«الاستثمارات العامة» السعودي يضخ 1.5 مليار دولار في مجموعة رقمية هندية

TT

«الاستثمارات العامة» السعودي يضخ 1.5 مليار دولار في مجموعة رقمية هندية

كشف صندوق الاستثمارات العامة (ذراع الاستثمار السيادي في السعودية) أمس عن استثمار ما يقرب من 1.5 مليار دولار في شركة «جيو بلاتفورمز»، وهي مجموعة رقمية واسعة النجاح في الهند، مؤكدا أن إتمام الصفقة الاستثمارية يخضع للموافقات التنظيمية المطلوبة لإكمال اتفاقية استحواذ حصة تبلغ 2.32 في المائة من أسهم «جيو بلاتفورمز».
وفي بيان صدر أمس، تأتي الصفقة تماشيا مع جهود الصندوق في الاستثمار بالقطاعات والشركات التي تحقق عوائد مالية جذابة طويلة الأجل، وتسهم في جهود التحول الاقتصادي والنمو في المملكة.
من جانبه، أورد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان في بيان صدر أمس: «نحن سعداء بالاستثمار في شركة مبتكرة، تعتبر في مقدمة قطاع التحول التكنولوجي بدولة الهند»، مؤكدا التطلع إلى المستقبل الواعد للاقتصاد الرقمي في دولة الهند من خلال «جيو بلاتفورمز» التي توفر فرصة كبيرة للوصول إلى هذا النمو.
وبحسب الرميان سيمكن الاستثمار المزمع من تحقيق عوائد مالية طويلة الأجل لصندوق الاستثمارات العامة، بما يحقق مستهدفات التحول الاقتصادي للمملكة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ريلاينس للصناعات موكيش أمباني إن العلاقة طويلة وممتدة مع السعودية في ريلاينس من مرحلة اقتصاد النفط، مضيفا أن العلاقة تستمر لتقوية الاقتصاد الرقمي في الهند، من خلال استثمار صندوق الاستثمارات العامة في «جيو بلاتفورمز»، وزاد أمباني «معجب بالدور الذي أداه الصندوق في قيادة التحول الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وأرحب بصندوق الاستثمارات العامة كشريك أساسي في (جيو بلاتفورمز)»، مشدد على تطلعه إلى الدعم والتوجيه المستمر لأخذ خطوات طموحة لتسريع التحول الرقمي في الهند.
وتعد «جيو بلاتفورمز»، الشركة المملوكة بالكامل لشركة ريلاينس إنداستريز، منصة تقنية متطورة وتهتم بتوفير خدمات رقمية عالية الجودة وبتكلفة معتدلة في مختلف أنحاء الهند، حيث تخدم أكثر من 388 مليون مشترك، حيث حققت استثمارات مهمة في منظومتها الرقمية، وذلك بالاستفادة من تقنيات تشمل النطاق العريض والأجهزة الذكية والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الصناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع المعزز والواقع الافتراضي و«البلوك تشين».
يذكر أن «جيو بلاتفورمز»، حصلت مؤخراً على العديد من الاستثمارات من قبل شركات عالمية منها، شركة «فيسبوك»، وصندوق سيلفر ليك الاستثماري، وشركة مبادلة للاستثمار.
ويستمر صندوق الاستثمارات العامة في جهوده محركا فاعلا للتنوع الاقتصادي في المملكة، وذلك تماشيا مع «رؤية 2030»، حيث يقوم بتركيز محفظته الاستثمارية الدولية في استثمارات تسهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق عوائد مالية جذابة طويلة الأجل، تعود بالنفع على اقتصاد المملكة.
وتعني الصفقة مع صندوق الثروة السيادي بالسعودية، أن «ريلاينس» باعت حتى الآن 24.7 في المائة من «جيو بلاتفورمز» وجمعت ما يفوق 15 مليار دولار بقليل من مستثمرين من بينهم «فيسبوك»، حيث قالت ريلاينس في بيان إن الاستثمار يصل بتقييم المنشأة لـ«جيوبلاتفورمز» إلى 5.16 تريليون روبية، حيث تضم شركة الاتصالات جيو إنفوكوم وتطبيقات للموسيقى والأفلام.
وقالت «ريلاينس» إن صفقات جيو بلاتفورمز، إضافة إلى بيع أسهم قيمتها سبعة مليارات دولار، ستساعد الشركة على الوفاء بهدف سداد صافي دين قيمته 21.4 مليار دولار بحلول نهاية العام.
ومعلوم أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يدير أصولا تفوق قيمتها 300 مليار دولار، في وقت استثمر 7.7 مليار دولار في الأسهم حول العالم في الربع الأول من العام الحالي. ويبدي الصندوق اهتماما بقطاع التكنولوجيا ولديه حصة في «أوبر تكنولوجيز» وخصص 45 مليار دولار لصندوق رؤية التابع لمجموعة سوفت بنك.



ماذا يعني فتح السوق السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب؟

رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني فتح السوق السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب؟

رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

وصف محللون وخبراء اقتصاد إعلان «هيئة السوق المالية السعودية» فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها، ابتداءً من فبراير (شباط) القادم، بأنه نقطة تحول جوهرية، وذو أثر عميق في مسار تطور السوق الرئيسية (تداول)، وتعزيز استقرارها وجاذبيتها أمام رؤوس الأموال طويلة الأجل، بالإضافة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في شركات السوق، ما يعزز تدفق الاستثمارات ومستوى السيولة.

وكان مجلس إدارة الهيئة قد اعتمد مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم، للدخول فيها بشكل مباشر.

وتهدف التعديلات إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة، كما ألغت التعديلات مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لجميع فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم خياراً لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

تحسين كفاءة التسعير

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «رزين» المالية، محمد السويد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ‏قرار هيئة السوق المالية بأنه يمثل خطوة مفصلية في مسار تطور السوق، ويعكس مستوى متقدماً من الثقة في البنية التنظيمية، وعمق السوق، ونضج الأطر الرقابية.

ولفت إلى أن هذا التحول لا يقتصر على زيادة السيولة فحسب؛ بل يحمل أثراً أعمق يتمثل في تحسين كفاءة التسعير، ورفع مستوى الانضباط المؤسسي، وتعزيز الحوكمة في الشركات المدرجة.

ويتوقع السويد أن يسهم هذا القرار في جذب رؤوس أموال نوعية طويلة الأجل للسوق المالية السعودية، ولا سيما من المستثمرين المؤسسيين الذين يعتمدون على التحليل الأساسي ومعايير الاستدامة، ما يحد من التقلبات قصيرة الأجل ويعزز استقرار السوق. وأضاف: «في المقابل، ينتقل العبء اليوم بشكل أوضح إلى الشركات المدرجة؛ حيث سيصبح مستوى الشفافية، وجودة الإفصاح، وكفاءة الإدارة، عوامل حاسمة في تقييمها من قبل المستثمرين العالميين».

عقلية التنافس

وزاد السويد بأن المرحلة القادمة ستتطلب من السوق والشركات معاً الانتقال من عقلية الامتثال إلى عقلية التنافس، وهو ما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في بناء سوق مالية عالمية وجاذبة لرأس المال الذكي.

توقيت حساس

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، محلل الأسواق المالية، وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تُعد من أكثر القرارات تأثيراً في مسار السوق المالية خلال السنوات الأخيرة، وتأتي في وقت حساس، بعد عام كامل من التراجعات التي أثقلت كاهل السوق وأضعفت ثقة المستثمر المحلي.

وأضاف أن اللافت أن ردَّة فعل السوق كانت فورية وقوية؛ إذ أغلق المؤشر العام على ارتفاع يقارب 6.5 في المائة، وسط اندفاع واضح نحو أسهم البنوك التي سجل معظمها النسبة القصوى، ما يعكس تعطُّش السوق لأي محفز يعيد إليه الزخم، كما يعكس الرهان الكبير على المستثمر الأجنبي بوصفه عنصر استقرار، ويوفر سيولة طويلة الأجل.

وشدد على أن قراءة هذا الحدث يجب ألا تقتصر على الأثر اللحظي، فالسوق السعودية مرَّت خلال الفترة الماضية بمرحلة تصحيح حادة، أعادت تقييم الأسعار إلى مستويات جاذبة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية، ومن هنا، جاء قرار فتح السوق للأجانب في توقيت يمكن وصفه بالاستراتيجي؛ حيث تلتقي الأسعار المنخفضة مع تحسن الإطار التنظيمي والحوكمة.

المستثمر يحتاج أساسيات قوية

وأشار إلى أن دخول المستثمر الأجنبي لا يعني تدفقات مالية جديدة فقط؛ بل يحمل معه معايير أعلى من الشفافية والانضباط المؤسسي، ويعزز من عمق السوق وتنوعها، كما أنه يسهم في تقليل حدة التذبذبات الناتجة عن المضاربات قصيرة الأجل التي كانت من أسباب الاضطراب خلال العام الماضي.

ويرى الخالدي أن التحديات التي واجهت السوق ستظل قائمة، واستدامة هذا الأثر الإيجابي مرهونة بقدرة الشركات المدرجة على تحسين أدائها التشغيلي، وباستمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تعزز الثقة على المدى المتوسط والطويل، كما أن المستثمر الأجنبي بطبيعته أكثر انتقائية، ويبحث عن الفرص المدعومة بأساسيات قوية لا بمجرد الأخبار.

وأكد أن قرار فتح السوق السعودية للأجانب يمثل نقطة تحوُّل مهمة، وليس مجرد خبر عابر؛ بل هو رسالة بأن السوق تدخل مرحلة جديدة من النضج والانفتاح. ويبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذا الزخم إلى مسار نمو مستدام يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة السوق السعودية عالمياً.


رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.