كلوب يمدح لاعبي ليفربول ويترقب التتويج من معقل مانشستر سيتي

صلاح يتطلّع إلى انتزاع لقب هدّاف البطولة الإنجليزية للموسم الثالث على التوالي... ومارسيال يسجل ثلاثية تاريخية ليونايتد

صلاح يسجل ثاني أهداف ليفربول من الرباعية في مرمى كريستال بالاس ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً هذا الموسم (أ.ب)  -  مارسيال يحتفل بثلاثيته الفريدة مع يونايتد في مرمى شيفيلد (إ.ب.أ)
صلاح يسجل ثاني أهداف ليفربول من الرباعية في مرمى كريستال بالاس ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً هذا الموسم (أ.ب) - مارسيال يحتفل بثلاثيته الفريدة مع يونايتد في مرمى شيفيلد (إ.ب.أ)
TT

كلوب يمدح لاعبي ليفربول ويترقب التتويج من معقل مانشستر سيتي

صلاح يسجل ثاني أهداف ليفربول من الرباعية في مرمى كريستال بالاس ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً هذا الموسم (أ.ب)  -  مارسيال يحتفل بثلاثيته الفريدة مع يونايتد في مرمى شيفيلد (إ.ب.أ)
صلاح يسجل ثاني أهداف ليفربول من الرباعية في مرمى كريستال بالاس ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً هذا الموسم (أ.ب) - مارسيال يحتفل بثلاثيته الفريدة مع يونايتد في مرمى شيفيلد (إ.ب.أ)

أثنى الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، على شغف لاعبيه، بعد الفوز الكبير الذي حققوه على كريستال بالاس 4 - صفر، ضمن المرحلة الحادية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما جعلهم على بعد خطوة واحدة من تحقيق الحلم الذي يراود جماهير الفريق منذ ثلاثين عاماً.
وقال كلوب بعد المباراة «لقد أظهرنا الكثير إن لم يكن كل شيء؛ ما ساعدنا على التواجد في المركز الذي نحن عليه الآن، الشغف الذي أظهره الفريق كان استثنائياً، لعبنا كرة قدم رائعة. الأهداف التي سجلناها كانت رائعة».
وسجل الرباعية كل من ترنت ألكسندر أرنولد في الدقيقة الـ23، والمصري محمد صلاح (44)، والبرازيلي فابينيو (55) والسنغالي ساديو ماني (69).
وأوضح كلوب «المباراة كانت مهمة فقط لأننا أظهرنا لمشجعينا الاحترام الذي يستحقونه، وأنه يمكننا أن نلعب كما لو كانوا متواجدين معنا».
وأظهر كلوب تحمسه لرؤية فريقه يتوج في ملعب «الاتحاد» معقل غريمه سيتي حامل اللقب الخميس المقبل. وأبدى كلوب اعتراضه على فكرة نقل المباراة من مانشستر إلى ملعب محايد، وقال «أفضل خوض المباراة في ملعب الاتحاد... أي خيار آخر سيشهد صعوبة في تنظيم المباراة، لا أعرف كيف ستسير الأمور، لكن المباراة لن تقام أيضاً في ليفربول، وبذلك سيكون كل من الفريقين مطالباً بالذهاب إلى مكان آخر والإقامة بفندق».
ويحق للشرطة أن تطالب بإقامة مباريات على ملاعب محايدة، بحد أقصى خمس مباريات، إذا كانت هناك مخاوف من احتشاد الجماهير خارج الاستاد نظراً لأهمية المنافسة.
وعن كلام الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب سيتي، الذي قال إن أولويته هي مباراة ربع نهائي كأس الاتحاد الأحد، وليس تأخير فوز ليفربول باللقب، رد كلوب «ينبغي على غوارديولا المقامرة. لديهم فريق رائع، ويلعبون كرة القدم بطريقة مذهلة... نحن مختلفون وعلينا أن نكون كذلك. هناك طرق مختلفة للعب كرة القدم وأنا أحبهما على حد سواء». وواصل «سنلعب ضد سيتي بعد أسبوع. أنا متأكد أنها مباراة يجب أن يشاهدها كل مشجع لكرة القدم على هذا الكوكب؛ لأنه بغض النظر ما إذا كان سيتم اتخاذ قرار أم لا، فإن فريقين جيدين جداً سيواجهان بعضهما، وهذا سيكون مثير للاهتمام جداً».
وقال كلوب «لا يزال علينا جميعاً أن نلعب سبع مباريات، ولدينا أهداف نتطلع لتحقيقها، لكن الأهم هو التتويج باللقب الغائب منذ ثلاثة عقود».
من جهته، واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح حلمه نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الدوري الإنجليزي بعدما تمكن من هز الشباك خلال فوز فريقه 4 - صفر على ضيفه كريستال بالاس. وقال صلاح الذي غاب عن مباراة الديربي ضد إيفرتون لعدم جاهزيته البدنية «كان الأمر رائعاً، وقدمنا عرضاً عظيماً. الجميع متحمس لإحراز لقب الدوري المحلي».
وأضاف «منذ قدومي إلى هنا وأنا أقول أريد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. لم يفز الفريق بهذا اللقب منذ فترة طويلة. الموسم الماضي قدمنا عروضاً رائعة لم تُكلل باللقب».
ورفع صلاح عدد أهدافه في البطولة العريقة خلال الموسم الحالي إلى 17 هدفاً، ليتقاسم بها المركز الثاني في قائمة الهدافين مع الغابوني الدولي بيير إيميري أوباميانغ مهاجم آرسنال، بفارق هدفين فقط خلف جيمي فاردي، نجم ليستر سيتي. ويحلم الفرعون المصري، كما تطلق عليه جماهير ليفربول، بأن يكون اللاعب الثالث في تاريخ الدوري الإنجليزي، الذي يحتفظ بلقب هداف البطولة في ثلاثة مواسم متتالية، بعد الأسطورتين الإنجليزي آلان شيرر، لاعب بلاكبيرن روفرز ونيوكاسل يونايتد، والفرنسي تييري هنري مهاجم آرسنال.
وما يعزز من قدرة صلاح على تحويل هذا الحلم إلى حقيقة هو ابتعاد فاردي وأوباميانغ عن مستواهما المعتاد مؤخراً، وعجزهما عن التسجيل في آخر مباراتين لفريقيهما منذ استئناف المسابقة خلال الشهر الحالي. وبينما ستكون فرصة الأرجنتيني سيرجيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين برصيد 16 هدفاً، صعبة في اللحاق بسباق المنافسة على لقب الهداف، عقب تعرضه لإصابة في الركبة مؤخراً، فإن داني إنغز نجم ساوثهامبتون، الذي أحرز العدد نفسه من الأهداف، يعتبر من المنافسين الأقوياء هذا الموسم.
ولن يكون السنغالي ساديو ماني والمكسيكي راؤول خيمينيز نجما ليفربول ووولفرهامبتون على الترتيب، بمنأى عن هذا الصراع، في ظل تقاسمهما المركز الرابع برصيد 15 هدفاً.
وكان صلاح توج بلقب هداف الدوري الإنجليزي في موسمه الأول مع ليفربول (2017-2018) برصيد 32 هدفاً، ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف خلال موسم واحد بالبطولة، منذ أن أصبحت تضم 20 فريقاً بدلاً من 22. وفي موسم 2018 – 2019، توج صلاح هدافاً للبطولة مرة أخرى، بالاشتراك مع أوباميانغ وماني برصيد 22 هدفاً لكل منهم.
وما زالت الفرصة مواتية أمام صلاح، الذي سجل في ظهوره الأول بعد استئناف البطولة عقب غيابه عن مباراة إيفرتون الأحد الماضي خشية تفاقم إصابته، لتسجيل المزيد من الأهداف خلال المباريات السبع المتبقية لليفربول الموسم الحالي وتعزيز حظوظه بالحصول على جائزة (الحذاء الذهبي للموسم الثالث على التوالي.
وسيكون أول هذه اللقاءات السبعة لليفربول أمام مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني في الثاني من يوليو (تموز) المقبل. وسبق لصلاح زيارة شباك فريق المدرب غوارديولا أربع مرات في مختلف المسابقات، كان آخرها خلال مباراة الفريقين الأخيرة ببطولة الدوري هذا الموسم، التي انتهت بفوز ليفربول 3 - 1 على ملعب «آنفيلد» معقل الفريق الأحمر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويخوض ليفربول لقاءً آخر مع ضيفه أستون فيلا في الخامس من يوليو، وهو فريق لم يسجل صلاح في شباكه من قبل رغم أن دفاعه هو الأضعف في البطولة عقب تلقيه 59 هدفا في 31 مباراة.
ويحل ليفربول ضيفاً على برايتون، ثم يستضيف بيرنلي يومي 8 و11 يوليو قبل مواجهة آرسنال وتشيلسي يومي 15 و18 يوليو.
ويعتبر آرسنال أحد الضحايا المفضلين للفرعون المصري الذي أحرز خمسة أهداف في شباكه، كان آخرها هدفان خلال فوز ليفربول 3 - 1 أغسطس (آب) الماضي. كما سبق لصلاح أن سجل في شباك تشيلسي خلال آخر لقاءين بينهما منها هدف أسطوري من قذيفة بعيدة المدى في أبريل (نيسان) من العام الماضي.
ويختتم ليفربول مواجهاته في المسابقة بلقاء مضيفه نيوكاسل 26 من الشهر نفسه، حيث سجل صلاح أربعة أهداف في آخر أربع مواجهات جمعت بين الفريقين بالدوري.
على جانب آخر، شهدت المرحلة الحادية والثلاثون، ثلاثية تاريخية سجلها الفرنسي أنطوني مارسيال ليقود فريقه مانشستر يونايتد للفوز على شيفيلد يونايتد 3 - صفر.
وهذه هي الثلاثية الأولى لمارسيال في مسيرته مع مانشستر يونايتد خلال 138 مباراة في الدوري، و210 مباريات إجمالاً في جميع المسابقات. كما أنه الـ«هاتريك» الأول للاعب في صفوف «الشياطين الحمر» منذ اعتزال المدرب الأسبق للفريق الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون عام 2013، حينما هز الهولندي روبن فان بيرسي مرمى أستون فيلا بثلاثية نظيفة، في 22 أبريل 2013. وشدد مانشستر يونايتد الخناق على تشيلسي صاحب المركز الرابع آخر المقاعد المؤهلة رسمياً إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في المقابل، فقد شيفيلد يونايتد، مفاجأة الموسم، أمله بشكل كبير بأن يكون أحد أضلاع المربع الذهبي بتراجعه للمركز الثامن برصيد 44 نقطة.
وخاض لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا أول مباراة له أساسياً في صفوف مانشستر يونايتد منذ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد آرسنال بعد أن أبعدته الإصابات مرتين عن صفوف الفريق آخرها في اليوم الأخير من عام 2019. وكان بطل العالم في صفوف منتخب بلاده، شارك منتصف الشوط الثاني في مباراة فريقه ضد توتنهام الجمعة الماضي وأبلى بلاءً حسناً وحصل على ركلة جزاء أدرك فيها فريقه التعادل 1 - 1 عن طريق البرتغالي برونو فرنانديز.
وازدانت مدرجات ملعب أولد ترافورد بعدد كبير من مجسمات مصورة لمشجعي الشياطين الحمر، بالإضافة إلى ملصقات ويافطات داعمة للفريق ومناهضة للعنصرية. كما تم بث تسجيلات لأهازيج بأصوات مشجعي يونايتد لمؤازرة فريقهم.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.