ترمب يرسم 3 مسارات لإصلاح الشرطة

رفض مطالب تقليل ميزانياتها ورفع الحصانة... والكونغرس يدرس مشروعات موازية

ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرسم 3 مسارات لإصلاح الشرطة

ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

بحضور عدد كبير من قادة الكونغرس ورؤساء نقابات وجمعيات الشرطة، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، في حديقة الزهور بالبيت الأبيض، أمراً تنفيذياً حمل عنوان «شرطة آمنة لمجتمعات آمنة»، رسم 3 مسارات لإصلاح الشرطة بعد احتجاجات واسعة وأعمال عنف، إثر مقتل موقوف أفريقي أميركي على يد شرطي أبيض.
ويتضمن القرار معايير جديدة لاستخدام الشرطة للقوة، بهدف تشجيع ممارسات أفضل لرجال الشرطة، ويخصص أموالاً فيدرالية لإصلاح عمل إدارات الشرطة وإنشاء قاعدة بيانات لتتبع الضباط الذين لديهم تاريخ من الاستخدام المفرط للقوة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ويشمل الأمر التنفيذي إنشاء نظام وطني لإصدار شهادات تمنح إدارات الشرطة حوافز مالية في حال تنفيذها لمعايير الممارسات الجديدة.
ولم يتطرق الأمر التنفيذي إلى مطالب تخفيف الحصانة الممنوحة لضباط الشرطة، بما يمكن الأفراد من رفع الدعاوى القضائية ضدهم. وأشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى رفض الرئيس ترمب هذا المطلب بشدة أو تقليل وخفض ميزانيات إدارات الشرطة. وكحلّ بديل، تقبل مقترح السيناتور الجمهوري تيم سكوت بإلغاء إعادة تعيين الضباط المتورطين بسوء السلوك واستخدام العنف في إدارات أخرى في الشرطة.
وأوضح ترمب أن الأمر التنفيذي يركز على 3 مسارات، الأول يكفل توجيه بعض الحوافز المالية من الحكومة الفيدرالية لإدارات الشرطة التي تنفذ المعايير الجديدة، من وقف استخدام الخنق، وخفض تكتيكات القبض على المشتبه بهم، وتوفير التدريب لرجال الشرطة، والثاني هو إنشاء قاعدة بيانات للضباط الذين يتم اتهامهم بسوء السلوك لمنع إعادة انضمامهم لإدارات أخرى في الشرطة، وأخيراً تشجيع توظيف إدارات الشرطة لموظفين مدنيين وإخصائيين للصحة العقلية والنفسية يرافقون الضباط أثناء الاعتقال ويقدمون المساعدة لمن يعاني من مرض نفسي أو عقلي أو إدمان للمخدرات.
وفي بداية حديثه، عبّر الرئيس الأميركي عن مواساته لذوي كل من فقد حياته بسبب استخدام العنف المفرط، متعهداً علاج هذا الأمر. وأكد أنه سيقاتل من أجل تحقيق العدالة. وفي نبرة تصالحية مخالفة لتصريحاته المتحدية السابقة التي لوّح خلالها باستخدام القوة العسكرية ضد الاحتجاجات، قال ترمب إن الهدف من هذا الأمر التنفيذي هو تحقيق إقرار القانون والنظام، وأن يتم ذلك بإنصاف وعدالة، مشيراً إلى أنه عمل مع قادة الكونغرس الجمهوريين، ومن بينهم السيناتور تيم سكوت (الجمهوري الوحيد من أصول أفريقية)، ومع وزير العدل ويليام بار، للخروج بمشروعات قوانين في الكونغرس أيضاً لإصلاح إدارات الشرطة. ووعد بالعمل مع الكونغرس لتنفيذ هذه الإصلاحات.
وقال ترمب: «لا أحد يعترض على أنه يوجد بعض رجال الشرطة السيئين، لكنهم نسبة ضئيلة جداً لا يمكن مقارنتها برجال الشرطة الجيدين، وما نحتاجه ليس إثارة المخاوف في إدارات الشرطة، وإنما وضع معايير عالية لكيفية استخدام القوة وتوفير التدريب الجيد ومنع استخدام أسلوب الخنق (كما حدث مع جورج فلويد) باستثناء إذا كانت حياة الضابط في خطر».
وأضاف: «سنحثّ على استخدام أسلحة أقل عنفاً، وإنشاء قاعدة بيانات بالضباط الذين قاموا باستخدام العنف حتى لا يتم قبولهم في إدارات شرطة أخرى، وسنوجه أموالاً لمساعدة من يعاني من أمراض نفسية، وسنوفر أموالاً للاستعانة بموظفين مدنيين وخبراء لمرافقة رجال الشرطة والمساهمة في إصلاح إدارات الشرطة».
وشدّد على معارضته الواضحة لمطالب بعض الديمقراطيين بحل إدارات الشرطة. وقال: «الأميركيون يعرفون جيداً أنه من دون شرطة ستعم الفوضى، ونحتاج للتأكيد على هذه الحقائق، ودعم رجال الشرطة من الرجال والنساء الذين يحافظون على الأمن، ويبقوننا سالمين». ورأى أن «المعايير الجديدة الواردة في قراري التنفيذي تعد المعايير الأعلى والأقوى على وجه الكرة الأرضية».
وأشاد الرئيس بكثير من عبارات الثناء بعمل رجال الشرطة وتضحياتهم وما يتعرضون له من مخاطر خلال ممارسة عملهم، وأورد بعض الأمثلة على مقتل بعض الضباط أثناء أدائهم وظيفتهم، وأشار إلى جهود الشرطة في مدينة نيويورك في إنقاذ آلاف الأرواح خلال هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وقال إن «عمل الشرطة أصعب وظيفة على وجه الأرض، ولا بد من تقديم العرفان لمن يضحون بحياتهم كل يوم لتوفير الأمن وإقرار القانون».
وأكد أنه «لن يتم التسامح مع نهب المتاجر ومع حالات العنف والتدمير للممتلكات العامة». وكعادته في إظهار المقارنة بين ما تقوم به إدارته وما قامت به إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قال ترمب إن إدارة أوباما ونائبه جو بايدن «لم تحاول خلال 8 سنوات القيام بإصلاح الشرطة، لأنهم لم تكن لديهم أي فكرة عن كيفية القيام بذلك، وما قمنا به اليوم هو خطوة كبيرة لم يتم اتخاذها من قبل، ونحن نكسر نماذج الفشل السابقة».
وبالتزامن مع الأمر التنفيذي الرئاسي، يناقش الجمهوريون في اجتماع اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ مشروعات قوانين حول إصلاح الشرطة. ويقوم السيناتور سكوت بحشد الجهود لجمع التأييد لتشريعات تنص على منع الشرطة من اقتحام المنازل من دون استئذان ومنع أسلوب الخنق في القبض على المشتبه بهم، وجعله جريمة كراهية فيدرالية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لحوادث استخدام الشرطة للعنف.
وفي المقابل، يعمل الديمقراطيون في مجلس النواب على مشروع قانون يحظر الخنق واقتحام المنازل بالقوة في قضايا المخدرات الفيدرالية، ويطالب أيضاً بخفض الحصانة الممنوحة لرجال الشرطة، وتسهيل متابعة الإجراءات الجنائية والمدنية ضد الشرطة، وإنشاء قاعدة بيانات لسوء سلوك رجال الشرطة، ووضع كاميرات الجسم للضباط كافة، بما فيها القوات الحكومية والمحلية، وتسهيل إجراء تحقيقات مستقلة داخل أقسام الشرطة المحلية، وجعل القتل غير المشروع جريمة كراهية اتحادية. ومن المقرر أن تناقش اللجنة القضائية بمجلس النواب مشروع القانون خلال الأسبوع الحالي، وأن يتم التصويت عليه الأسبوع المقبل.



شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.