موجز الاخبار

موجز الاخبار
TT

موجز الاخبار

موجز الاخبار

- موسكو تصف استراتيجية واشنطن في الفضاء بـ«العدائية»
موسكو - «الشرق الأوسط»: اعتبرت روسيا أن الاستراتيجية المرتبطة بالفضاء التي كشفت عنها الولايات المتحدة «عدائية»، متهمة واشنطن بالتعامل مع الفضاء كساحة حرب. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «الوثيقة تؤكد على المسار العدائي الذي تتخذه واشنطن في الفضاء». وأضافت «يرى الجانب الأميركي في الفضاء ساحة للحرب»، واصفة الخطوة بأنها «مدمّرة» و«تثير سباق تسلّح في الفضاء». وتابعت أن «روسيا تتبنى موقفا معارضا تماما إذ تمنح أولوية لاستخدام ودراسة الفضاء لأهداف سلمية حصرا». وكانت وثيقة الاستراتيجية التي كشفت عنها وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء الأولى منذ أعلن الرئيس دونالد ترمب تشكيل قوة عسكرية جديدة في الفضاء في ديسمبر (كانون الأول). وقالت الوثيقة «تشكّل الصين وروسيا التهديد الاستراتيجي الأكبر نظرا لتطويرهما واختبارهما ونشرهما قدرات فضائية مضادة»، مشيرة إلى أن بكين وموسكو تطوران أدوات للتشويش وشن الهجمات الإلكترونية وهو أمر يهدد الأقمار الصناعية الأميركية بشكل مباشر.
- مودي: الصين لم تحتل أراضٍ هندية بعد الاشتباكات
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: دخل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حقل ألغام دبلوماسيا بسبب النزاع الحدودي بين بلاده مع الصين. ووفقا لما ذكرته وكالة أنباء (بلومبرغ)، فقد انتشر وسم (# مودي يستسلم للصين) على موقع «تويتر» أمس السبت بعدما صرح مودي بأنه ليس هناك أحد دخل الأراضي الهندية أو استولى على مواقع عسكرية في الاشتباكات الدامية التي أسفرت عن مقتل 30 جنديا هنديا وأسر عشرة آخرين قبل أن يتم إطلاق سراحهم. وكان مودي قال لزعماء المعارضة في اجتماع لكل الأحزاب: «لا يوجد أي شخص في أراضينا كما لم يتم الاستيلاء على أي موقع من مواقعنا». وقد أثار هذا التصريح تساؤلات عن مكان وجود الجنود وقت وقوع الاشتباكات وهل كانوا في الأراضي الهندية أم في الأراضي الصينية. وقبل يومين فقط، كان وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، قد أبلغ نظيره الصيني وانغ يي بأن الجيش الصيني حاول إقامة موقع في وادي جالاوان على الجانب الهندي من خط المراقبة الفعلي، وهو منطقة حدودية غير مُعَلَّمَة ويبلغ طولها 3488 كيلومترا. وفي تصريحات بعد المكالمة، اتهمت نيودلهي الصين بأن لديها «نية لتغيير الحقائق على الأرض بالمخالفة لكل الاتفاقات الخاصة بعدم تغيير الوضع القائم».
- بيلاروس تعتقل العشرات خلال مظاهرات للمعارضة
مينسك - «الشرق الأوسط»: اعتقلت السلطات في بيلاروس نحو 140 شخصا خلال مظاهرات للمعارضة، وفق ما أفادت مجموعة «فياسنا» الحقوقية أمس السبت، في وقت يكثّف الرئيس ألكسندر لوكاشينكو حملته الأمنية قبيل الانتخابات. ويسعى لوكاشينكو الذي يتولى السلطة منذ عام 1994 للفوز بولاية سادسة في انتخابات التاسع من أغسطس (آب) الرئاسية. وحاولت شخصيات في المعارضة جاهدة الترشّح بينما سجن عدد من المعارضين، بينهم أبرز منافسي لوكاشينكو في الانتخابات فيكتور باباريكو قبيل الاقتراع. وكان الجمعة اليوم الأخير الذي يمكن للمرشحين الساعين لمنافسة لوكاشينكو جمع توقيعات من أنصارهم تسمح لهم بخوض السباق. واعتقل عدد من الصحافيين العاملين لدى وسائل إعلام أجنبية مختلفة بمن فيهم مراسل خدمة «إذاعة أوروبا الحرة» البيلاروسية الذي اقتاده عناصر أمن بلباس مدني أثناء تصويره التجمّع. وأفاد متحدث باسم وكالة «رويترز» بأن صحافيا متعاونا مع خدمة الفيديو لديها كان بين المعتقلين في مينسك، مضيفا أنه تم إطلاق سراحه.
- البرلمان الأوروبي يدعو لإحالة الصين لـ«العدل الدولية»
بروكسل - «الشرق الأوسط»: وافق البرلمان الأوروبي على قرار يدعو الاتحاد الأوروبي لإحالة الصين إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي إذا فرضت بكين قانونا جديدا خاصا بالأمن القومي على هونغ كونغ كما دعا التكتل أيضا لاستخدام نفوذه الاقتصادي لثني الصين عن مسعاها. وعبرت حكومات عدة دول في الاتحاد الأوروبي بالفعل عن «بالغ القلق» من قانون الأمن الجديد الذي تعتزم الصين تطبيقه في هونغ كونغ إذ يقول نشطاء مدافعون عن الديمقراطية ودبلوماسيون وبعض رجال الأعمال إنه سيعرض للخطر وضعها الذي تتمتع فيه بحكم ذاتي واسع كما يقوض دورها كمركز مالي عالمي. وتقول أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة إن القانون سيقوض مبدأ «دولة واحدة ونظامان» الذي يحدد ملامح الحكم الذاتي بهونغ كونغ.
- الصين تتهم كنديين محتجزين بالتجسس
بكين - «الشرق الأوسط»: قال الادعاء العام الصيني إنه وجه اتهامات بالتجسس إلى كنديين محتجزين بالصين، وهي اتهامات قد تؤدي إلى السجن مدى الحياة في قضية أثارت توترا دبلوماسيا بين أوتاوا وبكين. وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إنه «يشعر بخيبة أمل شديدة» وسيواصل الضغط على الصين للإفراج عن الاثنين. وكانت السلطات الصينية قد ألقت القبض على الدبلوماسي السابق مايكل كوفريج ورجل الأعمال مايكل سبافور في أواخر عام 2018 بعدما اعتقلت سلطات كندا منغ وان تشو المديرة المالية لشركة هواوي تكنولوجيز في فانكوفر بناء على أمر اعتقال أميركي. ورغم تأكيد الصين أن اعتقال الاثنين ليس له صلة بمنغ، قال دبلوماسيون وخبراء سابقون إنه وسيلة للضغط على كندا. ودعت الصين مرارا إلى الإفراج عن منغ، وحذرت كندا من أنها قد تواجه عواقب لمساعدة الولايات المتحدة في قضيتها.
وقال ترودو للصحافيين في كيبيك إن «من المخزي حقا» أن الصين لا تتفهم أن الحكومات في كندا لا يمكنها التدخل في النظام القضائي.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟