خسارة مخضرمي الجمهوريين والديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية

أوباما ينتقد ترمب ويؤكد ثقته في قدرة بايدن على {شفاء} أميركا

شدّ أوباما مئات الآلاف من الناخبين الذين تبرعوا بـ 11 مليون دولار في ليلة واحدة لحملة بايدن (أ.ف.ب)
شدّ أوباما مئات الآلاف من الناخبين الذين تبرعوا بـ 11 مليون دولار في ليلة واحدة لحملة بايدن (أ.ف.ب)
TT

خسارة مخضرمي الجمهوريين والديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية

شدّ أوباما مئات الآلاف من الناخبين الذين تبرعوا بـ 11 مليون دولار في ليلة واحدة لحملة بايدن (أ.ف.ب)
شدّ أوباما مئات الآلاف من الناخبين الذين تبرعوا بـ 11 مليون دولار في ليلة واحدة لحملة بايدن (أ.ف.ب)

وجّهت انتخابات يوم الثلاثاء التمهيدية ضربة موجعة لكل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب والقيادات الديمقراطية في الكونغرس. وأظهرت توجهاً عاماً في صفوف الناخبين للانشقاق عن أعضاء الحزبين المخضرمين، واختيار وجوه شابة وجديدة على الساحة السياسية الأميركية، مختلفة عن تلك الوجوه التقليدية التي دعمتها قيادات الحزب من الطرفين.
ففي ولاية كارولاينا الشمالية، تحدّى الناخبون ترمب واختاروا ماديسون كاوثورن، المرشح الشاب البالغ من العمر 24 عاماً بدلاً من المرشحة المدعومة من البيت الأبيض ليندا بينيت. وسيتسلم كاوثورن المقعد الشاغر الذي خلّفه كبير موظفي البيت الأبيض مارك مادوز لدى تقاعده من منصبه في مجلس النواب. وقد أيد مادوز صديقة العائلة بينيت بشكل كبير، وأقنع الرئيس الأميركي بالتغريد لدفع الناخبين للتصويت لصالحها، وبالقيام بتسجيل صوتي يقول فيه، إن بينيت ستساعده على مواجهة «نانسي بيلوسي المجنونة والليبراليين المتشددين الذين يحاولون تدمير بلادنا». لكن هذه الجهود ذهبت سدى بعد فوز كاوثورن الشاب والذي لا يتمتع بأي خبرة في المجال السياسي. وهو حاول تدارك الوضع وتجنب أي مواجهة مع ترمب بعد فوزه فقال «دعوني أكن واضحاً: أنا أدعم رئيسنا الرائع».
أما في نيويورك، فقد عاشت القيادات الديمقراطية ليلة صعبة، مع بزوغ نجم مرشحين ليبراليين وتقدمهم على الديمقراطيين المخضرمين في الكونغرس، وبحسب الأرقام الأولية يبدو أن إليوت أنغل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، سيخسر مقعده الذي احتله منذ عام 1989 لصالح الليبرالي الشاب جمال باومان. وسيشكل فوز باومان ضربة لكل من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إضافة إلى حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، الذين أيدوا انغل في السباق. كما سيمثل هذا الفوز نصراً لليبراليين أمثال السيناتور برني ساندرز، والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيس اللّذين أيّدا باومان في السباق.
ومما لا شك فيه أن نتائج من هذا النوع ستؤدي إلى زعزعة الثقة في المعسكرين الجمهوري والديمقراطي وإعادة النظر في استراتيجياتهم الانتخابية، في وقت لا يزال فيه المرشح الديمقراطي جو بايدن بصدد البحث عن نائبة له. ويأمل البعض أن تؤدي نتائج الانتخابات التمهيدية إلى دفعه باتجاه اختيار نائبة ليبرالية لتعزيز حظوظه في الانتخابات الرئاسية. ولأول مرة منذ فوز بايدن بترشيح الحزب، شارك الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في حدث افتراضي لجمع التبرعات مع نائبه السابق. أوباما الذي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف الناخبين الشباب توجه إليهم بالحديث قائلاً «أنا هنا لأقول لكم إننا سنحصل على المساعدة المطلوبة لإنقاذنا إذا ما عملنا جاهدين، لأني أثق ثقة تامة بصديقي العزيز جو بايدن وبقدرته على إشفاء البلاد ووضعها على المسار الصحيح.. هذه لحظة في منتهى الجدية، وكل ما قمتم به حتى الساعة هو غير كاف». وأظهر كلام أوباما استياءً واضحاً من استراتيجية الحزب الديمقراطي، فحذّر قائلاً «لا يمكننا أن نظهر بمظهر المتعجرفين الواثقين بالفكرة القائلة إنه من الواضح أن هذا الرئيس لم يقم بعمل جيد. لقد فاز في السابق ونحن كنا نعلم حينها كيف سيتصرّف».
وقد شدّ حضور أوباما مئات الآلاف من الناخبين، الذين تبرعوا بمبلغ 11 مليون دولار في ليلة واحدة لحملة بايدن الانتخابية.
من جهتها، تحاول حملة ترمب الانتخابية جاهدة تدارك استطلاعات الرأي التي لا تزال تظهر تقدماً كبيراً لبايدن على ترمب. آخرها استطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا يظهر تقدم المرشح الديمقراطي بـ14 نقطة على منافسه الجمهوري. وبحسب الاستطلاع، يقول 50 في المائة من الناخبين، إنهم سيصوتون لصالح بايدن مقابل 36 في المائة ممن سيصوتون لصالح ترمب. ويشير الاستطلاع نفسه إلى تقدم بايدن على ترمب في صفوف الناخبين السود بـ74 نقطة واللاتينيين بـ38 نقطة.
ويسعى الرئيس الأميركي إلى تحسين أرقامه بعد الانتقادات التي واجهها بسبب قراره الأخير تجميد تأشيرات الدخول للعاملين الأجانب، خاصة في الولايات الحدودية. فزار ولاية أريزونا المتأرجحة، حيث وقّع على جزء من الحائط الذي يتم بناؤه على الحدود مع المكسيك. وحاول ترمب خلال زيارته تسليط الضوء على سياسته المعارضة للهجرة غير الشرعية، فقال «إن اليسار المتشدد يسيطر كلياً على بايدن، والعكس غير صحيح أبداً. إنهم يريدون حدوداً مفتوحة، ويريدون ملاجئ للمجرمين...».
ومن المقرر أن يتوجه ترمب الخميس إلى ولاية متأرجحة أخرى هي ويسكنسن في إطار الأحداث الانتخابية التي يعقدها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.