مواجهة مصيرية لتوتنهام مع مانشستر يونايتد في صراع حجز مكان بدوري الأبطال

أخطاء لويز تهدد مستقبله مع آرسنال بعد الخسارة أمام سيتي... ومدرب شيفيلد مستاء من تقنية المرمى وحكم الفيديو

اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)
اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)
TT

مواجهة مصيرية لتوتنهام مع مانشستر يونايتد في صراع حجز مكان بدوري الأبطال

اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)
اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)

بعد أن عاود نشاطه الأربعاء بمباراتين مؤجلتين عقب توقف منذ مارس (آذار) بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، يواصل الدوري الإنجليزي لكرة القدم رحلة العودة خلف أبواب موصدة اعتباراً من اليوم حين يخوض توتنهام مواجهة مصيرية ضد ضيفه مانشستر يونايتد، وذلك بانتظار دربي الأحد بين ليفربول المتصدر وجاره إيفرتون.
وافتتحت العودة من التوقف الأربعاء بمباراتين مؤجلتين من المرحلة الثامنة والعشرين، حيث تغلب مانشستر سيتي على آرسنال 3 - صفر ما سيحرم ليفربول من فرصة حسم اللقب الأحد ضد إيفرتون، في حين تعادل أستون فيلا الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط، من دون أهداف مع شيفيلد يونايتد في مباراة جدلية لحكم الفيديو (الفار) الذي لم يتدخل ليحرم الأخير من هدف صحيح كان سيساعده في حملته للمشاركة في دوري الأبطال؛ كونه يتخلف بفارق أربع نقاط عن تشيلسي الرابع.
وفي المرحلة الأولى الكاملة بعد الاستئناف، تغير المشهد كثيراً بالنسبة لتوتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تمنى بعد الظهور الأخير لفريقه على أرض الملعب، لو بإمكانه الانتقال مباشرة إلى الموسم المقبل في ظل الأداء المتواضع الذي عانى منه الفريق اللندني.
في ذلك الوقت، فشل توتنهام في تحقيق الفوز في آخر ست مباريات له في جميع المسابقات؛ ما أدى إلى خروجه من دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، وتراجعه بفارق سبع نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. ومع ذلك، لم يستفد أي مدرب من فترة التوقف التي دامت لثلاثة أشهر أكثر من مورينيو، حيث سيعود لصفوف توتنهام صاحب المركز الثامن (برصيد 41 نقطة)، قائده وهدافه هاري كين ونجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين والهولندي ستيفن بيرغوين، والأرجنتيني إريك لاميلا، والفرنسي موسى سيسوكو بعد تعافيهم واستعادتهم لياقتهم البدنية.
وينبغي أن يشكل ذلك الدفعة المثالية للفريق في السباق نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا، خاصة مع مباراة أولى حاسمة مع عودة المنافسات ضد أحد منافسيه على بلوغ الهدف نفسه مانشستر يونايتد.
وفي الجانب الآخر، الوضع مختلفاً تماماً؛ لأن يونايتد، صاحب المركز الخامس (45 نقطة) بفارق أربع نقاط عن توتنهام وثلاث خلف تشيلسي الرابع، كان في أفضل حالاته قبل أن يعكر فيروس «كوفيد - 19» فترة تألق حقق خلالها ثمانية انتصارات وثلاثة تعادلات في آخر 11 مباراة، عدا عن كونه قطع ثلاثة أرباع المسافة نحو الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه خارج أرضه على لاسك النمساوي بخماسية نظيفة في ذهاب ثمن النهائي.
وكان لتعاقد «الشياطين الحمر» في فترة الانتقالات الشتوية مع البرتغالي برونو فرنانديز الوقع الجيد على الفريق؛ إذ ساهم بشكل فعال في رفع مستوى يونايتد في المباريات التسع التي خاضها في جميع المسابقات.
والأهم من ذلك هو عودة مهاجم منتخب إنجلترا ماركوس راشفورد من الإصابة، وكذلك لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، لا سيما أن الخصم التالي بعد توتنهام سيكون منافساً آخر لديه الأهداف نفسها، وهو شيفيلد يونايتد (43 نقطة) الذي يحل الأحد ضيفاً على نيوكاسل.
وبعد عودته المخيبة إلى ملعب فريقه السابق في ديسمبر (كانون الأول) حين خسر توتنهام على «أولد ترافورد» 1 - 2 بعد ثنائية لراشفورد، يأمل مورينيو أن يستعيد اعتباره اليوم وقيادة سبيرز إلى فوزهم الأول على يونايتد في ملعبهم منذ 31 ديسمبر 2018 (2 - صفر)، وإن كان بغياب الجمهور.
وتطرق مورينيو إلى الواقع الجديد الذي فرضه فيروس كورونا على عالم كرة القدم، وقال «خضنا مباراة تجريبية ضد نوريتش سيتي الجمعة الماضي للتأقلم مع هذا الواقع الجديد، هذا هو الواقع».
وتابع «يجب أن نفكر بأن النقاط موجودة من أجل القتال عليها إن كان مع الجمهور أو من دونه، النقاط موجودة. النقاط تحسم في أرضية الملعب ونحن ويونايتد سنقاتل من أجلها».
ويدرك توتنهام الذي تنتظره مباراة صعبة أخرى الثلاثاء ضد جاره اللندني وستهام الذي يقاتل لتجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى، أن أي خطأ أمام يونايتد قد يقضي تقريباً على آماله بالمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، لا سيما أن بانتظاره مباراة مصيرية أخرى بعد لقائه مع وستهام تجمعه بشيفيلد في الثاني من يوليو (تموز). ولا يختلف الأمر بالنسبة ليونايتد المدعو لمواجهة شيفيلد الأربعاء المقبل قبل أن يحل السبت ضيفاً على نوريتش سيتي في ربع نهائي مسابقة الكأس، وهذا ما شدد عليه الظهير الأيسر لوك شو قائلاً «من الواضح أن تركيزنا الأساسي سيكون على توتنهام. هذه المواجهة لها أهمية كبرى وقد تحدد موسمنا، وإذا حققنا نتيجة جيدة سيكون شيئاً هائلاً بالنسبة لنا». وأضاف «علينا أن نلعب بالطريقة نفسها التي لعبنا بها قبل التوقف. يجب الحرص على أن نكون جاهزين لها (المباراة) لكي نحقق بداية جيدة في هذا الجزء الأخير من الموسم». وقبل المباراة المرتقبة بين سبيرز ويونايتد، يخوض نوريتش مباراة حياة أو موت على أرضه ضد ساوثهامبتون بما أنه يقبع في ذيل الترتيب بفارق 6 نقاط عن منطقة الأمان.
وتتواصل المباريات السبت، وبعد سقوطه القاسي أمام سيتي بسبب خطأين فادحين للبديل البرازيلي ديفيد لويز الذي طرد من اللقاء، يحل آرسنال الذي يتخلف بفارق 8 نقاط عن المشاركة في دوري الأبطال، ضيفاً على برايتون، في حين يسعى ليستر سيتي إلى تعزيز مركزه الثالث (يتقدم بفارق 5 نقاط على تشيلسي) حين يحل ضيفا في اليوم ذاته على واتفورد.
أما تشيلسي، فيبدأ العودة الأحد ضد أستون فيلا القابع في المركز التاسع عشر، قبل أن تتوجه الأنظار ليلاً لمواجهة الدربي بين إيفرتون وضيفه ليفربول الذي يحتاج إلى الفوز بمباراتيه الأوليين بعد العودة لضمان اللقب الأول منذ 1990، بغض النظر عن نتائج مانشستر سيتي الذي يختتم المرحلة الاثنين على أرضه ضد بيرنلي. ويبدو أن أخطاء ديفيد لويز ربما تؤثر على مشواره مع آرسنال، خاصة أن عقده مع النادي ينتهي بنهاية هذا الشهر. واعترف لويز بأنه ربما يواجه عقبات لتمديد عقده بعد هذين الخطأين، وأنه كان عليه يتصرف بطريقة مغايرة لتفادي الوصول إلى هذه النقطة المعقدة، وقال عقب اللقاء «كان ينبغي عليّ اتخاذ قرار مختلف في آخر شهرين، لكنني لم أفعل، لا أعرف إذا كنت سأبقى أم لا، لدي 14 يوماً لأكون هنا هذا كل ما في الأمر. كان ينبغي محاولة حسم مستقبلي بشكل أسرع، ولكنني لم أفعل».
وأردف «لا أريد استخدام هذا عذراً، إنها غلطتي - هذا كل ما في الأمر. أحب التواجد هنا. لهذا السبب أواصل التدريب بقوة». وقال الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، إنه لا يعلم ماذا سيحدث بشأن عقد لويز... أعرفه لاعباً وشخصاً وهو يحاول دائماً تقديم كل ما في وسعه، لكن الظروف وقفت ضده وضد الفريق هذه المرة».
وإذا كانت أخطاء لويز قد ساهمت بشكل كبير في خسارة آرسنال، فإن تقنية خط المرمى (عين الصقر) وعدم تدخل حكم الفيديو المساعد قد حرمت شيفيلد يونايتد من هدف صحيح كان كفيلاً بخروجه منتصراً أمام استون فيلا بدلاً من التعادل السلبي. ففي الدقيقة الـ43، نفّذ لاعب شيفيلد أوليفر نوروود ركلة حرة مباشرة، أخطأ حارس أستون فيلا النرويجي أوريان نايلاند في التعامل معها، إذ أمسكها وتراجع إلى الخلف متجاوزاً خط مرماه.
وأظهرت لقطات الإعادة التلفزيونية الكرة تتجاوز الخط بالكامل، لكن الحكم مايكل أوليفر أوضح للاعبي شيفيلد المعترضين، أن تقنية خط المرمى لم تؤشر إلى دخول الكرة؛ ولذلك لم يتم احتساب هدف.
وأكدت شركة «هوك آي» (عين الصقر) المشغلة للتقنية، في بيان، أن «عدم إشعار الحكم بالهدف ليس خطأ تقنياً، والنظام تم اختباره والتأكد من جاهزيته قبل انطلاق المباراة». لكنها تقدمت باعتذار للدوري الممتاز، وشيفيلد يونايتد، وكل من تأثر بهذه الحادثة التي أعادتها للزحام الكبير الذي حجب الرؤية. ولم يخف مدرب شيفيلد كريس وايلدر خيبة أمله مما جرى، لا سيما أن فريقه خسر نقطتين مهمتين في السباق نحو مركز مؤهل إلى المسابقتين القاريتين.
وقال وايلدر «بالطبع أنا أشعر بالإحباط. سبع كاميرات لم تلتقط (الهدف). في الدوري الأفضل تقنياً في العالم، نرى كل شيء من كل زاوية، لكن لم ترَ الكاميرات هذا الهدف». وأكد وايلدر أنه لا يعرف ما إذا كان عليه «البكاء أم الضحك». وبهذه النتيجة، بقي أستون فيلا في المركز التاسع عشر قبل الأخير مع 26 نقطة، بينما تقدم شيفيلد إلى المركز السادس مع 44 نقطة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.