وزارة الصحة الإيرانية تطلب إعادة القيود مع قفزة جديدة لـ«كورونا»

9 آلاف وفاة بالفيروس... و10 محافظات في {القائمة الحمراء}

إيرانيون يقفون أمام بائع يفترش الأرض بشارع وسط طهران أول من أمس (مهر)
إيرانيون يقفون أمام بائع يفترش الأرض بشارع وسط طهران أول من أمس (مهر)
TT

وزارة الصحة الإيرانية تطلب إعادة القيود مع قفزة جديدة لـ«كورونا»

إيرانيون يقفون أمام بائع يفترش الأرض بشارع وسط طهران أول من أمس (مهر)
إيرانيون يقفون أمام بائع يفترش الأرض بشارع وسط طهران أول من أمس (مهر)

طلبت وزارة الصحة الإيرانية عودة «ذكية» لقيود التباعد الاجتماعي، مع قفرة جديدة يسجلها فيروس «كورونا» في الإصابات؛ إذ أعلنت السلطات، أمس، عن 10 محافظات في قائمة «الوضع الأحمر»، تزامناً مع تخطي حصيلة الوفيات حاجز 9 آلاف، فيما واصلت الإصابات تسجيل ألفي حالة.
وقال نائب وزير الصحة، علي أكبر حق دوست، لوكالة «إرنا» الرسمية، إن تفشي فيروس «كورونا» يتصاعد، مضيفاً أن الوزارة طلبت «إعادة القيود بصورة ذكية».
وصرح دوست بأن «عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن مرض (كوفيد19) يزداد في أنحاء البلاد، لكن عدد الوفيات لم يرتفع كثيراً، ونأمل في ألا يرتفع»، لافتاً إلى أن زيادة عدد المصابين تعود إلى زيادة حالات الاختبار وخفض القيود. ودعا إلى عدم التأخير في اتخاذ قرار عودة القيود، قائلاً: «يجب اتخاذ قرار عاجل وصارم بعودة القيود»، معرباً عن قلقه من أن «وضع الوباء أصبح عادياً للناس، وجزء كبير منهم لا يلتزم بمعايير الصحة الفردية والجماعية والتباعد الاجتماعي».
وباتت 10 محافظات مصنفة في «الوضع الأحمر»، حسب آخر بيانات معلنة من وزارة الصحة الإيرانية، وذلك بعدما كانت محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد، المحافظة الوحيدة ضمن «التصنيف الأحمر»، على مدى أكثر من شهر.
وأبلغت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، عن تشخيص 2563 إصابة جديدة، خلال 24 ساعة، مشيرة إلى أن 939 شخصاً باشروا العلاج في المستشفيات. وارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 192 ألفاً و439 شخصاً.
وواصلت حالات الوفاة الارتفاع لليوم الثالث على التوالي بعد عودتها إلى أرقام تفوق المائة. ولقي 115 مريضاً حتفهم بعد صراع مع الفيروس.
وكانت الوفيات انخفضت إلى ما دون 50 وفاة يومياً نهاية الشهر الماضي. وبعد تسجيل الحالات الإضافية، وصلت حالات الوفاة إلى 9065 شخصاً، فيما ارتفعت الحالات الحرجة في المستشفيات الإيرانية إلى 2815 شخصاً.
وبموازاة ذلك، قالت الوزارة إنها سجلت شفاء 152 ألفاً و675 شخصاً، بمن فيهم من غادروا المستشفيات. وهم من أصل مليون و293 ألفاً و609 حالات اختبار لتشخيص فيروس وباء «كوفيد19». وتوزعت المحافظات الأكثر تأثراً بالفيروس، في أنحاء البلاد، لكن ما هو لافت أن المحافظات الحدودية تسيطر على قائمة «الوضع الأحمر»، فمن الجانب الغربي، أشارت المتحدثة إلى محافظات الأحواز وكرمانشاه وكردستان وأذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية. في الشمال محافظة غلستان المطلة على بحر قزوين، وفي الجنوب محافظة هرمزجان المطلة على مضيق هرمز، وجارتها الشرقية محافظة بلوشستان قبالة خليج عمان. فيما التحقت محافظة لرستان المجاورة لمحافظات غرب البلاد بالقائمة.
وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن الزيادة اليومية لعدد الوفيات مقارنة باليوم السابق، «دليل على عدم أخذ (كورونا) على محمل الجد هذه الأيام».
ووجهت 3 شخصيات طبية رفيعة رسالة مفتوحة إلى الرئيس حسن روحاني للمطالبة بإعادة النظر في سياسات الحكومة لإدارة فيروس «كورونا»، وزيادة عدد المناطق الحمراء، معربين عن قلقهم من ذروة ثانية لتفشي الفيروس، وفق ما ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية. ومن بين المسؤولين الثلاثة، وزير العلوم السابق، مصطفى معين، الذي يرأس منظمة النظام الطبي في إيران، وهي أكبر خيمة تضم الأطباء الإيرانيين. ويطالب المسؤولون الثلاثة بتقديم استراتيجية «أولوية حفظ الأرواح وسلامة الناس على القضايا الأخرى»، مشددين على أن قرارات الحكومة «تلعب دوراً مصيرياً في ثبات جهود تحجيم الأزمة».
وتحض الشخصيات الطبية الحكومة الإيرانية على تشديد الرقابة وضبط البرتوكولات الصحية.

وفي وقت سابق. قال نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي في تصريح لقناة «خبر» الإيرانية إن حصيلة الضحايا اليومية لفيروس «كورونا» تخطت حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق، في ثمانينات القرن الماضي.
وقال حريرتشي تحديداً إن «المعدل اليومي لضحايا الحرب كان 66 شخصاً، بينما في الوقت الحالي يسجل فيروس (كورونا) مائة وفاة يومياً».
ومع ذلك، استبعد حريرتشي احتمالات وقوع موجة ثانية في البلاد، وأعاد زيادة الإصابات إلى نمو قدرة الكادر الطبي في العثور على المصابين، مشدداّ على أن المهم في أوضاع تفشي «كورونا» هو «عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات».
وفرضت التقارير حول استقالة وزير الصحة، سعيد نمكي، بسبب خلافات مع مقربين من الرئيس حسن روحاني، حول إدارة جائحة «كورونا»، نفسها على الصحف الصادرة أمس.
وكان محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، قد نفى ليلة أول من أمس استقالة الوزير بسبب ما تردد عن خلافات بينهما. وكتب عبر «تويتر»: «في وقت يحتاج فيه البلد إلى التآزر، فإن افتعال القضايا الهامشية يعارض المصالح الوطنية، الوزير نمكي لم يقدم استقالته، وليس مستاء، وليس لديه أي خلافات مع أي من أعضاء الحكومة».
بدوره، نفى نمكي في تصريح لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تقديم استقالته من منصب وزير الصحة.
وهذه المرة الثالثة التي تدوولت فيها تقارير عن نية الوزير تقديم استقالته، في نحو 4 أشهر من تفشي فيروس «كورونا».
وكانت الوكالة قد ذكرت أن «الوزير رغم حضوره المستمر في اجتماعات الحكومة منذ تولي منصبه، لكنه حضوره كان باهتاً في اجتماعين أخيرين للحكومة و(اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا)»، مشيرة إلى غياب الوزير عن صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية أول من أمس، بعد اجتماع حول جائحة «كورونا».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.