حملات اعتقال جديدة في تركيا

تستهدف الجيش والسياسيين الأكراد

TT

حملات اعتقال جديدة في تركيا

نفذت السلطات التركية أمس (السبت) حملتي اعتقالات جديدتين الأولى في صفوف الجيش والمدنيين ضد من يزعم انتماؤهم إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي يتهمها الرئيس رجب طيب إردوغان بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضده في 15 يوليو (تموز) 2016، والثانية طالت العشرات من السياسيين وأعضاء حزب الشعوب الديمقراطية المعارض بتهمة دعم حزب العمال الكردستاني (المحظور). واعتقلت قوات الأمن التركية، فجر أمس، 9 أشخاص يعملون في وظائف مختلفة في ولاية توكات (غرب) على خلفية اتهامهم بالانتماء لجماعة غولن، وتم توقيفهم انتظاراً لإحالتهم إلى المحكمة. كما اعتقلت 29 من العسكريين العاملين في صفوف الجيش التركي بالتهمة ذاتها.
في الوقت ذاته، أصدرت النيابة العامة بمدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية، جنوب شرقي البلاد، قراراً باعتقال 64 شخصاً تم ضبط 42 منهم أمس للاشتباه بعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة «تنظيماً إرهابياً».
ومن بين المعتقلين رؤساء بلديات سابقون ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطية المعارض (مؤيد للأكراد) بناء على تحقيقات تجريها النيابة العامة في ديار بكر منذ عام 2018.
واعتقل في هذه الحملة رئيس بلدية بطمان محمد دمير الذي عزل بقرار من وزارة الداخلية، ورئيسة بلدية سيلوان المعزولة أيضا ناشدة طوبراق، فضلاً عن قياديين في حزب الشعوب الديمقراطية.
وتواصل قوات الأمن التركية عملياتها في كل من إسطنبول وديار بكر وإزمير، وبطمان، وأضنة، وشانلي أوروفا لاعتقال باقي المطلوبين.
وتعتبر الحكومة حزب الشعوب الديمقراطية، ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان التركي والممثل بـ65 نائباً، بأنه الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني، واعتقلت رئيسيه المشاركين السابقين صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسيك داغ، و12 نائبا من نوابه، في عام 2016 بتهم تتعلق بدعم الإرهاب والترويج له. وعزلت الحكومة أو اعتقلت نحو 60 من رؤساء البلديات المنتخبين من صفوف حزب الشعوب الديمقراطية في الانتخابات المحلية التي أجريت العام الماضي، وعينت بدلا عنهم أوصياء لإدارة البلديات.
وجدد زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو انتقاداته للنظام الرئاسي الذي بدأ العمل به في عام 2018 وحمّل الرئيس رجب طيب إردوغان مسؤولية تدهور وانهيار الوضع الاقتصادي وتراجع البلاد في جميع المجالات بسبب تركيز جميع السلطات في يده والتدخل في عمل جميع الأجهزة لتكريس حكم الرجل الواحد. ودافع كليتشدار أوغلو عن حزب الشعوب الديمقراطية لافتا إلى أن الحزب يمتلك قاعدة تصل إلى نحو 7 ملايين ناخب بينما يصفه إردوغان قياداته وأعضاؤه ومن يصوتون له بالإرهابيين، قائلا إن هذا شيء لا يقبله العقل.
وانتقدت المتحدثة باسم حزب الشعوب الديمقراطية إبرو جوناي الضغوط التي تمارسها حكومة إردوغان على قيادات الحزب وأنصاره، مؤكدة ضرورة حل المشكلة الكردية من خلال الحقوق التي نص عليها الدستور. وقالت إنه «إذا لم تحل هذه المشكلة فلا يمكن حل أي من المشاكل الأخرى».
ولفتت جوناي إلى أن «السياسة المتبعة حيال الأكراد هي أكبر عقبة أمام التحول الديمقراطي في البلاد»، مشيرة إلى أن أنصار حزبها نزلوا إلى الشوارع «ضد سياسات الاضطهاد التي تتبعها حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان، والتي تزداد استبداداً كل يوم، ونقلنا الأمل إلى المناطق التي ينتشر فيها الحزب من خلال مسيرة «الديمقراطية ضد الانقلاب» الأسبوع الماضي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.