انخفاض ملحوظ في صادرات العراق النفطية التزاماً باتفاق «أوبك بلس»

«برنت» يرتفع بفضل مؤشرات التعافي الاقتصادي

ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية  وانخفاض في مخزونات الخام الأميركية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية وانخفاض في مخزونات الخام الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض ملحوظ في صادرات العراق النفطية التزاماً باتفاق «أوبك بلس»

ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية  وانخفاض في مخزونات الخام الأميركية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية وانخفاض في مخزونات الخام الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، تراجعاً في صادرات البلاد خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، التزاماً بتخفيض الإنتاج الذي أقرته مجموعة «أوبك بلس»، لكنها سجلت زيادة في الإيرادات مع ارتفاع أسعار النفط الخام.
ويواجه العراق؛ ثاني أكبر منتج في «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)»، ركوداً اقتصادياً بسبب انهيار أسعار النفط عالمياً.
وبهدف المساهمة في إعادة استقرار الأسعار، وافق العراق على تخفيض صادراته إلى 84 مليون برميل خلال يونيو الماضي، وهو أدنى معدل منذ سنوات عدة. ومع ارتفاع سعر البرميل، حقق العراق عائدات بلغت 2.86 مليار دولار موارد لخزينة البلاد الخاوية.
ويأتي الانخفاض الأخير في المبيعات كبيراً مقارنة مع الصادرات التي بلغت 99.5 مليون برميل خلال مايو (أيار) الماضي، بمتوسط سعر بيع 21 دولاراً للبرميل، وحققت 2.09 مليار دولار.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، إن انخفاض الصادرات مؤشر على التزام العراق بتخفيض الإنتاج من قبل «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)». وأضاف: «حددنا هدفنا لمعدل صادرات 2.8 مليون برميل يومياً خلال شهر يونيو، وحققنا هذا الأمر».
وأضاف: «واجهنا كثيراً من الضغط خلال الشهر الماضي للوصول إلى مستوى مثالي، بلغ 46 في المائة، ونأمل تحقيق الأكثر في شهر يوليو (تموز)» الحالي.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة الاتحادية خفضت الإنتاج في جميع الحقول التابعة لها والتي تديرها شركات النفط العالمية، متذمراً من أن إقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي، لم يلتزم بتخفيض الإنتاج بشكل كاف.
وتعهدت منظمة «أوبك بلس» في أبريل (نيسان) الماضي، بخفض الإنتاج إلى نحو 9.7 مليون برميل يومياً، خلال شهري مايو ويونيو الأخيرين.
وبهدف استجابة العراق لهذا الأمر، كان من المفترض عليه خفض إنتاجه بما يتراوح بين مليون و3.5 مليون برميل يومياً. ولم يتحقق هذا الهدف خلال شهر مايو، وألقي باللوم الأكبر على حكومة إقليم كردستان، التي تواصل بيع صادرتها النفطية بشكل مستقل.
وارتفعت أسعار النفط، أمس الأربعاء، بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية، وانخفاض في مخزونات «الخام الأميركية»، واللذين يشير كلاهما إلى تعافٍ اقتصادي، لكن المخاوف بشأن زيادة إصابات فيروس «كورونا» حدت من المكاسب.
وزاد «خام برنت» 13 سنتاً، بما يوازي 0.3 في المائة إلى 41.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:36 بتوقيت غرينيتش، وزاد «الخام الأميركي» 14 سنتاً، أو 0.4 في المائة، إلى 39.41 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة، ربح كلا الخامين دولاراً.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت، في حين زادت مخزونات البنزين.
وهبطت مخزونات الخام 7.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتصل إلى 533.5 مليون برميل، وذلك بالمقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» انخفاضاً قدره 710 آلاف برميل.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت بواقع 263 ألف برميل الأسبوع الماضي.
وأضافت أن استهلاك الخام في مصافي التكرير زاد بمقدار 193 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وصعدت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.9 نقطة مئوية على مدار الأسبوع.
وقالت «الإدارة» إن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 256.5 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين انخفاضاً قدره 1.6 مليون برميل.
وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» تراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 593 ألف برميل على مدار الأسبوع إلى 174.1 مليون برميل، مقابل توقعات هبوط قدره 393 ألف برميل.
وقالت «الإدارة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 506 آلاف برميل يومياً إلى 2.88 مليون برميل يومياً.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.