مصر تبحث مع مستثمرين سعوديين إقامة محطات كهرباء تعمل بالفحم

سعيا لإنتاج نحو 3000 ميغاواط إضافية

مصر تبحث مع مستثمرين سعوديين إقامة محطات كهرباء تعمل بالفحم
TT

مصر تبحث مع مستثمرين سعوديين إقامة محطات كهرباء تعمل بالفحم

مصر تبحث مع مستثمرين سعوديين إقامة محطات كهرباء تعمل بالفحم

قال الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء المصري، إن بلاده تعمل على مناقشة إمكانية إقامة محطات لتوليد الكهرباء باستخدام الفحم، مع عدد من كبار المستثمرين السعوديين. وأضاف شاكر على هامش ندوة بالعاصمة القاهرة أمس إن بناء هذه المحطات قد يستغرق نحو 4 سنوات في إطار خطة حكومية قصيرة الأجل، لحل أزمة طاحنة بقطاع الطاقة، في بلد أنهكته الأزمات في أعقاب القيام بثورتين أطاحت برئيسين في 2011 و2013.
وأضاف شاكر أنه تم تعديل الاستراتيجية المستقبلية لقطاع الكهرباء، لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة لتوفير أكثر من 25 في المائة من احتياجات الاستهلاك المحلي خلال السنوات المقبلة.
وقال الوزير إن «الوزارة تجري مناقشات فنية مع كبار المستثمرين في مصر والسعودية لإقامة محطات فحم، لإنتاج 3000 ميجاواط، في إطار خطة الحكومة لتشجيع القطاع الخاص والمستثمرين العرب على الاستثمار في مجال توليد الطاقة الكهربائية».
ووقعت مصر والسعودية مؤخرا اتفاقيتين للحصول على قروض بقيمة إجمالية بلغت نحو 100 مليون دولار أميركي لتمويل مشروعين لمحطتي توليد كهرباء غرب دمياط، والشباب، بالإضافة إلى اتفاق تمويلي بين الصندوق السعودي والهيئة العامة للبترول بقيمة 250 مليون دولار لتمويل الصادرات السعودية لمصر.
وقال متحدث باسم وزارة الكهرباء لـ«الشرق الأوسط» إن المحادثات الحالية مع المستثمرين السعوديين ينتظر أن يعلن عن نتائجها في نهاية الشهر الحالي، رافضا الكشف عن أسماء الشركات التي تسعى للاستثمار في هذا الملف.
وكان مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية قد عاد إلى الواجهة في سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية الأزمة الحادة التي يشهدها قطاع الكهرباء المصري.
ووافق مجلس الوزراء السعودي في أبريل (نيسان) الماضي على مذكرة التفاهم للربط الكهربائي المصري – السعودي، الذي سيتيح تبادل قدرات كهربائية بنحو 3000 ميغاواط خارج أوقات الذروة في البلد المصدر، أما تكاليف العملية فتقع على عاتق كل دولة في أراضيها، وتتقاسم مصر والسعودية تكلفة كابل الربط البحري بين ضفتي خليج العقبة.
وتقدر تكلفة المشروع بنحو 1.6 مليار دولار، وسيصل إجمالي طول الربط إلى 1375 كيلومترا خطوطا هوائية، في حين يصل طول الكابل البحري عبر خليج العقبة إلى 20 كيلومترا.
وتابع الوزير: «نستهدف توليد طاقة متجددة بقدرات تصل إلى 20 في المائة بحلول عام 2020 من إجمالي الطاقة المنتجة».
وطرحت مصر في سبتمبر الماضي مناقصة للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية والرياح، وتقدم لها نحو 175 شركة عالمية ومحلية.
ونوه الوزير باستهداف الوزارة توليد طاقة متجددة حتى 4300 ميغاواط من التعريفة المميزة، مشيرا إلى أن تلك الطاقات تحتاج إلى استثمارات تصل لنحو 5 مليارات دولار.
ويواجه قطاع الكهرباء في مصر مشكلات كبيرة جراء عدم تطويره خلال السنوات الماضية، ويحتاج من 12 إلى 13 مليار دولار خلال 5 سنوات لسد العجز الحالي، كما تحتاج مصر إلى إضافة 2500 ميغاواط سنويا لشبكة الكهرباء حتى 2035، وفقا لتصريحات حكومية رسمية.
وتمتلك البلاد محطات كهرباء، تعمل بالسولار والغاز الطبيعي، تصل قدرتها التوليدية إلى 30 ألف ميغاواط يوميا، إلا أن ما يجري توليده في اليوم يتراوح بين 22 ألفا و23 ألف ميغاواط يوميا، بسبب نقص الوقود الموجه لتلك المحطات، وفق تصريحات وزير الكهرباء.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).