غموض «كورونا» يربك «الصحة العالمية» ومنتجي الدواء

أستاذ فيروسات: لا نزال نتعلم المزيد بشأن الفيروس

طلاب وطالبات طب يشاركون في احتجاج أمس في لومباردي بشمال إيطاليا للمطالبة بتعزيز إجراءات الحماية الصحية وللضغط من أجل أن تأخذ الحكومة في الاعتبار مشاركتهم في جهود التصدي للوباء (إ.ب.أ)
طلاب وطالبات طب يشاركون في احتجاج أمس في لومباردي بشمال إيطاليا للمطالبة بتعزيز إجراءات الحماية الصحية وللضغط من أجل أن تأخذ الحكومة في الاعتبار مشاركتهم في جهود التصدي للوباء (إ.ب.أ)
TT

غموض «كورونا» يربك «الصحة العالمية» ومنتجي الدواء

طلاب وطالبات طب يشاركون في احتجاج أمس في لومباردي بشمال إيطاليا للمطالبة بتعزيز إجراءات الحماية الصحية وللضغط من أجل أن تأخذ الحكومة في الاعتبار مشاركتهم في جهود التصدي للوباء (إ.ب.أ)
طلاب وطالبات طب يشاركون في احتجاج أمس في لومباردي بشمال إيطاليا للمطالبة بتعزيز إجراءات الحماية الصحية وللضغط من أجل أن تأخذ الحكومة في الاعتبار مشاركتهم في جهود التصدي للوباء (إ.ب.أ)

بين وقف استخدام دواء ما في تجارب سريرية لمواجهة «كورونا»، ثم إعادة العمل به، وعدم تعويل على الكمامات، ثم التوصية باستخدامها، لا تزال «حالة الإرباك» التي تحاصر منظمة الصحة العالمية بشأن «فيروس كورونا المستجد» سارية؛ لكن المنظمة ليست وحدها التي تعاني المشكلة، فقطاع إنتاج العقارات واللقاحات يواجه الأمر نفسه، إلى الحد الذي بدأت معه إحدى الشركات في إنتاج لقاح، على الرغم من عدم إتمام تجاربه السريرية.
هذه المواقف السريعة والمتلاحقة، حاول د. أحمد المنظري، مدير إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، توضيحها في بيان أصدره، مساء أول من أمس، بالقول إن «هذا الفيروس جديد، وما زلنا نتعلم المزيد عنه».
وقال المنظري، في بيانه، إنه «بعد مرور نحو 6 أشهر على الاستجابة للفيروس التاجي الجديد المسبب لمرض (كوفيد - 19) ما زلنا نتعلم المزيد عن هذا المرض الجديد، ونكتشف كل يوم أشياء جديدة، ونختبرها ونجربها ونفهمها، ويتم تحديث نصائح وتوصيات المنظمة المقدمة للحكومات والمجتمعات المحلية، مع تطور فهمنا لهذا الفيروس».
وأشار إلى أنه «في الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة وقف (هيدروكسي كلوروكين) في تجربة التضامن السريرية، بناءً على الأدلة التي توضح أنه لا يؤدي إلى خفض الوفيات بين مرضى (كوفيد - 19) الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات، أشادت في الوقت نفسه بنتائج التجربة السريرية الأولية الواردة من المملكة المتحدة حول دواء (ديكساميثازون)، الذي يمكن أن ينقذ حياة المرضى الذين يعانون من حالة حرجة، بما في ذلك المرضى الذين يتلقون التنفس الصناعي».
وأوضح المنظري أن «جميع البلدان لم تتمكن من إبلاغ المنظمة بالبيانات على نحو منهجي، ما يزيد من صعوبة الحصول على صورة واضحة لديناميكيات انتقال المرض ومدى وخامته في إقليم شرق المتوسط، وأعترف بأن الاختلافات في طرق الإبلاغ واستراتيجيات الاختبار توثر على المعلومات التي يحصلون عليها، وتنعكس بالتالي على التوصيات التي تقدمها المنظمة، ولهذا السبب، جرى تنقيح الإرشادات بشأن أمور، مثل الكمامات والأدوية على مدار الأشهر الماضية».
بيان المنظري، الذي يكشف بوضوح عن أن الفيروس الجديد لا يزال غامضاً، يثير مخاوف تتعلق بإنتاج لقاح لفيروس لم يفهم العالم بعد كل تفاصيله، ولا سيما أن بعض شركات إنتاج اللقاحات اتخذت خطوة غير مسبوقة بالإعلان عن إنتاج اللقاحات قبل انتهاء التجارب السريرية، استناداً إلى المؤشرات الإيجابية التي حصل عليها الباحثون من المرحلة الأولى من تلك التجارب، وهي «مجازفة مالية كبيرة»، على حد وصف باسكال سوريوت، مدير شركة «أسترازينكا» المنتجة للقاح جامعة أكسفورد، في تصريحات لشبكة «بي بي سي» يوم 5 يونيو (حزيران) الحالي.
ويقول د. محمد علي، أستاذ الفيروسات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا لـ«الشرق الأوسط»، إن «احتمالات الفشل بالمرحلة الثانية من التجارب السريرية للقاح نجح في المرحلة الأولى من التجارب واردة، وكذلك يمكن للقاح تجاوز المرحلتين الأولى والثانية، الفشل في المرحلة الثالثة».
وتختبر المرحلة الأولى من التجارب السريرية مأمونية اللقاح على البشر، لذلك يكون عدد المشاركين فيها قليل، بينما تختبر الثانية مدى فاعليته، وتزيد في هذه المرحلة الأعداد لتصبح بالمئات، وتختبر الثالثة هذين العنصرين على أعداد بالآلاف، بينهم تباينات في الجنس والعمر والحالة الصحية.
ويضيف: «من الوارد جداً أن تفشل اللقاحات في المرحلة الثالثة، وتكون هناك حاجة لإعادة التجارب مره أخرى لضبط جرعة اللقاح، ولذلك فإن عملية إنتاج اللقاح توصف بأنها معقدة، وهو يكشفه عدد السنوات المطلوبة للإنتاج».
ويعد لقاح النُكاف، هو الأسرع إنتاجاً بالعالم حتى الآن، واستغرق ذلك 5 سنوات، بينما ظهر لقاح الضنك في عام 2019، رغم ظهور الفيروس المسبب له في الأربعينات، ولم يصل العالم إلى الآن للقاح للإيدز، رغم ظهوره قبل 30 عاماً.


مقالات ذات صلة

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

صحتك أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.