ريتشارد نارتي: الدراسة حرمتني فرصة اللعب مع تشيلسي

المدافع الشاب انضم إلى بورتون على سبيل الإعارة لكنه الآن يبحث عن فريق جديد لاستكمال مسيرته

ريتشارد نارتي بقميص بورتون في صراع على الكرة مع هاريس لاعب بريستول في دوري الدرجة الثانية  -  نارتي بقميص تشيلسي (غيتي)
ريتشارد نارتي بقميص بورتون في صراع على الكرة مع هاريس لاعب بريستول في دوري الدرجة الثانية - نارتي بقميص تشيلسي (غيتي)
TT

ريتشارد نارتي: الدراسة حرمتني فرصة اللعب مع تشيلسي

ريتشارد نارتي بقميص بورتون في صراع على الكرة مع هاريس لاعب بريستول في دوري الدرجة الثانية  -  نارتي بقميص تشيلسي (غيتي)
ريتشارد نارتي بقميص بورتون في صراع على الكرة مع هاريس لاعب بريستول في دوري الدرجة الثانية - نارتي بقميص تشيلسي (غيتي)

يقول المدافع الإنجليزي الشاب ريتشارد نارتي وهو يتذكر أول مباراة يلعبها في دوري الدرجة الثانية مع نادي بورتون ألبيون الذي انتقل إليه لمدة عام على سبيل الإعارة من تشيلسي: «أول شيء حدث لي في هذه البطولة هو إرسال كرة قوية نحوي في الهواء وتعرضي للضرب بالكوع في وجهي». وكان المدافع الشاب، الذي انضم لتشيلسي وهو في التاسعة من عمره، يدرك أن هذه الفترة ستكون حاسمة في مسيرته الكروية، حيث كان هذا هو الظهور الأول له على المستوى الاحترافي بعد أن شارك كبديل أمام بريستول روفرز في أغسطس (آب).
يقول نارتي عن ذلك: «لقد كنت أشعر بالذهول بعض الشيء. وكان ذلك الأمر بمثابة إنذار بالنسبة لي وجعلني أقول لنفسي، يتعين عليك أن تعود إلى المسار الصحيح، ولا يمكنك أن تتصرف على أنك لاعب شاب قادم من تشيلسي».
وقدم نارتي أداء جيدا وساعد بورتون على الفوز بهدفين دون رد، واستمتع بالفترة التي قضاها في هذا النادي. وأعرب اللاعب الشاب عن إحباطه بسبب إلغاء الموسم الحالي لدوري الدرجة الثانية بسبب تفشي فيروس «كورونا». وعاد نارتي إلى منزل عائلته في ويمبلدون أثناء فترة الإغلاق. والآن، وبعد القرار الذي اتخذه تشيلسي بعدم تجديد عقده الذي ينتهي في 30 يونيو (حزيران)، فإنه يركز على إيجاد ناد جديد.
وقد اعتاد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على الصعوبات والتحديات. كما أنه كان يركز بشكل كبير على دراسته وتعليمه، وهو الأمر الذي ربما أبطأ من تطوره في تشيلسي. التحق نارتي بمدرسة «سانت بول» الخاصة في جنوب غربي العاصمة البريطانية لندن، حصل على شهادة الثانوية العامة وهو في السادسة عشرة من عمره. يقول نارتي: «لقد قضيت فترة أطول من معظم اللاعبين في تشيلسي قبل رحيلي عن النادي على سبيل الإعارة، لأنني كنت متفرغا للعب في النادي منذ عامين. وعادة عندما يكون اللاعب في الثالثة عشرة من عمره فإنه يذهب إلى المدرسة ويحصل على يوم عطلة للتدريب في النادي. وعندما يصل إلى الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة أو السادسة عشرة فإنه يتدرب مع النادي بشكل يومي. أما أنا فقد تفرغت للتدريب بشكل كامل مع النادي لعدة أعوام».
ويضيف: «حتى لو كنت لاعبا جيدا للغاية فإنه لا يمكنك أبداً أن تعرف ما الذي سيحدث في مثل هذه المرحلة العمرية. لقد أعطاني والدي كل الدعم الذي أحتاجه، وكنت أشعر أنه من الأفضل أن أحصل على شهادات الثانوية العامة أولا، لأنني كنت أدرك أنه بمجرد أن تبدأ التدريب بدوام كامل فإن ذلك سيجعلك تركز بشكل كبيرة على كرة القدم. لقد انتهى بي الأمر بالذهاب إلى المدرسة لمدة خمسة أيام، وبالتالي كنت أذهب إلى النادي في يوم المباريات فقط. وبعد ذلك، كنت أعود إلى المدرسة في الوقت الذي يعود فيه جميع اللاعبين الآخرين إلى التدريبات باقي أيام الأسبوع».
وقد أمضى نارتي ثلاث سنوات أخرى في دراسة الرياضيات وتعلم اللغة الفرنسية بعد انضمامه لتشيلسي بدوام كامل وهو في السادسة عشرة من عمره. ويشعر اللاعب الشاب بالامتنان لنادي تشيلسي الذي دفع ثمن دروسه ومنحه بعض الوقت للعمل أيضا، لكنه يدرك أنه يتعين عليه أن يلحق بزملائه من اللاعبين أيضا. وكان نارتي يلعب في أكاديمية الناشئين مع كل من تامي أبراهام وماسون ماونت وفيكايو توموري وكالوم هودسون أودوي وريس جيمس.
يقول نارتي عن ذلك: «أنا أثق في قدراتي بشكل كامل. لكنني لا أعرف الكثير من اللاعبين في نفس الموقف الذي أواجهه الآن. لقد كنت ألعب إلى جانب عدد من اللاعبين، الذين لم يكونوا الأفضل فحسب، لكنهم كانوا متفرغين للتدريب بشكل كامل لمدة عامين وكانوا يتدربون يوميا، في حين كنت أنا أذهب إلى النادي بملابس المدرسة!».
ويضيف «كان هذا هو أول موسم لي أشارك فيه في فترة الإعداد للموسم الجديد. ولم أتدرب كل يوم من قبل. وفي أول مرة أقوم فيها بذلك تعرضت لإصابة عضلية بعد مرور 40 دقيقة. لقد حصلت على استراحة من تلك الحصة التدريبية، ثم بدأت أتدرب في الأيام التالية. لقد قلت لنفسي إنه يتعين علي أن أتحلى بالصبر. لقد تدربت ليومين متتاليين لأول مرة وكان ذلك في رأيي إنجازاً كبيرا. كان الجميع يحتفلون بذلك بطريقة مرحة، لكن الأمر كان يمثل شيئا كبيرا بالنسبة لي».
ولم يشعر نارتي بالدهشة لتصعيد كل من تامي أبراهام وماسون ماونت وتوموري وهدسون أودوي وجيمس إلى الفريق الأول لتشيلسي. وقدم نارتي الشكر لكل من جو إدواردز، الذي انضم إلى الطاقم التدريبي للفريق الأول بنهاية الموسم، وجودي موريس، المساعد الثاني لفرنك لامبارد.
يقول نارتي: «كان جو هناك منذ أن كنت صغيراً جداً. لقد كان مفيداً للغاية للاعبين، خاصة عندما يصلون إلى فريق الناشئين تحت 23 عاما. لقد كان دائما ما يذكرنا بأننا سوف نخسر المباريات إذا لم نقدم المجهود اللازم، وبأننا سنجد أنفسنا لا نشارك في المباريات في بعض الأحيان».
ويضيف «أما جودي فكان مدربي في فريق الشباب، وقد حقق نجاحا كبيرا يعكس قدراته وإمكانياته. لقد كان يلعب معنا في بعض الأحيان في بعض الحصص التدريبية، وكان في بعض الأحيان يعد أفضل لاعب في الملعب! وسنرى الآن كيف سيلعب في التدريبات في المستوى الأعلى، رغم أنه اعتزل اللعب وانضم للطاقم التدريبي الآن».
وكان يتعين على نارتي أن يتعلم المزيد، عندما شارك أمام أندية من دوريات أقل من الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الذي وصل فيه تشيلسي إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس دوري كرة القدم الإنجليزية، التي يشارك فيها 48 ناديا من الدوريات المختلفة بإنجلترا، في عام 2018 لكنه كان بحاجة إلى العمل في بيئة أكثر صرامة من أكاديمية الناشئين. يقول نارتي: «لقد كنت محظوظا للغاية لأنني نشأت في ناد مثل تشيلسي. لقد خرجت للعب على سبيل الإعارة ورأيت أن هناك مكافآت للفوز بالمباريات وعرف ما يمثله هذا الأمر بالنسبة للاعبين».
وقد اعتمد نايغل كلو، الذي استقال من منصبه كمدير فني لنادي بورتون لمساعدة النادي على التأقلم مع التداعيات المالية لتفشي فيروس «كورونا»، على نارتي في 28 مباراة. وتولى المدافع المخضرم جيك بوكستون مهمة تدريب الفريق كلاعب ومدرب في نفس الوقت، وكان له تأثير كبير على نارتي أيضا.
كما تلقى نارتي دعما كبيرا من تور أندري فلو، الذي يشرف على عمليات إعارة اللاعبين بنادي تشيلسي. يقول نارتي عن ذلك: «لقد ساعدني كثيرا. فعندما كنت أشارك في أي مباراة كان هو أول من يبعث لي برسالة تقول: لقد رأيتك وأنت تلعب المباراة بأكملها، فما هو تقييمك لتلك التجربة؟ وعلاوة على ذلك، فقد جاء إلى بورتون عدة مرات لمتابعتي».
ويضيف: «لقد سبق له وأن لعب كمهاجم، وكان يحدثنا عن الأمور التي لم يكن يحبها داخل الملعب. يحب المهاجمون أن يحصلوا على بعض الوقت للتحكم في الكرة، وكان يقول لنا إن أصعب شيء على المهاجم هو أن تكون المساحات ضيقة أمامه ولا يجد فرصة للتحرك».
ويقول نارتي عن الخطوة التالية في مسيرته الكروية: «لقد كنت أريد دائما أن أعمل في الأمور المالية. والدي يعمل في مصرف باركليز، لذلك كنت أحصل على بعض النصائح منه. لقد بدأت بالفعل الحصول على دورة تدريبية في الأمور المالية خلال فترة الإغلاق بسبب فيروس (كورونا). وآمل أن تكون هذه خطة بديلة في حال عدم نجاحي في مواصلة لعب كرة القدم، لكن حتى لو حدث ذلك فإنني سأكون بحاجة للقيام بشيء ما عندما أعتزل كرة القدم».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أوسيمين لاعب غلاطة سراي يرتقي للكرة من بين اللاعبين (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يفرض التعادل على أتلتيكو مدريد

فرض غلاطة سراي التركي التعادل على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1 الأربعاء ضمن الجولة السابعة من منافسات دور المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة سعودية غريب محتفلاً بهدفه في ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: النصر يواصل الصحوة بثنائية غريب ورونالدو

واصل النصر صحوته بالدوري السعودي للمحترفين وقلّص الفارق مع المتصدر الهلال إلى أربع نقاط بعد فوزه على مضيفه ضمك 2 - 1 في أبها

فيصل المفضلي (أبها) علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية ماتيوس (د.ب.أ)

ماتيوس يخضع لجراحة في الكتف بعد «حادثة تزلج»

صرح لوثر ماتيوس نجم ألمانيا السابق بأنه سوف يخضع لجراحة في الكتف بعد حادث تزلج في النمسا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عربية «كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

توصل نادي القادسية الكويتي إلى اتفاق مع لاعبه المصري محمود عبد المنعم «كهربا» إلى تسوية لإنهاء عقده ومغادرة الفريق.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.