مواجهة مصيرية لتوتنهام مع مانشستر يونايتد في صراع حجز مكان بدوري الأبطال

أخطاء لويز تهدد مستقبله مع آرسنال بعد الخسارة أمام سيتي... ومدرب شيفيلد مستاء من تقنية المرمى وحكم الفيديو

اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)
اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)
TT

مواجهة مصيرية لتوتنهام مع مانشستر يونايتد في صراع حجز مكان بدوري الأبطال

اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)
اللقطة الجدلية التي تظهر نايلاند حارس أستون فيلا متجاوزاً بالكرة خط المرمى (رويترز)

بعد أن عاود نشاطه الأربعاء بمباراتين مؤجلتين عقب توقف منذ مارس (آذار) بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، يواصل الدوري الإنجليزي لكرة القدم رحلة العودة خلف أبواب موصدة اعتباراً من اليوم حين يخوض توتنهام مواجهة مصيرية ضد ضيفه مانشستر يونايتد، وذلك بانتظار دربي الأحد بين ليفربول المتصدر وجاره إيفرتون.
وافتتحت العودة من التوقف الأربعاء بمباراتين مؤجلتين من المرحلة الثامنة والعشرين، حيث تغلب مانشستر سيتي على آرسنال 3 - صفر ما سيحرم ليفربول من فرصة حسم اللقب الأحد ضد إيفرتون، في حين تعادل أستون فيلا الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط، من دون أهداف مع شيفيلد يونايتد في مباراة جدلية لحكم الفيديو (الفار) الذي لم يتدخل ليحرم الأخير من هدف صحيح كان سيساعده في حملته للمشاركة في دوري الأبطال؛ كونه يتخلف بفارق أربع نقاط عن تشيلسي الرابع.
وفي المرحلة الأولى الكاملة بعد الاستئناف، تغير المشهد كثيراً بالنسبة لتوتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تمنى بعد الظهور الأخير لفريقه على أرض الملعب، لو بإمكانه الانتقال مباشرة إلى الموسم المقبل في ظل الأداء المتواضع الذي عانى منه الفريق اللندني.
في ذلك الوقت، فشل توتنهام في تحقيق الفوز في آخر ست مباريات له في جميع المسابقات؛ ما أدى إلى خروجه من دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، وتراجعه بفارق سبع نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. ومع ذلك، لم يستفد أي مدرب من فترة التوقف التي دامت لثلاثة أشهر أكثر من مورينيو، حيث سيعود لصفوف توتنهام صاحب المركز الثامن (برصيد 41 نقطة)، قائده وهدافه هاري كين ونجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين والهولندي ستيفن بيرغوين، والأرجنتيني إريك لاميلا، والفرنسي موسى سيسوكو بعد تعافيهم واستعادتهم لياقتهم البدنية.
وينبغي أن يشكل ذلك الدفعة المثالية للفريق في السباق نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا، خاصة مع مباراة أولى حاسمة مع عودة المنافسات ضد أحد منافسيه على بلوغ الهدف نفسه مانشستر يونايتد.
وفي الجانب الآخر، الوضع مختلفاً تماماً؛ لأن يونايتد، صاحب المركز الخامس (45 نقطة) بفارق أربع نقاط عن توتنهام وثلاث خلف تشيلسي الرابع، كان في أفضل حالاته قبل أن يعكر فيروس «كوفيد - 19» فترة تألق حقق خلالها ثمانية انتصارات وثلاثة تعادلات في آخر 11 مباراة، عدا عن كونه قطع ثلاثة أرباع المسافة نحو الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه خارج أرضه على لاسك النمساوي بخماسية نظيفة في ذهاب ثمن النهائي.
وكان لتعاقد «الشياطين الحمر» في فترة الانتقالات الشتوية مع البرتغالي برونو فرنانديز الوقع الجيد على الفريق؛ إذ ساهم بشكل فعال في رفع مستوى يونايتد في المباريات التسع التي خاضها في جميع المسابقات.
والأهم من ذلك هو عودة مهاجم منتخب إنجلترا ماركوس راشفورد من الإصابة، وكذلك لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، لا سيما أن الخصم التالي بعد توتنهام سيكون منافساً آخر لديه الأهداف نفسها، وهو شيفيلد يونايتد (43 نقطة) الذي يحل الأحد ضيفاً على نيوكاسل.
وبعد عودته المخيبة إلى ملعب فريقه السابق في ديسمبر (كانون الأول) حين خسر توتنهام على «أولد ترافورد» 1 - 2 بعد ثنائية لراشفورد، يأمل مورينيو أن يستعيد اعتباره اليوم وقيادة سبيرز إلى فوزهم الأول على يونايتد في ملعبهم منذ 31 ديسمبر 2018 (2 - صفر)، وإن كان بغياب الجمهور.
وتطرق مورينيو إلى الواقع الجديد الذي فرضه فيروس كورونا على عالم كرة القدم، وقال «خضنا مباراة تجريبية ضد نوريتش سيتي الجمعة الماضي للتأقلم مع هذا الواقع الجديد، هذا هو الواقع».
وتابع «يجب أن نفكر بأن النقاط موجودة من أجل القتال عليها إن كان مع الجمهور أو من دونه، النقاط موجودة. النقاط تحسم في أرضية الملعب ونحن ويونايتد سنقاتل من أجلها».
ويدرك توتنهام الذي تنتظره مباراة صعبة أخرى الثلاثاء ضد جاره اللندني وستهام الذي يقاتل لتجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى، أن أي خطأ أمام يونايتد قد يقضي تقريباً على آماله بالمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، لا سيما أن بانتظاره مباراة مصيرية أخرى بعد لقائه مع وستهام تجمعه بشيفيلد في الثاني من يوليو (تموز). ولا يختلف الأمر بالنسبة ليونايتد المدعو لمواجهة شيفيلد الأربعاء المقبل قبل أن يحل السبت ضيفاً على نوريتش سيتي في ربع نهائي مسابقة الكأس، وهذا ما شدد عليه الظهير الأيسر لوك شو قائلاً «من الواضح أن تركيزنا الأساسي سيكون على توتنهام. هذه المواجهة لها أهمية كبرى وقد تحدد موسمنا، وإذا حققنا نتيجة جيدة سيكون شيئاً هائلاً بالنسبة لنا». وأضاف «علينا أن نلعب بالطريقة نفسها التي لعبنا بها قبل التوقف. يجب الحرص على أن نكون جاهزين لها (المباراة) لكي نحقق بداية جيدة في هذا الجزء الأخير من الموسم». وقبل المباراة المرتقبة بين سبيرز ويونايتد، يخوض نوريتش مباراة حياة أو موت على أرضه ضد ساوثهامبتون بما أنه يقبع في ذيل الترتيب بفارق 6 نقاط عن منطقة الأمان.
وتتواصل المباريات السبت، وبعد سقوطه القاسي أمام سيتي بسبب خطأين فادحين للبديل البرازيلي ديفيد لويز الذي طرد من اللقاء، يحل آرسنال الذي يتخلف بفارق 8 نقاط عن المشاركة في دوري الأبطال، ضيفاً على برايتون، في حين يسعى ليستر سيتي إلى تعزيز مركزه الثالث (يتقدم بفارق 5 نقاط على تشيلسي) حين يحل ضيفا في اليوم ذاته على واتفورد.
أما تشيلسي، فيبدأ العودة الأحد ضد أستون فيلا القابع في المركز التاسع عشر، قبل أن تتوجه الأنظار ليلاً لمواجهة الدربي بين إيفرتون وضيفه ليفربول الذي يحتاج إلى الفوز بمباراتيه الأوليين بعد العودة لضمان اللقب الأول منذ 1990، بغض النظر عن نتائج مانشستر سيتي الذي يختتم المرحلة الاثنين على أرضه ضد بيرنلي. ويبدو أن أخطاء ديفيد لويز ربما تؤثر على مشواره مع آرسنال، خاصة أن عقده مع النادي ينتهي بنهاية هذا الشهر. واعترف لويز بأنه ربما يواجه عقبات لتمديد عقده بعد هذين الخطأين، وأنه كان عليه يتصرف بطريقة مغايرة لتفادي الوصول إلى هذه النقطة المعقدة، وقال عقب اللقاء «كان ينبغي عليّ اتخاذ قرار مختلف في آخر شهرين، لكنني لم أفعل، لا أعرف إذا كنت سأبقى أم لا، لدي 14 يوماً لأكون هنا هذا كل ما في الأمر. كان ينبغي محاولة حسم مستقبلي بشكل أسرع، ولكنني لم أفعل».
وأردف «لا أريد استخدام هذا عذراً، إنها غلطتي - هذا كل ما في الأمر. أحب التواجد هنا. لهذا السبب أواصل التدريب بقوة». وقال الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، إنه لا يعلم ماذا سيحدث بشأن عقد لويز... أعرفه لاعباً وشخصاً وهو يحاول دائماً تقديم كل ما في وسعه، لكن الظروف وقفت ضده وضد الفريق هذه المرة».
وإذا كانت أخطاء لويز قد ساهمت بشكل كبير في خسارة آرسنال، فإن تقنية خط المرمى (عين الصقر) وعدم تدخل حكم الفيديو المساعد قد حرمت شيفيلد يونايتد من هدف صحيح كان كفيلاً بخروجه منتصراً أمام استون فيلا بدلاً من التعادل السلبي. ففي الدقيقة الـ43، نفّذ لاعب شيفيلد أوليفر نوروود ركلة حرة مباشرة، أخطأ حارس أستون فيلا النرويجي أوريان نايلاند في التعامل معها، إذ أمسكها وتراجع إلى الخلف متجاوزاً خط مرماه.
وأظهرت لقطات الإعادة التلفزيونية الكرة تتجاوز الخط بالكامل، لكن الحكم مايكل أوليفر أوضح للاعبي شيفيلد المعترضين، أن تقنية خط المرمى لم تؤشر إلى دخول الكرة؛ ولذلك لم يتم احتساب هدف.
وأكدت شركة «هوك آي» (عين الصقر) المشغلة للتقنية، في بيان، أن «عدم إشعار الحكم بالهدف ليس خطأ تقنياً، والنظام تم اختباره والتأكد من جاهزيته قبل انطلاق المباراة». لكنها تقدمت باعتذار للدوري الممتاز، وشيفيلد يونايتد، وكل من تأثر بهذه الحادثة التي أعادتها للزحام الكبير الذي حجب الرؤية. ولم يخف مدرب شيفيلد كريس وايلدر خيبة أمله مما جرى، لا سيما أن فريقه خسر نقطتين مهمتين في السباق نحو مركز مؤهل إلى المسابقتين القاريتين.
وقال وايلدر «بالطبع أنا أشعر بالإحباط. سبع كاميرات لم تلتقط (الهدف). في الدوري الأفضل تقنياً في العالم، نرى كل شيء من كل زاوية، لكن لم ترَ الكاميرات هذا الهدف». وأكد وايلدر أنه لا يعرف ما إذا كان عليه «البكاء أم الضحك». وبهذه النتيجة، بقي أستون فيلا في المركز التاسع عشر قبل الأخير مع 26 نقطة، بينما تقدم شيفيلد إلى المركز السادس مع 44 نقطة.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.