بلجيكا: خطة حكومية تتضمن إسقاط الجنسية ومنع دخول العائدين من القتال في سوريا والعراق

التهديد الإرهابي مستمر.. والداخلية لا تمانع في استدعاء الجيش لحماية المنشآت العامة

عناصر من داعش على أطراف الفلوجة (أ.ب)
عناصر من داعش على أطراف الفلوجة (أ.ب)
TT

بلجيكا: خطة حكومية تتضمن إسقاط الجنسية ومنع دخول العائدين من القتال في سوريا والعراق

عناصر من داعش على أطراف الفلوجة (أ.ب)
عناصر من داعش على أطراف الفلوجة (أ.ب)

قالت الحكومة البلجيكية، إنها أعدت خطة لا بد من تنفيذها على وجه السرعة، للتعامل مع ملف تجنيد وتسفير أعداد من الشباب للقتال في الخارج وخصوصا بالعراق وسوريا، وهي سياسة وقائية تهدف إلى منع ظهور جيل جديد من الراغبين في السفر إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية. وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إنه أعد خطة سيعرضها على البرلمان تتعلق بمزدوجي الجنسية مما يطلق عليهم «الجهاديين»، وتنص على سحب الجنسية البلجيكية منهم، أما بالنسبة للمقاتلين من المقيمين في البلاد ولا يحملون الجنسية البلجيكية وثبت تورطهم في القتال إلى جانب الجماعات المتشددة المسلحة في الخارج، سنمنع دخولهم إلى بلجيكا في حال عودتهم من مناطق الصراعات.
وأضاف جامبون في تصريحات أمس، «نشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة (لوسوار) اليومية البلجيكية الناطقة بالفرنسية، أنه يميز بين القصر والبالغين لأنه من الخطأ الجسيم ألا نفرق بين الاثنين عقب عودتهم من سوريا والعراق، فالأمر يتعلق بالعقاب وإعادة التربية، أيضا لأنه يجب إعادة دمج هؤلاء القصر في مجتمعنا دون سحب الجنسية منهم». وردا على سؤال حول مدى استهداف بلجيكا بالإرهاب الآن، أكد جامبون على أن مستوى التحذير لم يتغير ويقف عند المستوى «2» ولكن يوجد تهديد دائم مثلما سبق وحدث بشأن استهداف المتحف اليهودي بيد أن مستوى التحذير لم يتغير منذ هذه الواقعة. وردا على سؤال حول مدى استعداده بشأن استدعاء الجيش، أكد الوزير على ذلك، لافتا إلى أن ذلك سيكون لمهام محددة فرجال الجيش مؤهلون للضلوع في عمليات خارجية مثلما الحال في أفغانستان لحماية المطار هناك على سبيل المثال، فلماذا لا يكون ذات الأمر هنا لحماية بعض المنشآت وقت التهديد فكنت الأسبوع الماضي في باريس ورأيت الجيش يقوم بحماية اللوفر وبرج إيفل ورأيت عسكريين في كل مكان في مجموعات تتراوح أعدادهم بين اثنين و3 لأن أمن المواطن يمثل أولوية أولى.
يذكر أن معالجة مشكلة سفر الشباب من بلجيكا للقتال في الخارج، تأتي في مقدمة أولويات عمل وزير الداخلية الجديد في الحكومة البلجيكية جان جامبون ولهذا يعمل الوزير على إحياء قانون قديم يعطيه الحق في رفض أو سحب الجنسية عن الأشخاص وبالتزامن مع هذا يسعى لتشجيع كل البلديات في مختلف أنحاء البلاد على إجراء عملية «شطب جماعي لأسماء الشبان الجهاديين» من سجلاتها المدنية.
وتظهر هذه النقطة في مقدمة وثيقة تتحدث عن خطة عمل الوزير للسنوات القادمة، والتي سربت أجزاء منها لوسائل إعلام محلية، حيث «يعتبر هذا الإجراء جزءا أساسيا من مخطط العمل الهادف لمحاربة التطرف والعنف»، وفق التسريبات. وقالت وسائل الإعلام المحلية ومنها صحيفة «ستاندرد» الناطقة بالهولندية، إن «ورقة عمل أعدها الوزير حول سياساته، وتتألف من 5 صفحات ربعها فقط لمواجهة التشدد، وخصوصا في أعقاب حدوث توافق في الائتلاف الحكومي الجديد على التوحد في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، كما يعمل الوزير حاليا وبالتعاون مع وزير العدل على إعداد لائحة دولية بأسماء الأشخاص الذي أطلق عليهم البعض اسم الجهاديين والبعض الآخر يصفهم بالانتحاريين، ويأتي إعداد هذه اللائحة بغرض متابعة سفر وتنقلات هؤلاء الأشخاص، كما يركز الوزير حاليا على مواجهة الفكر الراديكالي وخطاب الكراهية والدعوة إلى العنف والعمل المسلح على الإنترنت ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي».
ويجري حاليا إعداد قانون لمواجهة هذا الأمر ويضمن تنظيم عمل الإنترنت بطريقة غير علنية وبصفة دورية، كما يعمل الوزير حاليا على إدخال تعديلات على قانون صدر عام 1979 بشأن صحب الجنسية أو رفض منحها للأشخاص وتنص التعديلات الجديدة على تجريم المشاركة في صراعات أو تنفيذ عمليات قتالية في الخارج وكذلك سحب وثائق السفر عن كل شخص تتوفر شكوك جدية حول خططه لتنفيذ أي أعمال تشكل تهديدا لأمن الدولة البلجيكية. وسيدعو الوزير، كما جاء في الوثيقة، رؤساء البلديات إلى أن يتبعوا مثال مدينة أنفرس (شمال البلاد الناطق بالهولندية) ويقوموا بشطب أسماء كل الشبان الذين سافروا للقتال في سوريا أو في أي مكان آخر من السجلات المدنية. ويؤدي قرار مثل هذا إلى حرمان الشخص المعني من كل الضمانات الاجتماعية والصحية، التي يتمتع بها المواطنون سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، ولكنه لا يؤدي إلى فقدان الجنسية البلجيكية. وكانت بلدية أنفرس قد لجأت خلال الأشهر القليلة الماضية إلى شطب اسم 55 شابا من سجلاتها المدنية على خلفية دلائل تثبت تورطهم في القتال في سوريا إلى جانب مجموعات إسلامية متطرفة، في حين ظل العدد أقل من ذلك بكثير في العاصمة بروكسل. وقد سارع الحزب الاشتراكي المعارض إلى انتقاد هذه الإجراءات، حتى قبل أن تعرض رسميا وعلنا أمام البرلمان الفيدرالي، كما هو مقرر. وفي هذا الإطار، أكد عمدة مدينة بروكسل، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي، أن مثل هذا الإجراء لا يحل المعضلة التي تواجهها الدولة البلجيكية في معالجة مشكلة المقاتلين الأجانب، واصفا مدينة أنفرس بـ«مأوى التطرف» في البلاد. وتثير مشكلة سفر الشبان البلجيكيين إلى سوريا للقتال إلى جانب مجموعات متطرفة، جدلا حادا في الأوساط السياسية والشعبية في البلاد، إذ يرى المراقبون بوضوح حالة الارتباك التي تعاني منها الحكومة في التعاطي مع هذه الظاهرة المستمرة منذ اشتداد حدة الصراع السوري. ولا توجد أرقام محددة لعدد الشبان البلجيكيين المتورطين في القتال في سوريا، فمصادر وزارة الداخلية تقدر عددهم بـ350، أما الهيئات غير الحكومية فتتحدث عن 500. وقد وردت أنباء عن مقتل نحو 20 من هؤلاء، بينما عاد عدد محدود إلى البلاد جرى التعامل معهم بحسب التهم الموجهة لكل شخص على حدة.
وتشهد محكمة انتويرب حاليا النظر في قضية تتعلق بتسفير الشباب إلى الخارج للمشاركة في القتال وخصوصا إلى سوريا والعراق وتتضمن قائمة المتهمين 46 شخصا منهم 37 شخصا يحاكمون غيابيا، وقالت السلطات القضائية إن «معظم المتورطين في الملف إما أعضاء أو تربطهم صلة بجماعة تعرف باسم الشريعة في بلجيكا وحظرت السلطات نشاطها العام الماضي، بينما نفى الدفاع عن المتهمين كل الاتهامات التي أوردها الادعاء العام وطالبوا ببراءة المتهمين». ويؤكد جيل كيرشوف، المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب، أن هناك نحو 3 آلاف شاب من الدول الغربية يقاتلون في سوريا إلى جانب مجموعات متطرفة.



فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».


السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.