غييوم كارتييه: حدّدنا منطقة الخليج سوقاً رئيسية للنمو

مسؤول في «نيسان» لـ «الشرق الأوسط» يتوقع انتعاشاً إيجابياً بعد تخفيف إجراءات «كوفيد ـ 19»

وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)
وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)
TT

غييوم كارتييه: حدّدنا منطقة الخليج سوقاً رئيسية للنمو

وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)
وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)

قال غييوم كارتييه نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند في «نيسان» للسيارات، إن الشركة اليابانية حددت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كواحدة من أسواقها الرئيسية للنمو في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «نيسان» ستستمر في الاستفادة من الفرص المتاحة فيها انطلاقاً من الحضور القوي للعلامة التجارية وحصتها في السوق.
وقال كارتييه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش إطلاق «نيسان» خطة لمنطقة الشرق الأوسط، إن الطلب في سوق دول مجلس التعاون الخليجي بلغ نسبة 30 في المائة مما كان عليه العام الماضي، مشيراً إلى أنه على مدى الأشهر القليلة الماضية تأثر عدد من الصناعات والقطاعات بوباء «كوفيد 19»، بما في ذلك قطاع السيارات.
وأضاف: «تمّ تخفيف الإجراءات المتخذة لمحاربة الوباء في بعض الأسواق، وهي تستأنف حالياً العمل بالكامل أو تعتمد ساعات عمل مخفضة فيما يستأنف الناس حياتهم الطبيعية إلى حدّ ما، ونتوقع بالتالي أن نشهد انتعاشاً إيجابياً».
وتابع غيوم: «الأهم هو كيفية استقرار السوق ومتى، وما إذا كانت ستعود لما كانت عليها قبل (كوفيد - 19). وكذلك السرعة التي سيحدث بها ذلك. تبرز أيضاً عوامل اقتصادية كلية أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار مثل ارتفاع الضرائب في السعودية وتقلّب أسعار النفط».
وتطرق إلى أن «نيسان» تملك مجموعة متنوعة من المنتجات التي تم تعديلها لتلبية توقعات المستخدمين في أسواق الخليج، وقال: «نعتزم طرح طرازات جديدة نعتقد أنها ستحقق نجاحاً في هذه المنطقة».

التحديات
قال نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند في «نيسان»، إن التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع السيارات حالياً هو انخفاض الطلب على السيارات على المدى القصير، مشيراً إلى أنه يتعين على العلامات التجارية تعديل تكاليفها الثابتة والتكيف مع التقلبات في توقعات العملاء.
وعلى المستوى العالمي، قال: «نشهد تغيّرات كبيرة في سلوكيات العملاء وتوقعاتهم، وهو مؤشر واضح يدعو علامات السيارات التجارية إلى تغيير طريقة عملها. ببساطة، ما نجح في الماضي لم يعد يصلح تطبيقه حالياً. يريد العملاء المزيد من رقمنة الخدمات، وبالتالي عززنا الخدمات الرقمية المتاحة للعملاء في المنطقة من خلال إطلاق خدمات الصيانة من المنزل، بالإضافة إلى اختبار القيادة، وطلب السيارات عبر الإنترنت، وبرنامج الدردشة الآلي، وأكاديمية التدريب الرقمي. وستواصل (نيسان) طرح خدمات رقمية إضافية وتوسيع نطاق التجارة الإلكترونية وصالات العرض وتجارب المبيعات الافتراضية».
وبين أن اعتبارات الصحة والسلامة تكتسب أيضاً أهمية كبرى حيث يتوقع العملاء مستويات عالية من التعقيم، وقال: «نتوقع أن يزداد هذا الأمر في المرحلة المقبلة. نتبع إجراءات تعقيم صارمة تشمل جميع السيارات التي يتم تسليمها للعملاء، وعملنا بشكل وثيق مع جميع شركائنا في المنطقة لضمان التزامهم بالإرشادات الصارمة التي تشمل جميع العمليات».
وأضاف: «سيكون للطلب المتزايد على الصحة والسلامة تأثير على نظرة المستهلك لشراء السيارات، حيث يفضل الكثيرون التنقّل في بيئة خاصة مغلقة بدلاً من استخدام وسائل النقل العام. ونعتبر هذا الأمر فرصة لاستهداف شرائح متنوعة من خلال برامج تجارية خاصة وعروض منتجات تمنح أقصى قيمة لاستثمار العملاء».

السيارات الكهربائية والإنترنت
وعن خطط توفير السيارات الكهربائية و«إنترنت الأشياء»، قال غييوم إن «نيسان» تواصل التركيز على دمج تقنيات التنقل الذكي من «نيسان» بطرازاتها المقبلة، وربط السائقين بالعالم بطرق مبتكرة، وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية في المنطقة، يتعين النظر في طلب السوق والبنية التحتية المتاحة حتى نتمكن من طرح التكنولوجيا في السوق.

سوق الشرق الأوسط
قال نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند في «نيسان»، إن الشرق الأوسط لا تزال سوقاً عالية الأداء وزاخرة بالإمكانيات بالنسبة إلى «نيسان»، نظراً لحضور العلامة التجارية الكبير في المنطقة، وشبكة شركائها الموثوقة، والثقة المستمرة في العلامة التجارية ومنتجاتها.
وأضاف: «تلتزم (نيسان) بزيادة حصتها في السوق وتعزيز العلامة التجارية في المنطقة، من خلال الارتكاز على جاذبية طرازاتنا الأساسية، وتلبية احتياجات العملاء الجديدة، وتسريع طرح تقنيات التنقل الذكي من (نيسان)، في المنطقة، وتوفير الخدمات الرقمية للعملاء. ونتطلع للعمل عن كثب مع شركائنا للاستفادة من نقاط القوة الحالية، والبحث عن فرص جديدة لتعزيز النمو المستدام والمربح، ومواصلة توسيع حضورنا في السوق السعودية، وضمان رضا العملاء في المنطقة».

إكسبو دبي 2020
وعن تأجيل «إكسبو دبي 2020» قال غييوم: «ما زلنا ملتزمين بمهامنا كشريك السيارات الرسمي لـ(إكسبو 2020). وبالتالي لا يتجاوز تأثير هذا التأجيل حدود الفترة الزمنية. فهذه الفعالية مهمة جداً بالنسبة إلينا وإلى المنطقة، وندعم القرار الذي اتخذه (المكتب الدولي للمعارض) بالشراكة مع الدول الأعضاء وفريق (إكسبو 2020 دبي)، بتأجيل موعد (إكسبو 2020 دبي) رسمياً إلى 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2021. لا تزال (نيسان) مستعدة لعرض مستقبل التنقل في (إكسبو 2020 دبي) من خلال سيارات الجيل المقبل والتكنولوجيات المتقدمة المدعومة جميعها بتقنية التنقل الذكي من (نيسان)».

حقبة جديدة
أكد غييوم أن الشركة اليابانية «أمام حقبة جديدة. لقد وضعت خطة للتحول العالمي ممتدة على أربع سنوات، وذلك للاستجابة للتوقعات الاقتصادية الصعبة وتحسين أدائها، وستتحول الشركة إلى شركة أكثر تكيّفاً وتركيزاً وتوجّهاً نحو الربح، وهو تحوّل عن نهجها السابق الذي يركز على زيادة الأحجام ومحاولة تأمين حصة غير مربحة من السوق».
وأضاف: «(نيسان أفريقيا والشرق الأوسط والهند) في موقع جيد حالياً لتنمية أعمالها وتعزيز علامتها التجارية، من خلال التركيز على احتياجات العملاء، والمجيء بالطرازات والتقنيات والخدمات الأساسية المناسبة والمتكيّفة مع قطاع التنقل المتغير إلى المنطقة».


مقالات ذات صلة

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

الخليج الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال افتتاح «منتدى بوابة الخليج 2026» الأحد (مجلس التعاون)

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

دعا مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
الخليج جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج رؤساء هيئة الأركان للقوات المسلحة بدول الخليج خلال الاجتماع (قوة دفاع البحرين)

اجتماع خليجي يبحث مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك

بحثت اللجنة العسكرية الخليجية العليا مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك، وتوثيق عرى التعاون الدفاعي، وتقوية الترابط والتنسيق الأخوي بين القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«هرفي للأغذية» تتحول إلى الربحية بـ805 آلاف دولار في الربع الثالث

أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)
أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)
TT

«هرفي للأغذية» تتحول إلى الربحية بـ805 آلاف دولار في الربع الثالث

أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)
أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)

تحولت شركة هرفي للخدمات الغذائية «هرفي للأغذية» إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلةً صافي ربح بلغ 3 ملايين ريال (805 آلاف دولار)، مقارنةً بصافي خسارة بلغت 48.1 مليون ريال (12.8 مليون دولار) خلال الربع المماثل من عام 2025.

وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الربح بنسبة 1.9 في المائة، مقارنةً بنحو 2.9 مليون ريال (790 ألف دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الاثنين، أن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لتبلغ 268.4 مليون ريال (71.6 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 264.7 مليون ريال (70.6 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة تحولها إلى الربحية إلى زيادة المبيعات، وانخفاض مصاريف البيع والتوزيع والمصاريف العمومية والإدارية، إلى جانب عكس مخصص انخفاض أصول غير مالية وتراجع المصاريف التمويلية، رغم انخفاض الإيرادات الأخرى وزيادة مصروف الزكاة.


ثقة المتعاملين تصمد أمام اختراق «بينانس» القياسي البالغ 6.3 مليار دولار

شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)
شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)
TT

ثقة المتعاملين تصمد أمام اختراق «بينانس» القياسي البالغ 6.3 مليار دولار

شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)
شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)

لا يزال المتعاملون، في الوقت الراهن، يحتفظون بثقتهم في أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، رغم تعرض «بينانس» لعملية اختراق وسرقة بلغت قيمتها 6.3 مليار دولار، في حين يُرجَّح أن يتجه كبار المستثمرين إلى مزيد من الحذر حيال الأصول المشفرة، مع تصاعد التركيز على المخاطر الأمنية.

وسحب عملاء «بينانس» صافي 3.64 مليار دولار من المنصة خلال 9 ساعات ونصف ساعة يوم الأحد، بعدما استأنفت عمليات السحب جزئياً، وفق «رويترز».

وتُعدُّ مستويات السحب مؤشراً مبكراً إلى مدى ثقة المستخدمين بالمنصة. ويقارن حجم التدفقات الخارجة بصافي نحو 7 مليارات دولار سُحبت من العملة المستقرة «يو إس دي سي» خلال أسبوع، عندما انهار بنك «سيليكون فالي» في عام 2023، وبنحو 6 مليارات دولار سُحبت من منصة «إف تي إكس» خلال 72 ساعة في عام 2022.

وقالت «بينانس» إن صافي التدفقات الخارجة يمثل 2.1 في المائة من إجمالي أصولها، بينما وصف محللون هذه النسبة بأنها محدودة نسبياً.

وقالت يي هي، الرئيسة التنفيذية المشاركة لـ«بينانس»، في منشور على منصة «إكس» الاثنين: «أولويتنا القصوى في الوقت الراهن هي ضمان أمن المنصة، وبعد ذلك يمكن للمستخدمين سحب أموالهم واستئناف عمليات بينانس».

وارتفعت أحجام تداول العملات المشفرة في السوق، رغم استمرار حالة القلق بين المستثمرين عقب عملية الاختراق التي قد تكون الأكبر من نوعها في التاريخ المالي.

وتعرضت المنصة للهجوم مساء الخميس، في عملية رجَّح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) ومحللون أن قراصنة من كوريا الشمالية يقفون وراءها.

وأكدت «بينانس» أنها ستتحمل الخسائر الناجمة عن الاختراق، مشيرة إلى أنها وفَّرت بالفعل 6 مليارات دولار لتغطيتها، من خلال خزينة الشركة وصندوق تأميني وصندوق مخصص للتعامل مع الاختراقات الأمنية.

وقال تيم صن، الباحث البارز في مجموعة «هاش كي» المتخصصة في الخدمات المالية للأصول الرقمية في هونغ كونغ: «لم تؤدِّ العملية حتى الآن إلى حالة ذعر واسعة النطاق، ولا موجة سحب كبيرة ومركَّزة للأموال».

وأضاف أن المخاوف الأمنية قد تؤثر في حجم الاستثمارات التي يخصصها صُناع السوق والمؤسسات وغيرهم من المستثمرين للأصول المشفرة.

وتسعى «بينانس»، التي تقول إن لديها أكثر من 335 مليون مستخدم حول العالم، ويبلغ متوسط حجم تداولاتها اليومية من الأصول الرقمية والمشتقات 95 مليار دولار، إلى طمأنة عملائها.

وقالت المنصة عبر «إكس» إن أحجام السحب تراجعت واستقرت بعد الارتفاع الأولي، مشيرة إلى دخول ودائع بقيمة مليار دولار، مقابل تدفقات خارجة بنحو 4.6 مليار دولار يوم الأحد.

لا اندفاع نحو سحب الأموال

وقال متعاملون لـ«رويترز» إنهم لا يعتزمون سحب أرصدتهم من المنصة في الوقت الحالي.

وقال جاي كو، نائب رئيس «جمعية آسيا للذكاء الاصطناعي والويب» وهي مجموعة مناصرة لتقنيات «البلوك تشين» مقرها سنغافورة: «لا أرى بالضرورة أن سحب جميع الأموال من (بينانس) هو الخيار المناسب؛ إذ لا تزال منصات التداول المركزية تؤدي دوراً مهماً في توفير السيولة والتداول والوصول إلى الأسواق».

من جهته، قال رايان تان، أحد مستخدمي «بينانس»، إنه ليس في عجلة من أمره لسحب أمواله من المنصة، موضحاً أنه أبقى رصيده فيها محدوداً منذ انهيار منصة تداول العملات المشفرة «إف تي إكس» قبل 4 سنوات.

وأضاف تان، البالغ 39 عاماً: «بعد انهيار (إف تي إكس)، قررت الاحتفاظ بجميع أموالي في محفظتي الرقمية بدلاً من تركها على منصات التداول».

وبعد أن هبطت أسعار «بتكوين» يوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في 6 أسابيع، عاودت الارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتتجاوز 78 ألف دولار يوم الاثنين، بينما تعافت «إيثريوم» أيضاً من أدنى مستوى لها في شهرين.

وفي المقابل، تراجعت القيمة السوقية للعملات المستقرة منذ يوم الجمعة، وهي مؤشر يمكن الاستدلال به على حركة الأموال من سوق العملات المشفرة وإليها، ما يشير إلى انتقال بعض السيولة إلى النقد أو الأصول التقليدية.

وقالت «بينانس» إنها أعادت إتاحة عمليات سحب «بتكوين» عبر شبكة العملة نفسها، وكذلك عمليات سحب «إيثريوم» وبعض العملات المستقرة المرتبطة بالدولار عبر شبكة «إيثريوم». ومع ذلك، ظل موقعها الإلكتروني يشير إلى استمرار التعليق الجزئي لعمليات السحب بالنسبة إلى معظم العملات المشفرة.

كما أعادت المنصة، يوم الاثنين، إتاحة خيار سحب الأموال بالدولار الأميركي.

كبار المستثمرين يتجهون إلى الحذر

وتُعدُّ عملية الاختراق التي تعرضت لها «بينانس» الأكبر ضمن سلسلة من عمليات سرقة الأصول المشفرة التي نُسبت أخيراً إلى كوريا الشمالية.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، يوم السبت، إن وحدة «تريدر تريتور»، المدعومة من الدولة الكورية الشمالية، تقف وراء الهجوم. ويصف باحثون هذه المجموعة بأنها ذات خبرة وقدرات تقنية متقدمة، مشيرين إلى أنها تساهم في تمويل برامج التسلح في البلاد.

ويرى محللون أن حجم الهجوم الذي استهدف «بينانس» وطبيعته قد يفرضان تباطؤاً مؤقتاً في مشتريات المؤسسات من العملات المشفرة، في وقت كان فيه بعض المتعاملين يعوِّلون على هذه الاستثمارات لدعم الأسعار.

وفي هذا السياق، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لـ«بتكوين»، التي يفضلها بعض كبار المستثمرين، تدفقات خارجة بقيمة 643 مليون دولار يوم الجمعة، في أكبر صافي سحب يومي خلال أكتوبر (تشرين الأول). كما جرت تصفية مراكز استثمارية ممولة بالرافعة المالية تجاوزت قيمتها 1.3 مليار دولار، وفقاً لآري ريدبورد، الرئيس العالمي للسياسات في شركة «تي أر أم لابس» الأميركية المتخصصة في تحليل بيانات «البلوك تشين».

وقال ريدبورد: «إن اختراق منصة لتداول العملات المشفرة يشبه السطو على مصرف بسرعة الإنترنت، وهو ما يخلق مستوى غير مستقر من المخاطر بالنسبة إلى أي جهة مسؤولة عن أموال الآخرين».

وكان نحو نصف الأموال المسروقة في صورة عملات مستقرة، وقد جُمِّدت من جانب الجهات المصدرة لها، ومن بينها شركة «سيركل» التي أعلنت الاثنين تجميد أكثر من 1.1 مليار دولار من عملة «يو إس دي سي».

وقال جوناثان بنتون، مؤسس ورئيس شركة «آي سانكتشواري» المتخصصة في استعادة الأصول المشفرة، إن التكنولوجيا اللازمة لتعقب الأموال المسروقة متوفرة، ولكن التحدي يكمن في تحويل المعلومات الاستخباراتية إلى تحرك سريع ومنسق قبل اختفاء تلك الأصول.

وأضاف بنتون الذي سبق أن ترأس وحدة مكافحة الفساد الدولي في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة: «إن مستقبل العملات المشفرة لن يتحدد بحجم الأموال التي تدخل السوق؛ بل بمدى أمان هذه الأموال بعد دخولها».


«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)
شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)
شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت أن «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، بدأت طرح سندات مقوَّمة باليورو، يوم الاثنين؛ لاختبار مدى إقبال المستثمرين عليها في أعقاب عمليات بيع مكثفة في الآونة الأخيرة لأسهم وسندات شركات التكنولوجيا مع تذبذب الثقة في الأنشطة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت «آي إف آر» أن «ألفابت» ستطرح السندات على سبع شرائح، تتراوح آجال استحقاقها بين سنتين و19 سنة. ومن المتوقع تحديد العائد، في وقت لاحق من اليوم.

وأدّت المخاوف بشأن التمويل والعوائد المالية اللازمة لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى إلحاق ضرر بالسندات والأسهم الخاصة بقطاع التكنولوجيا، في الأسابيع القليلة الماضية، إذ انخفض مؤشر «ناسداك»، المُدرَجة عليه أسهم شركات كبرى في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5 في المائة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وترجع الاضطرابات الأحدث في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى صدور نتائج مالية فصلية مخيِّبة للآمال، بما في ذلك نتائج «ألفابت» نفسها، إلى جانب «أمازون». وتنفق الشركتان مبالغ طائلة على مراكز البيانات.

وتوقّع محللون، رغم ذلك، زيادة في طرح السندات من شركات التكنولوجيا الكبرى في أوروبا، في وقت تتطلع فيه إلى تمويل إنفاقها على البنية التحتية.

ويمثل طرح السندات من «ألفابت» أحدث دخول لها إلى الأسواق الأوروبية. ففي فبراير (شباط) الماضي، باعت سندات نادرة بالجنيه الإسترليني لأجَل 100 عام، ثم دخلت سوق سندات اليورو في مايو (أيار) بطرح على ست شرائح.

وارتفع سهم «ألفابت» 0.16 في المائة على منصة «تريدجيت» الأوروبية، لكن سهم الشركة المدرَج في الولايات المتحدة هوى بنسبة تُقارب 19 في المائة خلال أكتوبر، وسجل أسوأ أداء شهري له على الإطلاق.

واستقر سعر سندات الشركة المقوَّمة بالدولار، ويَحلُّ موعد استحقاقها في عام 2031 بسعر فائدة 4.1 في المائة عند نحو 95.37 سنت، يوم الاثنين.