تستعد الحكومة التونسية لعقد جلسة برلمانية، تخصص لعرض حصيلة مائة يوم من وجودها، وهي الجلسة التي يتوقع مراقبون أن تكون حامية الوطيس، بسبب كثرة المنتقدين للحكومة التي ستعمل جاهدة على الخروج من جلسة المساءلة والحوار بأخف الأضرار على المستويين السياسي والإعلامي.
وباستثناء نجاح الحكومة النسبي في مكافحة جائحة «كورونا»، فإن عدداً كبيراً من الملفات الحارقة ستكون محور جدل حاد خلال الجلسة البرلمانية، المقررة الخميس المقبل، وفي مقدمتها ملف التمويلات المخصصة لمواجهة هذا الوباء، والملفات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على «كورونا»، علاوة على خطة الحكومة في خلق انتعاش اقتصادي، ودعواتها للتقشف وخفض النفقات، ومنع التوظيف في القطاع العام، لتجاوز التأثيرات السلبية التي خلفتها الجائحة.
وفي هذا الشأن، أكدت أسماء السحيري، المتحدثة باسم الحكومة، أن الجلسة البرلمانية المقبلة ستكون مناسبة لإعلان برنامج للإنقاذ الوطني، وإعادة الثقة لمختلف الأطراف السياسية والاجتماعية، وضمان انتعاش اقتصادي بعد أشهر من الركود وتعطل الإنتاج؛ مضيفة أن الحكومة أعدت وثيقة مكتوبة تتضمن آجال مضبوطة للإقلاع الاقتصادي، وتقييمات نوعية حول الفترة الماضية، كما ستعرض محاور الإصلاح الاقتصادي، ومراحل الإنجاز التي ستتراوح بين ستة وتسعة أشهر من الآن، على حد قولها.
وكانت حركة «النهضة» (إسلامية)، المتزعمة للمشهد السياسي، قد استبقت الجلسة البرلمانية المنتظرة بالترويج لتوسيع الحزام السياسي للحكومة، كشرط للتوقيع على «وثيقة التضامن الحكومي» بين مكونات الائتلاف الحاكم، وذلك بإشراك حزب «قلب تونس» ضمن الحكومة، وهو ما سيكون أيضاً محل نقاش حاد بين مختلف الأطراف السياسية، حكومة ومعارضة.
يذكر أن حكومة إلياس الفخفاخ كانت قد أصدرت خلال فترة التفويض الذي صادق عليه البرلمان، 34 مشروع قانون، سيكون كثير منها موضوع جدل بين نواب البرلمان. وبانتهاء فترة التفويض التي امتدت لشهرين، وتواصلت حتى 12 من الشهر الحالي، فإن الحكومة الحالية ستعود لممارسة نشاطها في علاقة رقابية من البرلمان، بعد أن شملت المراسيم عدة إجراءات اقتصادية واجتماعية وصحية، علاوة على مكافحة الاحتكار ومقاومة الفساد، وهي إجراءات تعرضت لانتقادات عدة خلال فترة المصادقة عليها. ومن المنتظر أن تكون موضوع نقاشات من جديد.
على صعيد غير متصل، عاد مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح إلى طاولة لجنة التشريع العام بالبرلمان، التي ستناقش بعض التعديلات المقررة قبل تمريره إلى البرلمان للتصويت عليه.
ويعود هذا القانون إلى طاولة النقاش بعد عرضه لأول مرة خلال فترة حكومة الحبيب الصيد سنة 2015. وهو قانون مثير للجدل بسبب الانتقادات الكثيرة التي طالته، في علاقة بإمكانية استهداف الحريات العامة والفردية، في حال تمتعت القوات الحاملة للسلاح بالحماية الكاملة، وأقرت قوانين صارمة تصب لصالح تلك القوات.
وكانت النقابات الأمنية قد طالبت في أكثر من مناسبة، وخصوصاً بعد العملية الإرهابية التي شهدها محيط السفارة الأميركية بتونس خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بضرورة الإسراع في المصادقة على مشروع القانون حتى يدخل حيز التنفيذ، ويضمن لمنتسبيها حقوقهم.
8:33 دقيقه
الحكومة التونسية تستعد لعرض حصيلة 100 يوم من أدائها
https://aawsat.com/home/article/2345161/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-100-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%87%D8%A7
الحكومة التونسية تستعد لعرض حصيلة 100 يوم من أدائها
ملفات حارقة تنتظرها خلال الجلسة البرلمانية المقبلة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الحكومة التونسية تستعد لعرض حصيلة 100 يوم من أدائها
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






