الميزانية الروسية من الفائض إلى العجز بسبب صدمات النفط والوباء

الميزانية الروسية من الفائض إلى العجز بسبب صدمات النفط والوباء
TT

الميزانية الروسية من الفائض إلى العجز بسبب صدمات النفط والوباء

الميزانية الروسية من الفائض إلى العجز بسبب صدمات النفط والوباء

انتقلت الميزانية الروسية من «فائض» في الربع الأول من العام، إلى «عجز» في النصف الأول، مع توقعات بتحقيق عجز بنهاية العام الحالي. بينما تباينت التقديرات الرسمية حول الفترة التي يحتاج إليها الاقتصاد الروسي للخروج من الأزمة الحالية، إذ ترى مديرة المركزي الروسي أن هذا الأمر سيستغرق «عدة فصول»، في الوقت الذي عبر فيه رئيس الحكومة عن قناعته بأن الأمور ستصبح أكثر وضوحاً مع ظهور كامل التداعيات الاقتصادية عن الفصل الأول من العام الحالي.
وكانت وزارة المالية الروسية قالت في تقرير نشرته مؤخرا على موقعها الرسمي، إن عجز الميزانية الروسية خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى 1 يونيو (حزيران) الحالي، بلغ 406.59 مليار روبل (متوسط سعر الصرف 70 روبل للدولار الواحد)، مع إجمالي دخل بقيمة 7.89 تريليون روبل، أي ما يعادل 38 في المائة من إجمالي الدخل المعتمد في ميزانية 2020، مقابل أنفاق بقيمة 8.29 تريليون روبل، أي ما يعادل 42.2 في المائة من إجمالي النفقات المقررة بموجب ميزانية العام الحالي، وخطة الميزانية لعامي 2021 - 2022.
وجاء العجز نتيجة تعرض الاقتصاد الروسي لـ«صدمة مزدوجة» حين انهارت أسعار النفط منذ الأسبوع الثاني من مارس (آذار) الماضي، وانضم إليها الحجر الصحي لمواجهة تفشي كورونا على مراحل متسارعة، أدى إلى تجميد النشاط الاقتصادي منذ نهاية مارس وحتى منتصف مايو (أيار) الماضي.
وجاء العجز حصيلة النصف الثاني من العام، نتيجة اشتداد الأزمة في الفصل الثاني منه بصورة خاصة. ووفق التقديرات الأولية، كما جاءت في تقرير وزارة المالية، تم تنفيذ الميزانية في الفصل الأول من العام مع فائض بنسبة 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. أي أن نتائجه جاءت متوافقة مع التوقعات الرئيسية للحكومة حين اعتمدت الميزانية، بأن يجري تنفيذها هذا العام مع فائض من 0.3 حتى 0.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. لاحقا، مع دخول مرحلة «هبوط النفط وكورونا»، اضطرت الحكومة إلى تعديل توقعاتها من «الفائض» إلى «العجز». وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف في مطلع مايو إن عجز الميزانية المتوقع لعام 2020 قد يصل حتى 4 في المائة. أما وزارة الاقتصاد وكذلك البنك المركزي، فقد توقعا انكماش الاقتصاد الروسي حصيلة العام الحالي بنسبة 5 إلى 6 في المائة، وهي قريبة من توقعات البنك الدولي بانكماش الاقتصاد الروسي بنسبة 6 في المائة.
إلى ذلك، عبر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين عن قناعته بأنه من السابق لأوانه الحديث الآن عن تداعيات «كورونا» على الاقتصاد الروسي، وقال خلال اجتماع حكومي نهاية الأسبوع الماضي إن «فيروس كورونا الجديد أدى إلى تغيرات جدية في الواقع الاقتصادي وشروط العمل، ولذلك سنتمكن من الحصول على تصور أكثر موضوعية، بعد أن نحصي نتائج الفصل الثاني من العام». من جانبها، أشارت إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي إلى أن «فيروس كورونا لم يجمد الحياة لفترة محدودة من الزمن فقط»، وقالت إن «عواقب الوباء لن تختفي مباشرة بعد رفع القيود»، موضحة أن «فترة إغلاق كورونا» أدت إلى «تحويل جميع مسارات تطور الاقتصاد والنظام المالي»، ومع تعبيرها عن تفاؤلها نتيجة رفع القيود واستئناف النشاط الاقتصادي، قالت: «وفق تقديراتنا (في المركزي الروسي)، لا تزال أمامنا عدة فصول حتى انتعاش الاقتصاد».



تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعد إعلان إيران أنها لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل تلبية مطالبها، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام في المنطقة.

وهبط مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «مصرف الإنماء» بنسبة 3.6 في المائة، عقب إعلان المصرف تراجع أرباحه خلال الربع الثالث.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة، بالتزامن مع صعود العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.61 دولار، أو 1.5 في المائة، إلى 110.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش.

وفي الإمارات، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة، بينما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً إلى إنهاء سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية.


عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بقيادة زيادة جديدة في تكاليف الاقتراض الفرنسية، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون تداعيات الاحتجاجات الواسعة في فرنسا التي تزيد الضغوط على الحكومة، في ظل صعوبة ضبط أوضاع المالية العامة.

وزادت الضغوط على الأسواق مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع فوق 110 دولارات للبرميل، بعد تراجع لم يدم طويلاً في اليوم السابق، مما عزز المعنويات السلبية.

وفي فرنسا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 16 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع، وهي أكبر زيادة بفارق واسع بين الاقتصادات الكبرى في العالم، التي سجلت عوائد سنداتها ارتفاعاً بمتوسط 5.4 نقطة أساس، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وصعدت عوائد السندات الفرنسية التي تقترب من مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ منتصف عام 2002، بمقدار 3 نقاط أساس خلال تعاملات الأربعاء، لتصل إلى 4.948 في المائة.

كما عاود الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية القياسية لأجل 10 سنوات الاقتراب من أعلى مستوياته في 15 عاماً، المسجل مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، عند نحو 160 نقطة أساس. ويعكس هذا الفارق العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا. ويُعد الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية الأوسع في منطقة اليورو؛ إذ بلغ 150 نقطة أساس.

ورغم تراجع حدة أعمال العنف بحلول الثلاثاء، فمن المقرر تنظيم مزيد من الاحتجاجات السبت، بينما بدأت الشركات تشعر بالتداعيات المالية للاضطرابات. وكانت شركة «كارفور»، أكبر شركة لتجارة التجزئة للمواد الغذائية في أوروبا، قد خفضت الثلاثاء مستهدفاتها لنمو هامش الربح التشغيلي، بسبب أعمال الشغب.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي لدى «دويتشه بنك»، إن المخاوف المتعلقة بفرنسا لا تزال قائمة، حتى مع هدوء الاضطرابات الداخلية في الوقت الراهن.

ويتابع المستثمرون أيضاً التطورات في إيطاليا؛ حيث دفعت احتجاجات مماثلة شهدتها مدينة ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى إقرار إجراءات أكثر تشدداً لمكافحة أعمال الشغب، الثلاثاء.

لكن السندات الإيطالية لم تتعرض للضغوط نفسها التي شهدتها السندات الفرنسية هذا الأسبوع؛ إذ ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس فقط منذ بداية الأسبوع، أي نصف الزيادة المسجلة في تكاليف الاقتراض الفرنسية، مما أدى إلى تقلص طفيف في الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية إلى 113 نقطة أساس خلال تعاملات الأربعاء.

وفي ألمانيا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، التي تُستخدم معياراً لقياس اتجاهات سوق الدين في منطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس خلال اليوم، لتصل إلى 3.426 في المائة، متجهة نحو تسجيل زيادة بنحو 1.5 نقطة أساس خلال الأسبوع. كما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.083 في المائة.


تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

تباين أداء الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء، وسط موازنة المستثمرين بين الدعم الذي وفّرته نتائج أعمال قوية للشركات والمخاوف من الاضطرابات العنيفة في فرنسا، ما أبقى شهية المخاطرة تحت الضغط.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 638.80 نقطة، بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، في وقتٍ اتجه فيه المستثمرون إلى نتائج الشركات؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه الأسواق، وسط ازدياد الضبابية بشأن آفاق الاقتصاد الأوروبي.

وقفز سهم شركة التوظيف «راندستاد» بنسبة 11.6 في المائة، بعدما أعلنت الشركة نمواً عضوياً بإيراداتها بلغ 3.9 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 2.9 في المائة.

كما ارتفع سهم مجموعة النظارات «إيسيلور لوكسوتيكا» بنسبة 11.1 في المائة، عقب إعلانها زيادة إيرادات الربع الثالث بنسبة 7.2 في المائة على أساس أسعار الصرف الثابتة، متجاوزة توقعات المحللين.

في المقابل، ظلّت معنويات المستثمرين هشة مع تقييم تداعيات الاضطرابات في فرنسا، التي زادت المخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية العامة في البلاد وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وهبط سهم سلسلة المتاجر الفرنسية «كارفور» بنسبة 12.5 في المائة، بعدما خفّضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، مشيرة إلى أن أعمال الشغب والنهب وفرض حظر التجول رفعت التكاليف وعطّلت أنشطة متاجرها.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع التضخم في بريطانيا، خلال الشهر الماضي، بأكثر من المتوقع، ما عزز توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، خلال اجتماعه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.16 في المائة.