالغة الحساسية ستحدد المسار المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي:

* مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (Core PCE): وهو المقياس المفضل والمحدد لدى «البنك المركزي الأميركي» لقياس التضخم. ويتوقع المحللون أن يسجل المؤشر ارتفاعاً بمعدل 0.3 في المائة على أساس شهري، ليصل إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي خلال أبريل (نيسان)؛ مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.

* التقدير الثاني لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول: تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل اثنين في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين، وهو ما يطابق البيانات الأولية التي جاءت دون التوقعات السابقة البالغة 2.2 في المائة؛ مما يعكس تباطؤاً نسبياً في النشاط الاقتصادي تحت وطأة الفائدة المرتفعة والتضخم.

قرارات «الفيدرالي» تحت المقصلة

وعلى الرغم من أن التوترات التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي قد هدأت نسبياً بعد دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي - مما خفف جزئياً من الضغوط التصاعدية على أسعار النفط المرتبطة بمخاطر مضيق هرمز - فإن البيانات الصادرة عن شهري مارس وأبريل الماضيين أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن صدمة الطاقة قد تغلغلت بالفعل في مفاصل الاقتصاد العالمي.

وستلعب أرقام التضخم والنمو المنتظرة يوم الخميس دوراً حاسماً في صياغة القرارات المستقبلية للبنوك المركزية؛ حيث تشير التقديرات الواسعة في «وول ستريت» إلى أن الاستمرار الحالي في مستويات الأسعار المرتفعة قد يدفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» إلى تبني إجراءات تشديدية إضافية (رفع الفائدة أو إبقاؤها مرتفعة) خلال اجتماعاته المقبلة، لوأد أي محاولة لانفلات التضخم الهيكلي.


إندونيسيا تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بـ438 مليون دولار

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بـ438 مليون دولار

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي إيرلانغا هارتارتو، يوم الثلاثاء، أن الحكومة تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بقيمة تقارب 7.8 تريليون روبية (نحو 438.82 مليون دولار) خلال عام 2026.

وتتضمّن الحزمة الجديدة مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى دعم النشاط الاقتصادي، من بينها خصومات على خدمات النقل الجوي والبري والبحري، إلى جانب برنامج تدريب داخلي مدفوع الأجر، فضلاً عن تحمّل الحكومة ضريبة القيمة المضافة على تذاكر الطيران، حسبما أوضح إيرلانغا للصحافيين.

وقال الوزير: «نأمل أن تُسهم هذه الإجراءات مجتمعة في تحفيز النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام»، وفق «رويترز».

وكانت إدارة الرئيس برابوو سوبيانتو قد أعلنت في وقت سابق حزمة تحفيز مماثلة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قبل أن تُمدّد عدة مرات لاحقاً.

وفي سياق متصل، رفعت الحكومة الإندونيسية مخصصات دعم الوقود، بهدف التخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية على المواطنين.

ومن إجمالي قيمة الحزمة البالغة 7.8 تريليون روبية، ستخصّص الحكومة 190 مليار روبية لخصومات على خدمات النقل الجوي والبري والبحري خلال فترة العطلات المدرسية التي تبدأ الشهر المقبل، على أن يستفيد منها نحو 3.07 مليون شخص.

كما خُصصت 161.4 مليار روبية لدعم خصومات مماثلة على النقل خلال عطلات نهاية العام.

وبموجب الإجراءات الجديدة، ستتولى الحكومة أيضاً تغطية ضريبة القيمة المضافة على تذاكر الطيران خلال العطلات المدرسية لهذا العام بقيمة 472.7 مليار روبية، بالإضافة إلى تغطيتها خلال عطلات نهاية العام بقيمة 722 مليار روبية.

وتشمل الحزمة كذلك 4.14 تريليون روبية لبرنامج تدريب داخلي مدفوع الأجر في يوليو (تموز)، يستهدف نحو 150 ألف مشارك، إلى جانب 2.12 تريليون روبية مخصصة لدعم برنامج وطني للتدريب المهني.


«سانتوس» الأسترالية تخطط لزيادة إنتاج الغاز والنفط مع خفض ديونها

مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
TT

«سانتوس» الأسترالية تخطط لزيادة إنتاج الغاز والنفط مع خفض ديونها

مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)

أعلنت شركة «سانتوس»، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، الثلاثاء، أنها ستركِّز على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والنفط في 3 مناطق رئيسية، وذلك في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى خفض ديونها بمقدار 2.5 مليار دولار بحلول نهاية العقد.

تأتي هذه التغييرات في وقت شهدت فيه أسعار النفط والغاز الطبيعي ارتفاعاً حاداً، نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وإلحاقه أضراراً بالغة بالبنية التحتية الرئيسية للطاقة في المنطقة، مما أدى إلى انقطاع الإمدادات.

وستركز شركة الطاقة العملاقة استثماراتها في حقول «مومبا» المركزية في حوض «كوبر» الأسترالي، مع إعطاء الأولوية لأجزاء أخرى من المنطقة، في خطوة من المتوقع أن تخفض النفقات بمقدار 300 مليون دولار سنوياً لمدة 3 سنوات بدءاً من عام 2027، ونحو 150 مليون دولار بعد ذلك.

كما ستستفيد «سانتوس» من بنيتها التحتية الحالية في أحواض النفط والغاز الرئيسية في 3 مناطق في ألاسكا وبابوا غينيا الجديدة، وستُقيِّم حوضَي «بيتالو» و«بيدوت» الأستراليين لتعزيز الربحية.

وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات ستخفض صافي ديونها بنحو 2.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وتقلل الفائدة السنوية بنحو 150 مليون دولار.

وأعلنت «سانتوس» التي كشفت في فبراير (شباط) الماضي عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من موظفيها، ومراجعة محفظتها من النفط والغاز في أستراليا، عن إنتاج أول شحنة نفطية من المرحلة الأولى لمشروع تطوير حقل «بيكا» في ألاسكا، مطلع هذا الشهر.

ووصف مارك غاردنر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إم بي سي ماركتس»، هذه الإجراءات بأنها «إعادة هيكلة منضبطة من جانب (سانتوس) وخطوة صحيحة».

وأضاف: «هذا هو بالضبط ما يجب أن تفعله شركة بعد انتهاء ذروة الإنفاق على المشاريع: تعزيز التدفقات النقدية وتقوية الميزانية العمومية. لقد عانى المساهمون بما فيه الكفاية، ولعل هذا هو سبب تفاؤلهم الحذر».

ومن المقرر أن تركز «سانتوس» أيضاً على الوفاء بالتزاماتها تجاه إمدادات الغاز المحلية، والتزامات إيقاف تشغيل المنشآت، مع تقليل كثافة رأس المال.

وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 0.9 في المائة، بعد أن ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة في وقت سابق من التداول في بورصة أستراليا، بينما انخفض المؤشر القياسي الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة عند الإغلاق.