تقرير يتهم ترمب بـ«إهانة» قادة الأطلسي في مكالمات هاتفية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء اجراء إحدى المكالمات الهاتفية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء اجراء إحدى المكالمات الهاتفية (أ.ب)
TT

تقرير يتهم ترمب بـ«إهانة» قادة الأطلسي في مكالمات هاتفية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء اجراء إحدى المكالمات الهاتفية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء اجراء إحدى المكالمات الهاتفية (أ.ب)

كشف تقرير نشرته شبكة «سي إن إن» الأميركية عن تفاصيل بعض المكالمات الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي مع عدد من قادة العالم، حيث أشار التقرير إلى أنه كان متهاونا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومهاجما لقادة الحلفاء الرئيسيين لأميركا.
وأجرت «سي إن إن» مقابلات مع مصادر مطلعة على الأمر، رفضت الكشف عن هويتها أو وظيفتها، على مدى أربعة أشهر. وقالت المصادر إن «الرئيس الأميركي كان عنيفا مع أولئك القادة الذين ينظر إليهم على أنهم ضعفاء، وضعيفا للغاية مع أولئك القادة الذين كان ينبغي عليه أن يكون قاسيا معهم».
ووصف أحد المصادر المحادثات بأنها «فظائع» مؤلمة جداً لمصالح الأمن القومي الأميركي، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن المكالمات ساعدت في إقناع بعض كبار المسؤولين الأميركيين - بمن فيهم وزيرا الخارجية والدفاع السابقان، ومستشاران سابقان للأمن القومي بأن الرئيس «يشكل خطرا على أمن الولايات المتحدة».
مهاجمة قادة الحلفاء الرئيسيين وخاصة النساء:
أشارت المصار إلى أن ترمب قام بانتظام بمضايقة قادة الحلفاء الرئيسيين لأميركا وإهانتهم، وخاصة امرأتين، هما رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
ووصفت المصادر محادثات ترمب مع ماي بأنها «مهينة»، حيث هاجمها الرئيس الأميركي عدة مرات ووصفها بأنها «حمقاء وضعيفة الشخصية وتفتقر إلى الشجاعة» خاصة في نهجها تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقضايا الناتو ومسائل الهجرة.
كما أشارت المصادر إلى أنه وصف ميركل بأنها «غبية»، في إحدى مكالماته معها، كما أخبرها مرة أخرى بأن «الروس يضعونها في جيبهم»، فيما حرصت المستشارة الألمانية على الحفاظ على هدوئها خلال حديثها معه.
وأكد مسؤول ألماني أن مكالمات ترمب مع ميركل «غير عادية للغاية». ووصف المسؤول سلوك ترمب مع ميركل في المكالمات بأنه «عدواني للغاية» قائلا إن دائرة المسؤولين الألمان الضالعين في مراقبة مكالمات ميركل مع ترمب تقلصت وأصبحت دائرة صغيرة جدا لما قد تسببه هذه المكالمات من إشكاليات.
وبالإضافة إلى ميركل وماي، قالت المصادر إن ترمب كان يتنمر ويسيء إلى قادة التحالف الغربي الآخرين أثناء محادثاته الهاتفية معهم بما في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون.
وقالت المصادر إن ماكرون كان أكثر زعيم أجنبي يجري مكالمات مع ترمب، حيث حاول الرئيس الفرنسي في كثير من الأحيان إقناع نظيره الأميركي بتغيير المسار بشأن قضايا السياسة البيئية والأمنية - بما في ذلك تغير المناخ والانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران.
وأشارت المصادر إلى أن ترمب عادة ما كان يهاجم ماكرون ويتحدث إليه بكلمات لاذعة متهما فرنسا وبلدانا أخرى بعدم الوفاء بأهداف اتفاق الناتو أو سياسات الهجرة الليبرالية.
محادثاته مع بوتين وإردوغان وكيم جونغ أون:
تقول المصادر إن ترمب كان دائما غير مستعد لمناقشة القضايا الخطيرة خلال مكالماته، وإن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان كانا غالبا ما يستغلان هذا الأمر للسيطرة على الحديث مع ترمب وتحقيق الاستفادة المرجوة لهما.
وزعمت المصادر أنه، في محادثاته مع كل من بوتين وإردوغان، كان ترمب يجد سعادة خاصة في مهاجمة الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وباراك أوباما، مؤكدا أن التعامل معه سيكون أكثر فائدة مما كان عليه خلال الإدارات السابقة.
وأفادت المصادر أن الرئيس تحدث في محادثاته الهاتفية مع بوتين عن نفسه بشكل متكرر مروجا لنجاحه «غير المسبوق» في بناء الاقتصاد الأميركي، ومؤكدا على أنه «أذكى» و«أقوى» من «البُلَهاء» و«الضعفاء» الذين جاءوا قبله في الرئاسة.
وتابعت المصادر أنه في العديد من المكالمات مع بوتين، ترك ترمب كبار مساعديه ورؤساء أركانه في حالة ذهول، نتيجة التنازلات التي قدمها بسبب أسلوبه غير الملائم بشكل كبير مع شخصية بوتين القوية، ونتيجة عدم تطرقه للقضايا والمسائل السياسية المهمة خلال المحادثات.
وأكدت المصادر أيضا أن إردوغان هو أكثر رئيس دولة أجرى مكالمات هاتفية مع ترمب، حيث كان يتصل أحياناً بالبيت الأبيض مرتين في الأسبوع على الأقل.
وكان إردوغان بارعاً جداً في معرفة موعد الوصول إلى الرئيس مباشرة لدرجة أن بعض مساعدي ترمب أصبحوا مقتنعين بأن أجهزة الأمن التركية في واشنطن تزود إردوغان بجدول ترمب لإعلامه بالموعد الذي سيكون الرئيس الأميركي متاحا فيه لإجراء مكالمة.
وفي بعض المناسبات، كان إردوغان يتصل بترمب أثناء وجوده في ملعب الغولف وكان ترمب يؤخر اللعب ليتحدث الاثنان.
ووصف مصدران الرئيس الأميركي بأنه «لا يعرف شيئا عن تاريخ الصراع السوري وصراعات الشرق الأوسط بشكل عام»، الأمر الذي جعله غير قادر على مناقشة قضايا الشرق الأوسط المهمة مع إردوغان بالشكل المناسب، الأمر الذي كان يستغله الرئيس التركي لصالحه، وهو الأمر الذي حدث حين قرر ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا، ما سمح لتركيا بعد ذلك بمهاجمة الأكراد الذين ساعدوا الولايات المتحدة في محاربة داعش، وأضعف دور الناتو في الصراع.
وأكدت بعض المصادر أن ترمب كان يتفاخر باستمرار بشأن ثروته الخاصة، وعبقريته، وإنجازاته «العظيمة» كرئيس في محادثاته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقالت «سي إن إن» إن البيت الأبيض لم يرد على طلب للتعليق قبل نشر هذا التقرير، إلا أنه بعد النشر، صرحت نائبة السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض سارة ماثيوز، لموقع «بيزنس إنسايدر» قائلة إن الرئيس ترمب هو مفاوض من الطراز العالمي عزز باستمرار مصالح أميركا على المسرح العالمي.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.