جلسة طارئة لـ«الوزاري العربي» بشأن ليبيا اليوم

القاهرة تتعهد «الرد المناسب» على أي تهديد

جلسة طارئة لـ«الوزاري العربي» بشأن ليبيا اليوم
TT

جلسة طارئة لـ«الوزاري العربي» بشأن ليبيا اليوم

جلسة طارئة لـ«الوزاري العربي» بشأن ليبيا اليوم

يناقش وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ، اليوم (الاثنين) الوضع في ليبيا عبر «الفيديو كونفرانس»، فيما تستضيف الجامعة العربية «اجتماع لجنة المتابعة الدولية المنبثقة عن مؤتمر برلين حول ليبيا، والذي سيعقد على مستوى كبار المسؤولين»، والذي يقام عن بعد أيضاً.
ويأتي الاجتماعان غداة إعلان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «الأوضاع في جارة مصر الغربية، باتت غير مسبوقة على مستوى جلب المسلحين والميليشيات، ما يهدد الأمن القومي العربي والمصري»، ومعتبراً، خلال كلمة بالمنطقة الغربية العسكرية، أن «الشرعية الدولية باتت متوفرة لتدخل مصري مباشر في ليبيا لتأمين مصر».
وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة إن «الاجتماع الذي يجري تنظيمه بالتنسيق مع بعثة الدعم الأممية في ليبيا، سيعد الثالث للجنة المتابعة منذ إطلاق أعمالها في الاجتماع الوزاري الذي عقدته أطراف عملية برلين في ميونيخ في فبراير (شباط) الماضي، وذلك بهدف الوقوف على مسار تنفيذ الأهداف والالتزامات التي وردت في خلاصات مؤتمر برلين، والعمل في سبيل توحيد الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية متكاملة للأزمة الليبية». وأضاف المصدر أن «الاجتماع المرتقب للجنة المتابعة، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، إذ سيستعرض مجمل التطورات العسكرية والأمنية الراهنة في ليبيا، وبصفة خاصة حالة التصعيد والتحشيد الميداني حول مدينة سرت، وسبل الوصول إلى التهدئة الفورية التي تفضي إلى استكمال مفاوضات وقف إطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة».
ووفق المصدر، فإن الاجتماع يأتي «في ظل حراك مهم في جهود استئناف عملية سياسية جامعة بين الأطراف الليبية، وخاصة في أعقاب صدور إعلان القاهرة، وغيره من المبادرات المطروحة لدفع الحوار بين الأطراف الليبية بغية التوصل إلى تسوية متكاملة للوضع بمساراتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، على النحو الذي تم التوافق عليه في مؤتمر برلين، ووفق القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن، وبشكل يحافظ على سيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية».
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، على أن «أي تهديد للأمن المصري والعربي سيلقى رداً مناسباً»، وموضحاً خلال تصريحات تلفزيونية، أمس، أن «مصر تسعى لتعزيز الحل السياسي في ليبيا». وبعدما اعتبر أن «حكومة (الوفاق الوطني) الليبية لم تحسن قراءة موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي» والتي تضمنت تحذيراً من تجاوز الخط الأحمر الممثل في مدينتي سرت والجفرة، أعرب عن أمله بـ«التزام الوفاق بولايتها التي نص عليها اتفاق الصخيرات». ولم يستبعد شكري اللجوء للحل العسكري للدفاع عن أمن مصر، لكنه قال إنه «سيكون الخيار الأخير»، وموضحاً أن القاهرة تنسق مع «القوى الدولية والإقليمية الفاعلة في ليبيا، وتؤكد رفضها لمحاولة التوسع التركية في ليبيا».
واعتبر وزير الخارجية المصري كذلك أن «نشر تركيا لميليشيات في ليبيا يشكل تهديدا للأمن القومي المصري، ومحاولة لنشر الإرهاب»، ومؤكداً أن «القاهرة تسعى لحل سياسي في ليبيا لأجل إنهاء الصراع العسكري والدخول في مرحلة انتقالية، ثم المرور إلى انتخابات».
ودعت رابطة العالم الإسلامي المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لتفعيل مبادرة إعلان القاهرة بشأن ليبيا الرامية إلى وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، والمحافظة على وحدة أراضيها.



السيسي: الربط الكهربائي مع السعودية نموذج للتعاون الإقليمي

اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي ووزيري الكهرباء والبترول (الرئاسة المصرية)
اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي ووزيري الكهرباء والبترول (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: الربط الكهربائي مع السعودية نموذج للتعاون الإقليمي

اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي ووزيري الكهرباء والبترول (الرئاسة المصرية)
اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي ووزيري الكهرباء والبترول (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية نموذج لتكامل التعاون في مجال الطاقة على المستوى الإقليمي، وبين مصر والمملكة خصيصاً. وأضاف: «كما يعد المشروع نموذجاً يحتذى به في تنفيذ مشروعات مماثلة مستقبلاً للربط الكهربائي»، موجهاً بإجراء متابعة دقيقة لكافة تفاصيل مشروع الربط الكهربائي مع السعودية.

جاءت تأكيدات السيسي خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي. وحسب إفادة لـ«الرئاسة المصرية»، الأحد، تناول الاجتماع الموقف الخاص بمشروعات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، في ظل ما تكتسبه مثل تلك المشروعات من أهمية لتعزيز فاعلية الشبكات الكهربائية ودعم استقرارها، والاستفادة من قدرات التوليد المتاحة خلال فترات ذروة الأحمال الكهربائية.

وكانت مصر والسعودية قد وقعتا اتفاق تعاون لإنشاء مشروع الربط الكهربائي في عام 2012، بتكلفة مليار و800 مليون دولار، يخصّ الجانب المصري منها 600 مليون دولار (الدولار يساوي 49.65 جنيه في البنوك المصرية). وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماع للحكومة، منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن خط الربط الكهربائي بين مصر والسعودية سيدخل الخدمة في مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين. وأضاف أنه من المقرر أن تكون قدرة المرحلة الأولى 1500 ميغاواط.

ويعد المشروع الأول من نوعه لتبادل تيار الجهد العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من مدينة بدر في مصر إلى المدينة المنورة مروراً بمدينة تبوك في السعودية. كما أكد مدبولي، في تصريحات، نهاية الشهر الماضي، أن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، الذي يستهدف إنتاج 3000 ميغاواط من الكهرباء على مرحلتين، يعد أبرز ما توصلت إليه بلاده في مجال الطاقة.

وزير الطاقة السعودي يتوسط وزيري الكهرباء والبترول المصريين في الرياض يوليو الماضي (الشرق الأوسط)

فريق عمل

وفي يوليو (تموز) الماضي، قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، خلال لقائه وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، إن «هناك جهوداً كبيرة من جميع الأطراف للانتهاء من مشروع الربط الكهربائي المصري - السعودي، وبدء التشغيل والربط على الشبكة الموحدة قبل بداية فصل الصيف المقبل، وفي سبيل تحقيق ذلك فإن هناك فريق عمل تم تشكيله لإنهاء أي مشكلة أو عقبة قد تطرأ».

وأوضحت وزارة الكهرباء المصرية حينها أن اللقاء الذي حضره أيضاً وزير البترول المصري ناقش عدة جوانب، من بينها مشروع الربط الكهربائي بين شبكتي الكهرباء في البلدين بهدف التبادل المشترك للطاقة في إطار الاستفادة من اختلاف أوقات الذروة وزيادة الأحمال في الدولتين، وكذلك تعظيم العوائد وحسن إدارة واستخدام الفائض الكهربائي وزيادة استقرار الشبكة الكهربائية في مصر والسعودية.

ووفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، الأحد، فإن اجتماع السيسي مع مدبولي ووزيري الكهرباء والبترول تضمن متابعة مستجدات الموقف التنفيذي لمحطة «الضبعة النووية»، في ظل ما يمثله المشروع من أهمية قصوى لعملية التنمية الشاملة بمصر، خصوصاً مع تبنى الدولة استراتيجية متكاملة ومستدامة للطاقة تهدف إلى تنويع مصادرها من الطاقة المتجددة والجديدة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد السيسي أهمية العمل على ضمان سرعة التنفيذ الفعال لمشروعات الطاقة المختلفة باعتبارها ركيزة ومحركاً أساسياً للتنمية في مصر، مشدداً على أهمية الالتزام بتنفيذ الأعمال في محطة «الضبعة النووية» وفقاً للخطة الزمنية المُحددة، مع ضمان أعلى درجات الكفاءة في التنفيذ، فضلاً عن الالتزام بأفضل مستوى من التدريب وتأهيل الكوادر البشرية للتشغيل والصيانة.

وتضم محطة الضبعة، التي تقام شمال مصر، 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاوات، بواقع 1200 ميغاوات لكل مفاعل. ومن المقرّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً.

جانب من اجتماع حكومي سابق برئاسة مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

تنويع مصادر الطاقة

وتعهدت الحكومة المصرية في وقت سابق بـ«تنفيذ التزاماتها الخاصة بالمشروع لإنجازه وفق مخططه الزمني»، وتستهدف مصر من المشروع تنويع مصادرها من الطاقة، وإنتاج الكهرباء، لسد العجز في الاستهلاك المحلي، وتوفير قيمة واردات الغاز والطاقة المستهلكة في تشغيل المحطات الكهربائية.

وعانت مصر من أزمة انقطاع للكهرباء خلال أشهر الصيف، توقفت في نهاية يوليو الماضي بعد توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية. واطلع السيسي خلال الاجتماع، الأحد، على خطة العمل الحكومية لضمان توفير احتياجات قطاع الكهرباء من المنتجات البترولية، وانتظام ضخ إمدادات الغاز للشبكة القومية للكهرباء، بما يحقق استدامة واستقرار التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية وخفض الفاقد.

ووجه بتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، وتطوير منظومة إدارة وتشغيل الشبكة القومية للغاز، بما يضمن استدامة الإمدادات للشبكة القومية للكهرباء والقطاعات الصناعية والخدمية، وبتكثيف العمل بالمشروعات الجاري تنفيذها في مجال الطاقة المتجددة، بهدف تنويع مصادر إمدادات الطاقة، وإضافة قدرات جديدة للشبكة الكهربائية، بالإضافة إلى تطوير الشبكة من خلال العمل بأحدث التقنيات لاستيعاب ونقل الطاقة بأعلى كفاءة وأقل فقد.