تركيا تصعّد مع فرنسا وتتهم 4 بـ«التجسس» لصالحها

عناصر من الشرطة التركية في أنقرة أمس (أ.ب)
عناصر من الشرطة التركية في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا تصعّد مع فرنسا وتتهم 4 بـ«التجسس» لصالحها

عناصر من الشرطة التركية في أنقرة أمس (أ.ب)
عناصر من الشرطة التركية في أنقرة أمس (أ.ب)

صعّدت أنقرة التوتر مع باريس واعتقلت أربعة مواطنين أتراك سبق لأحدهم العمل في القنصلية الفرنسية بإسطنبول بتهمة «تكوين خلية للتجسس لصالح فرنسا».
وألقت الشرطة التركية القبض على 4 أشخاص اتهمتهم السلطات بـ«التجسس لصالح جهاز الاستخبارات الفرنسي، وجمع معلومات عن جمعيات محافظة وأخرى تابعة لرئاسة هيئة الشؤون الدينية التركية». وقالت صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة إن الموظف السابق في أمن القنصلية الفرنسية بإسطنبول متين أوزدمير، «قام بتسليم نفسه للجهات المختصة، بعد خلافات مع المسؤولين الفرنسيين، واعترف بأنه كان يجمع معلومات لصالح أجهزة الاستخبارات الفرنسية الخارجية».
وأضافت أن أوزدمير «انتحل صفة عضو في جهاز المخابرات التركية في تحركاته ببطاقة مزيفة، وزعم أنه يحقق في أنشطة تنظيم (داعش) الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى بالبلاد». وتابعت أن «جمعية المرأة والديمقراطية» و«مركز الإغاثة الإنسانية والتدريب السياسي» و«جمعية الحجر الخيرية»، و«جمعية الجيل الرائد» التي فجّر مقرها تنظيم يساري عام 2015، هي «من الجمعيات التي جمعت الخلية معلومات حولها».
وأشارت إلى أن «أوزدمير كان يعيش في سويسرا، وعاد إلى تركيا عام 2011 بعد طلاقه من زوجته السويسرية، وعمل ضابط أمن في قنصلية باريس في إسطنبول، والتقى عام 2013 شخصاً يحمل اسماً حركياً هو برونو، على ارتباط بجهاز الاستخبارات الفرنسي، والذي بدوره طلب جمع معلومات في تركيا. وقام أوزدمير بجمع معلومات عن 120 شخصاً، بمن فيهم أئمة، مقابل وعد فرنسي بإلحاقه بفيلق تابع للقوات الفرنسية».
وأضافت الصحيفة أن «التحقيقات كشفت عن أن أوزدمير تواصل مع شخصين آخرين على صلة بجهاز الاستخبارات الفرنسي، وبدأ بتلقي الأوامر منهما بصفته مسؤول شبكة التجسس، وتلقى منهما أموالاً». وقالت إنهم طلبوا من أوزدمير «جمع معلومات عن الجمعيات المحافظة، في مناطق مختلفة في مدينة إسطنبول، بالإضافة لمحاولة اختراقها».
ولفتت إلى أن خلافاً وقع بين أوزدمير و«برونو» وتبادلا التهديدات «ما أدى لقيامه بتسليم نفسه للشرطة والاعتراف. ومن بين ما اعترف به قيامه بتجنيد موظف في مؤسسة المياه التابعة لبلدية إسطنبول، وآخر يعمل مديراً لفندق، إلى جانب شخص يعمل في مجال الهواتف الجوالة. وأنه قدم نفسه لهؤلاء الأشخاص، على أنه يعمل لصالح المخابرات التركية، وأن مهمتهم تكمن في جمع معلومات استخباراتية عن العاملين مع تنظيم (داعش) الإرهابي».
وحسب الصحيفة، فإن أوزدمير أشار في «اعترافاته» إلى أنه ذهب إلى باريس عام 2017، «وتلقى تدريبات لمدة 8 أشهر على المتابعة وكيفية التخلص منها والتعامل مع الكاميرات وتكتيكات أخرى، وتم إرساله في الفترة ما بين 19 و24 فبراير (شباط)، و30 أبريل (نيسان) و5 مايو (أيار) 2017 إلى جورجيا».
وأضافت أنه «طُلب من أوزدمير القيام بتصوير عناوين محددة أعطيت له، بالإضافة لجمع أسماء الأشخاص المقيمين فيها».
وأشارت إلى أنه في عامي 2015 و2016 «ذهبت خلية التجسس إلى مدن كونيا وغازي عنتاب وإزمير وتكيرداغ ومرسين، والتقطت صوراً لبعض الأماكن، إلى جانب جمعها معلومات حول أئمة بعض المساجد والجمعيات والعاملين في رئاسة هيئة الشؤون الدينية»، مضيفة أن «الأشخاص الأربعة ستتم محاكمتهم بتهمة التجسس في وقت لاحق».
وجاء الكشف عن هذه القضية، وسط تصاعد التوتر بين أنقرة وباريس على خلفية الأزمة الليبية وتحركات تركيا في شرق البحر المتوسط.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».