الملحمة الكروية لأيمن طاهر من شيفيلد يونايتد إلى ستيوا بوخارست

الصدفة ومساعدة كايل ووكر أعادتاه إلى كرة القدم بعد عام كامل من التوقّف ليطوف على أندية رومانيا واليونان والبرتغال واليابان

أيمن طاهر في المقدمة بقميص غاز ميتان الروماني الذي انطلق منه في رحلة عبر القارات (الغارديان)
أيمن طاهر في المقدمة بقميص غاز ميتان الروماني الذي انطلق منه في رحلة عبر القارات (الغارديان)
TT

الملحمة الكروية لأيمن طاهر من شيفيلد يونايتد إلى ستيوا بوخارست

أيمن طاهر في المقدمة بقميص غاز ميتان الروماني الذي انطلق منه في رحلة عبر القارات (الغارديان)
أيمن طاهر في المقدمة بقميص غاز ميتان الروماني الذي انطلق منه في رحلة عبر القارات (الغارديان)

خاض النجم الإنجليزي أيمن طاهر رحلة كروية مثيرة للإعجاب في جميع أنحاء العالم، لكن ربما لم تكن هذه المسيرة لتحدث أبداً لولا اللقاء الذي جمعه بالصدفة بزميله السابق في نادي شيفيلد يونايتد، كايل ووكر.
كان طاهر قد قابل ووكر بعد ابتعاده عن ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي لمدة عام كامل، بعد أن لعب بجانبه في المباراة الوحيدة التي خاضها بقميص شيفيلد يونايتد بعد تخرجه في أكاديمية الناشئين. وكان ووكر، الذي كان يلعب آنذاك لنادي توتنهام هوتسبر، قد تحدث بشكل جيد عن طاهر أثناء لقائه بزميل له يعمل كوكيل للاعبين، وهو الأمر الذي أدى إلى أن يخضع طاهر لتجربة أدت فيما بعد إلى مغامرة ملحمية في عالم كرة القدم.
كان طاهر قد خضع للكثير من الاختبارات بحثاً عن ناد يلعب له بعد أن استغنى شيفيلد يونايتد عن خدماته في عام 2010. وخضع طاهر لاختبارات في كل من قارباغ الأذربيجاني والنصر السعودي وريزيسبور التركي. وبعد فشله في الكثير من الاختبارات، لعب لصالح فريق «ستيفيلي مينرز ويلفير» المحلي، الذي لا يلعب في أي مسابقة للمحترفين، من أجل الحفاظ على لياقته والاستمتاع بكرة القدم أثناء دراسة القانون وعلم الجريمة في جامعة شيفيلد هالام.
يقول طاهر عن ذلك «التقيت كايل، الذي كان صديقه، دوم، قد بدأ يتجه للعمل وكيلاً للاعبين، وقال له إنني لاعب، جيد وطلب منه أن يساعدني في الالتحاق بأي ناد. ووجه دوم دعوة لي للذهاب إلى لندن من أجل لعب مباراة تجريبية. كنت أعتقد أن الأمر عبارة عن مضيعة للوقت، لكن أفضل أصدقائي، كايل نوغتون، كان يلعب في توتنهام هوتسبر في ذلك الوقت، وقال لي إنه يجب أن أذهب وأنه بإمكاني الانضمام إلى هذا النادي. وقد ذهبت لخوض تلك المباراة وكانت الثلوج تتساقط، وتم إلغاء المباراة بعد نهاية الشوط الأول».
ومع ذلك، كان الكشافة يسجلون بعض الملاحظات، وبعد مرور أسبوعين تلقى طاهر اتصالاً هاتفياً وعرضاً لخوض تجربة في نادي غاز ميتان ميدياس. وعرض النادي الروماني، الذي كان قد وصل إلى تصفيات الدوري الأوروبي في بداية الموسم، على طاهر عقداً لمدة أربع سنوات بعد يومين من التدريب مع الفريق.
يقول طاهر عن ذلك «كان ذلك بمثابة صدمة ثقافية لأنني لم أغادر إنجلترا قط. كان الطقس سيئاً للغاية عندما وصلت إلى هناك، وكنت أقول لنفسي: ما الذي فعلته في نفسي؟ ومن أين أتيت؟ لقد أمضيت ثلاث سنوات في غاز ميتان، لكن الأشهر الثلاثة الأولى كانت صعبة للغاية. وعندما عدت إلى منزلي لم أكن أعرف ما إذا كنت أريد أن أعود للنادي مرة أخرى أم لا. وبعد 10 أيام في المنزل، أدركت أنها ليست تجربة سيئة، خاصة أن هذا النادي هو من منحني فرصة اللعب على المستوى الاحترافي».
ويضيف «كانت الأشهر الستة التالية جيدة بعد ذلك، لكن الأشهر الستة التي تليها كانت سيئة وكانت اعتقدت خلالها أنني لن أعود أبداً لهذا النادي. لقد أخبرت مسؤولو النادي بأنني أريد أن أرحل وأنني أريد العودة إلى إنجلترا. وقال النادي إنه يتعين عليّ أن أستمر وإلا سأدفع غرامة مالية قدرها ألف يورو عن كل يوم أغيبه عن التدريبات. لقد طلبت أن أرحل مجاناً، لكن رئيس النادي أقنعني بالبقاء وكان يعاملني بطريقة جيدة للغاية».
وكان البقاء مفيداً للغاية، حيث قدم طاهر مستويات جيدة وانتقل بعد ذلك إلى أكبر ناد في رومانيا، وهو ستيوا بوخارست، الذي كان يملكه جيجي بيكالي، ذلك الشخص سيئ السمعة والمعروف بتصريحاته الغريبة.
يقول طاهر «نادي ستيوا بوخارست هو مؤسسة كبيرة للغاية وبشكل لا يمكنك تصديقه. وإذا عقدنا مقارنة بينه وبين نادٍ مثل مانشستر يونايتد سنجد أنه أكبر من الناحية الجماهيرية، حيث إن 60 في المائة من الشعب الروماني يشجع ستيوا بوخارست. وعندما كان الفريق يلعب خارج ملعبه كانت جميع تذاكر المباريات تنفد؛ لأن الجميع يريد أن يشاهد الفريق وهو يلعب. ولا يمكن للاعبين البارزين هناك، وللاعبين الدوليين في رومانيا، الذهاب إلى أي مكان دون أن يذكروا هذا النادي. وعلاوة على ذلك، تحتل أخبار النادي اهتمامات جميع الصحف هناك. وإذا ذهبت إلى أي مركز تجاري أو مطعم ستجد المعجبين هناك في انتظارك. لقد شعرت بالتعاطف مع بعض اللاعبين البارزين لأن جميع الأنظار تكون عليهم في كل مكان».
وكانت فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا جيدة للغاية ولا يمكن رفضها، حيث رفض طاهر الكثير من العروض المغرية من أجل البقاء في ستيوا بوخارست. وفي إحدى مبارياته الأولى مع النادي، لعب طاهر ضد بارتيزان بلغراد أمام 30 ألف متفرج صربي. وودع طاهر المسابقتين الأوروبيتين قبل الوصول إلى دور المجموعات، وبدأ طاهر يدرك الأمور الغريبة التي يقوم بها رئيس النادي، بيكالي.
يقول طاهر «خسرنا أمام روزنبرغ في الدوري الأوروبي. وشاركت في الدقائق العشرين الأخيرة عندما كانت النتيجة تشير إلى تأخرنا بهدفين دون رد، ولم تكن الأمور تسير بشكل جيد وكنا ننتظر صافرة النهاية. وأعترف بأنني لم ألعب بشكل جيد في تلك المباراة. وبعد المباراة، تحدث بيكالي إلى وسائل الإعلام، وقال إنه لا يوجد لي مكان في الفريق، وأكد على أنه سيخفض راتبي بنسبة 50 في المائة، وبأنه يمكنني الرحيل إلى أي مكان، وأشار إلى أنني لن ألعب مع الفريق مرة أخرى. لقد حدث ذلك بعد انضمامي إلى الفريق بشهر واحد في خطوة كنت أعتقد أنها بمثابة حلم بالنسبة لي، وكنت أعتقد أنني أسير بشكل جيد. لقد كان يتكلم من أجل الظهور في وسائل الإعلام فقط، ولم يكن بإمكانه أن يخفض راتبي. لقد تحدثت مع رئيس النادي، وقال لي: لا تقلق، فنحن نعرف أن جيجي دائماً ما يفعل هذه الأشياء الغريبة».
ويقول طاهر، إن بيكالي زار الفريق في مناسبة أخرى عندما كانت النتائج سيئة، مضيفاً «كان يقول إن اللاعبين يمارسون الجنس أكثر من اللازم، وأشياء أخرى من هذا القبيل. وكنت أقول لنفسي إن هذا الرجل لا يمكن أن يكون هو نفسه الذي نشاهده على شاشات التلفزيون. إنه رجل عاطفي، لكنه لا يدرك كيف تؤثر تصريحاته على ناديه».
لكن مسيرة طاهر مع ستيوا بوخارست لم تستمر طويلاً، ففي البداية انتقل إلى نادي بوافيستا على سبيل الإعارة، قبل أن ينتقل إلى نادي ساغان توسو الذي يلعب في الدوري الياباني الممتاز، وهي الفترة التي شهدت فرصة انضمامه إلى نادي كروتوني الإيطالي، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي غاز ميتان.
وأكد طاهر على أنه «لا يشعر بالندم»، على الرغم من أنه لم يلعب كثيراً كما كان يأمل، ويعترف بأنه استهان بقوة الدوري الياباني الممتاز. ويقول عن ذلك «كانت اليابان رائعة؛ فهي ثقافة مختلفة تماماً. واليابانيون هم ألطف أناس رأيتهم على الإطلاق».
ومنذ ذلك الحين، انضم طاهر إلى نادي بوافيستا البرتغالي مرة أخرى، ويلعب حالياً مع نادي بانايتوليكوس اليوناني. لم يكن طاهر – الذي قضى فترة الاستعداد للموسم الجديد مع نادي بارنسلي في عام 2016 - يفكر أبداً في أن يلعب خارج إنجلترا، لكنه سيكمل عامه الحادي والثلاثين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويدرك أنه قد لا يلعب لأي ناد في دوريات المحترفين في إنجلترا مرة أخرى.
وقد التقى طاهر بكل من إيدرسون وإيكر كاسياس خلال رحلاته الكثيرة، كما جمع طاهر بعض الأموال من ممارسة كرة القدم تساعده على العيش بشكل جيد بعد الاعتزال. يقول طاهر عن ذلك «اللعب في الخارج كان رائعاً بالنسبة لي، فهو جيد من الناحية المالية ويساعدك على اللعب ضد كبار اللاعبين. إنني أتحدث إلى أصدقاء لي يلعبون في الدوريات الأقل من الدوري الإنجليزي الممتاز ويشعرون بالذعر بشأن دفع الرهون العقارية مع نهاية عقودهم. يتعين على اللاعبين الشباب أن يعلموا أن هناك فرصاً جيدة في الخارج».


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.