إطلاق التحالف السعودي للبحوث المتقدمة لدفع الابتكار والتسويق التقني

صناعيون وباحثون وأكاديميون يؤسسون تحالفا لسد الفجوة بين البحوث والصناعة

من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية
من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية
TT

إطلاق التحالف السعودي للبحوث المتقدمة لدفع الابتكار والتسويق التقني

من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية
من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية

أعلن أمس في الظهران، شرق السعودية، عن إطلاق التحالف السعودي للبحوث المتقدمة لتحفيز أنشطة البحث والتطوير المبتكرة وتسويقها داخل المملكة. واحتفاء بهذه المناسبة، أقيم حفل توقيع في الظهران برعاية علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية.
ويمثل التحالف السعودي للأبحاث المتقدمة شراكة تعاونية جديدة بين 6 مؤسسات تمثل القطاعين العام والخاص في المملكة، ستكون بمثابة نقطة اتصال محورية داخل المملكة، لتتضافر من خلالها جهود الصناعة والأوساط الأكاديمية لإيجاد السبل الكفيلة بترجمة التقنية والملكية الفكرية إلى منتجات وتطبيقات تتوفر بصورة تجارية.
وقد وقع هؤلاء الشركاء الـ6 اتفاقية التحالف في مقر أرامكو السعودية بالظهران، وهم: أرامكو السعودية بوصفها شركة الطاقة والبتروكيماويات المتكاملة والرائدة في العالم، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وهي الجهة العلمية الوطنية الرئيسية في المملكة بمختبراتها في مجال البحث والتطوير، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وهي المؤسسة الشهيرة بتخريجها لكوادر تنافسية وريادتها في برامج العلوم والهندسة، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وهي الجامعة العالمية في مجال الدراسات العليا العلمية والتقنية والتي تتطلع إلى عصر جديد من الإنجاز العلمي، والشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)، وهي الذراع التقنية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، والمحفز للصناعات القائمة على المعرفة، آر تي آي إنترناشيونال، وهو أحد المعاهد البحثية الرائدة في العالم والمعني بتحويل المعرفة إلى ممارسات عملية.
وفي أول إجراء له بموجب هذه الاتفاقية، أسس هذا التحالف شركة «تكنوفيا»، وهي مشروع جديد يتبنى عملية منهجية مرحلية لتوفير منظومة من الفرص التسويقية في المملكة. وسوف تدار شركة تكنوفيا، التي تتخذ من وادي الظهران للتقنية مقرا رئيسا لها مع مكاتب تابعة في كل من الرياض وثول، من قبل الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية» و«آر تي آي»، وستعمل مع الجهات المعنية لإعداد تقنيات تحقق أقوى دخول للسوق وتهيئة هذه التقنيات بطريقة تنافسية للاستثمار والتمويل الخارجي. كما ستقوم بدراسة الأفكار التي تنطوي على أفضل الإمكانيات التجارية، وإجراء تقييمات الملكية الفكرية وأبحاث السوق وتحليلات المنافسة وتطوير واختبار التجارب النموذجية والميدانية وتجهيز التقنيات للانتشار التجاري. وبهذه المناسبة عبر وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، عن ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تدفع بالتعاون العلمي والبحثي في المملكة قدما نحو فضاءات أوسع للابتكار وإيجاد فرص لتسويق الأفكار الإبداعية في المجال التقني، بما يعزز التقدم العلمي والتكامل الاقتصادي والتنافسية الصناعية التي تتمتع بها الصناعة الوطنية. وفي سياق متصل؛ صرح الدكتور محمد السويل، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بقوله: «في دلالة على الاهتمام والعزم من جانب هذا التحالف كان أول إجراء اتخذه الشركاء هو إنشاء شركة (تكنوفيا) الجديدة التي ستعمل على سد الفجوة بين البحوث والصناعة من خلال تبسيط الإجراءات اللازمة لتحويل الأفكار العظيمة بسرعة إلى حلول تجارية عالية التأثير يسهل تبنيها من قبل الصناعة».
من جانبه، قال المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين: «تفخر (أرامكو السعودية) بدورها في تطوير البنية الأساسية للابتكار الذي تحقق في المملكة من حيث الإمكانات والنتائج، ويسعدها الانضمام إلى شركائها في التحالف السعودي للبحوث المتقدمة الذي يسعى للاستفادة بصورة تجارية من ترجمة الأبحاث العالمية إلى تقنيات من شأنها تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل والتنويع الصناعي في المملكة».
وفي تحديده للحاجة إلى تبسيط إجراءات الاستغلال التجاري للملكية الفكرية في المملكة قال الدكتور خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن: «يتطلب إعداد بنية أساسية متقدمة للبحث والتطوير في المملكة آلية قوية لاستغلال التقنية بصورة تجارية. ومن شأن هذا التحالف أن يعزز البيئة الابتكارية الوطنية وأن يساعد في دفع التنوع الاقتصادي في المملكة».
ومن جانب آخر، صرح الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، نائب الرئيس لمعاهد الأبحاث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ورئيس مجلس إدارة «تقنية» قائلا: «ثمة حاجة ملحة لنجاح الخطة الوطنية في مجال العلوم والتقنية والابتكار تتمثل في سد الفجوة بين البحث والتطوير والصناعة. ونأمل أن يقوم التحالف و(تكنوفيا) بسد جزء من هذه الفجوة من خلال ارتباطها بشركة صناعية كبرى كـ(أرامكو السعودية) وغيرها من مؤسسات البحث والتطوير الرائدة في المملكة مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية». أما رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، جين - لو تشاميو، فقد قال بهذه المناسبة: «ستساعد (تكنوفيا) في تسريع الأثر التنموي الاقتصادي والتقني لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية على الأولويات الاستراتيجية للمملكة. وسيصبح هذا التعاون مرتكزا لكل الجامعات البحثية في المملكة، كما سيتيح فرصا لإنشاء شركات محلية وعالمية تؤثر في الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة».



الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.


صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة، وتفاؤل المستثمرين بشأن نتائج أعمال الشركات. في المقابل، تعرّضت صناديق قطاع التكنولوجيا لسحوبات ملحوظة، وسط مخاوف من تنامي مستويات الديون في القطاع.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي استثمارات بقيمة 20.01 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بـ1.59 مليار دولار في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع الأسبوع الماضي إلى 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 24 عاماً ونصف العام، قبل أن يتراجع بنحو 26 نقطة أساس. وجاء هذا الانخفاض وسط توقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال الشهر الحالي.

كما عززت توقعات الأرباح القوية معنويات المستثمرين مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات. وتشير بيانات «إل إس إي جي»، استناداً إلى تقديرات المحللين لـ4495 شركة عالمية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى توقع نمو الأرباح بنسبة 25.14 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مقارنة بنمو بلغ 38 في المائة في الربع السابق. ومن المتوقع أن يسجل قطاع التكنولوجيا نمواً في الأرباح بنسبة 46.9 في المائة.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 13 مليار دولار، في تحول عن الأسبوع السابق الذي سجلت فيه صافي تدفقات خارجة بقيمة 5.1 مليار دولار. كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية والأوروبية تدفقات داخلة بقيمة 2.93 مليار دولار و1.5 مليار دولار على التوالي.

ضغوط على قطاع التكنولوجيا

وعلى الرغم من تحسن التدفقات إلى صناديق الأسهم عموماً، اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على بعض القطاعات، إذ سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 6.14 مليار دولار. وتصدّرت صناديق التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، بسحوبات بلغت 4.75 مليار دولار، تلتها صناديق القطاع الصناعي بـ1.86 مليار دولار، ثم الصناديق المالية بـ1.43 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، استقطبت صناديق الأسهم تدفقات صافية بقيمة 13.01 مليار دولار، بعد تسجيل سحوبات صافية بلغت 5.1 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن صناديق التكنولوجيا الأميركية سجلت تدفقات خارجة بقيمة 5.21 مليار دولار، وهي الأكبر للقطاع منذ 24 يونيو (حزيران)، وسط مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون.

وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم الأميركية، كبيرة القيمة السوقية، جذبت 16.55 مليار دولار، لتعوض بذلك تدفقات خارجة بلغت نحو 14.08 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت الصناديق متعددة الفئات من حيث القيمة السوقية 2.12 مليار دولار، وصناديق الأسهم الصغيرة 541 مليون دولار، في حين سجلت الصناديق متوسطة القيمة السوقية تدفقات خارجة بقيمة 651 مليون دولار.

وعلى صعيد الأرباح، تشير تقديرات «إل إس إي جي»، المستندة إلى توقعات المحللين لـ2076 شركة أميركية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى نمو أرباح الشركات بنسبة 29.99 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مع توقع ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 57.64 في المائة.

السندات تواصل جذب الاستثمارات

وواصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الرابع على التوالي، مستقطبة صافي تدفقات داخلة بقيمة 7.79 مليار دولار، وإن كان إجمالي الطلب قد تراجع مقارنة بالأسبوع السابق. وتوزعت التدفقات على صناديق السندات قصيرة الأجل بقيمة 2.87 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية بـ2.33 مليار دولار، وصناديق سندات الشركات بـ976 مليون دولار.

وفي الولايات المتحدة، واصلت صناديق السندات جذب الاستثمارات للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار. واستقطبت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضرائب 1.91 مليار دولار، مواصلة تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع الرابع على التوالي. كما جذبت صناديق ديون البلديات 1.61 مليار دولار، في حين استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 1.12 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق أسواق النقد العالمية تدفقات خارجة بقيمة 46.73 مليار دولار، مع تقليص المستثمرين حيازاتهم بعد تدفقات داخلة صافية بلغت 153.98 مليار دولار في الأسبوع السابق. وفي الولايات المتحدة وحدها، بلغت السحوبات من هذه الصناديق 45.93 مليار دولار، مقارنة بمشتريات صافية بقيمة 68.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

تراجع الإقبال على الذهب والطاقة

وفي أسواق السلع، أنهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت 4 أسابيع من صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مسجلين صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.14 مليار دولار. كذلك سحبوا 216 مليون دولار من صناديق قطاع الطاقة، بعد أن سجلت هذه الصناديق تدفقات داخلة بقيمة 269 مليون دولار في الأسبوع السابق.

أما في الأسواق الناشئة فقد استقطبت صناديق الأسهم تدفقات نقدية داخلة بقيمة 717 مليون دولار، مسجلة أول صافي مشتريات أسبوعية لها منذ 6 أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 304 ملايين دولار، بعد أن جذبت 1.43 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً للبيانات التي شملت 29093 صندوقاً.