طائرات فوق صوتية لعبور المحيطات... ومسيّرة لنقل ركاب المدن

مشاريع كبرى لغزو أجواء العالم

«درون كندا» لإيصال البضائع إلى المناطق النائية
«درون كندا» لإيصال البضائع إلى المناطق النائية
TT

طائرات فوق صوتية لعبور المحيطات... ومسيّرة لنقل ركاب المدن

«درون كندا» لإيصال البضائع إلى المناطق النائية
«درون كندا» لإيصال البضائع إلى المناطق النائية

تقدّمت مدينة لوس أنجليس، نهاية العام الماضي، بدعوة ضدّ إدارة الطيران الفيدرالية لأنها «سمحت لعدد لا يعدّ ولا يحصى من الطائرات بالتحليق على علوّ منخفض فوق المنازل والمدارس والحدائق العامة».

ضجيج وتلوث
صحيح أنّ خطوة الإدارة هذه تواجه بعض الانتقادات، إلا أنّ قلّة من الناس سيعدونها خاطئة بعد إعلان الإدارة اعتمادها لغرض مساعدة خطوط الطيران في مطارات كثيرة في البلاد على الحدّ من استخدام الوقود، وتخفيف انبعاثات الكربون. ولكن الطيران في ممرّات جويّة مختصرة في هذه المطارات، ومنها مطار «هوليوود بوربانك»، يضع الأحياء المجاورة لها تحت وطأة ضجيج الطائرات، الأمر الذي دفع مدن أخرى بالسير على خطى لوس أنجليس في تحدّي برنامج إدارة الطيران الفيدرالية.
إنّ المخاوف التي نشرتها هذه التقنية الواعدة على نطاق واسع يجب أنّ تكون درساً لصناعة الطيران التي تواصل تقدّمها على جبهات كثيرة.
وتتلقّى طائرات الدرون المستخدمة في توصيل الطرود إلى المكاتب والمنازل دعماً دعائياً واسعاً، بينما لا تزال جهود إعادة إحياء السفر بالطائرات الفوق صوتية بعيدة عن الإعلام، دون أن ننسى حماس كثيرين لسيناريو مستقبلي يتحدّث عن تحليق مركبات أجرة طائرة دون طيّار فوق المدن.
وعدت ميليندا باغلارييلو، مديرة الشؤون البيئية في «مجلس المطارات الدولي - أميركا الشمالية»، أنّ «الناس يشعرون بالحماس تجاه هذه التطورات، وما يدور في فلكها من أخبار. ولكن بعيداً عن نظرة الخيال العلمي إلى هذه التقنية الجذّابة، فهناك سياسات يجب أن تناقش».
ولكنّ الحقيقة هي أنّ تطبيق هذا الأمر ليس بسهولة الحديث عنه، لا سيما أن الأطراف نفسها التي تملك حصّة استثمارية في هذه التقنيات الناشئة لا تعرف إلى أين ستؤول الأمور.

طيران فوق صوتي
ظهر الطيران فوق الصوتي للمرّة الأولى عام 1976، مع طائرة الكونكورد التي استمرّت في العمل حتى عام 2003، ما يعني أنّه ليس تقنية جديدة، وأنّ التوقعات المحيطة بعودته ليست بعيدة عن الحقيقة. ويرى بليك شول، مؤسس شركة «بوم سوبرسونيك» مديرها التنفيذي، أنّه في حال عاد الطيران فوق الصوتي اليوم إلى التشغيل، يجب أن يحمل معه نموذجاً تجارياً أفضل يكون بمتناول عدد أكبر من المسافرين.
وفي مقابلة إذاعية للحديث عن طائرة «أوفرتور» (Overture) فوق الصوتية التي يعمل على تطويرها، قال شول إنّ «الطيران فوق الصوتي سيعود هذه المرّة بأسعار مدروسة مناسبة للأشخاص القادرين على السفر في درجة رجال الأعمال، ودفع مبلغ يقارب 5 آلاف دولار للرحلة من نيويورك إلى لندن».
ولكن الضربة الحقيقية التي سيواجهها الطيران فوق الصوتي ستكون في تأثيره على زيادة انبعاثات الكربون، إذ يُقال إن هذا النوع من الطيران سيقضي على جهود خطوط الطيران الساعية لتخفيف بصمتها الكربونية لأنّه يستهلك كمية وقود أكبر بكثير من التي يستهلكها الطيران المستخدم حالياً للمسافر الواحد. وكان متحدّث باسم شركة «بوم» قد كشف أنّ الطائرات الجديدة ستحمل ما يتراوح بين ألف وألفي راكب خلال السنوات العشر الأولى من خدمتها.
ومن جهته، كشف دان راثرفورد، أحد معدّي دراسة أجراها المجلس الدولي للنقل النظيف حول التأثيرات البيئية لهذه الطائرات، أنّ «كمية ثاني أوكسيد الكربون التي تنتجها ألفا طائرة فوق صوتية خلال سنوات خدمتها يوازي خمس ميزانية الكربون الكاملة للطيران الدولي. ولا شكّ أنّ هذا الأمر سيزيد من صعوبة التزام صناعة الطيران بالتحدّي الذي وضعته لخفض حصتها من انبعاثات الكربون إلى النصف».
ولا بد من الإشارة إلى أنّ إحياء هذه الطائرات من جديد في هذا الوقت الحساس الذي يشهد امتعاضاً من النمو المتزايد للسفر الجوّي، ولّد حالة من التراجع.

خدمات «الدرون»
أظهر مسح أجراه موقع «أنماند إيرسبيس»، المتخصص بصناعة الطيران الآلي، أنّ عدد الدول التي تسمح اليوم، أو ستسمح قريباً، باستخدام الطائرات ذاتية القيادة (الدرون) لخدمات التوصيل، وصل إلى 45. ولكنّ هذه التقنية لا تزال بعيدة جداً عن التقدّم المطلوب من الأنظمة القادرة فعلاً على تنظيم المجال الجوي.
وترى إيزابيل ديل بوزو دي بوزا، مديرة قسم إدارة النشاط الجوي للطائرات الآلية في شركة «إيرباص»، أنّ «حقيقة طيران كثير من المركبات في وقت واحد تولّد نوعاً من التعقيد. فطائرات الدرون آلية، ولا يمكن التواصل معها، في حين أنّ إدارة حركة الملاحة الجوية لا تزال تعتمد حتّى اليوم على التواصل الصوتي».
ومن جهته، يرى مايكا زهرا، المدير الرئيس التنفيذي لشركة «درون ديلفري كندا» أنّ الانطباع السائد يوحي للناس بأنّهم قريباً سيتلقون جميع طرودهم بواسطة طائرات الدرون، إلّا أنّ التقنية المتوفّرة حالياً صالحة للاستخدام في مجالات محدودة، أبرزها التطبيقات المحصورة بين الشركات، وخدمات التوصيل إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها، وحالات أخرى أولويتها السرعة.
وتعمل غالبية طائرات الدرون بالبطارية، ما يعني أن بصمتها الكربونية أقلّ من وسائل النقل الأخرى، ولكنّ أهمية هذه الميزة تتراجع عند مقارنتها بكلفة الشروط المطلوبة لتشغيل هذه المركبات، كالمخازن التي تعمل بالطاقة التقليدية، والمرافئ المخصصة لطائرات الدرون، ومحطات الشحن.

طائرات ركاب مسيّرة
يُشار إلى مركبات النقل الجوّي المُدني على أنّها طائرات درون كبيرة مطوّرة لنقل الركّاب. وقد بدأت شركة «إي هانغ» (EHang) الصينية باختبار طائرة دون طيّار قادرة على حمل راكبين، ووضعت خططاً لبدء تسيير رحلاتها في مدينة غوانزو. أمّا طائرة «أوبر إيليفيت» (Uber Elevate)، فمن المزمع أن تبدأ رحلاتها في عام 2023، في مدينتين في الولايات المتحدة وفي ملبورن الأسترالية.
ويرى فريد ريد، المدير العام لقسم النقل في شركة «إير بي إن بي» الرئيس الأسبق لشركة تعمل في تطوير طائرات النقل المدني، أنّ «هذه الطائرات ستصبح متوفرة بمئات الآلاف خلال 20 عاماً».
وإذا افترضنا أنّه محقّ، فهذا يعني أنّ الطيران سيصبح جزءاً مؤثراً في حياتنا اليومية، وسنرى المرافئ الجويّة في كلّ مكان نظراً لأهميتها في ربط مراكز النقل في مختلف المدن، وربط هذه المدن بالمناطق النائية.
ومن جهته، صرّح إريك أليسون، مدير «أوبر إيليفيت»، بأنّ «الإقلاع من الأرض يتطلّب منّا التعامل بذكاء وتأنٍّ مع اختيار مواقع المرافئ الجويّة، بالإضافة إلى تأمين اتصال الحافلات والنقل العام والسيّارات، لتنشيط الحركة ومنح الناس خيارات أكثر».
ويرى النقّاد أن ترويج أوبر لمكاسب النقل الجوي وأفضليته على الطرقات المزدحمة، من خلال التركيز على الدور الذي لعبته خدمات مشاركة وسائل النقل في زيادة الازدحام على الأرض، أمر مثير للسخرية. وكانت هيئة النقل في مقاطعة سان فرانسيسكو قد كشفت أنّ النقل المشترك تسبب بزيادة الازدحام بنسبة 50 في المائة بين 2010 و2016.
وتسير شركة «إي هانغ» الصينية بسرعة نحو تفعيل النقل الجوي المُدني، ولكن تقدّم هذه الصناعة في الولايات المتحدة لن يكون بالسرعة نفسها، لأنّه محكوم بالحصول على تراخيص المركبات وترسيم المجال الجوي، والموافقات المطلوبة لوضع نظام جديد لحركة النقل الجوي، وإنشاء المرافئ الجوية. وترى ديل بوزو دي بوزا أنّ المطلوب هنا هو «نظام مركّب للأنظمة».

- خدمة «نيويورك تايمز».



نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»