تقييم متواصل في السعودية قبل 3 أيام من عودة الحياة إلى طبيعتها

اعتماد «ديكساميثازون» للعلاج... وتسجيل زيادة في معدل الإصابات

جولات التعقيم تستمر في طرقات السعودية وشوارعها (واس)
جولات التعقيم تستمر في طرقات السعودية وشوارعها (واس)
TT

تقييم متواصل في السعودية قبل 3 أيام من عودة الحياة إلى طبيعتها

جولات التعقيم تستمر في طرقات السعودية وشوارعها (واس)
جولات التعقيم تستمر في طرقات السعودية وشوارعها (واس)

تقف مدن السعودية على بعد 3 أيام من عودة الحياة إلى طبيعتها، بعد ما يقرب من 4 أشهر شهدت خلالها أوقاتا شديدة في مواجهة فيروس «كوفيد - 19»، وتفاوت بين تطبيق منع التجول الكلي والجزئي وعزل للأحياء وإغلاق للمحال ومقرات العمل، فيما أكدت وزارة الصحة السعودية استمرار تقييمها وتقديرها للمخاطر.
وقبل العودة الكاملة، أعلنت وزارة الصحة، أمس، اعتمادها دواء «ديكساميثازون» وهو دواء من عائلة الكورتيزون، وذلك ليكون ضمن البروتوكول العلاجي لمرضى «كوفيد - 19»، حيث بدأت في إعطاء هذا الدواء للمرضى المنومين في أجنحة المستشفيات وفي العنايات المركزة. وأشارت الصحة إلى وجود دراسة قائمة حالياً ونشرت بعض نتائجها وبينت أن هذا الدواء يقلل من الوفيات لمرضى كورونا المستجد المنومين في العناية المركزة ممن هم على أجهزة التنفس بمقدار 35 في المائة، كما أنه يقلل من وفيات المرضى الذين يستخدمون الأكسجين وليسوا على أجهزة تنفس بنسبة 20 في المائة.
ويأتي ذلك، في وقت سجلت الجهات الصحية السعودية أمس (الأربعاء) أحد أعلى معدلات الإصابات اليومية، حيث أعلنت «الصحة» 4919 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليصل إجمالي الحالات إلى 141234 حالة. فيما سجلت أمس 2122 حالة تعاف جديدة ليصبح إجمالي حالات التعافي 91662 حالة، كما تم تسجيل 39 حالة وفاة جديدة، بينما تتلقى 1859 حالة العلاج داخل العنايات المركزة لكونها حالات حرجة.
وبين توقعات البعض عودة تشديد الإجراءات الوقائية، وترقب آخرين موعد عودة الحياة إلى طبيعتها يوم الأحد المقبل، أكّدت وزارة الصحة السعودية استمرار تقييمها وتقديرها للمخاطر. وقال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن عودة الحياة إلى طبيعتها يرافقها تقييم وتقدير لأي مخاطر وأي احتياطات لازمة، مؤكداً أن هناك أنماطا جديدة يجب مراعاتها في العودة إلى الحياة الطبيعة، في الأسواق والمطارات والمطاعم ومقرات العمل والأماكن العامة، باتباع الاشتراطات والبروتوكولات الوقائية، للتقليل من فرص انتشار العدوى.
ويوم الأحد المقبل تدخل السعودية مرحلة جديدة، بعد مرور 90 يوماً من منع التجول، الذي بدأ في 23 مارس (آذار) الماضي، وتدرّج في مراحل ما بين جزئي وكلي، معتمداً على تقييمات الجهات الصحية.
والأحد 21 يونيو (حزيران)، هو اليوم الذي ينتظره كثير من سكان السعودية، منذ نحو شهر، لعودة أعمالهم وعودة حياتهم إلى طبيعتها، بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تخفيف الإجراءات التي اتخذتها المملكة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، والعودة لأوضاع الحياة الطبيعية.
وبعد الموافقة الملكية، أوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية مراحل عودة الحياة إلى طبيعتها، مشيراً إلى ثلاثة مراحلة، وهي: الأولى: ابتداءً من يوم الخميس 28 مايو (أيار) حتى نهاية يوم السبت 30 مايو، ثم المرحلة الثانية ابتداءً من يوم الأحد 31 مايو حتى نهاية يوم السبت 20 يونيو، والثالثة تبدأ الأحد القادم وتعود خلالها أوضاع الحياة الطبيعية في جميع مناطق المملكة ومدنها إلى ما قبل فترة إجراءات منع التجول - فيما عدا مدينة مكة المكرمة - مع الالتزام التام بالتعليمات الصحية الوقائية والتباعد الاجتماعي.
وكان قد أوضح المصدر المسؤول أن ذلك جاء بناءً على ما رفعته الجهات الصحية المختصة، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، في حين أعادت السعودية تشديد الإجراءات الوقائية في مدينة جدة، منذ 6 يونيو الماضي ولمدة أسبوعين، وهي ما تنتهي بعد يوم السبت 20 يونيو الحالي.
أنظمة جديدة لعودة الأعمال والحياة
ومع العودة المتوقعة للحياة الطبيعية، ينتظر سكان السعودية اختلافاً في نمط الحياة الجديد، حيث ستطرأ تغيرات في العديد من جوانب الحياة مثل أن تكون الكمامات وقياس الحرارة شرطاً رئيسياً لدخول الأسواق ومقرات العمل والمطاعم والأماكن العامة، إضافة إلى أن عودة الموظفين لن يرافقها أجهزة بصمة يدوية، وذلك لتطبيق نظام حضور وانصراف مرن؛ لسلامة العاملين في الدخول والخروج من وإلى مقرات العمل، وفقاً لما أكده وزير الموارد البشرية المهندس أحمد الراجحي.
ووضعت السعودية العديد من التطبيقات الرقمية لتؤدي أدواراً مهمة في خطط مكافحة فيروس «كورونا» المستجد، قبل بداية العودة إلى الحياة الطبيعية، وكان آخرها تطبيق «تباعد» الذي يساعد على احتواء الفيروس والمساعدة في العودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت ممكن، مع خصائص تحذر الأشخاص الذين قد يصابون نتيجة الاختلاط بأشخاص ثبتت إصابتهم، من خلال الإشعارات التنبيهية، إضافة إلى غيرها من التطبيقات الرقمية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.