منظمة «الدول الفرنكوفونية» تجتمع لاختيار قائد من 5 مرشحين

إطاحة كومباوي وأزمة إيبولا تخيمان على القمة .. وهولاند يدعو القادة الأفارقة إلى عدم التمسك بالسلطة

الرئيس هولاند (وسط) يتحدث إلى الأمين العام لمنظمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف بينما يقف إلى جانبهما الرئيس سال في دكار أمس (أ.ف.ب)
الرئيس هولاند (وسط) يتحدث إلى الأمين العام لمنظمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف بينما يقف إلى جانبهما الرئيس سال في دكار أمس (أ.ف.ب)
TT

منظمة «الدول الفرنكوفونية» تجتمع لاختيار قائد من 5 مرشحين

الرئيس هولاند (وسط) يتحدث إلى الأمين العام لمنظمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف بينما يقف إلى جانبهما الرئيس سال في دكار أمس (أ.ف.ب)
الرئيس هولاند (وسط) يتحدث إلى الأمين العام لمنظمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف بينما يقف إلى جانبهما الرئيس سال في دكار أمس (أ.ف.ب)

انطلقت في العاصمة السنغالية دكار أمس أشغال القمة 15 للمنظمة الدولية للفرانكفونية، بهدف اختيار أمين عام جديد لهذه الهيئة المكونة من الدول الناطقة كليا أو جزئيا باللغة الفرنسية، خلفا للسنغالي عبده ضيوف. ويأتي الاجتماع الذي يحضره نحو 30 رئيس دولة وحكومة، وسط أجواء دولية تتسم باضطرابات تهدد السلم وأزمة «إيبولا». وتميز حفل الافتتاح بعرض موسيقي ومسرحي شاركت فيه المغنية البلجيكية اكسيل ريد والممثل الفرنسي شارل برلينغ والمغنية الكندية ديان دوفريسن الذين يتحدرون من أبرز 3 بلدان تمول المنظمة الدولية للفرانكفونية. وشارك في حفل الافتتاح أيضا، كل من الجزائري الشاب خالد والفرنسية الإندونيسية الأصل انغون والبينينية انجيليك كيدجو والسنغالية كومبا غاولو سيك ومواطنها والنجم الدولي يوسو ندور.
وتعكف القمة على اختيار خلف للأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية، الرئيس السنغالي السابق عبده ضيوف الذي يشغل هذا المنصب منذ 2003. ويتنافس 5 مرشحين، منهم 4 أفارقة، هم الرئيس البوروندي السابق بيار بويويا ورئيس وزراء جزر موريشيوس السابق جان - كلود دو لستراك والدبلوماسي والكاتب الكونغولي هنري لزوبيس واوغستان نزي نفو من غينيا الاستوائية، إضافة إلى الحاكمة العامة السابقة لكندا ميكاييلا جان التي أشاد بها مسبقا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يتمتع بنفوذ داخل المنظمة على اعتبار أن بلده هي الجهة المانحة الأولى للمنظمة. ورغم ذلك، ظل الرئيس الفرنسي ينكر أي محاولة لفرض مرشح ويؤكد أنه يفضل التوافق لاختيار الأمين العام المقبل.
وقال وزير الخارجية السنغالي مانكور دياي إن هذه القمة تفتتح في أجواء دولية تهزها التهديدات التي يواجهها السلام وأزمة اقتصادية حادة وخطر إيبولا الذي يقضي على جهود التنمية في الدول التي ينتشر فيها. وفعلا، تعقد قمة دكار بعد الثورة الشعبية الأخيرة في بوركينا فاسو التي أطاحت الرئيس بليز كومباوري بعد حكم استمر 27 عاما. وكان كومباوري تنحى في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تحت ضغط الشارع والجيش بعد أن حاول تعديل الدستور ليتمكن من الترشح إلى ولاية جديدة. وأثارت تلك الأحداث قلق الكثير من الرؤساء الأفارقة. وقبل وصوله إلى دكار دعا هولاند رؤساء الدول الأفارقة إلى عدم التمسك بالسلطة مثل كومباوري. وقال في مقابلة بثها التلفزيون والإذاعة أول من أمس إن تنحي كومباوري يجب إن «يكون درسا للكثير من رؤساء الدول وليس في أفريقيا فقط». وعلق عبده ضيوف (79 عاما) الذي ينسحب في عطلة نهاية الأسبوع من الحياة العام بالحكمة التي عرف فيها، في رده على سؤال حول ما إذا كان الأمر يتعلق بمقدمات «لربيع أفريقي»، بقول إنه لا يعتقد ذلك «إطلاقا».
وتعقد قمة دكار في حين تشهد دول غرب أفريقيا أسوأ وباء لإيبولا منذ 38 عاما أودى بحياة 5700 شخص خلال عام تقريبا في 3 دول خصوصا هي ليبيريا وسيراليون وغينيا. وقال مسؤولون حكوميون ومنظمات دولية في اجتماع خلال الأسبوع الحالي في دكار إن «المنظمة يجب أن توظف استثمارات أكبر وبشكل أفضل في قطاع الصحة».
يذكر أن المنظمة الدولية للفرانكفونية التي تضم 57 بلدة عضوا و20 بلدا مراقبا، تضم نحو 274 مليون شخص في العالم. واكتسبت المنظمة التي قادها لمدة 12 عاما الرئيس السنغالي السابق عبدو ضيوف وكانت معروفة من قبل بمهمات التعاون في التنمية ودعم اللغة الفرنسية، وزنا سياسيا بفضل المهمات الدبلوماسية في الأزمات الأفريقية التي قام بها ضيوف.
وتنتقد بعض الدول الأفريقية بشدة ترشيح جان التي كانت في الماضي حاكمة عامة لكندا لرئاسة منظمة تشكل البلدان الأفريقية غالبية الأعضاء فيها، وكذلك السكان. ووفق قاعدة غير مكتوبة يفترض أن يأتي الأمين العام للمنظمة من بلد في الجنوب والبعض يرى أن هذا المنصب يجب أن يشغله أفريقي، وأن يأتي المسؤول الإداري من الشمال.



زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال زيلينسكي لفريد زكريا على قناة «سي.إن.إن» إن استخدام إيران لطائرات «شاهد" الروسية ‌الصنع لمهاجمة ‌القواعد الأمريكية ​هو «حقيقة ‌مؤكدة ⁠بنسبة ​100 في المائة».

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

وتم ربط ⁠طائرات «شاهد» المسيرة بهجمات أخرى على دول في المنطقة، على الرغم من أن هوية الشركات المصنعة لها ليست واضحة دائما. كانت إيران رائدة ⁠في تطوير طائرات «شاهد» ‌المسيرة، وهي ‌بديل أرخص بكثير من ​الصواريخ باهظة ‌الثمن. وقال الأوكرانيون ‌إن هذه الطائرات شهدت استخداما واسعا لأول مرة خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية الآلاف ‌منها منذ خريف عام 2022.

وعلى الرغم من أن ⁠إيران ⁠هي التي زودت هذه الطائرات في البداية، إلا أن روسيا تصنع الآن طائرات «شاهد» الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات المسلحة لدول أخرى طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بما في ذلك الجيش الأمريكي، ​الذي صرح ​بأنها جزء من الحملة الحالية ضد إيران.


سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
TT

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم السبت، أنها ناقشت طلبات قدمتها طائرات عسكرية ورسمية أميركية للتحليق فوق أراضيها، وأنها رفضت طلبين ووافقت على ثلاثة بناء على قانون الحياد السويسري.

وذكرت الحكومة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «يحظر قانون الحياد تحليق الطائرات التابعة لأطراف الصراع التي تخدم أغراضاً عسكرية متعلقة بالصراع. ويسمح بالعبور لأغراض إنسانية وطبية، بما في ذلك نقل الجرحى، وكذلك التحليق غير المرتبط بالصراع».

وهددت إيران، السبت، بتصعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن قصفت واشنطن مركز الطاقة الرئيسي لها. وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ترسل «دول كثيرة» سفناً حربية للمنطقة.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، رفعت إيران راية التحدي بعدما قصفت قوات أميركية مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تُصدر 90 في المائة من النفط الإيراني.

ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وقال ترمب إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».