الأسد يقيل رئيس الوزراء بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية

عين وزيراً من إدلب بدلاً منه... وإجراءات أمنية توقف تدهور صرف الليرة

مظاهرة مؤيد للنظام السوري في السويداء أمس (رويترز)
مظاهرة مؤيد للنظام السوري في السويداء أمس (رويترز)
TT

الأسد يقيل رئيس الوزراء بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية

مظاهرة مؤيد للنظام السوري في السويداء أمس (رويترز)
مظاهرة مؤيد للنظام السوري في السويداء أمس (رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا)، بأن الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوماً الخميس بإعفاء رئيس الوزراء عماد خميس من منصبه الذي يشغله منذ عام 2016، ذلك وسط أزمة اقتصادية وتدهور قيمة الليرة السورية ومظاهرات مؤيدة ومعارضة في السويداء جنوب البلاد. وكلف الأسد المهندس حسين عرنوس، وزير الموارد المائية، بمهام رئيس مجلس الوزراء، علماً بأن عرنوس مدرج كغيره من الوزراء على العقوبات الأوروبية، وهو من مواليد ريف معرة النعمان في إدلب الخارجة عن سيطرة الحكومة. وكان عمل محافظاً لدير الزور والقنيطرة.
ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية سبباً لهذه الخطوة المفاجئة، لكن سوريا تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، حيث انخفضت قيمة العملة إلى مستويات قياسية في الأيام القليلة الماضية؛ مما زاد من معاناة السوريين. كما شهدت محافظة السويداء مظاهرات ضد النظام. وساهمت إجراءات أمنية في وقف تدهور سعر الليرة في اليومين الأخيرين. لكن ذلك لم ينعكس إيجاباً على الحياة المعيشية للمواطنين الذين تواصلت معاناتهم جراء «ارتفاع جنوني» في الأسعار.
وبعدما شهد سعر صرف الليرة تدهوراً سريعاً أمام الدولار في السوق السوداء، ووصل الاثنين الماضي إلى مستوى غير مسبوق؛ إذ بلغ 3400 ليرة في بعض المناطق، تحسن الثلاثاء على صفحات في «فيسبوك» وسجل ما بين 2900 – 2700 في دمشق، بينما شهد تذبذباً الأربعاء، مع عرض صفحات أسعار ما بين 2300 - 2500 ليرة مقابل الدولار، في حين عرضت أخرى أسعار ما بين 2200 – 2300، ليعود لينخفض ليل اليوم نفسه إلى 2450.
ويصف متعاملون في السوق السوداء لـ«الشرق الأوسط» هذا التحسن بـ«الوهمي»، ويرون أنه «حصل جراء إجراءات مشددة تقوم بها السلطات الأمنية في الأسواق تجاه الصرافين وملاحقة من يمارس نشاطه في الخفاء»، ويقول أحدهم «على الواقع يوجد من يشتري بتلك الأسعار، لكن نادراً ما تجد من يبيع». ويعتبر متعامل آخر «الأمور ذاهبة إلى الأسوأ، عن أي تحسن يتحدثون؟!».
ويعزي خبراء اقتصاديون تدهور سعر الصرف إلى اقتراب البدء بتطبيق «قانون قيصر» منتصف يونيو (حزيران) الحالي والذي أقرته الولايات المتحدة ويفرض عقوبات على دمشق والجهات المتعاونة معها، والصراع القائم بين رجل الأعمال البارز رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد أعمدة الاقتصاد والسلطات.
ولم يؤد التحسن في سعر الصرف إلى خفض الأسعار، حيث واصل كثير من باعة المفرق البيع بأسعار مرتفعة على سعر صرف يقدر بـ3500 لليرة أمام الدولار.
كما يواصل كثير من الباعة إغلاق محالهم التجارية، وكذلك خلو صالات «المؤسسة السورية للتجارة» الحكومية المخصصة لبيع المواد الغذائية والمنظفات من معظم المواد الأساسية، بينما يتهافت المواطنون عليها لشراء ما هو موجود؛ لأن أسعارها أرخص من الأسواق الشعبية.
وما يلفت الانتباه، أن «المؤسسة السورية» رفعت أسعار ما تبقى فيها من مواد، إلا أن تلك الأسعار بقيت أقل عما هي عليه في الأسواق الشعبية، بينما تشهد الأفران ازدحاماً كبيراً للحصول على مادة الخبز، يذكّر بالازدحام الذي كان يحصل في السنوات الأولى للحرب التي دخلت عامها العاشر منتصف مارس (آذار) الماضي.
وترجّح السيدة، أن «يكون كل الناس في مناطق سيطرة الحكومة، في ظل الوضع الحالي، باتوا تحت خط الفقر، ما عدا متنفذي الحرب».
واحتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي منذ الأحد الماضي مظاهرات في مدينة السويداء جنوب البلاد، وطالبت برحيل الرئيس بشار الأسد، على حين قامت الأجهزة الأمنية باعتقال مشاركين بالاحتجاجات.
في المقابل، طالب موالون للأسد بـ«الصمود» لمواجهة العقوبات.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.