اتفاق بين بكين ونيودلهي على وقف التصعيد الحدودي

TT

اتفاق بين بكين ونيودلهي على وقف التصعيد الحدودي

عقدت المؤسسة السياسية الهندية اجتماعاً أمنياً عالي المستوى بعد «مواجهة عنيفة» بين قوات هندية وصينية على الحدود المتنازع عليها بإقليم الهيمالايا، بعد أول صدام دموي بين الجارتين النوويتين منذ 45 عاماً، فيما قالت الصين أمس إنها لا تريد وقوع مزيد من الاشتباكات على حدودها مع الهند. وأضافت أن البلدين يحاولان حل المسألة عن طريق الحوار. وقالت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، إن الصين والهند اتفقتا على وقف التصعيد على حدودهما. وتحدث وزير خارجية الصين وانغ يي عن تسوية دبلوماسية للصراع، في أعقاب مكالمة هاتفية مع نظيره الهندي، سوبراهمايام جايشانكار.
وذكر وانغ أن «الشك والخلاف المتبادل هما طريق للشر ويتعارضان مع الرغبات الأساسية لشعبي البلدين». وقال وانغ إن الهند والصين ينبغي عوضاً عن ذلك تعزيز الاتصال والتنسيق من خلال القنوات القائمة، مثل آلية الاجتماع بين ممثلين خاصين وقوات الدفاع الحدودية، للحفاظ على السلام بالمنطقة المتنازع عليها. وعبّر جايشانكار عن رغبة بلاده في «تسوية سلمية للصراع الحدودي وتخفيف التوترات الإقليمية من خلال الحوار». وأسفرت المجابهة عن مقتل عشرات من جنود الطرفين، طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء آسيا الدولية «إيه إن آي»، نقلاً عن مصادر بالحكومة الهندية، لكن لم تؤكد أي من البلدين عدد قتلاها. وكانت أعمال عنف قد اندلعت في وادي «جالوان» بمنطقة «لاداخ» ليلة الاثنين، استمراراً للأزمة بين الجانبين التي بدأت مؤشراتها منذ أوائل مايو (أيار) الماضي. وتندلع اشتباكات بين مئات من أفراد القوات الهندية والصينية منذ مطلع مايو في 3 أو 4 مواقع في صحراء لاداخ الجبلية غير المأهولة.
وكانت الدولتان عبرتا عن رغبتهما في السلام، لكنهما تبادلتا الاتهامات أمس (الأربعاء). وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الهندية إن رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، ووزراء كبار، من بينهم وزير الدفاع راجناث سينغ، ووزير الخارجية، بالإضافة إلى 3 قادة عسكريين التقوا الثلاثاء لتقييم التوترات على الحدود.
وأكد تشاو ليجيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أن بكين ليست المسؤولة عن وقوع الاشتباكات، وقال إن الوضع بشكل عام على الحدود مستقر وتحت السيطرة. وقال إنه ليس على علم بسقوط أي ضحايا صينيين، لكن وسائل الإعلام الهندية نقلت عن مسؤولين قولهم إن 45 شخصاً على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح على الجانب الصيني.
وقال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في كلمة بثّها التلفزيون، مشيراً إلى اشتباك يوم الاثنين: «نحن لا نستفز أحداً... يجب ألا يكون هناك شكّ في أن الهند تريد السلام، لكن إذا تعرضت للاستفزاز فإنها سترد الرد المناسب». ولم يستخدم الرصاص على الحدود بموجب اتفاق قديم بين القوتين النوويتين الآسيويتين، لكن شجاراً بالأيدي وقع بين جنود الدوريات الحدودية للبلدين في السنوات القليلة الماضية. ويقول مسؤولون هنود إن الجنود تعرضوا للضرب بعصي مثبتة فيها مسامير، وبالحجارة، أثناء الاشتباك الذي وقع في وادي جالوان الجبلي الشاهق حيث يقع إقليم لاداخ الهندي على الحدود مع إقليم أكساي تشين الذي سيطرت عليه الصين في حرب عام 1962. وتنشب مواجهات بين جيشي البلدين على الحدود منذ عقود، لكن هذا أسوأ اشتباك بينهما منذ 1967 بعد 5 سنوات من هزيمة الصين للهند في الحرب.
وانتخب مودي، القومي المتشدد، لفترة ولاية ثانية مدتها 5 سنوات في مايو 2019 في أعقاب حملة ركزت على الأمن الوطني، بعد تصاعد التوتر مع باكستان على حدود الهند الغربية. وكثّفت وسائل الإعلام والمعارضة الضغوط عليه لتوجيه ردّ عنيف. وكتبت صحيفة «تايمز أوف أنديا» في افتتاحيتها: «المواجهة أصبحت صريحة، باشتباكات وادي جالوان، تمادت الصين كثيراً... ويتعين على الهند أن ترد».
وأيّدت الصحيفة، كما اقتبست منها الصحافة الفرنسية، فرض عقوبات تستهدف الواردات الصينية: «الصين لا يمكنها أن تقتل جنودنا على الحدود ثم تتوقع الاستفادة من سوقنا الضخمة». وأفادت مصادر في الحكومة الهندية بأن القتال مساء الاثنين اندلع أثناء اجتماع لبحث سبل تخفيف التصعيد، وأن الكولونيل الذي يقود الجانب الهندي كان من أوائل القتلى. وكثير من القتلى الآخرين من جنود الهند توفوا متأثرين بجراحهم، إذ لم يتمكنوا من المقاومة وسط درجات حرارة متجمدة. وعلى عكس الحال في الهند، لم تحظ الاشتباكات بتغطية واسعة في الصين، حيث نقلت وسائل الإعلام الرسمية بياناً عن الواقعة للمتحدث باسم القيادة الغربية للجيش الصيني.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.