إيران تبلغ «الطاقة الدولية» استعدادها لحل «المشكلات»

أعلنت جاهزيتها لتبادل مزيد من السجناء مع واشنطن

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسى انتقد مماطلة إيران في أجتماع مارس الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسى انتقد مماطلة إيران في أجتماع مارس الماضي (الوكالة الدولية)
TT

إيران تبلغ «الطاقة الدولية» استعدادها لحل «المشكلات»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسى انتقد مماطلة إيران في أجتماع مارس الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسى انتقد مماطلة إيران في أجتماع مارس الماضي (الوكالة الدولية)

سبقت إيران اجتماع حساس لمجلس حُكّام الوكالة الدولية، الأسبوع المقبل، وأبلغت الوكالة رسمياً أنها مستعدة لحل جميع «المشكلات التي واجهتها»، معربة عن «خيبة أملها الشديدة»، بعد تقرير المنظمة الأخير، الذي أشار إلى رفض طهران السماح لها بمعاينة موقعَيْن نوويين.
وأشارت إيران، في مذكرة وجهتها إلى «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بتاريخ 8 يونيو (حزيران)، وأعلنت عنها بعثتها إلى فيينا، أمس (الخميس)، إلى أنه جرى التطرُّق إلى هذا الموضوع خلال الاجتماعات التي عُقِدت في 29 أبريل (نيسان) و16 مايو (أيار) في عاصمتها، وأعقبتها مراسلات. وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن البعثة الإيرانية إلى فيينا، أن طهران «واصلت التزاماتها البنَّاءة (خلال المناقشات) مع الوكالة في الشهرين الماضيين، بهدف التوصل إلى تفاهم متبادل» من أجل «حل المشكلات التي واجهتها».
وترى إيران أن السعي للوصول إلى المواقع المعنية مبني على أساس «معلومات ملفقة»، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة «الضغط» على «الوكالة الدولية للطاقة الذرية». يأتي ذلك، بعدما وجهت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الجمعة الماضي، انتقادات إلى إيران، لرفضها منذ عدة أشهر السماح لها بمعاينة الموقعين النوويين.

وفي تقرير بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، ذكرت الوكالة أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب يتجاوز بنحو ثماني مرات الحدّ المسموح به في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
والاتفاق الدولي بشأن النووي الإيراني مهدد بالانهيار منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو 2018، بهدف توقيع اتفاق جديد يتضمن قيوداً إضافية على البرنامج النووي، ويحدّ من قدرات إيران الصاروخية، فضلاً عن تعديل سلوكها الإقليمي المتمثل بأنشطة جهاز «الحرس الثوري». ورداً على ذلك، تخلّت طهران التي تخنقها العقوبات، عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق منذ مايو (أيار) 2019.
وفي مؤشر إلى مخاوف إيرانية من اجتماع مجلس حكام الوكالة المقرر الأسبوع المقبل، وهو الأول بعد التقرير الأخير، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في «تويتر»، إن الولايات المتحدة «لا يحقّ لها أن تستغل الأمم المتحدة أو (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، لتشويه صورة إيران»، متهماً واشنطن بأنها «سعت إلى زيادة التوتر مع إيران، وأن تجبر الآخرين على تبعيتها».
إلى ذلك، أعربت إيران عن استعدادها لتبادل مزيد من السجناء مع الولايات المتحدة الأميركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن «إذا تم وضع الأطر الضرورية، سوف نكون على استعداد للقيام بذلك لأسباب إنسانية»، طبقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وأفادت وكالات إيرانية بأن هذه الخطة يمكن تطبيقها بالتعاون مع السفارة السويسرية في طهران.
وتمثل سويسرا المصالح الدبلوماسية للولايات المتحدة في إيران بسبب قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، منذ أكثر من 40 عاماً. وكان قد تم الإفراج عن الجندي الأميركي السابق، مايكل وايت، الأسبوع الماضي، بعد احتجازه عامين في إيران. وفي المقابل أفرجت أميركا عن العالم الإيراني ماجد طاهري. من جانب آخر، أبلغت إيران «وكالة الطيران» التابعة للأمم المتحدة، في آخر اجتماعها، أول من أمس (الأربعاء)، تعهداً جديداً بنقل الصندوقين الأسودين لطائرة أوكرانية أسقطت بصاروخ «الحرس الثوري»، في طهران، إلى باريس، لتحليلهما، بمجرد موافقة الدول المشاركة في التحقيق، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أمس.
ورفضت إيران تسليم مسجّلي رحلة طائرة الخطوط الدولية الأوكرانية، التي أسقطت بصاروخ أرض - جو، أطلقته الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» في الثامن من يناير (كانون الثاني)، بالقرب من طهران، مما أسفر عن مقتل 176 شخصاً، بينهم 55 مواطناً كندياً، و30 مقيماً دائماً في كندا.
والدول الأخرى المعنية هي أوكرانيا وكندا والولايات المتحدة. كانت كندا قد ضغطت في السابق على إيران لإرسال الصندوقين إلى فرنسا لتحليلهما.
وليست المرة الأولى التي تعلن إيران عزمها إرسال الصندوقين إلى فرنسا. وفي نهاية الشهر الماضي، وجهت إيران انتقادات إلى كييف، لتأخرها في الرد على مقترح يخص الصندوقين الأسودين، دون أن تكشف عن طبيعة المقترح. وقتذاك، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، بأن إيران اتخذت قراراً جديداً قد يفضي إلى إرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية إلى فرنسا «رداً على تأخر الجانب الأوكراني».
والسبت الماضي، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني محسن بهاروند، إن الصندوقين الأسودين «لن يساعدا بشكل مؤثر» في التحقيق حول أسباب الكارثة، لكن إيران مستعدة لإرسالهما إلى الخارج. وكتبت «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية» (إرنا)، نقلاً عن بهاروند قوله: «نحن مستعدون لتسليم الصندوقين الأسودين إلى دولة أو شركة ثالثة ليتم قراءة بياناتهما»، مضيفاً: «جميع التحقيقات بهذا الخصوص أُنجزت تقريباً. وما يوجد في الصندوقين الأسودين ربما لن يساعد بشكل مؤثر في عمليات التحقيق». وقال أحد المصدرين، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «قالت إيران إنها سترسلهما إلى باريس قريباً، بشرط موافقة الدول المشاركة في التحقيق».
وفي مارس (آذار)، أبلغت إيران «وكالة الطيران التابعة للأمم المتحدة» أنها سترسل الصندوقين إلى أوكرانيا.
لكن ممثلاً لإيران قال، أول من أمس (الأربعاء)، في اجتماع عبر الإنترنت لمجلس الوكالة، إن طهران سترسل الصندوقين اللذين تضررا بشدة، إلى مكتب التحقيق الفرنسي في الحوادث الجوية.
وذكرت «رويترز»، أمس، أن متحدثة باسم وزير النقل الكندي مارك جارنو، رفضت التعليق على مناقشة إرسال الصندوقين لباريس. وقالت: «إيران قطعت تعهدا في مارس. أظهروا استعداداً لنقل الصندوقين الأسودين، لكننا نريد أن نرى تحركاً ملموساً من جانبهم».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.